روابط للدخول

مواقف محللين سياسيين أميركيين تجاه عملية عسكرية محتملة ضد العراق


صحف أميركية وبريطانية تناولت مواقف محللين سياسيين أميركيين بارزين بشأن عملية عسكرية محتملة ضد العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

أولت صحف أميركية وبريطانية بارزة اهتماماً كبيراً بذكرى مرور عام واحد على هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية ضد الولايات المتحدة، وكذلك بالشأن العراقي، على ضوء ما يدور من جدل بشأن احتمال أن تقوم أميركا بشن هجوم عسكري على العراق.
وفي هذا الصدد تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، في مقال شارك في إعداده محررا الصحيفة، جيم فاندهي Jim VandeHei وجولييت إيلبرين Juliet Eilperin، الجدل الدائر في أوساط الكونغرس الأميركي بشأن حرب محتملة ضد العراق.

ركّز محررا الصحيفة على ما صرّح به أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، أمس الثلاثاء، بأن مستشاري الرئيس الأميركي فشلوا في طرح قضية مقنعة بشأن عملية عسكرية سريعة ضد العراق، وفي هذا الصدد قال زعماء بارزون، إن على الكونغرس أن ينتظر الى
ما بعد انتخابات تشرين الثاني، قبل التصويت على منح صلاحية توجيه ضربة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن نانسي بيلوسي Nancy Pelosi، عضو لجنة الإستخبارات التابعة للكونغرس، أنها لم تطّلع على أية معلومات تشير الى أن التهديد العراقي آني ووشيك، وهي تعتقد أن الكونغرس يمكن أن ينتظر الى كانون الثاني المقبل ليصّوت على قرار.

وأشارت الصحيفة الى أن البيت الأبيض ناشد الكونغرس أن يُصدر قراراً بالموافقة على عملية ضد العراق، قبل انفضاضه في تشرين الأول المقبل، علماً أن الرئيس الأسبق جورج بوش كان وافق عام 1990، على تأجيل تصويت بشأن دخول الحرب ضد العراق الى ما بعد انتهاء انتخابات الكونغرس.

يُذكر أن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، و مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، كانا قدما تقريراً موجزاً تضمن معلومات عن العراق الى أعضاء الكونغرس في جلسة سريه، اعتبرها السناتور الديمقراطي ريشارد دربين، غير كافية، بحسب المقال الذي نشرته واشنطن بوست.

--- فاصل ---

وفي سياق التهيئة للتصويت على القرار في الكونغرس، تابعت صحيفة واشنطن بوست، أن الديمقراطيين يشكلون الأغلبية في مجلس الشيوخ وباستطاعتهم تأجيل إصدار قرار حول العراق في الخريف، إلا أن زعيم ألأغلبية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي، توماس داشل، ترك الباب مفتوحاً للتصويت على القرار في الأسابيع القليلة المقبلة، إذا وافق الرئيس الأميركي جورج بوش على تهيئة مجموعة من الأمور، مثل تأمين دعم دولي إضافي لحملة عسكرية، وتزويد أعضاء مجلس الشيوخ بتفاصيل إضافية عن طريقة إدارة الحرب، وكيفية إعادة بناء العراق.

وفي الوقت الذي يحظى فيه الرئيس الأميركي بتأييد غالبية الإعضاء الجمهوريين في الكونغرس، تميّز زعيم الأغلبية في الكونغرس، الجمهوري، ريشارد آرمي، بموقفه الداعي الى تأجيل التصويت على القرار، بحسب الصحيفة.

تابعت الصحيفة، أن الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء قالوا إن بوش يمتلك الفرصة ليحصل على تأييد كافٍ لحملة عسكرية استباقية ضد العراق، إذا قدم قضية واضحة ومقنعة، مثلما فعل في الحرب ضد الإرهاب في الخريف الماضي.

وأضافت الصحيفة أن عدة مشرعين عبّروا عن اعتقادهم، بأن الكلمة التي سيلقيها بوش أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم الخميس، لن تتضمن تفاصيلاً لم يطّلع عليها أعضاء الكونغرس.

إلا أن معظم الجمهوريين وقسماً من الديمقراطيين، يشعرون أن على الكونغرس أن يهتم بطلب الرئيس الأميركي، والتصويت على القرار الشهر المقبل.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، مقالاً كتبه صموئيل برغر، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، تحدث فيه عن ذكرى هجمات الحادي عشر من أيلول الإرهابية، مشيراً الى نجاح الولايات المتحدة في أفغانستان، وتوجيهها لضربة موجعة لجماعة القاعدة.
وبغض النظر عن الجدل الدائر بشأن العراق، يرى مستشار الأمن القومي السابق أن الحرب ضد من سماهم بـ "جهاديين عنيفين"، يجب أن يحظى بالأولوية، مضيفاً أن ما يحدث خارج حدود الولايات المتحدة يؤثر فيها أيضا.

ويرى صموئيل برغر، أن على الولايات المتحدة أن تستخدم قوتها للمساعدة في بناء عالم أقل انقساما وأقل إحساساً بالمرارة، وأعتبر هذا الأمر من متطلبات الأمن القومي الأميركي.

تابع المستشار السابق، أن مساعدة أميركا لشعوب ودول أخرى، هو صحيح من جانبه الأخلاقي، وكذلك لأنه يُعتبر تحدياً للذين يحملون ضغينة للولايات المتحدة أو يعتبرونها منشغلة بمصالحها فقط.

وأضاف صموئيل برغر أن أميركا ستنتصر في حربها ضد الإرهاب إذا وضعت برنامجاً واسعا،ً لا يعكس ما تقف الولايات المتحدة ضده فحسب، وإنما ما تسانده وتؤمن به أيضاً.

ويرى برغر أن هناك عناصر ومواد هامة، يجب أن تدخل ضمن أهداف الولايات المتحدة، أولها أن تقود جهداً حثيثاً لمنع انتشار الأسلحة الأكثر خطراً في العالم.

وإضافة الى ما يتعلق بالعراق وكيفية التعامل معه، يرى برغر، أن على الولايات المتحدة تقوية معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية والكيماوية، ودعم اتفاقية منع إجراء التجارب، واجراءات تطبيق القيود المفروضة على الأسلحة البيولوجية.

وعبّر مستشار الأمن القومي السابق، في المقال الذي نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، عن قناعته بأن أميركا ستحصل على الدور الذي تطمح إليه إذا استخدمت قوَّتها بشكل يساعد على القيام بما هو مفيد ويعزز التعاون المشترك.

على صلة

XS
SM
MD
LG