روابط للدخول

مبررات الولايات المتحدة وبريطانيا في حربهما المحتملة ضد العراق


صحف بريطانية صادرة اليوم ركزت في اففتاحياتها ومقالاتها على مبررات الولايات المتحدة وبريطانيا في حربهما المحتملة ضد العراق. (أكرم أيوب) يقدم عرضاً للجزء الأول من هذه الصحف.

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم الاهتمام بالشأن العراقي حيث تناولت صحيفة (ذي انديبندنت أون ساندي) في أفتتاحية لها المبررات الداعية لمهاجمة العراق. الصحيفة أشارت الى الفارق الموجود بين تنظيم القاعدة الارهابي، وبين العراق الذي يدار من قبل طاغية ضعيف لاتوجد دلائل على أستعداده لمحو نظامه من الوجود. ورأت الصحيفة بأن الضربة الوقائية تقود الى توازن للخطر من نوع جديد، وأن الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني بلير يسعيان الى كسب التأييد للحجة التي تقوم على أن التخلي عن الهجوم على العراق يمكن أن يؤدي الى إزهاق أرواح أكثر من تلك التي ستزهق في حالة شن الهجوم عليه.
وقالت الصحيفة إن بلير بحاجة الى المزيد من الادلة حول موضوع العراق، وأن المتوافر من المعلومات يقوم على الحدس حول حجم التهديد العراقي. وأشارت الصحيفة الى الطبيعة التكهنية للتقرير الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي أفاد بعدم أحتمال حصول صدام على وسائل نشر الاسلحة النووية، وبتوافر مجال محدود فحسب أمامه لأستخدام وسائل أخرى للهجوم. وختمت الصحيفة بالاشارة الى أحتمال تقديم الملف الذي ستنشره الحكومة البريطانية، الاسبوع القادم، لمعلومات أكثر عن التهديد العراقي، أما في الوقت الحاضر - تقول الصحيفة - فأن المبررات لضربة وقائية مقوضّة ضد العرق لم تقدم بعد.
ونشرت (ذي انديبندنت اون ساندي) مقالة بقلم روبرت فيسك أتهم فيها الرئيس جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد بالتجاهل المقصود للحقائق السياسية في الشرق الاوسط - في أشارة الى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وأكد على أن النتائج المترتبة على هذا التجاهل لايمكن إلا أن تكون كارثية. وطالب الكاتب القراء بتذكر أن صدام كان في وقت من الاوقات من أصدقاء الولايات المتحدة، وتذكر أن العرب الذين أرتكبوا جرائم الحادي عشر من ايلول ضد الانسانية قدموا من مكان يدعى بالشرق الاوسط يشيع فيه الظلم والاحتلال والتعذيب. كما طالب الكاتب بتذكر فلسطين، وتذكر أن سيرة العراق لم تتردد على لسان أحد قبل عام، وأن الحديث كان يدور فقط حول شبكة القاعدة وأسامة بن لادن، وأخيرا تذكر الصعوبة التي تكتنف القضاء على الشر رغم فائدته في توحيد الجماهير بهدف مواجهته – بحسب قوله.

وأشارت (ذي انديبندنت اون ساندي) في مقالة أخرى الى الملف الذي ستنشره الحكومة البريطانية عن نظام صدام حسين، وتوقعت أن يحتوي على القليل من المعلومات الجديدة إذا كان يشابه التقرير الذي نشره البيت الابيض. ورأت الصحيفة أن غالبية التهم التي تساق ضد النظام العراقي يمكن أن تنطبق على دول أخرى أيضا مثل اسرائيل، وأن هذا التناقض قد ألهب غضب العالم العربي، ودفع البعض الى الانخراط في صفوف تنظيم القاعدة الارهابي – بحسب قول الصحيفة.
وعرضت الصحيفة لنظامي كوريا الشمالية وأيران بالمقارنة مع النظام العراقي، ملاحظة بأن العراق يمثل حالة متفردة: فهو بلد غني بالنفط، محكوم بالخوف ومحفوف بالمخاطر، وهو ضعيف من الناحية العسكرية، ويستوجب هذا النظر في أمر دحره. وختمت الصحيفة بالقول إن هذه المواصفات هي التي قادت الى معاملة صدام حسين على نحو خاص، على الرغم من أن الملف الذي سينشره توني بلير سوف لن يعرض القضية وفقا لهذا الشكل – بحسب تعبير الصحيفة.

وعلقت صحيفة (ذي انديبندنت اون ساندي) على مناشدة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للأمم المتحدة لتأييد الموقف الذي تتزعمه الولايات المتحدة بشأن العراق بأعتباره محاولة لتهدئة المخاوف السائدة من أحتمال قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بعمل عسكري لوحدهما ضد العراق.
أما صحيفة (سكوتلاند اون ساندي) فقد أشارت الى الحاجة، أكثر من أي وقت مضى، الى الاصوات التي تتصف بالتعقل والهدوء في عالم وسائل الاعلام، وذلك في إشارة الى التغطيات الاعلامية للقضايا السياسية ومن بينها القضية العراقية. الصحيفة لفتت الى أن الزيادة في بعض الاحيان تعني النقصان، وأن المسألة تمثل تحديا ثقافيا للصحافيين، ومشكلة جدية للسياسيين – بحسب تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG