روابط للدخول

الملف الأول: باول لا يعتبر خطاب بوش إعلان حرب ضد العراق / بغداد تتهم بوش بنوايا سيئة وترفض الاتهامات التي وجهها خطابه للعراق


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق، الذي سيتركز اليوم على مواقف وردود فعل دولية وإقليمية على خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي ألقاه أمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة. فالوزير كولن باول قال إنه لا يمثل إعلان حرب ضد العراق. ونظيره البريطاني يعتبره قويا ومؤثرا ويعد بتعاون وثيق مع البيت الأبيض من أجل تفعيل دور الأمم المتحدة في ملاحة النظام العراقي. - مجلس الأمن يبدأ مشاورات لصياغة مشروع قرار جديد قد يطرح على المجلس أواخر الشهر الجاري. - بغداد تتهم بوش بنوايا سيئة، وترفض الاتهامات التي وجهها خطابه للعراق. - الجامعة العربية ترحب وتأمل، وعمرو موسى سيزور العراق لحضه على تطبيق القرارات الدولية. وفي الملف تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

رأى وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، أن خطاب الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، الذي ألقاه أمس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يمثل إعلان حرب على العراق.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن الوزير باول قوله لأحد مراكز الفكر الأميركية: إن الخطاب لم يكن إعلان حرب وإنما بيان للأمم المتحدة يوضح أن الوقت قد حان للتحرك وعمل شيء.
يذكر أن الرئيس بوش يشدد على استعداده لاستخدام القوة العسكرية من أجل إطاحة الزعيم العراقي، صدام حسين، بعدما اتهمه بالسعي من أجل الحصول على أسلحة محظورة كالأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية.
وأكد باول على ضرورة الرد على التهديد العراقي وأن دعوة الرئيس كانت واضحة في هذا الخصوص لان الخطر حقيقي وموجود، وقد وضع الرئيس بوش المنظمة الدولية أمام مسؤولياتها كي تتحرك. وإذا أرادت أن تبقي على هيبتها فإن عليها أن تستجيب للأهداف التي حددها ميثاقها ز ووصف بوش هذا الأمر بأنه تحد لا بد من مواجهته.
يشار إلى أن الأوساط السياسية والبرلمانية رحبت بخطاب الرئيس بوش، الذي خاض في معظم تفصيلات القضية العراقية. وقد بدا الكونغرس الأميركي مناقشة حول إصدار قرار يدعم توجه الرئيس بوش في الشأن العراقي، التفصيلات في التقرير التالي من مراسلنا في واشنطن، وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

وكالة أسيوشيتدبريس أوردت تقريرا من مقر الأمم المتحدة أشارت فيه إلى أن معظم قادة العالم رحبوا بمضمون خطاب الرئيس الأميركي، وأفادت بأن الوزير باول لمس ذلك بوضوح خلال اجتماعات عقدها على هامش أعمال الجمعية العامة مع عدد من وزراء الخارجية بينهم وزراء الدول التي تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن.
وزير الخارجية الفرنسي، فيليبان، لفت إلى أن بغداد تتحدى سلطة مجلس الأمن وتهدد بامتلاك أسلحة للدمار الشامل وتفرض تهديدا على أمن المنطقة والعالم.
وقال إن من المهم جدا أن يظهر مجلس الأمن الآن جبهة موحدة ويوجه رسالة بسيطة وواضحة للعراق تدعوه إلى الإذعان الكامل للقانون الدولي، وهو أمر سيدفع، بحسب رأي الوزير الفرنسي، نحو قبول دولي أوسع لتحركات مجلس الأمن. وقال:
"..إن تدخلا ضعيف التحضير لن يحل مشكلة طويلة الأمد فضلا عن إمكان هزه استقرار المنطقة ويصرف أنظار الرأي العام فيها فيما نظام بغداد يعاني اليوم من عزلة شديدة.."

