روابط للدخول

خطوات مقترحة لفرض قرارات الأمم المتحدة على العراق


اثار قرار الحكومة العراقية بالسماح بجولة جديدة من التفتيش جدلاً آخر داخل مجلس الأمن حول سبل التعامل مع القرار العراقي. ولهذا الغرض كرست صحف أميركية عدة افتتاحيات ومقالات تناولت فيها ما تراه من خطوات تفيد في فرض قرارات الأمم المتحدة على العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

واصلت صحف أميركية عدة، تحليل الأوضاع التي نشأت إثر إعلان العراق موافقته على عودة غير مشروطة لمفتشي الأسلحة الدوليين، وفي هذا الشأن تقول صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية نشرتها اليوم الأربعاء، إن النظام العراقي وافق على جولة جديدة من التفتيش، بسبب الخطاب القوي للرئيس الأميركي جورج بوش أمام الأمم المتحدة الاسبوع الماضي، وتجاوب المجتمع الدولي مع ضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة.

تابعت الصحيفة، أن الإصرار على تخلص مجلس الأمن من أخطاء سابقة في مجال التفتيش عن الأسلحة، وعدم السماح للرئيس العراقي صدام حسين بعرقلة عمل المفتشين، سيعطي الموضوع بعداً جديداً، وبحسب ما نقلته الصحيفة عن رولف إيكيوس كبير مفتشي الأمم المتحدة سابقاً، فأن التفتيش يجب أن يُفرض بالقوة.

وترى الصحيفة أن الاستعداد لحملة عسكرية محتملة، يجب أن يترافق مع إجراءات تتخذها الأمم المتحدة، لضمان تطبيق قراراتها، وتخشى الصحيفة أن تدفع محاولات بعض الدول مثل روسيا وألمانيا لاسترضاء صدام، الولايات المتحدة الى العودة الى اللجوء الى عمل منفرد.

وفي هذا الصدد تنصح واشنطن بوست الإدارة الأميركية بالتروي، وتوفير بعض المجال لتطبيق قرارات مجلس الأمن بشكل سلمي كمحاولة أخيرة، طالما يتعلق الأمر باحتمال نشوب حرب، وترى أن بوش محق في إصراره على أن الهدف هو نزع أسلحة العراق، وليس عملية التفتيش، واضافت الصحيفة الأميركية أن على الإدارة أن تُقنع مجلس الأمن بهذا الرأي.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في افتتاحيتها لهذا اليوم، ما يدور من جدل داخل الأمم المتحدة، بعد موافقة صدام استقبال مفتشي الأسلحة، وأضافت أن تركيز أميركا والأمم المتحدة، يجب أن يكون على تدمير أسلحة غير تقليدية يملكها العراق، وتعطيل برنامجه النووي.

وكان بوش تحدث بشكل واضح ومقنع في كلمته أمام الأمم المتحدة، عن تفاصيل تخص الشأن العراقي، من بينها قيام بغداد بقمع الأقليات بشكل وحشي، وانتهاكها لحقوق الإنسان، وتسامحها إزاء الإرهاب، وفشلها في إعادة أسرى حروب سابقة الى بلدانهم.

وتقول الصحيفة أن الفرصة الأخيرة التي حصل عليها صدام، لا تعني عودة المفتشين الى بغداد للبحث والعثور على أسلحة غير تقليدية ومخازن عتاد فحسب، وإنما تدمير هذه الأسلحة، ووسائل إنتاجها وتعاون العراق مع المفتشين لضمان نجاح مهمتهم، وفي هذا الصدد تعتقد الصحيفة أن على مجلس الأمن أن يوافق على قرار صارم جديد، مع إعطاء مهلة مناسبة لتنفيذ القرار، وأن يتضمن تحذيراً واضحاً للعراق باللجوء الى استخدام القوة العسكرية في حال عرقلته للقرار.

--- فاصل ---

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، فقد نشرت مقالاً كتبه بيتر غرير ، Peter Grier، جاء فيه أن صدام يبذل ما باستطاعته من جهد، لمنع تطور مجابهة محتملة مع الولايات المتحدة.

ويقول كاتب المقال إن تحرك صدام كان متوقعاً، خصوصاً بعد تصميم بوش على تغيير النظام في العراق، ولهذا الغرض ركز صدام حسين في تحركه الدبلوماسي على الانحناء بما يكفي لإرضاء فرنسا وروسيا، وأعضاء آخرين في مجلس الأمن، مع تجنب الرضوخ بشكل كامل لمطالب واشنطن.

وأشار الكاتب الى أن رسالة العراق الى الأمم المتحدة، حاولت أن تبدأ من المكان الذي انتهى فيه التفتيش قبل أربعة أعوام، لكن الأمور تغيرت الآن، وتضغط واشنطن في اتجاه تنفيذ العراق لمجموعة من قرارات الأمم المتحدة، يدخل ضمنها تخلص العراق من كافة أسلحة الدمار الشامل.

وتعمل الولايات المتحدة من أجل اتخاذ مجلس الأمن لقرار حازم جديد خلال اسبوعين، يأمر العراق بالإذعان لمطالب المجلس بنزع أسلحته، بحسب ما جاء في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور التي نقلت عن جوديث يافي، خبيرة شؤون العراق في جامعة الدفاع القومي الأميركية، اعتقادها أن الله وحده يستطيع تغيير قناعة جورج بوش بأن التدخل العسكري هو عمل خاطئ.

على صلة

XS
SM
MD
LG