روابط للدخول

خطاب الرئيس بوش في الأمم المتحدة في صحف أميركية


نشرت صحف أميركية افتتاحيات ومقالات لمحللين سياسيين بارزين اليوم الأحد ركزت على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

واصلت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست، تحليل مواقف الإدارة الأميركية وعلاقاتها، وعزمها على شن هجوم عسكري على العراق، في ضوء الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، الخميس الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد تطرقت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في افتتاحية نشرتها اليوم الى تأريخ الولايات المتحدة ومواقف بعض رؤسائها، وأشارت في هذا الصدد الى موقف الرئيس الأميركي السابق ليندون جونسون، في أعوام الستينات حيث أمر شخصياً بقصف أهداف فيتنامية، بدلاً من اللجوء الى غارات جوية مكثفة، كي يتجنب هجوماً مضاداً تشنه روسيا أو الصين.

وأشارت الصحيفة أيضاً الى الرئيس الأميركي الأسبق أبراهام لنكولن، الذي أعفى عدة جنرالات أميركيين من مناصبهم، لحذرهم في الحرب، وعدم اندفاعهم، ولتعارض مواقفهم مع آرائه.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأسبق جون كندي رفض نصائح بمهاجمة كوبا، وفضّل تشديد الحصار عليها، وفيما يخص بوش، ترى صحيفة نيويورك تايمز أنه يحظى بتعاطف قادة الجيش، ومحاط بمستشارين، يرغبون في شن هجوم عسكري على العراق، مثل نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

ولفتت الصحيفة أن على بوش وحده أن يتخذ القرار الأخير بشأن الحرب، معتمداً على تقديره لعوامل سياسية، ودبلوماسية، وبشرية، بضمنها القيام أو عدم القيام بإجراء يمكن أن يؤدي الى عواقب غير معروفة.

ونقلت نيويورك تايمز عن مايكل أوهانلن Michael O'Hanlon خبير الشؤون الدفاعية في معهد بروكنغز الأميركي، أن على الرئيس أن يتخذ قراراً شخصياً، سواء كانت الحجج مقنعة أو غير مقنعة، وهو الوحيد الذي يملك قرار إرسال القوات، ولا بد أن يكون اتخاذ مثل هذا القرار صعباً ومؤثراً في جوانبه المعنوية.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه نشرت صحيفة نيويورك تايمز، مقالاً كتبه المحلل السياسي، اريك شميت Eric Schmitt، تحت عنوان "الحرب ضد العراق، مسألة وقت"، جاء فيه أن مخططين عسكريين أميركيين بارزين، صرّحوا بأن من غير المحتمل شن أي هجوم عسكري قبل بداية العام المقبل.

تابع كاتب المقال أن بوش يحتاج الى عدة أسابيع ليحصل على موافقة الكونغرس والأمم المتحدة، للقيام بشن عملية عسكرية، ونسب الكاتب الى قادة عسكريين أن حشد 80 ألف الى 100 ألف عسكري في منطقة الخليج، يحتاج الى ثلاثة أشهر على الأقل.

وأشار الكاتب أيضاً، الى أن شهر رمضان يبدأ في الخامس أو السادس من تشرين الثاني المقبل، وربما سترغب الولايات المتحدة تأجيل هجومها احتراماً لحلفائها المسلمين، كما ويفضل مخططون عسكريون أن تكون الحرب في أشهر الشتاء والربيع، حيث تخف العواصف الرملية وتتميز حرارة الجو بالاعتدال.

لذلك يقوم مخططون في مركز عسكري للعمليات الجوية في قاعدة الأمير سلطان الجوية، خارج الرياض، في المملكة العربية السعودية، بمراجعة حالات الطقس في السنوات السابقة، خصوصاً في الفترة بين كانون الأول وآذار، بحسب ما ورد في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها تناولت صحيفة واشنطن بوست، علاقات الولايات المتحدة مع بقية دول العالم، خلال فترة العام الماضي، حيث تميزت بحدوث تعاطف وتأييد واسعين لأميركا على الأصعدة الحكومية والشعبية، تم التعبير عنها بصور مختلفة.

وكانت بعض الدول التي تطورت علاقاتها مع الولايات المتحدة موضع انتقاد واشنطن في السابق، بسبب افتقارها للديمقراطية وانتهاكها لحقوق الإنسان، بينما ظهرت بعض الخلافات مع مجموعة أخرى من الدول المعروفة بديمقراطيتها وعلاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وتعتقد الصحيفة الأميركية، أن زعماء دول أوربية، مثل المستشار الألماني غيرهارد شرودر يتحملون مسؤولية تصعيد التوتر مع واشنطن، ومع ذلك ترى الصحيفة أن واشنطن أخفقت في استثمار فرصة تأييد حلفائها القريبين، لحربها ضد القاعدة بشكل متكامل حيث لم يجر زج قوات حلف شمال الأطلسي بشكل فعال في أفغانستان.

كما وأنها لم تفعل الكثير من أجل نشر قيم الديمقراطية ومحاربة الإرهابيين، بين أصدقائها الجدد، أو القدامى في البلدان العربية الشرق أوسطية، بحسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة قد تواجه المزيد من الانتقاد وهي تتوجه نحو عملية عسكرية ضد العراق، وعلى الإدارة أن تتعلم من دروس الماضي.

وبهذا الصدد، تقول صحيفة واشنطن بوست، إن على الإدارة أن تزج بحلفائها في الحملة العسكرية، وأن تصّر على قيم الديمقراطية المضادة للإرهاب.

--- فاصل ---

وحول ما يتعلق بالشأن العراقي، كتب المحلل السياسي البارز جيم هوغلاند، مقالاً في صحيفة واشنطن بوست، تطرق فيه الى الخطاب الذي ألقاه جورج بوش أمام الأمم المتحدة، قائلاً إن الجمهوري المحافظ من تكساس وضح للأمم المتحدة، طبيعة التحديات التي تواجهها وطريقة مجابهتها، وبين أن على الأسرة الدولية أن تتصرف بشكل جماعي لتنقذ نفسها.

تابع هوغلاند أن بوش تحمل مسؤولياته، وقدّم قضية للأمم المتحدة للقيام بإجراء قوي وعاجل، من أجل وضع حد لتحدي العراق للقانون الدولي ولكرامة الإنسان وللأمم المتحدة نفسها، وإذا لم يتخذ مجلس الأمن إجراءاً مناسباً بحق دولة تتصف بعدوانيتها وجرائمها، فأنها لن تتمكن أبداً من تحقيق العدالة الإنسانية، وفقاً لما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

وفي هذا السياق نقل كاتب المقال عن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان Dominique de Villepin، قوله إن على العراق أن يلتزم بمسؤولياته، وأن يوافق على عودة مفتشي الأسلحة، دون تأخير ودون مفاوضات.

على صلة

XS
SM
MD
LG