روابط للدخول

الخلاف داخل الحكومة البريطانية في شأن التعامل مع العراق / مشكلة شرويدر مع واشنطن إثر معارضته ضرب العراق


تناولت صحيفتان لندنيتان موضوعي الخلاف داخل الحكومة البريطانية في شأن التعامل مع العراق، والمشكلة التي تواجه المستشار الألماني بعد إعادة انتخابه في مد الجسور مع واشنطن إثر تصريحاته المعارضة لعمل عسكري ضد العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعدته وتقدمه (ولاء صادق).

صحيفة الغارديان نشرت تقريرا اليوم تطرقت فيه الى الخلافات التي تنشأ داخل الوزارة البريطانية بسبب الحرب على العراق واشارت الى تصريح لوزيرة التنمية الدولية كلير شورت حذرت فيه من مشاركة بريطانيا في اي حرب خليج جديدة وقالت ان من الخطأ تسبيب المعاناة للشعب العراقي. هذا في الوقت الذي تسعى فيه رئاسة الوزارة البريطانية الى كسب الدعم العام لحرب على العراق من خلال نشرها غدا الملف الخاص بمحاولات الرئيس العراقي الحصول على اسلحة الدمار الشامل، وكما اشارت الصحيفة، التي اضافت ان تصريحات شورت تسبق الاجتماع الاول الذي ستعقده الوزارة البريطانية منذ شهرين عن موضوع الحرب على العراق. ومن جهتها عبرت رئاسة الوزارة البريطانية عن انزعاجها من تصريحات شورت وجعلت وزير ايرلندا الشمالية السيد جون ريد يرد عليها بالقول " قدر تعلق الامر بشعب العراق، خاطرت قواتنا بحياتها على مدى احد عشر عاما لحماية الشعب العراقي من اكبر خطر يتهدده وهو صدام حسين. انني اتفق تماما مع كلير شورت، والكلام ما يزال للوزير ريد، في ان علينا فرض ارادة الامم المتحدة. يجب ان نفعل ذلك. لا يمكننا ان نسمح لصدام بفرض ارادته على العالم وتهديد شعبه والمنطقة ". انتهى كلام السيد ريد.

وتوقعت الصحيفة ان يدعو رئيس الوزراء الى توحيد موقف وزارته عند عرض فحوى الملف المكون من خمسين صفحة عن محاولات العراق الحصول على اسلحة كيمياوية وبيولوجية ونووية.

وذكرت الصحيفة ان روبن كوك حذر هو الاخر من شن حرب على العراق دون موافقة الامم المتحدة.

واوردت الصحيفة تصريحات السيدة شورت التي قالت " علينا ان نكون مستعدين لفرض ارادة الامم المتحدة عليهم ان لم يتعاونوا ولكن ليس من خلال ايذاء الشعب العراقي. لا يمكننا تسبيب الالم والمعاناة لشعب العراق فهم اناس ابرياء، لكل واحد منهم اهمية بقدر اهمية الثلاثة الاف شخص الذين كانوا في برجي مركز التجارة العالمي " انتهى كلام السيدة شورت التي اشارت ايضا الى انها قد تدعم الجهود الهادفة الى الضغط على صدام للامتثال لقرارات الامم المتحدة.

واشارت صحيفة الغارديان ايضا الى ما نشرته صحيفة واشنطن بوست عن خطة للبنتاغون، رفعت الى البيت الابيض، لشن هجمة مكثفة على الرئيس العراقي والحلقة المحيطة به تعتمد على قوة جوية اضخم مما في حرب الخليج وعلى قوات اقل بهدف قلع راس النظام كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مخطط عسكري اميركي. واوردت الغارديان قول المارينز المتقاعد ريك رافتري إنه سيتم القضاء بشكل مباشر على مدينة تكريت التي يسكنها خمسون الف شخص وهي معقل سلطة صدام حسين.

--- فاصل ---

اما صحيفة التايمز فتطرقت في تعليق لها اليوم الى الانتخابات الالمانية التي كادت ان تعزل المانيا داخل اوربا وان تضر بعلاقة برلين بادارة الرئيس الاميركي بوش حسب تعبير الصحيفة التي توقعت ان يقود المستشار شرودر الذي اعيد انتخابه في المانيا ائتلافا حكوميا غير مستقر قد لا يستمر فترة ولاية ثانية كاملة، كما توقعت ان يهتم شرودر على صعيد السياسة الخارجية بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والتي تضررت خلال الحملة الانتخابية وادين فيها الرئيس بوش اكثر مما ادين صدام حسين على حد تعبير الصحيفة التي لاحظت ان اعادة انتخاب شرودر تعكس رغبة الشعب الالماني في اتخاذ موقف مستقل غير تابع للولايات المتحدة على صعيد الحرب على العراق.

وتساءلت الصحيفة عما اذا كان شرودر سيتمكن من الحفاظ على ناخبيه واعادة المانيا الى التحالف الغربي في الوقت نفسه. واشارت الى ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني عرض مساعيه في مجال المصالحة لرغبة الاخير في الحفاظ على سياسة اوربية مشتركة وذات مصداقية ازاء العراق.

ولاحظت صحيفة التايمز ان اعادة انتخاب شرودر توقف تيار صعود اليمين في اوربا ثم تساءلت عن الحد الذي سيكون فيه شرودر يساريا في تشكيل حكومته القادمة. وذكرت بتاريخ شردور عندما كان يساريا ومحاميا دافع عن الارهابيين وشارك في حركة الشباب الاشتراكي وكان من جيل ثورة الطلاب في عام 1968. الا انها لاحظت ان اول ما فعله شرودر عند استلامه السلطة في المانيا في عام 1998 هو فرض حظر على اليساري اوسكار لافونتين واشراك المانيا في حرب كوسوفو وهي اول حرب لها في الخارج منذ عام 1945. كما التزم ببرنامج تحديث المانيا وانحاز الى اليسار في غضون الاشهر الثمانية الاخيرة من ولايته الاولى.

وتوقعت صحيفة التايمز ان يسعى شرودر الى تعزيز السلطة والى اشراك خصومه في الوزارة الجديدة بهدف تحييدهم. وقالت ان هذا هو اسلوب شرودر كما ان اسلوبه ايضا هو التحدث يسارا قبل الانتخابات ثم العمل يمينا بعدها على حد تعبير الصحيفة التي توقعت ايضا ان يبدأ شرودر على صعيد السياسة الخارجية بارسال مبعوثين الى البيت الابيض وبتعزيز حضور المانيا في افغانستان لاثبات كون المانيا حليفا جيدا. كما سيسعى حسب توقع صحيفة التايمز الى تحسين العلاقات مع فرنسا والتأكيد على ضرورة توسيع الاتحاد الاوربي. علما ان فرنسا لم تخف خلال الحملة الانتخابية الالمانية تفضيلها منافس شرودر، ادموند شتويبر.

ورات صحيفة التايمز ايضا ان موضوع العراق سيستمر في القاء ظلاله على السياسة الالمانية خلال الاشهر الثلاثة المقبلة وان شرودر سيسعى الى حل الخلاف حوله، فبسببه، كما قالت الصحيفة، حصل شرودر على اصوات الناخبين رغم ان عليه ان يغير الاتجاه الان وان يركز على توسيع اوربا باعتباره القضية الاساسية في فترة الولاية الجديدة. وانتهت صحيفة التايمز الى القول ان شرودر تحدث خلال الاشهر التسعة الماضية كيساري الا ان عليه الان ان يثبت كونه حليفا يمكن الوثوق به وجارا اوربيا جيدا.

على صلة

XS
SM
MD
LG