روابط للدخول

الملف الأول: مسؤولون أميركيون يؤكدون أن الرئيس بوش يحتفظ بخيار التحرك من طرف واحد ضد العراق / تواصل المحادثات بين الفصيلين الكرديين الرئيسين في شمال العراق


مستمعينا الكرام.. في الوقت الذي دان الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظام الرئيس صدام حسين واقترح خطة من مرحلتين تقضي بأن يتبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يحدد إنذارا لبغداد من أجل عودة المفتشين الدوليين قبل تفويض استخدام القوة إذا رفضت عودتهم، أكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس بوش يحتفظ بخيار التحرك من طرف واحد ضد العراق. هذا فيما دافع المستشار الألماني (شرودر) عن انتقاده لتدخل عسكري أميركي محتمل في العراق، وذكرت صحيفة إسرائيلية أن الدولة العبرية سمحت للولايات المتحدة بتخزين كميات ضخمة من العتاد العسكري في قواعد جيشها، وأفيد بأن المسؤولين الأردنيين سيبلغون نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان أثناء زيارته إلى عمان اليوم أن ليس أمام بغداد سوى القبول بعودة المفتشين. في غضون ذلك، تتواصل في أربيل محادثات بين الفصيلين الكرديين الرئيسين في شمال العراق للبحث في سبل تطبيق الاتفاق الأخير بينهما. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

ذكر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مقابلة نشرتها اليوم الاثنين صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن حلا عسكريا في العراق ليس أمرا "مستحيلا" شرط أن يكون ب"قرار من المجتمع الدولي".
وكالات أنباء عالمية أولت اهتماما بالتصريحات التي اكد فيها شيراك مجددا معارضته لأي تحرك انفرادي من قبل الولايات المتحدة، وأعرب عن تأييده لتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يتضمن إنذارا لبغداد من اجل عودة مفتشي الأسلحة الدوليين دون شروط.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة (فرانس برس) عن شيراك قوله "انها مسألة أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. إن الأمر سريع جدا". وأضاف قائلا: "إذا لم يتمكن المفتشون بعد ذلك من العودة الى العراق، ينبغي صدور قرار ثان من مجلس الأمن ليقول ما إذا كان هناك تدخل أم لا"، بحسب تعبيره.
الرئيس الفرنسي اعتبر في هذه المقابلة التي أجريت معه لمناسبة الذكرى الأولى لاعتداءات الحادي عشر من أيلول الإرهابية أن "لا شيء مستحيل إذا كان ذلك بقرار من المجتمع الدولي على أساس أدلة دامغة" على ضلوع بغداد في الإرهاب. لكنه أشار إلى عدم وجود أدلة أو قرار من المجتمع الدولي في الوقت الحاضر.
وتابع شيراك "إذا كان لا بد من القيام بتحرك عسكري فيجب أن يكون تحت مسؤولية المجتمع الدولي، أي بقرار من مجلس الأمن "، محذرا في الوقت نفسه من مغبة تحرك أميركي من طرف واحد ضد العراق. وذكر أن مثل هذا التحرك قد يهدد "متانة تماسك التحالف" الدولي ضد الارهاب.
شيراك اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين "رجلا خطرا على شعبه الذي يعيش وضعا بالغ الصعوبة على الصعيد الاجتماعي وعلى الصعيد الإنساني"، بحسب تعبيره. وأضاف أن مجلس الامن لم يحدد هدفه الإطاحة بالنظام العراقي بل منعه من اقتناء أسلحة الدمار الشامل.
وكالة (رويترز) أبرزت إدانة الرئيس الفرنسي للنظام العراقي. ونقلت عنه قوله: "لست بحاجة لان أقول لكم إني أدين النظام في العراق، بالطبع للأسباب التي نعرفها جميعا. لكننا بحاجة لبعض المبادئ وقدر من النظام لندير شؤون العالم"، على حد تعبيره.
وأوضح شيراك أنه في حال عدم إذعان صدام للمهلة التي تُحدد لعودة المفتشين الدوليين، يُصدر مجلس الأمن قرارا آخر يسمح باستخدام القوة ضده.
نيويورك تايمز ذكرت أيضا أن الرئيس الفرنسي لم يلزم بلاده بالمشاركة بقوات في حالة شن هجوم على العراق.
عن تصريحات الرئيس الفرنسي واقتراحه بأن يتبنى مجلس الأمن خطة من مرحلتين للتعامل مع العراق، تحدث مراسل إذاعة العراق الحر في باريس شاكر الجبوري إلى أحد المحللين الفرنسيين حول توقعاته عن نجاح هذا المشروع والمواقف المحتملة إزاءه من قبل الدول الأعضاء الأخرى في مجلس الأمن.

