روابط للدخول

الملف الأول: البيت الأبيض يواصل موقفه الحازم تجاه العراق / رئيس لجنة التفتيش يُجري مباحثات مع المسؤولين العراقيين في فينا


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من ابرز التطورات والمستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي. ونركز في هذا الخصوص على محاور رئيسية من بينها: - البيت الأبيض يواصل موقفه الحازم تجاه العراق، والرئيس بوش يؤكد أن لقاءه مع زعماء الكونغرس دليل على وحدة أميركا تجاه بغداد. - وزير الدفاع الأميركي يحض الكونغرس على دعم السياسة العراقية للرئيس بوش ويؤكد أن تنحي صدام حسين عن السلطة سيجنب العراق الحرب المرتقبة. - وزير الخارجية يدلي اليوم بشهادته حول العراق، والرئيس نفسه يقدم اليوم مسودة قرار الى الكونغرس لدعم سياسته وتخويله بإتخاذ ما يلزم في شأن العراق. - الأمين العام للأمم المتحدة يحض بغداد على التعاون مع المفتشين من دون قيود وشروط، ورئيس لجنة التفتيش يُجري مباحثات مع المسؤولين العراقيين في فينا، وبغداد تؤكد أنها تتوقع استفزازات أميركية. الى ذلك تستمعون في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش الى تقريرين من مراسلينا في واشنطن وحيد حمدي والرياض سعد المحمد، إضافة الى تقرير اعدته الزميلة زينب هادي.

--- فاصل ---

واصل البيت الابيض مواقفه الحازمة إزاء العراق، فيما استمرت واشنطن في حملتها الرامية الى تبني مجلس الامن قراراً جديداً وقوياً ضد بغداد، هذا في الوقت الذي أعلنت فيه العاصمة العراقية استعدادها لعودة المفتشين من دون قيود أو شروط.
يُتوقع أن يقدم الرئيس جورج دبليو بوش اليوم (الخميس) مسودة قرار الى الكونغرس يتضمن دعم الكونغرس لسياسته العراقية ويخوله إستخدام القوة في حال الضرورة. وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الرئيس الأميركي خلال لقاء عقده أمس (الأربعاء) مع الزعماء الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس أن التواصل الحاصل بين الإدارة والكونغرس يعطي العالم إشارة واضحة مفادها أن الأميركيين جميعهم متحدون في وجه المخاطر والتهديدات التي تحدق بالولايات المتحدة، مؤكداً ان الكونغرس عازم على إصدار قراره الخاص بالعراق خلال اسابيع.
الى ذلك، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية لم تذكر إسمه، تأكيده أن البيت الأبيض سيرسل اليوم مسودة القرار الى الكونغرس، لكنه لم يكشف ما إذا كانت المسودة ستتضمن فقرة عن إستخدام القوة العسكرية.
يشار الى أن هذا التطور يأتي بعد إدلاء وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أمس (الأربعاء) بشهادة قوية أمام لجنة الشؤون العسكرية في مجلس النواب الأميركي حول العراق حض فيها الكونغرس على تقديم الدعم لسياسة الرئيس بوش في خصوص ضرب العراق. هذا فيما يتوقع ان يدلي وزير الخارجية كولن باول اليوم بشهادته حول العراق أمام لجنة العلاقات الدولية في المجلس.
تفاصيل اضافية حول الموضوع من مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

الى ذلك أكدت التقارير التي بثتها وكالات الأنباء العالمية أن البيت الأبيض يصعد من ضغطه على الكونغرس من أجل إصدار القرار الذي يفوض الرئيس الأميركي شن الحرب ضد العراق. في هذا الإطار ذكرت فرانس برس أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أكد في كلمة ألقاها أمس أن على الولايات المتحدة أن تواصل إتخاذ ما يلزم للدفاع عن حرياتها وامنها. هذا في الوقت الذي أكد فيه الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن أحسن الطرق الكفيلة بمعرفة ان العراق اصبح خالياً من اسلحة الدمار الشامل هو تغيير نظامه الحاكم.
يذكر أن رمسفيلد أكد ان تنحي الرئيس العراقي عن السلطة وخروجه مع عائلته من البلاد الى المنفى سيجنب العراق الحرب. الى ذلك حث وزير الدفاع الكونغرس على دعم موقف الرئيس بوش بمنحه التفويض اللازم لإتخاذ كل ما يلزم ضد الرئيس العراقي.
وفي رده على عرض بغداد الخاص بالسماح بعودة المفتشين من دون قيد أو شرط، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن الرئيسي الأميركي تأكيده أن الرئيس العراقي لن يستطيع أن يتحايل على احد.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، قالت وكالة اسوشيتد برس للأنباء إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعملان على كتابة مسودة قرار شديد اللهجة ضد العراق في مجلس الأمن. ورأت الوكالة أن المسودة قد تقدم الى الدول الثلاث الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الاسبوع المقبل.
اسوشيتد برس نقلت عن الناطق بإسم البعثة الديبلوماسية الأميركية في مجلس الأمن ريك غرينال أن الطرفين ما زالا في طور النقاش ولم يضعا حتى الآن أي شيء على الورقة.
على صعيد متصل، ذكرت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حضّ أمس (الأربعاء) الحكومة العراقية على تقديم الدعم والتعاون الكامل مع فرق التفتيش التابعة للمنظمة الدولية، مشدداً على المهنية والحيادية التي تطبع نشاطات فرق التفتيش.
الى ذلك نقلت إيتار تاس عن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن المجموعة الأولى من المفتشين المؤلفة من 43 مفتشاً ستغادر الى بغداد نهاية الاسبوع الجاري، موضحاً أن موسكو تصر على ضرورة أن يتملك المفتشون صلاحية دخول أي موقع يريدون تفتيشه من دون قيود، معرباُ عن قناعته الشخصية بأن شهراً واحداً من أعمال التفتيش قد تكون كافية لتحديد ما إذا كان في العراق اسلحة للدمار الشامل.
من ناحية أخرى، قالت وكالة فرانس برس إن رئيس الوزراء الأوسترالي جون هاوارد سيزور العاصمة البريطانية لندن للبحث مع رئيس الوزراء البريطاني في مواضيع عدة بينها الموقف من العراق.
فرانس برس نقلت عن هاوارد أنه سيبحث مع بلير وكبار المسؤولين في مستجدات الموضوع العراقي في نيويورك والمحاولات الجارية لإجبار العراق على تنفيذ القرارات الدولية، معرباً عن أمله في أن تتوضح الصورة بشكل أدق خلال الايام القليلة المقبلة.
الى ذلك نسبت الوكالة الى وزير الخارجية الأوسترالي ألكساندر دونر أن بلاده يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في حال عاد المفتشون الى العراق.
على صعيد ذي صلة، أشارت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء الى ان رئيس لجنة التفتيش الدولية المعروفة بأنموفيك، هانز بليكس سيلتقي الأمين العام للمنظمة الدولية اليوم الخميس ويُجري معه مباحثات تتركز على إتصالات الطرفين مع المسؤولين العراقيين حول عودة المفتشين.
يشار الى ان بليكس قدم في مجلس الأمن صورة عامة عن خططه المتعلقة بإستئناف عمليات التفتيش في العراق. كما حضر إجتماعاً عقده أنان مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي.
ولفتت الوكالة الى ان بليكس سيلتقي وفداً عراقياً حول الموضوع ذاته في العاصمة النمساوية نهاية الشهر الجاري. ويأتي لقاء فينا بعد محادثات أجراها بليكس مع حسام محمد أمين مسؤول لجنة الرقابة الوطنية العراقية.
من ناحية أخرى أشارت صحيفة نيويورك تايمز الى ان الأمين العام للمنظمة الدولية أبلغ وزير الخارجية العراقي بانه ينتظر تعاوناً غير مشروط من العراق مع المفتشين الدوليين.

--- فاصل ---

وكالة رويترز للأنباء تحدثت عن ردود فعل ومواقف رسمية عراقية حيال التطورات الجارية.
نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز علّق على تصريحات وزير الدفاع الأميركي في مجلس النواب بقوله إن بغداد تتوقع حدوث استفزازات ضد الموقف العراقي الجديد من قبيل تصريحات رمسفيلد، لكن مع هذا فإن المجتمع الدولي هو الى جانب العراق على حد تعبير عزيز الذي أكد ان بلاده تريد تجنب الحرب، لكن في حال قررت واشنطن شنها فإنها مستعدة للدفاع.
من جهة أخرى نسبت وكالة فرانس برس الى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن الموافقة العراقية على استئناف عمليات التفتيش ستتيح للمفتشين فرصة التأكد على الأرض من أن العراق خال من اسلحة الدمار الشامل.
أما ألمانيا فإنها واصلت انتقاداتها لإحتمال قيام الولايات المتحدة بشن حرب ضد العراق. الزميلة ولاء صادق تعرض تقريراً مختصراً بثته وكالة الصحافة الألمانية للأنباء في هذا الصدد:

(تقرير ولاء صادق)

على صعيد ذي صلة، أعرب السفير الأميركي لدى لمانيا عن مخاوفه من أن تؤدي مواقف المستشار الألماني غيرهارد شرويدر إزاء الحرب ضد العراق الى الإضرار بالعلاقات الأميركية الألمانية.
وكالة رويترز نقلت عن السفير دانيال كواتز الذي استدعته الخارجية الألمانية قبل اسبوعين بعد تصريحه بأن الموقف الالماني سيعزل بون عن شراكائها في الإتحاد الأوروبي، نقلت عنه أن الخلافات بين الحلفاء يمكن التغلب عليها، مضيفاً في رده على سؤال حول تأثير الموقف الألماني على العلاقات الأميركية الألمانية، أن موقف الحكومة الالمانية أثر بشكل واضح على طبيعة العلاقات بين واشنطن وبرلين، وأن المحاولات جارية لتجاوز الصعوبات التي نشأت عن معارضة ألمانيا للحرب ضد العراق.
من ناحية ثانية نقلت وكالة اسوشيتد برس عن ديبلوماسيين فرنسيين لم تذكر اسماءهم أن باريس لا ترى ضرورة لقرار جديد في مجلس الأمن يعطي الولايات المتحدة الضوء الأخضر لمهاجمة العراق.

--- فاصل ---

نبقى في إطار ردود الفعل، حيث تحدث مراسلنا في الرياض سعد المحمد مع محلل سياسي سعودي حول الاسباب التي تقف وراء صمت السعودية حيال القرار العراقي القاضي بإعادة المفتشين الدوليين على رغم أن الرياض كانت سباقة الى مطالبة العراق بالتعاون مع المفتشين الدوليين:

(تقرير الرياض)

--- فاصل ---

نقلت خدمة (كوكس نيوز) الخبرية الأميركية عن مسؤولين عسكريين أميركيين لم تذكر اسماءهم إمكان شن الحرب ضد العراق في غضون ثلاثين يوم من صدور الأوامر من البيت الأبيض، مرجحين أن تنتهي الحرب خلال اسابيع.
من جهة أخرى، قالت صحيفة سياتل بوست الأميركية أن عضو مجلس النواب الأميركي من الحزب الجمهوري جيم ماك ديرموت وعدداً آخراً من البرلمانيين من الحزب الديموقراطي سينظمون اليوم (الخميس) إحتجاجاً في واشنطن ضد شن الحرب ضد العراق.
الى ذلك، أكد المؤتمر الكاثوليكي الذي عُقد في الولايات المتحدة معارضته للحرب ضد العراق. ونقلت فرانس برس عن الأسقف ولتون غريغوري رئيس المؤتمر في رسالة وجهها الى الرئيس الأميركي أن هناك اسئلة عدة تثار في شأن أخلاقية أي حرب ضد العراق.
في الوقت نفسه، نقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن بيتر غراتيون وزير الدفاع الأوسترالي السابق معارضته للحرب.
في محور آخر، لفتت وكالة فرانس برس الى ان بيلاروسيا قد توقع عقداً مع العراق قيمته خمسة ملايين دولار تتولى بموجبها شركات بيلاروسية ترميم قطاع الطاقة في العراق.

--- فاصل ---

في محور آخر، ذكر تقرير جديد اصدرته منظمة أميركية مختصة بحقوق الأنسان ان الرئيس العراقي صدام حسين والدائرة المقربة منه سيحصلون على اكثر من ملياري دولار هذا العام من عمليات تهريب في إطار برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء. واوضح التقرير الذي اشارت اليه وكالة رويترز ان حجم الاموال غير المشروعة التي وصلت الى العراق زاد منذ بداية تطبيق البرنامج في عام 1996 من 471 مليون دولار الى اكثر من 2 مليار دولار في العام الماضي والى ما يقرب من 2.5 مليار دولار هذا العام.
واضاف التقرير أن الحكومة العراقية حصلت على اكثر من مليار دولار من هذا المبلغ عبر بيع النفط بطريقة غير شرعية لسورية. كما حصلت على مليار دولار اضافي من عمليات التهريب والرشاوى في تجارتها التي تصل قيمتها الى مليارات الدولارات في النفط والمنتجات التي تدخل في نطاق الاحتياجات الانسانية. يذكر ان الامم المتحدة لا تسجل حجم مبيعات النفط غير القانونية، الا ان الرقم متوافق مع تقديرات الحكومات الاميركية والاوروبية.
تجدر الاشارة الى ان التقرير الذي اعده التحالف الدولي من اجل العدالة، المتخصص في متابعة حقوق الانسان حول العالم، هو واحد من اكثر التقارير شمولية حول حجم ومصادر اموال صدام حسين.
وإنتقد التقرير بشدة الامم المتحدة والدول الاعضاء لفشلها في إيقاف تدفق الاموال غير القانونية على الحكومة العراقية، مضيفاً أن المجتمع الدولي، في الوقت الذي يستمر فيه في التعبير عن قلقه المتزايد بخصوص برنامج صدام للاسلحة، كان على معرفة منذ زمن طويل بتدفق الاموال على صدام ولكنه غض الطرف لاسباب متعددة.
الناطقة باسم برنامج النفط مقابل الغذاء هاسميك ايجيان رفضت مناقشة الاتهامات القائلة بأن صدام والدائرة المقربة يجنون ارباحا من بيع النفط. وقالت ان مجلس الامن لم يمنح مكتبها السلطة للتحقيق في استغلال صدام حسين للبرنامج.
يشار الى ان التقرير أوضح ان التهريب وعمليات التمويل السرية تتم عن طريق نجلي الرئيس العراقي عدي وقصي.

--- فاصل ---

أخيراً، أشارت وكالة رويترز الى أن الدول الاعضاء في منظمة الأوبك مجتمعة في كلمتها على المحافظة على الوضع الراهن لأسعار النفط خلال الاشهر المقبلة في حال حدوث أي تطور، بما فيه الحرب ضد العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG