روابط للدخول

العراق بات يشكل مأزقاً محيراً بالنسبة للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة


رأى تحليلان لوكالة فرانس بريس وأسوشيتيد بريس أن العراق بات يشكل مأزقاً محيراً بالنسبة للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، بينما يثق الأميركيون أكثر بالحزب الجمهوري عندما تكون واشنطن أمام خيار عسكري. (ميخائيل ألاندرينكو) يعرض للتحليلين.

يشغل الشأنُ العراقي بالَ الكثير من السياسيين والمعلقين في الفترة الأخيرة، وبث كلٌ من وكالتيْ فرانس بريس وأسوشييديد بريس للأنباء تقريرا يتناول القضية العراقية التي تحولت عنصرا مهما في الصراع الداخلي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة قبل الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها بعد شهرين.

هذا وقد أشار تقرير فرانس بريس اليوم الثلاثاء إلى أن مسألة العراق وضعت الديمقراطيين أمام خيار صعب. وأوضحت الوكالة أن الشأن العراقي قد يزيل الفضائح والمشاكل الاقتصادية من الصحف بصفتها مضرة بالحزب الجمهوري.

التقرير نقل عن Carroll Doherty محلل معهد Pew للأبحاث أن الديمقراطيين لا يسعهم أن يتخذوا منطلقا لأمورهم، وذلك بسبب إعارة الاهتمام بالحرب المحتملة ضد العراق. وواصل Doherty قائلا إن الفترة الحالية صعبة جدا للديمقراطيين ذلك أنهم يواجهون رئيسا يتمتع بشعبية ولا يسيطرون على الوضع. وهذا كله بأقلّ من شهرين قبل الانتخابات المتوسطة التي تتعلق بها السيطرة على كلتا هيئتيْ الكونغرس الأميركي.

يُذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش دعا الكونغرس إلى التصويت على القضية العراقية في أقرب فترة، قبل انتهاء الجلسة الحالية ودون انتظار مجلس الأمن إصدارَ قرار بخصوص منحه تفويضا مطلقا لشن عمل أحادي محتمل ضد العراق.

بغداد من جهتها حاولت يوم أمس الاثنين تجنب الحرب إذ أعربت عن استعدادها لقبول فريق المفتشين دون قيد أو شرط، لكن واشنطن رفضت هذا التصريح واصفة إياه كأنه خطوة تكتيكية ليس من شأنها أن تحول دون القيام بعمل حاسم ضد العراق.

واعتبر Doherty أن موضوع العراق قد يساعد مرشحين جمهوريين في الانتخابات التي ستجرى في الخامس من تشرين الثاني عندما يتم انتخاب 435 عضوا في مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون باغلبية خمسة أصوات، وكذلك أثناء انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عدده 100 شخص ويتفوق فيه الديمقراطيون بصوت واحد.

ونشرت مجلة نيوزويك الأميركية استطلاعا للرأي العام يوم أمس أظهر أن 70% من المشاركين يؤيدون بوش، مقارنة مع 61% من المؤيدين في أواخر آب الماضي، الأمر الذي يعكس التأثير الذي تركه خطابه الأخير في الأمم المتحدة، على حد قول Doherty.

وتابع التقرير أن 67% من المشاركين في الاستطلاع يدعمون شن حرب ضد العراق، قياسا إلى 62% أواخر الشهر الماضي. كما قال 57% من المشاركين في الاستطلاع الأخير إن على بوش أن يحشد الحلفاء في أوروبا بينما يعتقد 55% أن الرئيس الأميركي يجب أن يتمتع بتأييد الأمم المتحدة قبل الإقدام على عمل عسكري.

ويبدو أن زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ توم داشل يسعى إلى تأجيل التصويت متذرعا بأولية الحصول على التأييد الدولي قبل أي عمل عسكري أميركي ضد بغداد. ونسبت الوكالة إلى داشل أن رد العراق إلى الأمم المتحدة سيكون له تأثير كثير على أعضاء الكونغرس.

ورأى Charles Jonesمن جامعة ويسكونسين، وهو أيضا عضو بارز في مؤسسة Brookings، رأى أنه إذا أصر بوش على إجراء التصويت فأن المشرعين الأميركيين سينطقون في يوم من الأيام بـ"نعم" أو بـ"لا". Jones لم يستبعد أن يفوز الرئيس الأميركي بسهولة.

التقرير تابع قائلا إن الديمقراطيين الذين لم ينسوا الحرب في فيتنام لا يستطيعون المخاطرة بإظهار أنفسهم أقل وطنيةً في سياق شن الحرب ضد الإرهاب.

واعتبر Jones أن من مصلحة الديمقراطيين السعي إلى التصويت في أقرب فترة ودفع وضعهم إلى الأمام، حسبما جاء في تقرير بثته وكالة فرانس بريس للأنباء.

--- فاصل ---

وبثت وكالة أسوشيتيد بريس للأنباء يوم أمس تقريرا عن الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة والفرق بين الديمقراطيين والجمهوريين فيما يخص القضية العراقية وغيرها من المسائل. التقرير نسب إلى استطلاع للرأي العام بثت الوكالة نتائجه أمس أن الناخبين المسجلين – أي الأميركيين الذين يحق لهم الانتخاب – يثقون بالجمهوريين أكثر من ثقتهم بالديمقراطيين في الشؤون العسكرية ومكافحة الإرهاب. ولكنهم منقسمون بالتساوي على الحزب الذي يعالج المسائل الاقتصادية بصورة أفضل.

وأشار التقرير إلى أن الديمقراطيين عازمون على تركيز اهتمامهم بالشؤون الداخلية، حتى في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل على عمل عسكري محتمل ضد العراق.

وذكرت الوكالة أن ثلثي المشاركين في الاستفتاء أيدوا الجمهوريين فيما يخص الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، فيما تمتع الديمقراطيون بتفوق في مسائل التعليم والصحة العامة. الاستطلاع أُجري هاتفيا مع 758 من الناخبين المسجلين في كافة الولايات باستثناء ألاسكا وجزر الهاواي، حسبما جاء في تقرير بثته وكالة أسوشيتيد بريس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG