روابط للدخول

وجهات نظر وآراء مختلفة حول الهجوم الأميركي المحتمل ضد العراق


تناولت صحف أميركية بارزة الهجوم الذي يحتمل أن تشنه أميركا على العراق، وذلك من وجهات نظر وآراء مختلفة. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

عبّر محللون سياسيون وعسكريون أميركيون عن آرائهم بشأن هجوم عسكري يحتمل أن تشنه الإدارة الأميركية ضد العراق، بين مؤيد ورافض للفكرة، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالاً، كتبه المحلل السياسي ما يكل غوردن، جاء فيه أن جهود العراق لتطوير أسلحة الدمار الشامل، تسبب قلقاً كبيراً لدى صانعي السياسة الأميركيين، لكنها ليست العامل الوحيد لشن هجوم ضد العراق، فسياسة بغداد الخارجية وطموحاتها موضع اهتمام أيضاً.

ويقول غوردون، إن الإدارة الأميركية تتخوف من حصول العراق على أسلحة نووية، وتأثير ذلك في توازن القوى الموجود في الشرق الأوسط، لذا يجب وضع حد للرئيس العراقي صدام حسين، ويتوقع مسؤولون أميركيون أن تحقق قوات الولايات المتحدة نصراً سريعاً.

وفيما يخص حصول العراق على أسلحة نووية، أشارت وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA، الى أن العراق يحتاج الى أكثر من خمس سنوات ليمتلكها، إذا انتج ما يكفي من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، بحسب ما جاء في الصحيفة الأميركية.

أضافت الصحيفة أن بإمكان العراق أن يُجهّز قنبلة نووية في أقل من عام، إذا استطاع الحصول على عنصر انشطاري، من السوق السوداء.

ونسبت الصحيفة الى مصادر استخبارية أميركية، أن العراق يمتلك عدة صواريخ من نوع سكود مخبأة في مناطق معينة، يصل مداها الى 390 ميلاً، وصواريخ أخرى يصل مداها الى 90 ميلاً.

واشار المقال الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتقد أن حصول العراق على أسلحة نووية سيغيّر توازن القوى في الخليج ويدفع بلدان عربية أخرى الى أن تبتعد عن واشنطن، ما يضعف خَياراتها، وأضاف المقال أن الإدارة الأميركية، تمتلك القدرة على استبدال حكومة صدام بما لديها من قوة وتصميم.

--- فاصل ---

ومن منطلق آخر، كتب المحلل السياسي وليم رازبيري، مقالاً في صحيفة واشنطن بوست عنوانه "تركيزنا المجنون على العراق"، قال فيه إن تركيز الإدارة الأميركية على العراق مبالغ فيه، ولكنه يبدو أفضل في الوقت الراهن.

ويفضل كاتب المقال من خلال تجربته، الانتظار لحين قيام صدام بعمل استفزازي، لعدم وجود ما يثبت أنه هدّد الولايات المتحدة لتشن عليه حرباً إعلامية هذه الأيام، وتساءل الكاتب عن السر في عدم قيام أميركا بالهجوم على العراق قبل أيلول الماضي، إذا كان السبب هو امتلاك الحكومة العراقية لأسلحة الدمار الشامل.

ويشكك الكاتب باحتمال أن تكون الولايات المتحدة هدفاً لأسلحة الدمار الشامل العراقية في الوقت الراهن، إلا إذا بدأت أميركا هجوماً على بغداد.
وأضاف الكاتب أنه لا يدافع صدام، ولكنه يدعو الى التعقل.

--- فاصل ---

وفي مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز، حول ما صّرح به جنرال أميركي سابق، ساهم في التخطيط لحرب الخليج، أشارت الصحيفة الأميركية، الى أن جنرال الجو المتقاعد بستر غلوسن Busster Glosson، قال إن الرئيس الأميركي يتمتع بدعم دولي من خلال قرارات للأمم المتحدة وافق عليها العراق، فَرضت على الحكومة العراقية التخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وأكد الجنرال المتقاعد أن حرب الخليج انتهت باتفاق لوقف النار وليس بمعاهدة سلام، بحسب الصحيفة الأميركية، التي أضافت أن الجنرال المتقاعد غلوسن مقتنع بمبررات شن هجوم على العراق.

ونقلت الصحيفة عن العسكري الأميركي السابق أن إدارة الرئيس الأميركي بيل كلنتون، لم تفعل الكثير بعد اضطرار مفتشي الأسلحة الى مغادرة العراق عام 1998، حيث اكتفت بتوجيه ضربات عسكرية، دون أن تهيأ هجوما يجبر صدام على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة أو أن يزاح عن السلطة.

ويرى غلوسن، أن قرار الأمم المتحدة 678، الذي خول شن حرب الخليج عام 1991، لإخلاء الكويت من القوات العراقية، والقرارين 686 و 687، حول إعلان وقف القتال، وإلزام العراق بالتخلص " دون شرط" من أسلحة الدمار الشامل، تعطي بوش الصلاحيات التي يحتاجها.

يُذكر أن قرار الحرب، كان خول الحلفاء صلاحية استخدام الوسائل الضرورية، والحفاظ على السلام والأمن الدوليين في المنطقة، بحسب الصحيفة.

وأضافت صحيفة واشنطن تايمز، إن جنرال الجو البارز، كان صمم حملة الغارات الجوية ضد العراق في عام 1990، التي تم فيها استخدام طائرات مقاتلة ذات تكنولوجيا خفية، وأسلحة دقيقة التسديد.

على صلة

XS
SM
MD
LG