روابط للدخول

مباحثات روسية أميركية حول العراق / مصالح موسكو في العراق


كرست صحف روسية في الآونة الأخيرة عدداً كبيراً من التقارير والمقالات للقضية العراقية. وفيما يلي يعرض (ميخائيل ألاندرينكو) لاثنين من هذه التقارير. أولهما عن زيارة وزير الخارجية والدفاع الروسيين إلى الولايات المتحدة، والثاني يتضمن وجهة نظر خبير روسي في الشؤون السياسية حول مصالح موسكو في العراق.

نشرت صحف روسية عدة مقالات وتقارير عن الشأن العراقي في الفترة الأخيرة، على خلفية مداولات القضية العراقية التي تُجرى حاليا في الأمم المتحدة وعدد من العواصم العالمية.
أشار تقرير في صحيفة أزفيستيا السبت الماضي إلى أن المواجهة الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن تبدو الآن محتملة جدا. ويعود سبب ذلك إلى أنه إذا عرقلت الولايات المتحدة إرسال المفتشين إلى العراق فإن الدبلوماسيين الروس سيُضطرون إلى رفض مناقشة مشروع قرار من المرتقب أن تعرضه أميركا على الأمم المتحدة قريبا. الصحيفة تابعت أن الوضع محرجٌ للغاية لكلا الطرفين اللذين يصفان بعضهما البعض بأنهما شريكان إستراتيجيان. والحل – في رأي البيت الأبيض – يتمثل في كسبه تأييد الكونغرس لسياسته حيال العراق. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تصريحا أدلى به الرئيس بوش مفاده أنه إذا أردتَ حفظ السلام فعليك أن تمتلك حق استخدام القوة.

--- فاصل ---

نشرت صحيفة (ترود) السبت الماضي أيضا مقال رأي بقلم فياتشيسلاف نيكونوف رئيس صندوق (بوليتيكا)، أحدى دور الفكر الروسية، يدعو فيه إلى عدم التباطؤ في مباشرة حوار مع الولايات المتحدة لضمان المصالح الروسية من قبل حكومة جديدة في عراق ما بعد الرئيس الحالي صدام حسين.

الكاتب أشار إلى أن عددا كبيرا من سكان روسيا يعتبرون صدام ملاكا، بينما هو من أبشع الدكتاتوريين في العالم، حسب رأيه. لكن هذا ليس أساسا كافيا للإعراب عن تضامن كامل مع خطط أميركية حول شن عمل عسكري ضد العراق. ذلك أن الحرب تطرح العديد من الأسئلة ومن أهمها – هلا ستخلق الحملة قضايا أكثر مما تحلّها؟ إضافة إلى ذلك، ليس من الواضح كيف سيتصرف المسلمون القاطنون في شتى الدول بما فيها روسيا، نتيجة الحرب الأميركية ضد العراق. كما إن روسيا ليست مهتمة في ازدياد حالات استخدام القوة التفافاً على القانون الدولي ومجلس الأمن.

ومضى الخبير الروسي قائلا إن موسكو لها أربع مصالح كبيرة في العراق. أولا، تسعى روسيا إلى استرجاع الدين السوفياتي القديم. ثانيا، ترغب موسكو في ضمان وضع الشركات الروسية في العراق. ثالثا، عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، خصوصا بالقرب من الحدود الروسية. ورابعا، فإن روسيا تهتمّ بإبقاء نظام العقوبات لأنه يساعد في الحفاظ على المستوى العالي لأسعار النفط. وذكر نيكونوف بهذا الخصوص أن هذه المصلحة الرابعة لا يفصح عنها مسؤولون روس ولن يفصحوا عنها.

وأشار الكاتب الروسي إلى أن روسيا قادرة على التأثير في الوضع حول العراق لأنها عضو دائم العضوية في مجلس الأمن. لكنه حذر من أن موسكو تحتفظ بهذه الإمكانية فقط قبل بدء عمل عسكري ضد بغداد، في رأي فياتشيسلاف نيكونوف رئيس صندوق (بوليتيكا)، حسبما نشرته صحيفة (ترود) الروسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG