روابط للدخول

الملف الأول: بوش يواصل جهوده الرامية إلى إقناع المجتمع الدولي بعمل ضد العراق / بغداد تتحدى واشنطن تقديم أي دليل على إنتاج العراق أسلحة للدمار الشامل


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مرة أخرى، في ملف العراق اليومي وفيه نقف اليوم عند عدد من المستجدات منها: - بوش يواصل جهوده الرامية إلى إقناع المجتمع الدولي بعمل ضد العراق، وعدد من قادة العالم يريدون ترك الأمر لمجلس الأمن، فيما رئيس الوزراء الكندي يطالب بمزيد من الأدلة ضد بغداد. - بغداد تتحدى واشنطن تقديم أي دليل على إنتاج العراق أسلحة للدمار الشامل. - نائب الرئيس العراقي يدعو العرب من عمان إلى مهاجمة المصالح الأميركية. - والعراق يواصل تنظيم جولات للمراسلين على المواقع التي يشتبه في أنها تستخدم في مجال أسلحة الدمار الشامل. وفي الملف محاور وموضوعات أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

تشير تقارير عدد من وكالات الأنباء العالمية أن الرئيس الأميركي جورج بوش واصل أمس الاثنين جهوده لإقناع العالم بضرورة اتخاذ موقف اكثر تصلبا حيال العراق يشجعه على ذلك الصدى الإيجابي الذي تلاقيه على ما يبدو آراء إدارته في هذا الخصوص.
وقبل عرضه لموقف إدارته أمام الأسرة الدولية في خطاب مرتقب يوم الخميس المقبل في الأمم المتحدة التقى بوش في ديترويت رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أحد حلفائه الأكثر تشكيكا وسيمضي قسما من يومه في اتصالات هاتفية مع مسؤولين آخرين.
وذكر تقرير لوكالة فرانس بريس أن بوش وكريتيان تجاهلا أسئلة الصحافيين وتجنبا الإشارة إلى العراق مع الحديث عن الجهود المهمة التي يقوم بها البلدان لتعزيز الأمن على الحدود وصد التهديدات الإرهابية.
وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر معلقا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك لصحيفة نيويورك تايمز أنه ومنذ أن باشر الرئيس مشاوراته وذكر العالم بالانتهاكات الفاضحة لقرارات مجلس الأمن من قبل العراق بات من الواضح أن تحركا انطلق لتضمين القرارات السابقة لمجلس الأمن مزيدا من القوة.
واعتبر شيراك أن حلا عسكريا في العراق ليس "مستحيلا" شرط أن يصدر قرار بشأنه من قبل الأسرة الدولية". ورحب البيت الأبيض بتصريح شيراك الذي جاء اكثر لينا من إعلان معارضته الأسبوع الماضي لتدخل أميركي من طرف واحد.
فلايشر قال إن الرئيس (بوش) سعيد لرؤية مسؤولين آخرين يلقون بكامل ثقلهم في الميزان. لكن ذلك يجب أن لا يؤخذ على أساس انه مؤشر إلى أن الرئيس يشاطر وجهة النظر المحددة هذه. ورفض الناطق القول ما إذا كان الرئيس بوش مستعدا لقبول قرارات جديدة من مجلس الأمن على غرار ما أشار إليه شيراك من اجل إرغام العراق على الموافقة على نظام تفتيش حازم لكل المواقع التي يشتبه في استخدامها لتصنيع أسلحة دمار شامل.
وأعلن فلايشر أيضا أن بوش سيوضح نواياه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس في نيويورك. وقال إنه سيلقي خطابا الخميس. ويتحدث عن النقاط المحددة التي يريد. لكن على العالم أن يركز على الانتهاكات التي قام بها صدام حسين لقرارات مجلس الأمن بحسب تعبيره.
من جهة أخرى لا يزال العديد من البرلمانيين الأميركيين من ديموقراطيين وجمهوريين يعربون عن شكوكهم حول ضرورة تدخل عسكري في العراق لا سيما إذا كان هذا التدخل أحاديا في حين تحاول إدارة الرئيس بوش الضغط على الكونغرس لمنحها الضوء الأخضر سريعا.

--- فاصل ---

سيدعو رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير المجموعة الدولية إلى التحرك ضد الرئيس العراقي صدام حسين الخارج على القانون في خطاب يلقيه الثلاثاء أمام المؤتمر السنوي لاتحاد النقابات البريطانية الرافضة لحرب ضد العراق.
وسيؤكد بلير ضرورة القيام بكل ما في المستطاع لمنعه من استخدام الأسلحة التي في حوزته وامتلاك الأسلحة التي يريد.
وسيعتبر في خطابه الذي وزعت على الصحافة مقتطفات منه أن الوقت قد حان لتتصدى المجموعة الدولية للتهديد الحقيقي لرجل يصفه بأنه خارج على القانون. وسيقول "لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي" كما نقل تقرير لوكالة فرانس بريس.
وسيشكل هذا الخطاب على ما يبدو تشددا جديدا في موقف بلير العائد من قمة مصغرة مع الرئيس الأميركي جورج بوش في كامب دايفيد.
وفي نهاية الأسبوع أكد بلير أن من الضروري مواجهة التهديد الذي يشكله النظام العراقي بطريقة أو بأخرى دون أن يتعرض للرئيس صدام حسين بالاسم. وسيقول بلير الثلاثاء انه إذا كانت بريطانيا تعتقد أن الأمم المتحدة هي المخولة افضل من سواها لمعالجة الحالة العراقية فعلى المجموعة الدولية إلا تبقى ساكنة.
وما زال بلير حتى الآن واحدا من القادة الدوليين القليلين الذين يؤيدون الرئيس الأميركي الذي يريد أن يغير بالقوة نظام صدام حسين المتهم بإنتاج أسلحة دمار شامل. ويواجه رئيس الوزراء البريطاني أيضا معارضة داخلية وخصوصا في إطار اتحاد النقابات البريطانية الذي يعارض حربا جديدة ضد العراق.
وقد تبنى المؤتمر الاثنين إعلانا للمجلس العام لاتحاد النقابات البريطانية أكد فيه معارضته التي لا لبس فيها لأي عمل عسكري من جانب واحد ضد العراق تشنه الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى. وجاء في البيان أن العمل العسكري لا مبرر له إلا إذا تأكد صراحة الدليل على أن صدام حسين يطور أسلحة دمار شامل تشكل تهديدا حقيقيا على السلام العالمي.
ويأتي خطاب بلير غداة إصدار تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أكد أن عزم العراق على امتلاك أسلحة الدمار الشامل لا شك فيه. ودعا التقرير القوى الدولية العظمى إلى إعداد استراتيجية مشتركة لمواجهة هذا التهديد. ويسبق خطاب بلير بيومين خطاب الرئيس بوش حول العراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من بيروت علي الرماحي وافانا بتقرير يتضمن حديثا مع خبير لبناني عن جديد الشان العراقي في هذا الخصوص:

(تقرير بيروت)

أكدت مصادر إسرائيلية مطلعة اليوم أن الإدارة الأمريكية تحاول من جديد إعادة المسار الفلسطيني الإسرائيلي إلى دائرة المفاوضات في إطار تهدئة بؤر الصراع في الشرق الأوسط وإفساح المجال للتعامل مع الشأن العراقي دون الإنشغال بمشاكل جانبية. مراسلنا في القدس والمزيد من التفاصيل في الرسالة التالية:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

في نيويورك أعرب أمس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان عن قلقه من مضاعفات هجوم محتمل على العراق قائلا انه قلق من مرحلة ما بعد الهجوم.
وردا على سؤال عن مضاعفات نزاع محتمل مع العراق أجاب الأمين العام انه "يعرف كثيرا من الناس القلقين من مضاعفات غير متوقعة وان الأمر يتعلق بمرحلة ما بعد الهجوم.
إلا أنه تجنب الرد على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة وبريطانيا أبلغتاه بأنهما تعدان مبادرة جديدة في مجلس الأمن قبل مهاجمة العراق.
وأكد الأمين العام من جهة أخرى انه قرأ تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي نشرتها صباح الاثنين صحيفة "نيويورك تايمز". موضحا أن من الأنسب أن يتخذ مجلس الأمن بنفسه موقفا من هذا الموضوع.
كما دعا رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني وغيره من الزعماء الأوروبيين المحافظين العراق لقبول عودة مفتشي الأمم المتحدة عن السلاح وحثوا الولايات المتحدة في الوقت نفسه على التراجع عن شن حرب على العراق.
وقال برلسكوني بعد اجتماع خاص مع زعماء محافظين أوروبيين منهم رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران ونظيره الإسباني خوسيه ماريا ازنار انهم جميعا يتفقون على انه يتعين على الولايات المتحدة انتهاج مسار دبلوماسي في التعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين.
ومن ناحية أخرى نقل تقرير لرويترز عن رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي قوله أمس الاثنين إن على الولايات المتحدة اقناع العالم بان الهجوم على العراق مبرر قبل المضي قدما فيه.
ونسب مسؤول ياباني لكويزومي قوله "المجتمع الدولي يجب ان يقتنع وان يكون هناك ما يبرر الهجوم المحتمل على العراق."
وكان المستشار الألماني، غيرهارد شرويدر، شدد أمس أيضا على أن بلاده غير مستعدة للمشاركة في عمل عسكري ضد العراق ودعا إلى التوسل بالصيغ السلمية لحل الأزمة على أساس قرارات مجلس الأمن.
وجاء في تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس أن باكستان أعربت على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة عن قلقها من أن يؤدي عمل عسكري ضد العراق إلى أن تشن الهند هجوما على باكستان وادعى أن الهند بحاجة إلى أمر يلفت النظر عن النزاع مع باكستان وإذا ما أغفلت الولايات المتحدة الوضع بين البلدين وانشغلت بقصية أخرى فإن من الممكن أن تستغل الهند ذلك.

--- فاصل ---

في عمان، عقد اليوم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اجتماعا مع العاهل الأردني عبد الله الثاني عرض فيه لتطورات الموقف من العراق، وقد دعا العرب في أعقاب الاجتماع على مهاجمة المصالح الأميركية.مزيد من التفصيلات من حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز عن صحيفة واشنطن بوست قولها اليوم الثلاثاء إن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الذين يجمعون الأدلة ضد الرئيس العراقي صدام حسين لم يستطيعوا الربط بشكل مباشر بينه وبين الإرهاب العالمي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في المخابرات الأميركية ومصادر أخرى قولهم إن وكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) لم تجد بعد أدلة مقنعة تربط بين العراق والإرهاب رغم مضاعفة جهودها لجمع وتحليل كل المعلومات المتاحة عن العراق.
وقالت الصحيفة إن المحللين الذين درسوا الصور الفوتوغرافية وتتبعوا الاتصالات وحللوا المعلومات التي يجيء بها مخبروهم خلصوا إلى انه ليس بوسعهم إثبات المزاعم التي رددها مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية عن وجود صلة بين صدام وأعضاء تنظيم القاعدة الذين من المحتمل أن يكونوا قد لجئوا إلى شمال العراق.
وذكرت أن المحللين لم يستطيعوا أيضا إثبات صحة ما تردد عن اجتماع عقد في شهر نيسان عام ٢٠٠١ في براغ بين ضابط في المخابرات العراقية ومحمد عطا الذي يشتبه انه قاد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في ١١ أيلول.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في المخابرات الأميركية قوله عن المعلومات إنها ضعيفة للغاية.
تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس أفاد بأن العراق تحدى أمس الولايات المتحدة في تقديم دليل ما على أن بغداد تنتج أسلحة للدمار الشامل.

--- فاصل ---

في تقرير لها من باريس نقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن وزير الخارجية السعودي قوله اليوم إن الأزمة الخاصة باتهام العراق بتطوير أسلحة للدمار الشامل يجب أن تحل من خلال الأمم المتحدة.
وفي أعقاب محادثاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وصف سعود الفيصل موقف البلدين بأنهما متشابهان وهو أن الحل يجب أن يأتي عن طريق المنظمة الدولية وطبقا لقرارات مجلس الأمن.
يذكر أن العلاقات السعودية العراقية شهدت في الآونة الأخيرة بعض التحسن، لكن خبيرا سياسيا سعوديا يرى أن هذا حصل على المستوى الشعبي وليس الرسمي:

(تقرير الرياض)

وفي دمشق دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن تتولى الأمم المتحدة وحدها التعاطي مع حل المشكلة العراقية. فيما رأس وزير الخارجية فاروق الشرع وفدا سوريا عالي المستوى لعرض الموقف السوري في نيويورك.
جانبلات شكاي وتفصيلات أخرى:

(تقرير دمشق)

--- فاصل ---

سمح العراق لصحفيين غربيين بمرافقة مفتش الأمم المتحدة للأسلحة السابق سكوت ريتر في تفقد منشأة ترددت مزاعم عن أنها استخدمت لتدريب إرهابيين.
وقال ريتر الذي وصل إلى العراق في زيارة رتبها على أمل المساعدة على منع حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة إن موقع سلمان باك على مبعدة ٣٤ كيلومترا جنوبي بغداد ليس له صلة بتدريب مسلحين على كيفية خطف الطائرات مثلما زعم منشقون عراقيون.
ولم تقل السلطات العراقية شيئا يذكر عن الموقع واكتفى مسؤول بالقول بأنه كان يستخدم لتدريب فرق مكافحة خطف الطائرات.
وتشن بغداد حملة لدحض مزاعم أميركية بان العراق يرعى الإرهاب وانه يعكف على تطوير أسلحة للدمار الشامل.
وابلغ منشق عراقي صحيفة نيويورك تايمز في شهر كانون الأول الماضي أن موقع سلمان باك يستخدم لتدريب قوة كوماندوس سرية على التخريب وشن هجمات في المدن وخطف الطائرات والقتل.
وقال ريتر إن الموقع كان يستخدم "لتدريب قوات عراقية خاصة على أساليب إنقاذ الرهائن.
وأضاف انه زار الموقع عدة مرات أثناء عمله لسبع سنوات كعضو بالهيئة لخاصة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بنزع أسلحة العراق بعد حرب الخليج لعام ١٩٩١.
وأوضح قائلا "إن هذا الموقع بني في الثمانيات. وإن الحكومتين الأميركية البريطانية تعرف هذت بل إن الأخيرة ساعدت في تشييد هذا الموقع وكان مخصصا للتدريبات الأساسية لإنقاذ الرهائن.
وشاهد الصحفيون طائرة قديمة ومعطوبة من طراز بوينج ٧٠٧ تابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية رابضة في الموقع الصحراوي الذي قالت السلطات العراقية انه كان يستخدم لتدريب فرق مكافحة خطف الطائرات.
لكن المعارضة العراقية زعمت أن الطائرة الرابضة هناك منذ عام ١٩٩٥ كانت تستخدم لتدريب فرق كوماندوس على كيفية خطف طائرة.

--- فاصل ---

أعربت واشنطن أمس عن ارتياحها إزاء مؤتمر نظم الأسبوع الفائت مع مثقفين وطلبة من المعارضة العراقية لبحث "المبادئ الديمقراطية" في حكومة ما بعد نظام الرئيس صدام حسين في بغداد.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن "هذا الحدث يشكل مناقشة بناءة جدا وغنية بالمعلومات المتعلقة بأسس المبادئ الديمقراطية في العراق لمرحلة ما بعد صدام حسين وما نستطيع عمله الآن تحضيرا لتطور العراق نحو الديمقراطية في عالم ما بعد صدام".
والمؤتمر الذي عقد في 4 و5 أيلول في بريطانيا كان جزءا من سلسلة ورشات عمل وندوات مخصصة للمعارضة العراقية وتمولها واشنطن بهدف تغيير النظام في العراق كما أوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر.
وشارك في ذلك الاجتماع اكثر من 25 عضوا من المعارضة العراقية إضافة إلى مثقفين ومشاركين مستقلين كما أضاف المتحدث الأميركي في رد مكتوب على سؤال طرح الاثنين أثناء مؤتمر صحافي للخارجية. وأكد باوتشر أيضا أن مؤتمرا ثانيا حول المبادئ الديمقراطية يجري تحضيره الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG