روابط للدخول

سكوت ريتر يحاول منع هجوم أميركي محتمل ضد العراق


صحيفتان أميركيتان تناولتا اليوم الأربعاء تصريحات ونشاطات يقوم بها سكوت ريتر عضو طاقم أنسكوم للتفتيش عن الأسلحة في محاولة منه لمنع هجوم أميركي محتمل ضد العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

ألقت صحف أميركية بارزة، الضوء على نشاطات يقوم بها سكوت ريتر، الذي عمل سابقاً في بعثة الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة (أونسكوم) في العراق، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً كتبه، ستيفن هايس، المحرر في مجلة ويكلي ستاندارد الأسبوعية، ذكر فيه أن ريتر يعمل في الوقت الراهن، على تفنيد حجج طرحتها الإدارة الأميركية بشأن التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين للولايات المتحدة والعالم.

يُذكر أن ريتر كان يرغب في ترك عمله في قوات المارينز، قبل حرب الخليج، إلا أنه برر بقاءه في القوات الأميركية من منطلقات وطنية وأخلاقية، وعند ضمه الى طاقم التفتيش عن الأسلحة، تميّز ريتر بصرامته واندفاعه، ما أدى بالعراقيين الى تسميته براعي البقر، وتقديم شكاوى عديدة ضده الى الأمم المتحدة، بحسب كاتب المقال.

تابع المقال الذي نشرته الصحيفة الأميركية تحت عنوان "ريتر العرب"، أن ريتر انتقد إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون، عام 1998، لخوفها من مواجهة صدام، الذي يمثل تهديداً حقيقياً بحسب المفتش السابق، وللتعبير عن احتجاجه قام ريتر بالاستقالة من عمله.
وفي شهادة أدلى بها أمام الكونغرس في أيلول عام 1998، حذّر ريتر من احتمال قيام العراق باستعادة قدراته في إطلاق صواريخ وأسلحة كيماوية ونووية، خلال ستة أشهر، بحسب الصحيفة.

وأضافت وول ستريت جورنال ، أن ريتر غّير موقفه لاحقاً وصرّح أن العراق لا يمتلك قدرات تُذكر، في مجال أسلحة الدمار الشامل، وبأنه لا يمثل تهديداً لأحد.

وترى الصحيفة أن المفتش السابق، غيّر رأيه لأسباب يعرفها هو شخصياً، ولكنها لفتت الى انه أستلم أموالاً من شخص، وصفه ريتر بأنه يتعاطف علنا مع النظام العراقي، وهو رجل أعمال أميركي من أصل عراقي اسمه شاكر الخفاجي.

وذكرت الصحيفة أن ريتر استلم 400 ألف دولار، عن فيلم وثائقي أعده بعنوان "في الرمال المتحركة" ، من الخفاجي الذي يدير حملة دعائية لصدام.

هذا ويقول ريتر أن الخفاجي هو المسؤول عن ترتيب لقاءات عقدها مع مسؤولين عراقيين بارزين، بينهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، بحسب ما ورد في الصحيفة التي أضافت أن هذه اللقاءات ساعدت ريتر في أن يصبح أول أميركي يلقي كلمة أمام المجلس الوطني العراقي، وقد أشار ريتر في كلمته الى أن الحقيقة الى جانب العراق، فيما يتعلق بالوضع الراهن القائم بين العراق والولايات المتحدة بحسب الصحيفة.

وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال أن ريتر حاول تبرير شراء العراق لأنابيب ألومنيوم، يُمكن أن تستخدم لأغراض نووية، قائلاً إن العراق لم يستخدمها لمثل هذا الغرض أو لأي نشاط سري نووي آخر.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية في افتتاحيتها اليوم، أن سكوت ريتر تحدث أمام البرلمان العراقي، مندداً بسياسات الرئيس الأميركي جورج بوش، ومؤكداً أن صدام لا يمثل تهديداً للمصالح الأميركية.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن ريتر قدّم استقالته عام 1998من(أونسكوم)، كاحتجاج على إهمال الأمم المتحدة للهدف الذي وضعته، بشأن القضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية، واضافت أنه انتقد إدارة كلينتون، ومجلس الأمن، واتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان بأنه يُعبّر عن شكاوى العراق التي تهدف الى عرقلة عمل(أونسكوم).

واستغربت الصحيفة ظهور ريتر أمام البرلمان العراقي في فترة لاحقة، وإعلانه أن العراق لا يمثل تهديداً لجيرانه، وأنه لا يمتلك قدرات حيوية في مجال التسلح.

ونقلت الصحيفة عن ستيفن هايس، المحرر في مجلة ويكلي ستاندارد، أن ريتر استلم مبلغ 400 ألف دولار من رجل أعمال أميركي من اصل عراقي اسمه شاكر الخفاجي، عن فيلم وثائقي قام بإعداده.

ويعتقد البعض أن المبالغ التي استلمها ريتر أثرت في آراءه، بينما يعتقد آخرون أن تردد إدارة كلينتون عام 1998، في مجابهة العراق أثار غضب ريتر ودفعه الى الدفاع عن صدام، بحسب واشنطن تايمز الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG