روابط للدخول

الملف الأول: ردود فعل على قرار بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين / باول يرى أن مجلس الأمن يقترب من تبني قرار متشدد ضد العراق


مستمعينا الأعزاء.. في ملف العراق لهذا اليوم سنقف عند قرار بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين وما أفرزه من ردود فعل تراوحت بين الرفض والتحفظ والارتياح. بينما باول يرى أن مجلس الأمن يقترب من تبني قرار متشدد ضد العراق. كما سنغطي تصريحات لوزير الدفاع الأميركي تتعلق بتغيير سياسة سلاح الجو الأميركي في منطقتي حظر الطيران شمال العراق وجنوبه، وجعلها تستهدف مواقع ثابتة ومقرات مهمة للدفاع الجوي العراقي. وفي ملف اليوم تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

عرض العراق السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة عن السلاح دون شرط لكن تصميم واشنطن على مواصلة الضغط على الرئيس العراقي صدام حسين قد يثير، بحسب عدد من تقارير وكالات الأنباء، انقسامات داخل مجلس الأمن.
وجاء في التقارير أن من المقرر أن يجتمع المجلس اليوم الثلاثاء لبحث القرار العراقي الذي واجه رفضا من جانب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وترحيبا حذرا في مناطق أخرى.
وفي الرسالة التي سلمها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وأعلن فيها العراق قبوله العودة غير المشروطة لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أشار الوزير العراقي إلى سلسلة من المناقشات عقدت بين العراق والمنظمة الدولية بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة حول المسألة العراقية والتي عقدت في نيويورك وفيينا وأيضا إلى محادثات عقدت بمكتب أنان في نيويورك في الرابع عشر والخامس عشر من شهر أيلول الجاري بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
ثم أضاف الوزير العراقي قائلا: يسعدني أن أبلغكم بقرار حكومة جمهورية العراق بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة للعراق دون شروط.
هذا وقد توعدت الولايات المتحدة، التي تنتهج سياسة معلنة تسعى من خلالها للإطاحة بصدام، بالعمل على استصدار قرار جديد صارم من الأمم المتحدة بعد أن أعلن العراق استعداده السماح بعودة المفتشين الذين يمنعهم من العودة منذ نحو أربع سنوات.
ورأى مسؤول أميركي كان يرافق وزير الخارجية كولن باول في الأمم المتحدة أن خطوة العراق بالسماح بعودة المفتشين هي على افضل تقدير محاولة لإظهار استعداده لاتخاذ الخطوة الأولى وان كان تحت ضغط كبير.
وتابع أن العراق لم يتعهد بالوفاء بجميع التزاماته والسماح للمفتشين بحرية الدخول لمنشآته والكشف عن جميع برامج أسلحته المحظورة.
البيت الأبيض تعامل مع الخطوة العراقية بقدر من الشك قائلا انه لا يمكن الوثوق بصدام. ورأى سكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الأبيض إن هذه خطوة تكتيكية من العراق يأمل منها تجنب إجراء قوي من مجلس الأمن. وهو في حد ذاته تحرك تكتيكي مصيره الفشل وقد حان الوقت أن يتحرك مجلس الأمن.
يشار إلى أن وكالة اسيوشيتدبريس نقلت عن الوزير باول قوله أمس إن مجلس الأمن يتحرك باتجاه الموقف الأميركي إلا أن الوكالة لفتت إلى أن فرنسا تعارض بشدة إدارة بوش في مسألة ضرورة إسقاط صدام حسين.
باول قال إنه واثق تماما من أن المنظمة الدولية ستواصل تقدمها نحو تبني قرار جديد يبح استخدام القوة ضد بغداد في حال عرقلتها عمل المفتشين.
وفي تقرير لها من بغداد نقلت وكالة فرانس بريس عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قوله اليوم الثلاثاء إن الذريعة التي كانت تستخدمها واشنطن ولندن لشن الحرب على العراق أسقطت واصفا ما تقوله لندن وواشنطن بأنه ذرائع وأكاذيب.
وأكد طارق عزيز أن كل أسلحة الدمار الشامل في العراق دمرت خلافا لما تقوله واشنطن.
واتهم المسؤول العراقي الولايات المتحدة مجددا بالسعي للسيطرة على النفط في الخليج.
أما روسيا الحليف القوي لبغداد في مجلس الأمن، فقالت انه ليست هناك حاجة لقرار جديد طالما سيعود المفتشون للقيام بعملهم.
ونقل تقرير لوكالة إيتار تاس الروسية للأنباء أن موسكو لن توافق على تبني مجلس الأمن قرارا يسمح باستخدام القوة ضد العراق بعدما وافقت قيادته على عودة المفتشين الدوليين.
وقال ايفانوف لقد تمكنا من إبطال التهديد بسيناريو العمل العسكري وإعادة المسالة مرة أخرى إلى القنوات السياسية.
وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان صرح مساء الاثنين بأن أمام المجلس عدة خيارات لبحثها لكنه أكد أن صدام يجب أن يلتزم الآن بتعهداته.
مراسلنا في باريس أجرى اتصالا مع مكتب الرئيس الفرنسي ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير باريس)

وكالة الصحافة الألمانية للأنباء أفادت في تقرير لها من لندن بان الحكومة البريطانية أعربت هي الأخرى عن شكوكها بالعرض العراقي ونقلت الوكالة عن ناطقة باسم رئيس الوزراء البريطاني القول إن لصدام حسين تاريخا من الخداع والمناورة. وأشارت إلى أن بلادها ستراقب ماذا سيحصل بالفعل، وشددت على أن المفتشين الدوليين عن الأسلحة العراقية يجب أن يمارسوا مهمتهم بكامل الحرية ومن دون أية قيود.
وفي بيجينغ أعرب وزير الخارجية الصيني عن ارتياحه للقرار العراقي، ونقلت وكالة فرانس بريس عن تقرير بثته وكالة الأنباء الصينية قوله إن القرار العراقي يمثل ما كان المجتمع الدولي يرغب في رؤيته، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل العمل مع بقية الأطراف الدولية من أجل حل المشكلة العراقية حلا سياسيا.
ونقل تقرير لوكالة رويترز أن هانس بليكس الرئيس التنفيذي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة رحب بالأنباء. وقال على لسان المتحدث باسمه اوين بوكانان: نحن مستعدون لمحادثات فورية في نيويورك بشأن الترتيبات العملية لاستئناف التفتيش.
وفي تقرير لها من سدني نقلت وكالة فرانس بريس عن رئيس الفريق الدولي السابق للتفتيش عن الأسلحة العراقية، ريتشارد بتلر، ترحيبه بالقرار العراقي لكنه أعرب عن عدم ثقته في أن تسمح بغداد بعمل حر لخبراء التفتيش وشدد على أن قول العراقيين إنهم ما عادوا يملكون أسلحة للدمار الشامل هو قول غير صحيح.
وفي إطار ردود الفعل الأخرى، رحبت اليابان بحذر بقرار بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة، ونقل تقرير لوكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن كبير الناطقين باسم الحكومة اليابانية، ياسو فوكودا، القول إنه لأمر جيد أن يخطو العراق الخطوة الأولى لافتا إلى أن من الضروري أن تلتزم بغداد بقرارات مجلس الأمن التي تمنع أي قيود على عمل المفتشين الدوليين.
إلى ذلك أفاد تقرير لوكالة فرانس بريس بأن رئيس الوزراء الأسترالي، جون هاوارد، رحب اليوم ترحيبا حذرا بقرار بغداد واعتبرها خطوة أولى من أجل تفادي الحرب، لكنه حذر من أن مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية ما زالت بعيدة عن الانتهاء. المسؤول الأسترالي حذر العراق من مغبة الانخراط في ممارسات تعرقل عمل المفتشين وتقيد حرياتهم.

--- فاصل ---

وفي شان القرار العراقي، صرح وزير الخارجية المصري، احمد ماهر، بأن هذه بداية لعملية تخفيف التوترات.
ومن الكويت نقل مراسلنا محمد الناجعي رأي محلل سياسي كويتي في القرار العراقي:

(تقرير الكويت)

وفي عمان عرض مراسلنا حازم مبيضين للقرار العراقي مع المحلل السياسي الأردني، عريب الرنتاوي:

(تقرير عمان)

ونبقى مع تقارير مراسلينا التي تناولت القرار العراقي وردود الفعل عليه، وهذا سعد المحمد يعرض لبعض من ردود فعل السعودية التي أعلنت تأييدها لعمل عسكري ضد العراق إذا حظي بدعم المنظمة الدولية:

(تقرير الرياض)

وفي القدس صرح اليوم وزير الخارجية الإسرائيلي، شيمون بيريز، بأن الولايات المتحدة ستتدخل عسكريا في العراق رغم عرض بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين، وأشار إلى أن واشنطن أعلنت بما لا لبس فيه أنها ستتدخل عسكريا في العراق وليس أمامها من اتجاه آخر.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في القدس كرم منشي:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

أوضح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد في ندوة صحافية عقدت أمس الاثنين أن سلاح الطيران الأميركي بات يستهدف منشآت أو بنى تحتية أخرى ثابتة للدفاع الجوي العراقي ليلحق به اكبر ضرر ممكن.
وأشار رامسفلد إلى انه قرر هذا التغيير في الاستراتيجية منذ مدة ليست بطويلة بعدما تزايدت دقة وفاعلية القصف العراقي الذي يستهدف الطيارين البريطانيين والأميركيين.
وقد امتنع رامسفلد والجنرال بيتر بايس مساعد رئيس أركان الجيوش الأميركية عن الرد عندما سئلا عما إذا كان هذا التغيير في الاستراتيجية يمهد الطريق أيضا لتدخل عسكري أميركي واسع النطاق.
وأشار رامسفلد إلى أن العراق زاد من فعالية دفاعه الجوي بفضل الاتصالات التي تستخدم فيها الألياف البصرية مما زاد المخاطر المحدقة بالطيارين الأميركيين.
وفي علامة أخرى على التوتر المتزايد قال مسؤول أميركي يوم أمس إن العراق حرك صواريخ وعتادا عسكريا آخر قرب مواقع مدنية في الأيام الأخيرة فيما يشبه تحركات مماثلة في الماضي دلت على أن الرئيس العراقي صدام حسين يشعر بأنه معرض للخطر.
ولم يمكن التأكد من مصدر مستقل من أنباء تحريك العراق صواريخ قرب مواقع مدنية.

--- فاصل ---

أعلن كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض أمس الاثنين لصحيفة "وول ستريت جورنال" الاقتصادية أن الولايات المتحدة قد تضطر لإنفاق ما بين مائة ومائتي مليار دولار من اجل شن حرب في العراق.
ونقلت وكالة فرانس بريس عن لورانس ليندساي رئيس المجلس الاقتصادي الوطني للبيت الأبيض إن الكلفة القصوى لمثل هذه الحرب ستكون ما بين واحد واثنين بالمائة من إجمالي الناتج القومي للولايات المتحدة.وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقديرات تفوق كثيرا التقديرات التي ذكرتها وزارة الدفاع الأميركية مؤخرا وكانت بقيمة خمسين مليار دولار.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس نقلا عن تقارير صحفية أن البرازيل شحنت سرا للعراق مئات الكيلو غرامات من اليورانيوم الضئيل التخصيب، ما يدعم تصريحات أدلى بها عالم نووي عراقي منشق ادعى فيها أن العراق يمكنه قريبا بناء أسلحة نووية.
وكان عالم عراقي معارض له خبرة في الشؤون النووية أفاد صحيفة (تايمز) البريطانية أن العراق يمكن أن يكون قادراً على إنتاج قنابل نووية قبل نهاية السنة, خصوصاً بفضل كميات من اليورانيوم استوردها سراً من البرازيل. وفي حديث نشرته صحيفة (تايمز) البريطانية أمس, قال خضر حمزة الذي أكد انه ساهم في وضع برنامج التسلح النووي العراقي, أن نظام الرئيس صدام حسين يمكن أن ينتج ثلاث قنابل نووية في الشهور المقبلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG