روابط للدخول

تشتيت التحالف الدولي المحيط بالولايات المتحدة بعد موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين


مركز أميركي للمعلومات نشر تحليلاً تناول تشتيت التحالف الدولي المحيط بالولايات المتحدة بعد موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين، ومحاولة واشنطن تجميع العناصر الأساسية في التحالف من أجل التهيئة الجارية لشن حملة عسكرية ضد بغداد. (ولاء صادق) تعرض لهذا التحليل.

نشر مركز ستراتفور للمعلومات امس تحليلا لاحظ فيه ان موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين ادت الى تشتيت التحالف المتردد المحيط بالولايات المتحدة. وتوقع ان تعمل واشنطن في غضون الاسابيع المقبلة على تجميع العناصر الاساسية في التحالف لغرض تسهيل التحضيرات الجارية للحرب، وعلى تقديم بعض التنازلات في قضايا مثل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والشيشان.

ولاحظ التحليل ان واشنطن تبدو، وبعد اشهر من الجهود الدبلوماسية التي توجها الرئيس بوش بخطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة في الثاني عشر من ايلول، تبدو واشنطن وكانها قد شكلت تحالفا لصالح عمل عسكري في العراق. الا ان اعلان بغداد في السادس عشر من ايلول موافقتها على اعادة مفتشي الاسلحة دون شروط مسبقة اشعر عددا من حلفاء الولايات المتحدة المترددين بالراحة. وتوقع المركز في تحليله ان تدفع موافقة العراق هذه واشنطن على الدخول في جولة جديدة من النقاشات في محاولة للحفاظ على التحالف.

واشار المركز في هذا المجال الى ثناء وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف على الجهود الهادفة الى منع الحرب وتسهيل التوصل الى تسوية سياسية للمشكلة العراقية. كما رفض دعوات الولايات المتحدة الى اصدار الامم المتحدة قرارا يحدد جدولا زمنيا لامتثال العراق. كما رحبت كل من الصين وفرنسا والمانيا بعرض العراق واثنت على الجهود الدولية للتوصل الى حل سلمي. بينما عرضت كل من المانيا وبلجيكا ونيوزيلندا ارسال مفتشين الى العراق.

ومن جهته، اثنى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على القرار العراقي، كما اشار المركز في تحليله، وكذلك فعلت سوريا والاردن وعمان وكلها دول تحتاج الولايات المتحدة الى دعمها الفعلي او الى التزامها جانب الحياد في حالة وقوع حرب. اما ايران فقد رحبت بعرض بغداد كوسيلة تضمن ان يتصرف كل من العراق والولايات المتحدة في اطار قرارات الامم المتحدة.

واضاف المركز في تحليله بالقول إن الفرق بين خطط الولايات المتحدة وامال حلفائها ظهر واضحا عندما اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في السادس عشر من ايلول، اعلن ابتداء الحرب. اذ قال رامسفيلد في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس قائد القوات المشتركة الجنرال بيتر بيس، قال إن طياري الولايات المتحدة يقومون الان بتغيير اختيارهم اهدافهم عند الرد على استفزازات الدفاع الجوي العراقي. اي انهم وبدلا من قصف مواقع الرادارات المتنقلة يقومون الان بقصف مراكز القيادة والسيطرة الخاصة بالدفاع الجوي العراقي. وهي المرحلة الاولى من الحملة الهادفة الى القضاء على دفاعات العدو الجوية واولى مراحل الحرب الجوية على العراق.

وتابع التحليل بالقول إن واشنطن ما تزال واثقة من ان بغداد لن تمتثل ولن تنصاع للمطالب في نهاية الامر ولذا تمضي في التحضير للحرب وتنتظر ان يثبت العراق صحة توقعها. وفي الواقع، وكما اشار المركز في تحليله، قد ترحب واشنطن بالعرض العراقي باعتباره جولة اخرى من حالة التخبط العراقية التي من شأنها ان تعزز التحالف لصالح الحرب وتمنح الولايات المتحدة الوقت الكافي للانتهاء من تحشيدها العسكري.

الا ان واشنطن وكما واصل التحليل، ستكون في حاجة الى الحصول على دعم الحلفاء الاقليميين المهمين لغرض الاستمرار في التحشيد العسكري. وتوقع المركز ان تكون مفاوضات واشنطن مع حلفائها الاساسيين في غضون الاسابيع القليلة المقبلة اكثر كثافة من مفاوضات العراق مع الامم المتحدة. وتوقع المركز اخيرا ان تضم حزمة العصي بعض الجزرات وان تشهد الاسابيع المقبلة احراز تقدم مهم في مواضيع مثل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والحرب الروسية في الشيشان.

على صلة

XS
SM
MD
LG