الوزير الفرنسي كرر أن بلاده مع تحرك يتم على مرحلتين في التعامل مع العراق تتمثل الأولى في إصدار قرار يدعو إلى عودة فورية وغير مشروطة للمفتشين الدوليين عن الأسلحة، وفي المرحلة الثانية يتم إصدار قرار يحدد كيفية مواجهة العراق في حال رفض القرار الأول. كما أنه جدد الدعوة إلى تحديد مهلة زمنية محددة للعراق كي يلتزم بالقرارات الدولية.
الصين، العضو الدائم الآخر في مجلس الأمن، بحسب محللين سياسيين مرتاحة من خطاب بوش الذي طلب دعم المم المتحدة في نزع أسلحة العراق، لكنهم رأوا أنها مع ذلك قد لا تؤيد عملا عسكريا منفردا ضد بغداد.
ولفتت الوكالة إلى أن الموقف الأميركي فتح الباب للصين كي تنخرط في مناقشة قرار دولي جديد عن العراق واستبعد المحللون، كما أفادت فرانس بريس، أن تستخدم الصين حق النقض الفيتو ضد أي قرار سيطرح على مجلس الأمن. هذا ومن المنتظر أن يقوم الرئيس الصيني أواخر الشهر المقبل بزيارة للولايات المتحدة يمكن أن تشكل قاعدة تفاهم بين الجانبين في شأن الملف العراقي.
وكالة أسيوشيتد بريس أفادت أمس بان الرئيس الروسي، فلاديمر بوتن،أكد أن بلاده ستعمل مع شركائها الآخرين في الأمم المتحدة، ومنهم أميركا، معربا عن اعتقاده بأن هناك إمكانية لحل دبلوماسي أو سياسي لو تم العمل عليه بشكل مكثف.
هذا ومن المقرر أن يلقي اليوم وزير الخارجية الروسي، إيغور إيفانوف، كلمة بلاده التي يتوقع أن يعرض فيها موقف موسكو من الأزمة العراقية.
وفي موقف بريطاني، صرح وزير الخارجية، جاك سترو، بأن الخطاب جاء قويا ومتينا ومؤثرا، ووعد بأن بلاده ستواصل تعاونها مع الولايات المتحدة في هذا المجال.. سترو قال أيضا:
"..إن خطاب الرئيس بوش قوي ومؤثر للغاية وقد رسم خطا بيانيا واضحا للمسؤوليات التي تقع على عاتق النظام العراقي وكيفية التعاطي مع التهديد الذي يفرضه على المجتمع الدولي وشعبه.."

الوزير البريطاني وعد بالعمل مع الإدارة الأميركية وبقية الشركاء في مجلس الأمن من أجل تطوير القرارات التي أشار إليها الرئيس بوش.
ولدى سؤاله متى يمكن أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا لتبني قرار جديد عن الموضوع العراقي قال وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، إن موعدا لم يحدد بعد لكن المشاورات بدأت بالفعل.
وجاء في تقرير لوكالة فرانس بريس من مقر المنظمة الدولية أن مجلس الأمن قد لا يعد مشروع قرار جديد قبل الأسبوع الأخير من أيلول الجاري.
ونقل التقرير أيضا أن وزير الخارجية الأميركي سيجري اليوم الجمعة اتصالات مكثفة مع زملائه وزراء عدد من دول العالم، كما أنه سيتناول غداءه مع وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى، لكن هذه الاجتماعات لن تعد مسودة قرار عن العراق بل سيستمع كل طرف للطرف الآخر.

--- فاصل ---

وفي أول رد فعل من جانب العراق على خطاب بوش، ادعى مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن بوش أطلق جملة من الأكاذيب التي تفتقر تماما للمصداقية.
وقال الدوري إن الولايات المتحدة تحاول صرف الانتباه عن الخطر الحقيقي على السلام في الشرق الأوسط، ويتجلى ذلك في دعمها لإسرائيل.
الدبلوماسي العراقي قال:
".. كنت سأشعر بالسعادة لو أن الرئيس الأميركي تكلم عن نواياه الحقيقية التي تقف وراء خطابه وهي الرغبة بالانتقام، والنفط، والمطامح السياسية، وحفظ أمن إسرائيل، والسعي من أجل استهداف أية دولة ترفض الانصياع للسياسة الأميركية.."

وكان وزير خارجية النظام العراقي ناجي صبري الحديثي قد صرح في وقت سابق بأن ربط الولايات المتحدة للعراق بالإرهاب إنما هو أمر مناف للعقل.
وقال الحديثي إن الحكومة الأمريكية تدرك تماما أن العراق ضحية للإرهاب. وقال إنه إذا ما هوجم العراق فإن جميع العراقيين سيقاتلون عن أرضهم وحريتهم وحياتهم. وأضاف أن واشنطن تضع شروطا خارج إطار قرارات مجلس الأمن.
ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية العراقي إلى نيويورك اليوم الجمعة لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة في الأسبوع القادم.
ومن سدني، نقلت وكالة رويترز عن، ريتشارد بتلر، رئيس لجنة أونسكوم السابقة، التي كانت مكلفة نزع أسلحة العراق للدمار الشامل، نقلت عنه ترحيبه بالعدوة التي وجهها الرئيس بوش للمنظمة الدولية كي تتخذ موقفا حازما من أسلحة العراق للدمار الشامل مضيفا أن عملا عسكريا ضد بغداد لا يزال أمرا محتوما.
وقال إن الخطاب شكل تحولا في السياسة الدولية مع العراق وأن المنظمة الدولية لن تنتظر طويلا.
وأعرب بتلر عن اعتقاده أن الرئيس العراقي سيستمر في مقاومته تدمير ما بحوزته من هذه الأسلحة الخطيرة لأنه يرى أنها سبب قوته وسيطرته.

--- فاصل ---

على الصعيد الإقليمي رحب عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بما ورد في خطاب الرئيس بوش، لكنه دعا إلى منح كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة متسعا زمنيا أكبر لحل الأمر مع الزعامة العراقية.
وتوقع موسى، الذي قال إنه سيزور العراق لإجراء محادثات ذات صلة، أن تسمح سلطات النظام العراقي في النهاية بعودة فرق التفتيش التابعة للمنظمة الدولية.
وفي تقرير لها من القاهرة أفادت وكالة فرانس بريس نقلا عن وزير الخارجية المصري، أحمد ماهر، بأن مصر لن تجد بدا من تأييد عمل عسكري ضد العراق إذا جاء تحت مظلة الأمم المتحدة.
مزيد من التفصيلات من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

وفي موقف آخر أوردته وكالة فرانس بريس، اتهمت ليبيا أمس الولايات المتحدة بممارسة الإرهاب جراء تهديداتها المتكررة بالقيام بعمل عسكري ضد العراق.
كما أعرب الأردن عن أمله في أن بفتح خطاب الرئيس بوش الباب أمام استئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة.
ونقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد عدوان، القول إن بلاده تأمل في أن ينصاع العراق للقرارات الدولية ذات الصلة بعودة المفتشين الدوليين من أجل تفادي كارثة كبيرة.
وفي الكويت تابع مراسلنا محمد الناجعي موقف الكويت من الخطاب، والتفصيلات في سياق التقرير التالي:

(تقرير الكويت)

وفي تقرير لها من دمشق نقلت وكالة رويترز أن الصحف الرسمية السورية انتقدت اليوم الجمعة الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الأمم المتحدة ورأت انه استهدف العراق وتجاهل القضايا القائمة منذ فترة طويلة والتي تثير اضطرابات في الشرق الأوسط منذ عشرات السنين.
وقالت صحيفة البعث التي تمثل الموقف الرسمي السوري إن الخطاب ركز على قضية واحدة فقط وتجاهل المشكلات الحقيقية التي تثير القلق في الشرق الأوسط والعالم.
وأضافت أن ما يهم العرب هو وحدة وسلامة العراق. وأشارت إلى أن سوريا تعتبر أي عمل عسكري ضد العراق هجوم على العرب كلهم.

--- فاصل ---

وفي ردود فعل إقليمية أخرى، غير عربية، رحبت إسرائيل بقرار الرئيس بوش العمل مع المنظمة الدولية في السعي من أجل إجبار العراق على التخلي عن أسلحته لكنها شككت في أن تنتهي الجهود الدولية إلى نتائج مقنعة.
وخلال حديث أدلى به أمس في مقر الأمم المتحدة، وزير الخارجية، شيمون بيريز، رأى أن من حق الولايات المتحدة أن تتوقع تفهما عالميا لموقفها من الزعيم العراقي صدام حسين لافتا إلى أن خطاب الرئيس بوش منح فرصة أخرى لنزع أسلحة العراق عبر مجلس الأمن، لكنه قال إنه غير متفائل من النتائج.
مزيد عن الموقف الإسرائيلي في رسالة مراسلنا في القدس كرم منشي:

(تقرير القدس)

ومن اسطنبول وافانا مراسلنا، جان لطفي، بتقرير يعرض فيه لردود فعل تركيا:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل إعلاني ---

أما الآن فننتقل إلى موضوعات عراقية أخرى، فقد ذكر تقرير لوكالة رويترز للأنباء نقلا عن صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قولها اليوم الجمعة إنه سيبدأ في غضون أسبوعين نشر طليعة قوات بريطانية في الكويت استعدادا لهجوم محتمل على العراق. وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية أن نشر القوات سيبدأ بعد مناقشة طارئة سيجريها البرلمان البريطاني في الرابع والعشرين من الشهر الحالي بشأن دعم هجوم عسكري أميركي على العراق.
ونفت وزارة الدفاع البريطانية ما ذكره التقرير, قائلة إن أي قرار بشأن إرسال قوات إلى الخليج سيتوقف على الرد الذي ستقدمه الأمم المتحدة على مطلب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس للقيام بعمل.
وقالت متحدثة باسم الوزارة إن التقرير يبالغ في التكهنات، لا توجد أي خطط لنشر قوات في الأسبوعين القادمين, ومن الواضح أن جورج بوش ينتهج طريق الأمم المتحدة قبل اتخاذ أي قرار بعمل عسكري.
لكن الصحيفة قالت إن أي هجوم على العراق سيحدث العام القادم على أقرب تقدير, لأن وصول الدبابات البريطانية إلى الكويت سيستغرق ثلاثة أشهر على الأقل. وأضافت أنه سيجري في هذه الأثناء زيادة الضغوط على العراق بتكثيف الدوريات الجوية في منطقتي حظر الطيران فوق جنوب وشمال البلاد.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة رويترز أن، رالف إيكيوس، أول رئيس لفريق تفتيش عمل في العراق، رفض أمس الخميس شكوكا أميركية حول التفتيش عن الأسلحة العراقية ودافع عنها واعتبرها خيارا أفضل من خيار الحرب.
ورأى إيكيوس أن نظام التفتيش عمل جيدا، وتوقع أن يتمكن المفتشون الدوليون من تدمير جميع أسلحة صدام حسين للدمار الشامل في غضون سنتين، لكنه اعتبر هذا الجدول يتعارض مع قول إدارة بوش بالحاجة إلى إزالة صدام حسين عن الحكم باعتباره عامل تهديد للمنطقة والعالم.

على صلة

XS
SM
MD
LG