روابط للدخول

ضمان نجاح الولايات المتحدة في حملة عسكرية مرتقبة ضد العراق


واصلت صحف أميركية تحليلها لمجريات الأحداث المحيطة بالشأن العراقي خاصة ما يتعلق منها بضمان نجاح الولايات المتحدة في حملة عسكرية مرتقبة ضد العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

صحف أميركية بارزة، نشرت اليوم الأحد، مقالات كتبها محللون سياسيون حول حرب مرتقبة ضد العراق، تناولوا فيها ما يحيط بهذا الموضوع من عوامل سياسية أو مناخية مؤثرة.
وعلى صعيد ذي صلة نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً كتبه والتر بينكوس Walter Pincus، حول الرئيس العراقي صدام حسين، بعنوان "حقيقة صدام في غريزة البقاء".

تطرق كاتب المقال الى تضارب التنبؤات، بخصوص ما سيقوم به النظام العراقي، ففي عام 1990، توقعت أجهزة المخابرات بصواب، أن يقوم صدام بغزو الكويت، إلا أنها أخطأت في طمأنتها لصانعي السياسة الأميركيين، بأن هزيمته ستقود الى الإطاحة به.

ويسود شعور في الوقت الراهن في أوساط وكالة المخابرات المركزية الأميركية بأن صدام مستعد للقيام بأي شيء لضمان بقاءه في السلطة، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

تابعت الصحيفة الأميركية أن صدام يعتبر امتلاكه لجيش ضخم وأسلحة دمار شامل، رمزاً ضرورياً لتحقيق طموحاته في أن يلعب دوراً في المنطقة، وفقاً لمحلل سابق لشؤون الإستخبارات.

وتحاول أجهزة المخابرات معرفة احتمال لجوء صدام الى الاستعانة بإرهابيين من أمثال القاعدة، لكن محللين أشاروا الى أنه لن يأتمنهم على أسلحة الدمار الشامل لعدم ثقته بالآخرين، بحسب ما ورد في المقال الذي كتبه بينكوس.

وأضاف كاتب المقال أن الأخطاء التي ارتكبها صدام في الماضي لا يمكن أن تعتبر مرشداً لما سيقوم به في المستقبل.

هذا وأعتبر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة المخابرات المركزي (CIA)، الرسالة التي سلّمها العراق الى الأمم المتحدة، الاسبوع الماضي، بخصوص إعادة مفتشي الأسلحة، اعتبروها مجرد خدعة، بحسب كاتب المقال.

وأضاف المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، أن المسؤولين ذاتهم في البنتاغون والـ (CIA)، لاحظوا أن الرسالة لم تأت من صدام بل من وزير الخارجية العراقي، باعتبارها خطوة يحاول صدام أن يكسب بواسطتها مزيداً من الوقت.

--- فاصل ---

أما صحيفة واشنطن تايمز الأميركية فقد نشرت مقالاً كتبه المحلل السياسي، أوليفير نورث Oliver North، قال فيه إن حدوداً واضحة أخذت تفصل بين مؤيدي "عدم التسامح مع الإرهاب"، الذين يقودهم بوش، ونائبه ديك تشيني، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وبين مجموعة تدافع عن "الدبلوماسية والدكتاتوريين"، بحسب تعبير الكاتب.

ويمثل المجموعة الأخيرة السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي آنان، ورئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ توم داشل، ومفتش الأسلحة السابق سكوت ريتر، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز.
وفيما يخص الأمم المتحدة، قال كاتب المقال، إن كوفي آنان، يطلب من العالم تصديق وعود صدام بأنه مستعد للتعاون، بينما لا يصدق ذلك آخرون، وعبّروا عن تحفظاتهم بشكل مناسب.

إلا أن بوش رفض فكرة أن ينتظر الكونغرس قراراً جديداً من الأمم المتحدة، وصرّح بوش في هذا الصدد، إنه لا يستطيع تخيل قيام عضو منتخب في مجلس الشيوخ أو الكونغرس، بانتظار الأمم المتحدة لتتخذ قراراً.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية مقالاً كتبه مايكل كايليان Michael Kilian، على ضوء ما يردده محللون أميركيون بأن حرارة الجو في العراق، عامل هام في توقيت المعارك.

ويقول كاتب المقال إن الجو الصحراوي يعتبر قوة هائلة في المنطقة، لأنه دافئ تصاحبه بعض الغيوم في الشتاء، وشديد الحرارة الى درجة لا يمكن تحملها في الصيف.

ونسب كاتب المقال الى الميجور شارلس هيمان الذي زار المنطقة الاسبوع الماضي، أن الحر في أشهر حزيران وتموز وآب، يفوق طاقة البشر على التحمل، خصوصاً داخل الآليات المسلحة، وأضاف الكاتب أن عواصف رملية شديدة يمكن أن تجبر الطائرات المروحية على الهبوط، وأن تمنع الدبابات من السير، بحسب الصحيفة الأميركية.

ويقول محللون إن مفتشي الأسلحة سيحتاجون الى مدة شهرين على الأقل ليقرروا نجاح مهمتهم، وستحتاج الولايات المتحدة الى ثلاثة أشهر لحشد قواتها وإرسال المعدات والأسلحة الى المنطقة إذا قررت شن حملة عسكرية ضد العراق، ما يعني أن فرصة الهجوم ستقل كثيراً، واحتمال أن تتأخر الى عام 2003، بحسب صحيفة شيكاغو تربيون.

إلا أن ناطقاً باسم وزارة الدفاع، ضابط البحرية دان هتلاج Dan Hetlage، قال إن الولايات المتحدة قادرة، ضمن جميع الظروف الجوية، أن تقوم بتنفيذ عمليات عسكرية في جميع الأوقات، غير أن بعض الظروف ملائمة للطائرات وبعضها للسفن، بحسب ما ورد في الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن عقيد البحرية، جاي فارار Jay Farrar، أن الهواء البارد الرطب في الشتاء يساعد في تجميع العناصر الكيماوية والبيولوجية وسقوطها على الأرض، بينما يساعد جو الصيف الجاف على انتقالها الى مسافات طويلة.

وأضاف المقال الذي نشرته شيكاغو تربيون، أن فصل الشتاء مفيد للقوات البرية إذا تم الهجوم، لكنه لن يُسهّل من مهمة الغارات الجوية المساندة للقوات.

على صلة

XS
SM
MD
LG