روابط للدخول

خيارات البنتاغون لمهاجمة العراق


صحيفة أميركية كشفت أن البنتاغون سلم الرئيس الأميركي أخيراً مجموعة من الخيارات العسكرية لمهاجمة العراق. (ناظم ياسين) أعد عرضاً لتقرير الصحيفة نتابعه فيما يلي.

أفادت صحيفة أميركية بارزة اليوم السبت نقلا عن مسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض بأن وزارة الدفاع الأميركية أنجزت وسلّمت الرئيس جورج دبليو بوش مجموعة من الخيارات العسكرية المفصّلة بشكل بالغ الدقة لمهاجمة العراق.
ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) لكاتبيها (أريك شميت) و(ديفيد إي. سانغر) تحت عنوان (بوش تسلّم خيارات البنتاغون لمهاجمة العراق).
الجنرال (تومي فرانكس)، قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج، قام بتسليم وثيقة التخطيط العسكري إلى بوش في مطلع الشهر الحالي وذلك قبل بضعة أيام فقط من الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وطالب فيه بتفويضٍ لاستخدام القوة ضد صدام حسين، بحسب تعبير الصحيفة.
وتتضمن الوثيقة خططا عسكرية سرية هي الأكثر شمولا من غيرها التي رُفعت إلى الرئيس بوش حتى الآن.
(آري فلايشر)، الناطق باسم البيت الأبيض، صرح للصحيفة بأن "لدى الرئيس الآن خيارات، لكنه لم يتخذ أي قرارات بعد"، بحسب تعبيره. وأضاف أن بوش طلب من وزير الدفاع (دونالد رامسفلد) في شهر آب الماضي تقديم خيارات أكثر تحديدا من الأفكار السابقة.
مسؤولون كبار في إدارة بوش امتنعوا عن التعليق على تفاصيل وثيقة الحرب التي سوف تخضع للمراجعة والتعديل فيما يفكر الرئيس في شأن إصدار أمر بالهجوم. وفي مقابلة قصيرة أُجريت معه في الأسبوع الحالي، ذكر (رامسفلد) أنه لا يرغب في مناقشة عملية التخطيط الحربي. وأوضح مسؤولون في البنتاغون أنه طلب من القادة الميدانيين خيارات أكثر إبداعا، على حد تعبير الصحيفة.

--- فاصل ---

(نيويورك تايمز) أضافت نقلا عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم أن أي هجوم على العراق سيبدأ بحملة قصف جوي طويلة تقودها قاصفات من طراز (بي_2) لتدمير مقرات القيادة والسيطرة ومواقع الدفاع الجوي. وأوضحوا أن الهدف الرئيس لحملة القصف هو قطع معظم المواصلات عن بغداد وعزل صدام حسين عن قادته العسكريين في بقية أنحاء البلاد.
وفي الوقت نفسه، وبحسب ما ذكر مسؤولون مطلعون على التخطيط، سيقوم عشرات آلاف الجنود وعناصر مشاة البحرية (المارينز) بشن هجوم بري من الكويت وربما غيرها من دول المنطقة.
وحينما سئل الجنرال (ريتشارد مايرز)، رئيس هيئة الأركان المشتركة، عن كيفية إعاقة قدرة العراق على استخدام أسلحة بيولوجية أو كيماوية ضد القوات الأميركية أو إسرائيل، أبلغ لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم الخميس الماضي أن "أحد الأمور التي يُنظر فيها مهاجمة وسائله لإيصال هذه الأسلحة أو أسلحته للدمار الشامل"، بحسب تعبيره.
وفي شأن التوقيت، يعتبر البنتاغون أن كانون الثاني أو شباط المقبلين سيكونان ملائميْن لشن أي هجوم بري نظرا لأن أيام الشتاء القصيرة في هذين الشهرين تمنح القوات الأميركية تفوقا في القتال الليلي. كما أن برودة الطقس تقلل من إزعاج البدلات الخاصة التي ترتديها القوات للوقاية من الأسلحة الكيماوية.
كبار مستشاري الأمن القومي في إدارة بوش قرروا خلال الصيف الماضي العمل بشكل متزامن على وضع الاستراتيجيتين العسكرية والدبلوماسية للتعامل مع العراق. لذلك، شارك الجنرال (مايرز) أو نائبه الجنرال (بيتر بيس) في سلسلة من الاجتماعات السرية التي عُقدت في البيت الأبيض مع نائب الرئيس (ديك تشيني) ووزير الدفاع (رامسفلد)، إضافة إلى وزير الخارجية (كولن باول).

--- فاصل ---

(نيويورك تايمز) تنقل عن أحد الحاضرين في هذه الاجتماعات أن الهدف منها هو استقصاء كل العناصر التي تتعلق بتغيير النظام والخيارات العسكرية المحتملة والمساعي الدبلوماسية. وفي شهر آب الماضي، طلب الرئيس بوش الاطلاع على خيارات عسكرية محددة.
لكن الصحيفة تذكر أن معظم التخطيط العسكري يتم في مقر القيادة الأميركية الوسطى في تامبا/فلوريدا وقيادات عسكرية أخرى. وقد كُلّفت فرق تقويمٍ خاصة من جميع صنوف الجيش الأميركي بدراسة بعض المشاكل المعينة التي تراوح بين تحديد مواقع صواريخ (سكاد) العراقية المتحركة وتدميرها إلى الحث في كيفية فصل أجهزة الأمن العراقية عن الجيش النظامي. وفي هذا الصدد، تشير الصحيفة إلى أن الجيش العراقي قد يكون أكثر استعدادا من قوى الأمن للقيام بانقلاب ضد صدام بعد عدة أيام من الضربات الجوية الأميركية الموجعة.
مسؤولون أكدوا أنه في الوقت الذي تسعى الإدارة نحو كسب تأييد الكونغرس والأمم المتحدة لاستخدام القوة ضد العراق، فإن الرئيس بوش لديه الآن مجموعة من الخيارات العسكرية بالغة الدقة لإطاحة الرئيس العراقي وتدمير أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها بغداد، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG