روابط للدخول

واشنطن تبذل جهودا خلف الستار لتفويضها باستخدام القوة ضد بغداد


وكالة أنباء أميركية بثت تقريراً يذكر أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً داخلية ودولية خلف الستار من أجل الحصول على تفويض باستخدام القوة ضد العراق. نتابع فيما يلي عرضاً لهذا التقرير، وهو من إعداد وتقديم (ناظم ياسين).

في تحليل بثته اليوم السبت من واشنطن، تصف وكالة (أسوشييتد برس) مساعي إدارة بوش نحو إقناع الكونغرس والأمم المتحدة بتفويض القيام بعمل عسكري ضد العراق بأنها الوجه العلني لحملة واشنطن. ذلك أن ما يجري خلف الستار هو أشبه ما يكون بمحاولات لعقد صفقاتٍ مع الأطراف المعنية.
التحليل يقول إن روسيا تريد ضمانات بتحصيل ديونها المترتبة على العراق والتي تبلغ ثمانية مليارات دولار من النظام الذي يخلف صدام حسين. كما أنها لا ترغب في سماع انتقادات ضد سياستها في الشيشان.
أما الصين فهي ترغب في الحصول على تأييد لسياستها القمعية تجاه المتطرفين الإسلاميين في مناطقها الحدودية الواقعة في آسيا الوسطى.
هذا فيما ترغب فرنسا في الوصول مستقبلا إلى حقول النفط العراقية، وتأمل السعودية والكويت بضمان الحماية الأميركية لاحتياطاتهما النفطية الهائلة. وبإمكان مصر والأردن استخدام المزيد من المساعدات الاقتصادية. كما ترغب تركيا في الحصول على تعويضات لدعمها السابق والمستمر في مواجهة العراق. كما تفضل تركيا أيضا أن لا يتم غزو العراق في الصيف كي لا يتضرر القطاع السياحي المهم في اقتصادها.
وتنقل الوكالة عن وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفلد) قوله أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "سوف تساعدنا دول أخرى، وسوف نحصل على كل الدعم الذي نحتاجه لإنجاز العمل"، بحسب تعبيره.

--- فاصل---

التحليل الذي كتبه (توم راوم) وبثته وكالة (أسوشييتدبرس) تحت عنوان (حملة إدارة بوش في شأن العراق تتضمن مقايضات خلف الستار) يذكر أن ترتيباتٍ يتم التفاوض عليها بشكل سري مع عدد من الدول من أجل استخدام قواعدها أو حق التحليق في أجوائها أو مشاركة قواتها أو الحصول على دعمها المالي.
(جون بولتن)، وكيل وزارة الخارجية الأميركية، أجاب عن سؤال فيما إذا عرضت واشنطن على الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أن تغض النظر في حال قيام موسكو بمطاردة متمردين شيشانيين داخل حدود جمهورية جورجيا، أجاب قائلا: "لا أرى أن ثمة ما يُدفع بالمقابل كتعويضات"، بحسب تعبيره.
لكن كاتب التحليل يشير إلى أن عقد الصفقات هو أمر واضح في الوقت الذي تُقدّر الدول الرئيسية مصالحها الخاصة في مرحلة ما بعد صدام وتنظر إلى الطريقة التي تُمكنّها من الحصول على مساعدة الولايات المتحدة في هذا الشأن. كما يشير التحليل إلى أن احتياطات النفط العراقية الهائلة تُلقي بظلالها على هذه المناقشات. فإذا ما رُفع الحظر الاقتصادي الدولي وأُعيد فتح حقول النفط العراقية، فإن الدول المعنية والشركات التابعة لها لا ترغب في البقاء خارج هذا المجال.
وفي هذا الصدد، تنقل (أسوشييتد برس) عن (روبرت إيبل)، خبير الطاقة الدولية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله "كلنا نعلم أن الدول تعمل في نهاية المطاف من أجل تحقيق مصالحها القومية"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

التحليل يمضي إلى القول من الواضح أن الولايات المتحدة والشركات النفطية التي تتخذ أميركا مقرا سوف تلعب في المستقبل دورا مهما. ويرى خبير الطاقة الدولية (إيبل) أن أحد الأسئلة الرئيسية تتعلق بما ستفعله الدول العربية المنتجة للنفط في مثل هذا النزاع. فهل ستقف هذه الدول مكتوفة الأيدي، أم سترفع صادراتها النفطية إلى بقية دول العالم، أم أنها ستقف إلى جانب العراق؟ وهل سيرد العراق الذي أحرق آبار النفط الكويتية في حرب الخليج عام 1991 هل سيرد بمهاجمة الكويت والسعودية وقطر؟
الولايات المتحدة كثّفت وجودها في قاعدة عسكريةٍ في قطر. وهي تعوّل على استخدام أراضٍ كويتية كنقاط انطلاق في أي حربٍ مع العراق. أما استخدام قواعد في السعودية فهو أمر سيعتمد كما يبدو على درجة مشاركة الأمم المتحدة في إصدار قرار دولي يفوّض اللجوء إلى القوة.
لكن العرض العراقي بإعادة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة عقّد الجهود الأميركية وأبطأ التحرك الدولي باتجاه العمل العسكري.
التحليل يقول إن دولا مثل روسيا وفرنسا والصين لها مصالح اقتصادية في العراق، مشيرا إلى أن بيجنغ أعربت عن معارضتها أي عمل أميركي انفرادي. لكن الصين لم تهدد باستخدام حق الفيتو، أي النقض، في مجلس الأمن.
هذا في حين تسعى روسيا نحو الحصول على ضمانات مختلفة لحماية مصالحها الاقتصادية في حال نشوب الحرب، بحسب ما ورد في التحليل الذي بثته وكالة (أسوشييتد برس).

على صلة

XS
SM
MD
LG