(رسالة باريس الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في واشنطن، أعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاحد ان الرئيس بوش يحتفظ بخيار التحرك من طرف واحد ضد العراق في الوقت الذي يسعى نحو الحصول على دعم دولي لإطاحة نظام صدام حسين.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن باول تصريحه لشبكة (فوكس نيوز) التلفزيونية انه مهما كانت ردة الفعل على الكلمة التي سيلقيها بوش هذا الأسبوع أمام الأمم المتحدة، فان "الرئيس سيحتفظ بكامل سلطته وخياراته للتحرك بالطريقة المناسبة ومن طرف واحد من اجل الدفاع عنا". وسيلقي بوش الخميس كلمة امام الامم المتحدة يعرض فيها موقفه بشأن العراق.
مسؤولون أميركيون آخرون أدلوا بتصريحات مماثلة أمس أكدوا فيها حق الرئيس بوش بالاحتفاظ لنفسه بحق التصرف باسم الولايات المتحدة لحل الأزمة العراقية في حال الضرورة.
ونقل عن وزير الدفاع الاميركي (دونالد رامسفلد) قوله لشبكة (سي. بي. أس.) إن عدم وجود إجماع للتحرك ضد العراق "لا يشكل مفاجأة" وذلك لأن بوش لم يقدم تبريراته بعد.

--- فاصل ---

وفي تقرير لها من لندن، نقلت وكالة (فرانس برس) عن مصادر بريطانية قولها الأحد إن الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اتفقا خلال محادثاتهما الأخيرة في كامب ديفيد على السعي نحو كسب تأييد دولي واسع لتحالفٍ ضد العراق.
وفي المرحلة الأولى من تحركهما المشترك، ستتوجه واشنطن ولندن إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بغية إصدار قرار يفرض على بغداد قبول نظام للتفتيش تسانده القوة العسكرية. كما يخول القرار العودة لاستخدام القوة في حال رفض العراق قبول نظام التفتيش المقترح.
ومن المتوقع أن يوضح الرئيس بوش أفكاره في الخطاب الذي سيلقيه أمام الأمم المتحدة يوم الخميس المقبل، بحسب ما أفادت (فرانس برس).
أما وكالة (رويترز) فقد أفادت من واشنطن بأن مبعوث السلام الأميركي في الشرق الاوسط الجنرال المتقاعد (انتوني زيني) حث على توخي الحذر في التعامل مع العراق قائلا انه لابد من دراسة متأنية للتأثير المحتمل للعمل العسكري على إسرائيل والعلاقات مع الحلفاء الرئيسيين والحرب على الإرهاب.
(رويترز) أضافت أن (زيني) حذر من ان أي هجوم عسكري قد يعقد بشكل اكبر الجهود المتوقفة لوضع حد لأعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين وقد يصرف الانتباه والموارد اللازمة لعملية ضمان الاستقرار في أفغانستان، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

وفيما يتعلق بموضوع التفتيش ، اقترح (سكوت ريتر)، المفتش الأميركي السابق في اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية (آنسكوم)، اقترح الأحد على العراق وضع آلية جديدة للتفتيش يشرف عليها "راع نزيه"، على حد وصفه.
وكالة (فرانس برس) أفادت من بغداد بأن (ريتر) قال أمام أعضاء المجلس الوطني العراقي "اؤمن أن هناك طريقة لايجاد آلية لبناء الثقة عن طريق راع نزيه ومشرف مستقل يقوم بمراقبة اعمال المفتشين والعراق ضمن حدود صلاحيات مجلس الامن الدولي بدون التدخل في آليات هذا العمل".
المفتش الدولي السابق أوضح انه "من اجل الحصول على المصداقية في العراق وتجنب اي ضغوط من قبل اعضاء مجلس الامن ، يجب ان يكون هذا الراعي النزيه مكونا من دولة او مجموعة من الدول".
ويعتبر (ريتر) الذي كان العراق يتهمه سابقا ب"التجسس" لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل، يعتبر ان العراق لم يعد يشكل تهديدا رغم غياب المفتشين، ويوضح في هذا الاطار ان "نزع اسلحة العراق تم بنسبة 98 في المائة وان هذا البلد لا يملك الامكانات لاعادة تسليح نفسه لتهديد جيرانه.
وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية أمس، قال (ريتر):
"إن لغة الخوف التي تتضمنها التصريحات الصادرة عن حكومتي وجهات أخرى لم تُدعَم حتى الآن بحقائق ملموسة تُثبت المزاعم القائلة بأن العراق يمتلك اليوم أسلحة دمار شامل أو أنه يرتبط بعلاقات مع المنظمات الإرهابية المسؤولة عن مهاجمة الولايات المتحدة".

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

وقبل أن نستمر في عرض المواقف الدولية، ننتقل إلى القاهرة حيث يفيد مراسلنا بأن مصدرا عراقيا مسؤولا صرح لوكالة الأنباء الرسمية المصرية بأن بغداد تبحث الموافقة على عودة المفتشين الدوليين استجابةً لمناشدة الجامعة العربية وللمطالبة المصرية والسعودية.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها مراسلنا في القاهرة أحمد رجب.

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

ومن عمان، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر بأن المسؤولين الأردنيين سيبلغون نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان الذي ينقل اليوم رسالة من الرئيس صدام حسين إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيبلغونه أن ليس أمام بغداد سوى القبول بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الأردنية حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

--- فاصل ---

في تغطية المواقف الدولية من مستجدات الأزمة العراقية، ذكرت وكالة (رويترز) أن المستشار الألماني (غيرهارد شرودر) دافع أمس عن انتقاده للخطط الأميركية للحرب المحتملة ضد العراق قائلا إنه يخشى أن يؤدي أي هجوم إلى انهيار التحالف الدولي ضد "الارهاب ".
ونقل عن (شرودر) في مناظرة تلفزيونية مع منافسه المحافظ (أدموند شتويبر)، نقل عنه قوله : "تحت زعامتي لن تشارك المانيا في التدخلات العسكرية"، بحسب تعبيره.
وأضاف المستشار الألماني " كان الهدف اصلا هو اسقاط صدام حسين للسماح لمفتشي الاسلحة بدخول البلاد .ولكن اذا صاغ الأميركيون هدفا مختلفا وهو انه حتى إذا سمح للمفتشين بالدخول فانهم مازالوا يريدون إسقاط صدام فان هذا هدفا مختلفا واعتبر ذلك مشكلة"، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

ومن إسرائيل، نقلت وكالة (فرانس برس) عن صحيفة معاريف قولها اليوم الاثنين إن الدولة العبرية سمحت للولايات المتحدة بتخزين كميات ضخمة من العتاد العسكري في قواعد جيشها تحسبا لهجوم محتمل ضد العراق.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن وزير الدفاع بنيامين بن اليعيزر أعطى الضوء الأخضر للشحنات الأولى من العتاد في الأيام المقبلة. وذكرت معاريف أيضا أن ضابطا أميركيا كبيرا طلب عدم كشف هويته أكد هذه المعلومات موضحا أن الشحنات تندرج في إطار التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة. وأضاف أن إسرائيل تضع بموجب هذا التعاون قواعدها العسكرية بتصرف الولايات المتحدة كما تقدم لها أي مساعدة لوجستية واستخباراتية، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في دمشق، يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم وزير الخارجية العُماني الذي وصل إلى العاصمة السورية أمس لإجراء محادثات تتناول القضية العراقية.
هذا في الوقت الذي يتوقع أن تستقبل دمشق أيضا مبعوثا من (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق).
مراسلنا في العاصمة السورية جانبلات شكاي وافانا بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن تصريحات أدلى بها ممثل (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) بيان جبر.

(رسالة دمشق الصوتية)

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تتواصل في أربيل محادثات وفدين من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني للبحث في أساليب تطبيق الاتفاق الذي وقعه في مطلع الأسبوع زعيما الفصيلين الكرديين الرئيسين في شمال العراق مسعود بارزاني وجلال طالباني.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل أحمد سعيد.

(رسالة أربيل الصوتية)

--- فاصل ---

أخيرا، وفي سياق المواقف التي يتواصل التعبير عنها على لسان مسؤولين دوليين في عواصم العالم، أعلن نائب رئيس الوزراء الكندي (جون مانلي) في مقابلة بثها تلفزيون (كي.تي.في.) الأحد أن بلاده لن تشارك في عمل عسكري ضد العراق إذا اقتصر على الإطاحة بالرئيس صدام حسين.
وكالة (رويترز) نقلت عن المسؤول الكندي قوله "إذا ذهبنا إلى هناك لتغيير النظام بدلا من التأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل، فنحن لا نوافق على ذلك"، بحسب تعبيره.
وكان رئيس الوزراء الكندي (جان كريتيان) صرح يوم الخميس الماضي بأنه إذا كان لا بد من الإطاحة بصدام لأنه غير ديموقراطي، فهذا يعني انه يجب الإطاحة أيضا "بثلاثة أرباع الزعماء" في العالم . هذا ومن المتوقع أن يسعى الرئيس بوش نحو إقناع رئيس الوزراء الكندي (كريتيان) بمصداقية الأدلة التي بحوزة واشنطن ضد نظام صدام حسين أثناء اجتماعهما اليوم الاثنين في ديترويت / ميشيغان.

على صلة

XS
SM
MD
LG