روابط للدخول

نشاطات رئيس الوزراء البريطاني في مجال الحرب المحتملة ضد العراق


نقدم فيما يلي عرضاً لمقالات وردت اليوم في كبريات الصحف البريطانية والتي تناولت موضوع الحرب المحتملة ضد العراق مركزة على نشاطات رئيس الوزراء البريطاني في هذا المجال ومثيرة للعديد من التساؤلات حول مخاطر هذه الحرب. (أكرم أيوب) يقدم قراءة سريعة لهذه الصحف.

حفلت كبريات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاحد بمقالات عن القضية العراقية، حيث نشرت صحيفة (ذي إنديبندنت أون ساندي) أفتتاحية عن الحادي عشر من ايلول أشارت فيها الى إمكان شق الائتلاف الدولي القائم ضد الارهاب بسبب الحرب على العراق. ورأت الصحيفة في الذكرى السنوية للهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن مناسبة لتذكر الذين لقوا مصرعهم وفرصة لإعادة تركيز الاهتمام على الأولويات التي نجمت عن الاحداث، والتي تتمحور حول حاجة الولايات المتحدة الى العمل، بصورة بناءة، مع الدول الاخرى بدلا من المضي بمفردها لتحقيق أهدافها.

وكتبت صحيفة (ذي إنديبندنت أون ساندي) في مقال آخر عن تكثيف الاستعداد للحرب، وبالمقابل تكثيف المعارضة لها، مؤكدة على أن هذه هي الحال كما تبدو في الظاهر.
الصحيفة تطرقت الى نشاطات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، والى تقارير وسائل الاعلام التي تشير الى حرب وشيكة، والى الفعاليات المعارضة للحرب، لكنها أشارت الى التساؤلات التي تدور في أوساط السياسيين والدوائر الانتخابية عن مقاصد بلير.
الصحيفة وصفت الملف العراقي الذي يضم معلومات عن أسلحة العراق الفتاكة بأنه لايحتوي على أشياء بالغة الإثارة، وأن غالبية المعلومات فيه لاتنطوي على جديد.
الصحيفة البريطانية لفتت الى أحتمالات عدم وقوع الحرب، في حالة قبول صدام بعودة المفتشين، لكون الرئيس العراقي طاغية، لكنه لم يظهر علامات على كونه من الطغاة الانتحاريين - بحسب تعبير الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش قد يشعر بنوع من الارتياح عندها، بسبب المشكلات الداخلية التي تواجهه، لافتة الى تأثيرات وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر الذي أشار على الرئيس الاميركي بتوخي الحذر من حرب محفوفة بالمخاطر.
الصحيفة طرحت أيضا ماوصفتها بالتساؤلات التي لم يقدم عنها بوش وبلير إجابات وافية يمكن أن تغير من مواقف المعارضين للحرب، وتقدم المبررات لشنها. وهذه التساؤلات تدور حول أسباب التركيز على صدام في الوقت الذي توجد فيه إشارات على عودة ظهور تنظيم القاعدة الارهابي، وحول علاقة الحرب ضد الارهاب كأولوية بالحرب على العراق، وحول المخاطر الناجمة عن تقويض الاستقرار في المنطقة وإثارة التشدد المعادي للولايات المتحدة عن طريق تغيير النظام العراقي بالقوة - بحسب تعبير الصحيفة.
وقالت (ذي إنديبندنت أون ساندي) في مقال آخر لها إن واشنطن ستقوم بعد تقديم الرئيس بوش المبررات للأطاحة بالطاغية العراقي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة – ستقوم خلال الاشهر الثلاثة أو الاربعة القادمة بزيادة جهودها لأقناع العالم بموقفها قبل قيامها بالهجوم الحقيقي ضد صدام – على حد تعبيرها. ورأت الصحيفة بأن واشنطن شنت الحرب الاعلامية على جبهتين الاولى خارج الولايات المتحدة والثانية في داخلها، مؤكدة على الترابط الوثيق بين الجبهتين.

وتناولت (ذي إنديبندنت أون ساندي) في مقال آخر نتائج إستطلاع للرأي أجرته الصحيفة بين الناخبين من حزب العمال، أظهر أن نصفهم لايثقون أو لديهم ثقة ضئيلة بموقف توني بلير من الازمة الحالية حول العراق. الصحيفة أشارت الى أن 50 في المائة من المستجيبين قالوا بأنهم لايساندون عملا أنفراديا تقوم به الولايات المتحدة للاطاحة بصدام، وأن 60 في المائة من البريطانيين أرتأوا وجوب عدم مشاركة بريطانيا في الحرب من دون تفويض الامم المتحدة وذلك في تهديد واضح لتوني بلير. لكن 55 في المائة من المستجيبين عبروا عن أحساسهم بأن صدام حسين يشكل خطرا جديا على السلام العالمي. وأظهر الاستطلاع كذلك بأنه على الرغم من التردد في مساندة العمل العسكري فأن أربعة من كل خمسة من المستجيبين، عبروا عن أستحسانهم لفكرة قيام قوات التحالف الدولي بمواصلة القتال حتى الإطاحة بصدام حسين إثر حرب الخليج – بحسب تعبير الصحيفة.
وفي إشارة الى الغارة الاميركية البريطانية الاخيرة التي شاركت فيها أكثر من مائة طائرة حربية، رأت صحيفة (ذي إنديبندنت أون ساندي) في مقال آخر لها بأن بريطانيا والولايات المتحدة ستسعيان للتأكد من إلحاق أفدح الدمار بالقوة العسكرية العراقية عن طريق الضربات الجوية، قبل الانتقال الى الهجوم البري، وذلك بهدف التشجيع علىالهروب من الجيش، وعلى تحطيم معنويات قوات الحرس الجمهوري - بحسب قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG