روابط للدخول

مؤتمر مرتقب للمعارضة العراقية / رأي الشعب العراقي في الحرب القادمة / العلاقة بين صدام حسين وبن لادن / الخطاب الاعلامي العراقي والعربي بشان الضربة الاميركية


لقاء جديد معكم اعزاءنا المستمعين لنصحبكم فيه انا والزميلة ولاء صادق في جولة على ما كتبته اقلام عراقية في الصحف العربية خلال الاسبوع الفائت.أهلا بكم وهذه عناوين محطات الجولة: - المحطة الاولى ستكون مع الاعلامي العراقي عبد الحليم الرهيمي الذي يكتب في الحياة عن مؤتمر المعارضة العراقية القادم. - وفي الزمان يكتب رئيس تحريرها سعد البزاز عن رأي الشعب العراقي في الحرب القادمة. - وفي الزمان ايضا يكتب عبد المنعم الاعسم عن العلاقة بين صدام حسين وبن لادن. - اما محطتنا الاخير فنتوقف فيها اعزاءنا المستمعين مع الصحافي علي السعدي ومقاله عن الخطاب الاعلامي العراقي والعربي بشان الضربة الاميركية.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين في صحيفة الحياة الصادرة في لندن يكتب الباحث والاعلامي العراقي عبد الحليم الرهيمي قائلا:
اذا ما تمكنت المعارضة، في خاتمة المطاف، ان تتوصل الى عقد المؤتمر الذي يجري التحضير له حاليا، فسيكون ذلك احد المؤشرات المهمة لاقتراب البدء بتنفيذ العملية العسكرية الاميركية، ربما الدولية ايضاً، لاطاحة نظام صدام وتغييره، حيث سيشكل ذلك دافعاً مهماً وقوياً للمعارضة لتجاوز ما قد يواجهها من خلافات ورؤى مختلفة حول عقد المؤتمر لتتناغم مع تطورات الاحداث، مثلما سيشكل في الوقت نفسه دافعاً مهماً وقوياً للادارة الاميركية للمساهمة في الاسراع بعقد هذا المؤتمر.

اما القضايا الرئيسية التي ستدرج على جدول اعمال المؤتمر فهي، اضافة الى البحث في الدور السياسي والاعلامي والميداني للمعارضة في عملية تغيير النظام، وفي كيفية التعامل مع العمليات العسكرية المحتملة، فهو اختيار قيادة موحدة للمعارضة يتم التوافق عليها كي تشكل مرجعية معترف بها على صعيد العراقيين، وعلى الصعيدين العربي والدولي، باعتبارها القيادة الشرعية التي تشكل البديل لـ (شرعية) النظام.

يضيف الرهيمي قائلا:
سيحظى البحث في تشكيل الحكومة الانتقالة الموقتة، كما يتوقع، باهتمام المؤتمر الموسع، وذلك بالبحث في مواصفاتها وفي توقيت الاعلان عنها. واذا كان الاتجاه السائد الآن في اوساط المعارضة، وكذلك عند الادارة الاميركية هو عدم الاعلان عنها قبل بدء العمليات العسكرية، او الاطاحة بالنظام، لانعدام الحاجة اليها، وخشية من آثار سلبية لأي اعلان في الوقت غير المناسب، فان الخيار العسكري سيبقى مفتوحاً للاعلان عنها. اما مع بدء العمليات العسكرية التي تشكل الخطوة المهمة والاكبر لاطاحة النظام، فيكون الاعلان عن حكومة موقتة انتقالية عاملاً مشجعاً لتمردات وحدات الجيش والحرس الجمهوري على النظام. والخيار الآخر فهو الاعلان عنها بعد التأكد من اطاحة النظام واختفاء اركانه والسيطرة على مؤسسات الدولة واجهزة الاعلام. وعدا ذلك فسيكون على المؤتمر، بعد تحديد الاوقات المناسبة للاعلان عن الحكومة الموقتة حيث ستمنح القيادة الموحدة للمعارضة صلاحية وحق هذا الاعلان، وضع وتحديد مواصفات هذه الحكومة، من حيث تعدادها، وتوازنها ومدى تمثيلها، او تعبيرها عن مكونات المجتمع العراقي وتياراته السياسية والاجتماعية.

يختم الكاتب بالقول:
واذا كان مؤملاً ان ينجز المؤتمر الموسع ما سيطرح عليه من قضايا مهمة وحساسة، كي تكون المعارضة في وضع يسمح لها بالقيام بدورها الوطني المطلوب، فان الانجاز الاكبر لهذا المؤتمر هو انعقاده بالذات، وذلك فضلاً عن الرسائل ذات المغزى الكبير التي سيوجهها الى العراقيين في الداخل والخارج، والى البلدان العربية وشعوبها، وكذلك الى بلدان العالم وخصوصاً دول القرار، حيث سيطلع الجميع، عبر هذه الرسائل، على رأي العراقيين بنظامهم السياسي وبالعمليات العسكرية الهادفة للاطاحة بهذا النظام وتغييره.

--- فاصل ---

في صحيفة الزمان يكتب سعد البزاز قائلا:
لو توجّه الرئيس العراقي الى شعب العراق بسؤال واحد: هل أنتم مستعدون لحرب أخرى؟ فما الذي سيكون الجواب..؟
لا يستطيع أحد أن يصادر حق شعب في الاجابة، ويُفترض أن الجواب سيكون (لا)، ولكن كيف يمكن ان يجيب جيلان من العراقيين خاض أبناؤهما سلسلة حروب داخلية وخارجية وكانوا كلما أخرجوا أعناقهم من تحت الرماد ليبحثوا عن فرصة للحياة كانت هناك حرب جديدة تدرسهم مع انقاض ما تبقي من دمار سابق.. ثم ما الاجابة التي يمكن توقعها من شعب جُبل على شعور جماعي بالحرمان من الطمأنينة..؟
هل يظن صدام حسين أن العراقيين سيقولون له (أمضِ أيها القائد الى الحرب ونحن من ورائك).. أم انهم سيقولون له (كفي حروباً.. ولماذا لا تسعي لمنع حرب جديدة أخري وأنت تملك مفتاح الحل.. عندما تفتدي الوطن بكرسي الحكم.. أيهما أكبر عندك: مصير وطن وشعب أم مصير كرسي يعلو فوق ركام من أجساد الضحايا؟).

يضيف البزاز:
لقد خسر العراق حرب العقد الماضي لأن رئيسه أضاع فرصاً كثيرة لمنع الكارثة واستهان برأي الشعب الصامت، وظن أن صمته وحيرة ملامحه تدلان على الرضى، وفاته ان العراقيين الذين ارتهنوا في تلك الظروف لن يقبلوا الارتهان هذه المرة للقرار الخاطئ في التوقيت الخاطئ.. مثلما يفوته أن صمت الناس ليس غير نذير بالانفجار.
ولو كانت الحرب مجرد سجال بين زعيمي قبيلتين لكان على الرئيس العراقي أن يأخذ معه، نفسه، وأقرباءه، ليمضي وحده في مواجهة غريمه. ويترك الناس بعيدين عن ساحة المبارزة. أما ان يستدرج الأمريكان لتدمير الوطن الذي يحتمي به.. وسحق الشعب الذي يتلاشي بين صفوفه، فانه يحكم بالاعدام على البلاد التي يؤتمن الحاكم على وحدتها وكرامة ابنائها.. فأين هذا من ذاك؟

يواصل الاعلامي العراقي سعد البزاز بالقول:
يأتي الموفدون الى الرئيس العراقي، بالطلب والرجاء والنصيحة والتحذير فلا يكترث بما يقولونه.. تماماً مثلما فعل قبل أكثر من عقد من الزمان، والأدهي من ذلك انه قد يفهم من كثرة الرجاء الذي يُستمع اليه أن مكانته قد كبرت في العالم وان الأمريكان سيغيرون مخطط غزو العراق خشية من غضبه.. وقد يكرر الخطأ القاتل القديم فيظن أن المعارضة الدولية والعربية لشن الحرب الأمريكية الجديدة ستشل ارادة مخططي الحرب ومنفذيها، ويستلبه الوهم القاتل القديم بأن (الأمريكان لن يحاربوا) و(إذا حاربوا لن يكسبوا) وغير ذلك من بقايا ثقافة المستنقع الفيتنامي الزائل.

يختم البزاز بالقول:
ما زال بامكان صدام حسين ان يوقف دولاب الموت الذي يدور على هذه البلاد عندما يقرر بذاته ولذاته ان يغادر المسرح السياسي ويترك لشعب العراق فرصة البحث عن الطمأنينة التي ضاعت بين رحي الحروب وحمي الشعارات.. وحين لا يفعل فإنه يتسلي بمشهد الابادة الأخير، حين لا يبقي ثابت في مكانه.. لا البلد.. ولا الناس.. ولا مستقبلهما بعد أن أجهز هو نفسه على العلاقات السلمية في المجتمع وانهي تقاليد العمل السياسي المنظم وخلّف شعباً ينقصه الحد الأدني من حق الطعام.. وحق الكلام، وجعل الخوف المصدر الوحيد للوعي.. وأبقي المعدة آخر لسان يخرجه العراقي في وجه العالم.
قد نفهم أشياء كثيرة الا واحدةً يُستعصي ادراكها بسهولة.. فما الذي يجعل من الرئيس العراقي حليفاً لأولئك الذين يشتهون سحقه.. وسحق العراق.. أَوَ لم يقل دائماً انه خصمهم.. فلماذا التحالف معهم اليوم على آخر ما تبقى من هذا البلد الغالي العزيز..؟

--- فاصل ---

في صحيفة الزمان ايضا يكتب عبد المنعم الاعسم قائلا:
يستطيع المراقب الموضوعي ان ينفي، وهو مغمض العينين، وجود علاقة بين الرئيس العراقي صدام حسين وحركة اسامة بن لادن، ليس استناداً الى تضارب آيديولوجيتي الرجلين، فهي كذبة سُوّقت على نطاق واسع على أساس أن الأول علماني النزعة والانتماء والثاني إسلامي أصولي ولا أرضية مشتركة بينهما، فقد تحالف العلماني (الأول) ــ في ظروف كان يعاني فيها من العزلة واستحقاقات السلطة ــ مع غلاة الأصوليين والمتطرفين، فيما تحالف الإسلامي الأصولي (الثاني) مع وسطاء صوماليين وثنيين وألمان من اليسار المتطرف وأنصاف قومين، حين كان مشروعه القائم على الانتقام (الانتقام فقط) من الولايات المتحدة يتطلب مصاهرة محتسي الخمر بذريعة أنه لم يشربه أو يحمله أو يشتريه.

يضيف الكاتب:
إن التحقيقات الامريكية السابقة لحادث الهجوم على مركز التجارة الدولية والتي شملت انفجار الشاحنة المفخخة في الطابق الثاني تحت الارض لمركز التجارة الدولي في شباط (فبراير) عام 1993 والاعتداءات على السفارتين الامريكيتين في نيروبي (كينيا) ودار السلام (تنزانيا) في السابع من آب ــ (اغسطس) عام 1998 وتفجير الباخرة كول في خليج عدن عام 1999، لم تتوصل الى أي خيط يربط عمليات أسامة بن لادن وبغداد، وهو أمر لا يعني أن يد الرئيس العراقي بريئة وأن سجله خالٍ من أعمال وأنشطة إرهابية تحت طائلة القانون، لانتهاكات تدخل في صلب تعريفات الارهاب وإذا ما شئنا الدقة.. فإن التعريف العام للإرهاب يساعد في تكوين يقين مقارب للحقيقة وهو أن الإرهاب المعاصر يتكون من جزر قد لا تتصل ببعضها أو تتبادل الدعم اللوجستي.. بل إن الشواهد الكثيرة لأحداث العقدين الاخيرين تؤكد ان هذه الجزر قد تدخل مع أمثالها في حروب أو مواجهات سافرة لأسباب عديدة، وليس ادل على هذه الحقيقة من التصفيات بين مراكز المافيات، والعداء بين طالبان والقاعدة من جهة وتحالف الليكود الشاروني الإرهابي من جهة ثانية.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
وفي صحيفة السفير اللبنانية يكتب الصحافي العراقي علي السعدي عن الخطاب السياسي العراقي قائلا:
قد لا يكون خافيا على اي متتبع لطبيعة الخطاب الذي يسلكه الواقع السياسي العراقي بطرفيه الرسمي والمعارض، مقدار نسبة التشابه في مزايا ومقومات ذات الخطاب عند كليهما وفي الشكل كما في البيان حيث المطلقات الهلامية التي تتحول الى مدلولات تفترض امتلاكها للحقيقة كاملة غير منقوصة مما لا يسمح بقول آخر يمكنه ان يضيف او يحذف او يعدل في مستويات هذا الخطاب ومكوناته. إنه الخطاب الصعب ذو البعد الواحد الذي يتجول بانتقائية راكمتها سنوات الدكتاتورية التي تمليها النزعات والأهواء المكتفية بذاتها والتي تبرز في ظرف وزمان محددين، كاسحة في طريقها اية إمكانية لنضج فكري سياسي تستوجبه طبيعة الخطاب ومقتضيات تطوره وارتقائه حين يخضع لحراك طبيعي فاعل يتغذى من ديناميات مجتمعية وفكرية سليمة، لكن بما ان آليات ذلك الخطاب قد تعطلت بشكل كامل منذ عقود، فانه قد تحول الى مسارب المناكفات الثأرية التي تضخها محركات انفعالية مستعصية، وهو في هذا يتضخم بـ "أنا" تغطي مساحة الوطن والجوار ومن ثم لتصبح مقاييسه وحدها هي الصالحة لتحديد نسبة الوطنية ومقدارها عند هذا الفريق او ذاك.

ثم ينتقل الكاتب الى الحديث عن موقف المثقفين والاعلاميين العرب من الموضوع العراقي فيقول:
فلو افترضنا جدلا صحة بعض الدوافع والمكتسبات لدى البعض من الاعلاميين والكتاب العرب في الدفاع عن العراق ربطا بنظامه، فان ذلك لا يكفي وحده لملامسة حقيقة تلك المواقف وحيثياتها التي لا شك في انها تستوجب توسيع دائرة الرؤية من قبل المعارضة العراقية لفهم اكثر اقترابا من الواقع.
ان الموقف العربي من العراق ينظر اليه من أنساق ثلاثة تحدده مواقف كل من الأنظمة والنخب الثقافية وعموم الناس فالأنظمة العربية قد تشعر الآن بنوع من الغيظ نتيجة لاستئثار النظام العراقي بهذه "المكانة" التي جعلت منه طرفا أساسيا في صراع كوني، تتطلب ازاحته حشد أعتى قوة عرفها العالم، وهو ان كان مهددا بمصيره ووجوده، فهم ايضا ليسوا في موقع الأمان، ذلك لأن إزاحته بتدخل اميركي مباشر سيفتح الطريق على مداه للعبة "احجار الدومينو" الجهنمية كما حدث في السابق لجمهوريات الموز، فتطيح بمصائر وتدحرج رؤوس.

يتابع الكاتب:
لكن للمعارضة رأيا اخر، فهي في الموضع القائل "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة"، فقد اكتوت طويلا بنار القمع وحملت الجمر حتى اهترأت جلودها، وها هو شعبها يطحن بين سندان النظام ومطرقة اميركا. فمن ينجو من رصاص وزنازين السلطة يسقط بصواريخ الـ "توما هوك" ومن أسعده الحظ ونجا من الاثنين قتلته الأوبئة او ابتلعته المنافي وتلقفته معتقلات العرب، حتى ليكاد العراق يتحول الى شبح خارج الحياة، وقد طرقنا ابواب الأخوة جميعا وصرخنا ملء حناجرنا، فلم نحظ بجواب، ومواقفنا معلنة بما يكفي للإتضاح، فإسقاط النظام مهمتنا نحن الذين لا تختزن ذاكرتنا مواقف مشهودة لصدام خدم فيها قضايا الأمة بل ان العكس هو الصحيح، ثم لسنا من دعا اميركا للقدوم، وهي ماضية بتنفيذ ضربتها معنا او من دوننا.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام وصلنا نهاية جولاتنا لهذا الاسبوع موعدنا معكم الاسبوع القادم باذن الله في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG