روابط للدخول

عقبات سحب قوات العمليات الخاصة الأميركية من أفغانستان


مركز أميركي للتحليلات الاستراتيجية ينشر تقريراً حول العقبات التي تعترض سحب قوات العمليات الخاصة من أفغانستان لتقوم بعمليات في مناطق أخرى من العالم يحتمل أن يكون العراق من بينها. تفاصيل هذا التقرير مع (شيرزاد القاضي).

نشر مركز ستراتفور للتحليلات الاستراتيجية، تقريراً تحت عنوان "قد لا يتطابق عدد القوات المسلحة الأميركية مع طموحات واشنطن"، تطرق فيه الى ما يقترحه مسؤولون أميركيون، بشأن سحب قوات العمليات الخاصة من أفغانستان وزجها في أماكن أخرى.

ويقول المركز، إن اتخاذ قرار بالموافقة على سحب القوات الخاصة، سيساهم في زعزعة الوضع في أفغانستان، ويضعف من حرب واشنطن ضد الإرهاب.

تابع تقرير المركز الاستراتيجي، أن مسؤولين عسكريين في قيادة أركان العمليات الخاصة، اقترحوا قبل أيام سحب قواتهم من أفغانستان لاعتقادهم أن أسامة بن لادن قد قتل في معارك تورا بورا قبل عام.

ولكن ليس هناك ما يثبت مقتل بن لادن، بحسب التقرير، الذي أضاف أن المقاومة الأفغانية في تصاعد، وفي حال اضطرت الولايات المتحدة الى سحب قواتها، خصوصاً عند مواجهة حرب ضد العراق، فأن عدم استقرار الوضع في أفغانستان سيتضاعف.

ويبرر مسؤولو العمليات الخاصة، رغبتهم في سحب القوات، على أساس أن التفتيش عن بن لادن قد يستمر الى فترة طويلة، بحسب تقرير مركز ستراتفور، الذي أشار الى وجود جماعات تصّر على طرد القوات الأميركية والأجنبية من البلاد، مثل جماعة القاعدة، وأعضاء جماعات إسلامية عالمية متطرفة، ومقاتلي طالبان، ومقاتلين من قبائل البشتون في أفغانستان وباكستان.

وأضاف التقرير أن القوى الأفغانية المعادية للولايات المتحدة، بدأت بتوحيد صفوفها وتكثيف هجماتها، ومحاولة اغتيال مسؤولين حكوميين، من بينهم رئيس الحكومة الأفغانية حميد كرزاي، الذي تعرض الى محاولة اغتيال في الخامس من أيلول الجاري.

ولفت التقرير الى أن الوحدات المسلحة التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، لن تتمكن من إحراز نتائج إيجابية في ملاحقة بن لادن وجماعة القاعدة، لعدم حصولها على التدريب الكافي للقيام بمثل هذه المهام.

وبدون قوات العمليات الخاصة يجب على قيادة القوات الأميركية في أفغانستان أن تغيّر تكتيكها، وأن تزج بأعداد أكبر من الجنود وبالتالي زيادة تعرضهم للخطر واحتمال تصاعد الخسائر البشرية بوتيرة أسرع.

وفي هذا الصدد أشار التقرير الى مقتل مجموعة من الجنود الأميركيين في عملية آناكوندا في شهر شباط الماضي، ما أدى الى قيام الجيش الأميركي بزيادة عدد الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي للمنطقة.

--- فاصل ---

تابع مركز ستراتفور الأميركي، أن الحكومة الأميركية، ستحتاج الى قوات العمليات الخاصة في مناطق أخرى من العالم كما هو واضح، وفيما يخص العراق فيجب نشر هذه القوات في مناطق يتم فيها تدمير قواعد إطلاق الصواريخ، والمدافع بعيدة المدى، ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات العراقية، بحسب مركز ستراتفور.

وأضاف المركز في تقريره، أن على القوات الخاصة أيضاً أن تسيطر على منشآت يشتبه بكونها مصانع لإنتاج أسلحة الدمار الشامل، وأن تقوم بملاحقة الرئيس العراقي صدام حسين وكبار معاونيه.

ونسب المركز الى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد رغبته في نشر قوات العمليات الخاصة في أنحاء مختلفة من العالم لمطاردة عناصر القاعدة، ويرى مركز ستراتفور أن الولايات المتحدة ستحتاج آنذاك الى عشرة أضعاف العدد الحالي.

وذكر المركز نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن مجموع قوات العمليات الخاصة، يصل حالياً الى 42 ألف شخص، يتوزعون على قوات برية وبحرية أميركية مختلفة، بينهم 1000 شخص جاهزون للقيام بعمليات مضادة للإرهاب.

وتنبأ مركز ستراتفور للتحليل الاستراتيجي، أن يؤثر النقص في عدد القوات في صعوبة تحقيق انتصار واضح تهدف الإدارة الأميركية إنجازه في حربها ضد الإرهاب.

على صلة

XS
SM
MD
LG