روابط للدخول

مستجدات الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


تواصل الصحف البريطانية اهتمامها بمستجدات الشأن العراقي مع ازدياد التكهنات باحتمال تعرض العراق لضربة عسكرية أميركية. وفيما يلي يعرض (سامي شورش) لبعض ما نشرته هذه الصحف من مقالات وتحليلات وآراء.

كرست الصحف البريطانية البارزة جزءاً كبيراً من صفحاتها لمتابعة مستجدات الشأن العراقي على أصعدة عدة، خصوصاً على صعيد نتائج الإجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في منتجع كامب ديفد لبحث في الموضوع العراقي، إضافة الى مواقف الأمم المتحدة ومستجداتها حول الأزمة العراقية.

سيداتي وسادتي..
في ما يلي نعرض لعدد من أبرز المواد والمقالات والتقارير التي نشرتها تلك الصحف.

--- فاصل ---

صحيفة فايننشيال تايمز نشرت عدداً من المقالات والمتابعات في هذا الخصوص. في المقال الأول رأت الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير عاد مرتاحاً من إجتماعه مع الرئيس بوش في كامب ديفد، بل وأكثر قوة مما كان عليه قبل أسابيع. فقبل الإجتماع مارست أوساط سياسية بريطانية ضغوطاً كبيرة على بلير لثنيه عن دعم الموقف الأميركي الخاص بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق. لكن في كامب ديفد أكد الرئيس بوش أنه عازم في كلمته أمام إجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة على إعطاء المنظمة الدولية فرصة جديدة لإقناع بغداد بإعادة المفتشين الدوليين. هذا التطور في الموقف الأميركي عزز من موقع بلير في مواجهة منتقدي سياساته على صعيد العراق.
في مقال ثان أشارت فايننشيال تايمز الى أن الزعيمين اتفقا على خيار ديبلوماسي آخر قد يتم تبنيه، ذلك هو ان تقوم بريطانيا بتقديم مسودة قرار حول العراق الى مجلس الأمن. لكن الصحيفة لم تعط معلومات إضافية حول هذا الموضوع، مشيرة الى ان أصعب موضوعين يواجه الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا الصدد هو تحديد مهلة زمنية أمام تطبيق العراق التزاماته من دون قيد أو شرط، وكيفية الإعلان عن الأدلة المتوفرة عن جهود العراق تصنيع اسلحة الدمار الشامل.
في مقال ثالث اشارت فايننشيال تايمز الى التهديدات التي يطلقها مسؤولون أميركيون بارزون ضد العراق، وتأكيدهم في الوقت نفسه أن الرئيس بوش لم يتخذ لحد الآن أي قرار لضرب العراق.
وفي مقال آخر، اعتبرت الصحيفة البريطانية ان المعلومات المتوفرة لدى الإستخبارات البريطانية عن استمرار العراق في برامجه العسكرية المحظورة، هي معلومات مهمة. لكن مسؤولي أجهزة الإستخبارات أبلغوا المسؤولين ومجلس الوزراء البريطاني ان نشرها سيؤدي الى إصابة شبكات جمع المعلومات بالشلل لأنها ستدفع بمسؤولي الحكومة العراقية الى معرفة مصادر هذه المعلومات وكيفية جمعها.

--- فاصل ---

صحيفة إندبيندنت قالت إن مكتب رئيس الوزراء البريطاني رفض التعليق على التقارير التي تحدثت عن أن بريطانيا ستبدأ بقيادة حملة ديبلوماسية لطرح مسودة قرار في الأمم المتحدة حول إعطاء بغداد مهلة زمنية مدتها أربعة اسابيع للسماح للمفتشين الدوليين بالعودة.
الى ذلك، اشارت الصحيفة الى ان بوش وبلير إتفقا أيضاً على إطلاق مبادرة سلمية جديدة في الشرق الأوسط لوقف تدهور الأوضاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين بالتزامن مع جهودهما على صعيد الحملة العراقية.
من جهة أخرى، كشفت الصحيفة عن اشتراك مسؤولين عسكريين بارزين في إجتماع كامب ديفد تولوا شرح الخطط الاميركية الخاصة بإطاحة الرئيس العراقي لرئيس الوزراء البريطاني.
صحيفة ديلي تلغراف نقلت عن مسؤول في البيت الأبيض لم تذكر إسمه أن لدى الولايات المتحدة دليل يُثبت أن الرئيس العراقي اصبح على وشك امتلاك مكونات نووية يمكن نقلها وإطلاقها من على ظهر شاحنات وسفن، مؤكداً أن الإثبات قائم بأن صدام حسين لديه كل المكونات النووية الداخلة في تصنيع أسلحة نووية.
الى ذلك نقلت الصحيفة عن الخبير البريطاني تيري تايلور الذي عمل ضمن الفرق التفتيشية التابعة للأمم المتحدة في العراق بين عامي 1993 و 1997 أنه متيقن من أن بغداد مستمرة في جهودها على صعيد برامج الأسلحة النووية.

--- فاصل ---

صحيفة تايمس خصصت بدورها جزءاً من صفحاتها لمقالات رأي حول العراق. جاء في أحد هذه المقالات وعنوانه (يجب إيجاد طريقة للتعامل مع العراق) أن على البريطانيين أن يقرروا في اسرع وقت ممكن ما إذا كان يجب دعم بلير في جهوده للتعاون مع الولايات على صعيد الشان العراقي أم لا، مشيرة الى ان بلير يتولى مسؤولية قيادة البلاد وأنه يصوغ سياساته في ضوء المصالح البريطانية، وأن هذا يؤكد ضرورة دعمه.
الى ذلك، لفتت الصحيفة الى المخاطر المتزايدة التي تشكلها سياسات الرئيس العراقي على أمن العالم واستقراره، مثنية في الوقت نفسه على دور واشنطن في التصدي لهذه المخاطر، وداعية الى قيام البريطانيين بتأييد جهود الرئيس الاميركي في هذا الخصوص.
في مقال آخر تحدثت الصحيفة عن تيارات المعارضة الموجودة في بريطانيا ضد سياسة التعاون مع الولايات المتحدة. واعتبرت أن معارضة هذه التوجهات هي الآن في قمتها، لكن حين تبدأ عجلة الحرب ضد العراق بالدوران، فالأرجح أن تقل حدة المعارضة للحرب على حد تعبير الصحيفة.
الى ذلك قالت تايمز إن حلقة ضيقة من الساسة والبرلمانيين البريطانيين دأبوا على معارضة أي حرب تخوضها الولايات المتحدة وبريطانيا في العالم، مشيرة موقف هؤلاء حيال حرب الكويت في 1991 وحرب افغانستان ودور القوات البريطانية في حرب يوغوسلافيا. كذلك في المرحلة الحالية من الصراع مع العراق. كما اشارت الصحيفة الى أن هذا النوع من المعارضة يتركز وسط عدد من البرلمانيين من حزب العمال وحزب الليبراليين الديموقراطيين، وآخرين من معارضي أميركا ومنتقدي اسرائيل.
ورأت تايمز أن بلير لن يستطيع فعل شىء في مقابل هذه الأقلية من المعارضين الدائميين الذين يعارضون أي حركة أميركية مهما كان نوعها.
النوع الآخر من المعارضة فإنه يتركز بين أوساط لا تعارض الحرب، لكنها تفضل عدم شنها في الوقت الراهن أو عدم شنها من دون توفر أدلة تُثبت تورط العراق في تصنيع اسلحة الدمار الشامل.
وفي هذا المنحى رأت الصحيفة أن وجود دليل جازم على محاولات العراق الحصول على اسلحة نووية سيكون حاسماً في حشد تأييد عالمي وشعبي كبير لمسألة إطاحة النظام العراقي.

--- فاصل ---

صحيفة تايمز رأت في مقال آخر أن الأمم المتحدة مدعوة الى إتخاذ موقف حازم تجاه العراق، معتبرة أن فشل المنظمة الدولية في إتخاذ مثل هذا الموقف، أو لجوءها الى عدم تهديد العراق بخطوات عقابية في حال عدم اذعانه لمنطوق الدعوة الجديدة، سيؤدي الى فقدان المنظمة الدولية لمصداقيتها. واجب الأمم المتحدة، بحسب تايمز، ليس كبح جماح الولايات المتحدة إنما إخضاع العراق لتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

على صلة

XS
SM
MD
LG