روابط للدخول

ما يحيط بالهجوم الأميركي المحتمل ضد العراق من قضايا سياسية ودبلوماسية وعسكرية


صحف أميركية تناولت اليوم السبت في افتتاحيات ومقالات كتبها محللون سياسيون ما يحيط بهجوم يحتمل أن تشنه أميركا ضد العراق من قضايا سياسية ودبلوماسية وعسكرية. عرض لهذه الصحف نتابعه مع (شيرزاد القاضي).

واصلت صحف أميركية، تحليلها للأوضاع التي تحيط بالشأن العراقي، وما تعتزم واشنطن اتخاذه من إجراءات، تساعد في نجاح حملتها ضد بغداد، وقد لاحظت صحيفة بوستن غلوب الأميركية، في افتتاحيتها أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يكن راغباً في الحصول على قرارات جديدة من الكونغرس ومجلس الأمن، للتفويض باستخدام القوة ضد النظام العراقي، لكنه استجاب لمنتقدي سياسته في الداخل والخارج، وإصرارهم على ضرورة مثل هذا التفويض.

ومع ذلك فأن القرار الذي أرسله بوش الى الكونغرس الخميس الماضي كان شاملاً، بحسب الصحيفة التي أضافت أن على الكونغرس أن يصّر على إجراء تغييرات في القرار.

هذا وقد استفسر مشرّعون من كلا الحزبين عن تبعات منح الرئيس صلاحيات ليس للدفاع عن "تهديد يمثله العراق" فحسب، وإنما "الحفاظ على السلام والأمن الدوليين في المنطقة"، وفقاً لما ورد في صحيفة بوستن غلوب.

وتعتقد الصحيفة أن عدم تحديد الصلاحيات، يمكن أن يستخدم لتبرير عمليات عسكرية ضد سوريا وميليشيا حزب الله في لبنان، وضد إيران وأنظمة أخرى في الخليج.
وللتأكد أن إدارة بوش، لن تتخذ من القرار ذريعة لاستخدام القوة في منطقة يسود فيها التوتر، فأن على الكونغرس أن يصّر على إعادة صياغته، بطريقة يتم فيها تخويل بوش اتخاذ إجراء ضد الرئيس العراقي صدام حسين فقط، وعلى الإدارة أن تطمئن الدول المجاورة للعراق بأن إزاحة صدام سيفيدها أيضاً، بحسب صحيفة بوستن غلوب.

--- فاصل ---

هذا وقد نشرت صحيفة بوستن غلوب مقالاً آخر بعنوان "كوسوفو تقدم نموذجاً لبوش"، كتبته اليزابيث نيوفر Elizabeth Neuffer، حول نجاح وأحياناً فشل أميركا في إقناع الأمم المتحدة، بالموافقة على منح صلاحية استخدام القوة، ضد أنظمة مثيرة للمشاكل في أنحاء مختلفة من العالم.
تابعت كاتبة المقال أن الرئيس الأميركي صرّح، بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءً ضد العراق، بموافقة الأمم المتحدة أو من دونها، وأشارت الى أن الإدارة الأميركية السابقة، في فترة غزو العراق للكويت، بذلت جهوداً كبيرة استمرت عدة أشهر لإقناع مجلس الأمن، إصدار تفويض باستخدام القوة ضد العراق.

وفي عام 1998، فشل الرئيس الأسبق بيل كلينتون في الحصول على مصادقة المجلس، للقيام بعملية عسكرية ضد الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش، لأن روسيا هددت باستخدام حق النقض(الفيتو)، بحسب الصحيفة الأميركية.

ولفتت صحيفة بوستن غلوب، أن أميركا توجهت عندها الى حلف شمال الأطلسي، الذي قام بشن حملة عسكرية ضد ميلوسوفيتش، ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم، إن نموذج كوسوفو يصلح في حال عدم استجابة مجلس الأمن للطلب الأميركي.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريراً، شارك في إعداده محررا الصحيفة، بيتر غرير Peter Grier، و ليز مارلانتس Liz Marlantes، حول إمكانية تفادي حرب مرتقبة ضد العراق.

وأشار المحرران في هذا الصدد، الى احتمالات صعبة ولكنها قائمة، مثل رحيل صدام الى المنفى، أو تغيير بوش لرأيه وقيامه بتفضيل سياسة احتواء النظام العراقي، بدلاً من استخدام القوة لنزع أسلحته، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وفي هذا السياق، نقل كاتبا التقرير عن ستيفن والت Stephen Walt، أستاذ السياسات الدولية في جامعة هارفرد الأميركية، قناعته بأن الإدارة لن تخوض حرباً، إذا سمح العراق لعملية التفتيش أن تتم بسرعة، ودون تقييد.

بينما قال ريموند تانتر، خبير الشرق الأوسط في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إنه يعتقد أن بوش سيلقي خطابه الرئاسي المعتاد في الاسبوع الثالث من كانون الثاني المقبل، وقد نجح في تغيير النظام في بغداد، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وبالرغم من ذلك ترى الصحيفة، أن من الممكن تجنب الحرب إذا سمح صدام لعملية التفتيش عن الأسلحة أن تتم دون قيود، وإذا تم التفتيش وفقاً لقرارات حازمة من مجلس الأمن، فأنه سيحقق رغبة الولايات المتحدة، في التأكد من عدم امتلاك العراق القدرة، على تطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.

وختمت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرها بقول لورنس كورب Lawrence Korb، من مجلس العلاقات الخارجية. "إذا نجح التفتيش، سيكون باستطاعة بوش القول إنه حقق هدفه، من خلال التشدد، ودون خسائر في الأرواح".

على صلة

XS
SM
MD
LG