روابط للدخول

مستجدات عراقية في الصحف الأميركية


واصلت الصحف الأميركية اهتمامها بالعديد من المستجدات العراقية، وفيما يلي (اياد الكيلاني) يقدم عرضاً لعدد من المقالات التي نشرتها هذه الصحف.

ما زالت الصحافة الأميركية مهتمة بالشأن العراقي، ولقد اخترنا لكم، مستمعينا الكرام، بعض ما ورد فيها من تعليقات وآراء لنعرضها عليكم ضمن جولتنا اليومية على الصحافة الأجنبية.
فلقد بثت اليوم خدمة New York Times الإخبارية مقال رأي للرئيس السابق لمجلس النواب في الكونغرس الأميركي Jim Wright، ونشرته صحيفة Star Telegram التي تصدر في ولاية تكساس، يقول فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش منزعج من المرونة المعقولة التي أظهرها الرئيس العراقي صدام حسين أخيرا، إذ لم يلتزم الأخير بدوره الشرير.
ويعتبر Wright أن الحل الأمثل بالنسبة للعالم يتمثل في رضوخ صدام حسين إلى قرار جديد يصدره مجلس الأمن، وترحيبه بمفتشي الأسلحة، ومنحهم كامل الحرية في أعمالهم، وتخليه عن أي إعداد لأسلحة دمار شامل، وهي تصرفات ستؤدي إلى إزالة الخطر وتفادي سفك الدماء.
ويؤكد المقال أن بوش – نتيجة فقدانه الصبر تجاه محاولات الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي – بات يؤكد الآن أنه لن يقبل بأقل من تحقيق تغيير النظام العراقي. أما الأمم المتحدة – فليس في وسعها، بحسب المقال – أن تعلن مثل هذا المطلب، كما ليس في وسع الزعماء العرب – نتيجة إدراكهم بالحساسيات الداخلية في بلدانهم إزاء الهيمنة الأميركية – أن يؤيدوا هذا المطلب، مهما كان موقفهم الحقيقي من صدام حسين.
ويعتبر كاتب المقال أن بوش ونائبه Dick Cheney يفضلان الحرب الشاملة ضد العراق – بغض النظر عما تقوله الأمم المتحدة أو يفعله صدام حسين، فهما يحثان الكونغرس على إقراره سريعا بالحل العسكري. صحيح – يقول Wright – أن مهاجمة العراق بمعزل عن تفويض من الأمم المتحدة سيؤدي إلى حرب دموية، ولكن القوات الأميركية ستنتصر في نهاية الأمر.

ولكن الكاتب يمضي إلى إثارة بعض التساؤلات حول نتائج هذه الحرب وانتصار أميركا فيها، ومنها:
- كيف سيرد العالم العربي على الغزو العسكري الذي سيعتبره عدوانا لا مبرر له تشنه أقوى دول العالم على أحد جيرانها؟
- ما هو مقدار مساهمتنا في تكوين حكومة جديدة في العراق، وكيف سنجعل هذه الحكومة لا تبدو دمية في أيدي واشنطن؟
- كيف نتمسك بالقانون الدولي في الوقت الذي نخالف فيه أحد بنوده الأساسية من خلال قيامنا بغزو دولة أخرى؟
- ما هي النقطة التي ستتوقف الولايات المتحدة عندها؟ هل ستكون هذه الحرب إظهارا منفردا لقوتنا، أم ستكون بمثابة إنذار للدول الأخرى الساعية وراء القدرة النووية؟ هل سنستمر في سياستنا الداعية إلى تغيير النظام لنطبقها في إيران ومن ثم كوريا الشمالية؟
ويعتبر الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي أن هذه الأسئلة لا بد من التفكير فيها وإيجاد إجابات مقنعة لها قبل المضي في إشعال نار الحرب.

--- فاصل ---

وفي الـ Washington Post الأميركية مقال رأي لـ Jeffrey Smith – المستشار القانوني السابق لدى كل من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ولجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ – يؤكد فيه صحة قول جورج بوش بأن أميركا في حالة حرب. صحيح – يقول الكاتب – أن بوش تقدم بحجج قوية لإقناع الأميركيين بضرورة استخدام القوة لعزل صدام حسين، وما من أحد يشك في الشر المتمثل في صدام ولا بد من إزالته، ولكننا – بحسب المقال – نفتقر إلى إجماع قومي حول سبل تحقيق ذلك وحول إن كان علينا أن نتولى الأمر بأنفسنا.
فالحرب – يقول Smith – تطلب التزاما قوميا كاملا، إذ لا يترتب علينا إرسال قواتنا إلى حرب في العراق ما لم نكون هيأنا أنفسنا للاحتمال المرعب بأن خسائرنا ستفوق ما قدمناه في أي من عاصفة الصحراء أو في أفغانستان.
لذا – بحسب المقال – لا بد للكونغرس من تبني تعديلين لمقترحات الرئيس بوش، الأول يتمثل في تخصيص ضريبة إضافية من أجل سد تكاليف الحرب، والثاني يخول بحملة تجنيد محدودة تضمن لنا القوات الكافية لتحقيق النصر ولتنفيذ سياستنا التالية في العراق.
ويخلص المستشار القانوني السابق في مقاله إلى أن قيادة البلاد تتجاوز في مضمونها مجرد محاولة الإقناع، إذ لا بد للرئيس أيضا من تفسير أسباب دخولنا الحرب وما سيترتب عليها من تكاليف مادية وبشرية، إضافة إلى إقناع هذا الشعب الحر بضرورة تحمل الثمن.

--- فاصل ---

ونشرت الـ Boston Globe مقالا اليوم لمحررها David Shribman يقول فيه إن الأزمة العراقية المتزايدة تعتبر اختبارا لشخصية وعزيمة كل من جورج بوش وصدام حسين، ولكنه يعتبر أن الأزمة لا بد من اعتبارها أول اختبار دولي حقيقي للرئيس الروسي Vladimir Putin.
ويتطرق كاتب المقال إلى الخيارات المتاحة للرئيس الروسي في توجهاته إزاء الأزمة العراقية، مشيرا إلى أنها أربعة خيارات، كما يلي:
1 – الوقوف إلى جانب صدام، ولكن Putin لا يرغب في الاقتران بدول منبوذة وقضاياها الخاسرة.
2 – إيجاد ملاذ آمن لصدام حسين خارج العراق، ويؤكد الكاتب أن الرئيس العراقي لا رغبة لديه في المغادرة، كما إن عالمنا اليوم ليس مزدحما بالأماكن التي ترضى استقبال طغاة منفيين.
3 – المساهمة في تحقيق عمليات تفتيش لا تتعرض إلى عرقلة العراقيين. صحيح – يقول الكاتب – أن الإدارة الأميركية تشكك في فعالية عمليات التفتيش، ولكن روسيا يمكنها لعب دور مشروع في هذا المجال، ولكن، ولكون الكثيرين ما زالوا مقتنعين بحتمية انهيار جهود التفتيش، فإن التدخل الأميركي المسلح سيبقى خيارا قائما.
4 – وأخيرا، في وسع Putin أن ينضم إلى بوش في اعتبار العراق تهديدا للمنطقة وللاستقرار العالمي. ويعتبر كاتب المقال أن هذا الخيار سيسلط الضوء على أهمية روسيا في التحالف الدولي، ويجعل Putin يبدو مسرعا لإنقاذ بوش، وهي فرصة لن تتاح ثانية للكريملين في أي وقت قريب.

--- فاصل ---

وأخيرا، نشرت صحيفة الـ Wall Street Journal لمحرريها Greg Jaffe وCarla Anne Robbins يشيران فيه إلى تزايد الجدل بين صفوف كبار المخططين العسكريين الأميركيين حول إن كان الهجوم المحتمل على العراق سيركز على صدام حسين والمقربين منه، أم على قوات الحرس الجمهوري التي تساهم في إبقائه في السلطة.
وفي الوقت ذاته – بحسب المقال – فهناك جدل آخر يشهد المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية يحثون على أن يتضمن قرار مجلس الأمن الجديد عبارات تخول بشن عمل عسكري شبه فوري على العراق، بينما يواجه جورج بوش تحديا سياسيا لخطته الحربية، من نائب الرئيس السابق Al Gore الذي أعلن أخيرا أن شن هجوم على العراق سيلحق ضررا كبيرا في المعركة الدولية الأوسع ضد الإرهاب.
وتابع Gore في كلمته – استنادا إلى المقال: على الكونغرس أن يتوصل تحديدا إلى الأسباب التي تجعل الرئيس يعتقد بأن حربا أحادية لن تلحق ضررا جسيما في الحرب ضد الشبكات الإرهابية.
أما الناطق باسم البيت الأبيض Ari Fleischer فلم يعر لكلمة نائب الرئيس السابق أهمية كبيرة، بل أكد – بحسب المقال: سيواصل الرئيس تنفيذ مهام التوحيد والقيادة، برغم أي انقسام في صفوف الحزب الديمقراطي ومن يتطلع منهم إلى الترشيح لمنصب الرئاسة.

على صلة

XS
SM
MD
LG