روابط للدخول

واشنطن مصممة على كسب تأييد الكونغرس والرأي العام والحلفاء بشأن الأزمة العراقية


ضمن مقالات وتقارير نشرتها صحف أميركية بارزة اليوم الأحد ركزت فيها على تصميم الإدارة الأميركية طرح الشأن العراقي على الأمم المتحدة والسعي لكسب تأييد الكونغرس والرأي العام وحلفاء الولايات المتحدة لهجوم عسكري يحتمل أن تشنه أميركا ضد العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

تناولت صحف أميركية بارزة، الشأن العراقي ضمن مقالات وتقارير ركّزت على عزم الإدارة الأميركية على الحصول على موافقة الكونغرس لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، واقناع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، والرأي العام سواء من خلال اتصال الرئيس الأميركي جورج بوش مع رؤساء الدول أو في خطاب يلقيه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الثاني عشر من أيلول.

وفي تحليل للعلاقة التي تربط الولايات المتحدة بحلفائها الأوربيين، أشار وليم دروزدياك، المدير التنفيذي لمركز مختص بالسياسات الأميركية الأوربية في بروكسل، في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الى أن التعليقات الحادة المتبادلَة عبر المحيط، تعطي انطباعاً بأن حلف الأطلسي يسير نحو التفكك.

ويقول المحلل السياسي، إن صحفيين أوربيين يتحدثون في تقاريرهم عن غطرسة الولايات المتحدة ومحاولتها جّر الغرب الى حرب ضد العراق دون مراعاة للقانون الدولي، بينما تشكو الصحف الأميركية من قيام الأوربيين باللجوء الى استرضاء دكتاتوريين مستبدين مثل صدام حسين، بدلاً من استخدام القوة ضدهم.

إلا أن استطلاعات الرأي تشير الى أن للأميركيين والأوربيين، وجهات نظر، وقيماً وأهدافاً متشابهة، ويميل الأوربيون الى أن يتم التعامل معهم كشريك متكافئ، وليس كقوة منافسة، بحسب كاتب المقال.

ويقول المحلل السياسي في مقاله الذي نشرته واشنطن بوست، إن الأوربيين يفضلون التعاون مع الولايات المتحدة لمجابهة ما يهدد تصورهم المشترك للديمقراطية اللبرالية، والسوق الحرة، والتسامح الديني والقومي، وحتى هؤلاء الذين يختلفون مع سياسة إدارة بوش، لا يحبذون حدوث قطيعة مستمرة مع الولايات المتحدة، ويحثون حكوماتهم على إيجاد حلول للمشاكل المشتركة.

--- فاصل ---

وفي سياق مشابه، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز مقالاً للكاتب والمحلل السياسي والتر ميد، جاء فيه أن تعاطف الرأي العام العالمي والأوربي مع الولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، تأثر في الفترة الأخيرة بما ساد من قلق حول ميل الولايات المتحدة الى المجابهة العسكرية والانفراد، خصوصاً ما يتعلق بتغيير النظام في العراق.
وتقول الصحيفة إن الخلافات العلنية في مجال السياسة الخارجية وفي الكونغرس، ساهمت في تصعيد الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية، حول سذاجة وفردية وطابع سياستها الخارجية العسكري.
وفيما يخص العراق، يبدو أن هناك اتفاق عام على ضرورة تغيير النظام بالقوة إذا تعذر إيجاد بديل آخر، مع ضرورة الحصول على تأييد الكونغرس والرأي العام، والحصول على موافقة مجلس الأمن، كما يسود إجماع في أن تدعم الولايات المتحدة ولادة دولة فلسطينية، وأن ترّوج للديمقراطية في البلدان العربية الشرق أوسطية، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وعلى صعيد ذي صلة، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، تحليلاً، أشارت فيه الى احتمال حدوث معارك سياسية داخل الكونغرس، إذا تم عرض قضية الهجوم ضد العراق للتصويت، وأشارت الصحيفة أن بوش مقتنع بأنه سيفوز بثقة الكونغرس.

ونقلت عن لي هاملتون، عضو سابق في الكونغرس، أن المشرّعين الأميركيين سيعطون الرئيس الأميركي الصلاحيات التي يريدها، وتوقع حصول بعض النقاشات إلا أن بوش سيفوز في النهاية.

--- فاصل ---

صحيفة بوستن غلوب أشارت من ناحيتها في مقال كتبه المحلل السياسي توماس أولفانت، الى أن الولايات المتحدة تبذل جهداً كبيراً في مجابهة شبكات إرهابية معينة من جهة، وفي شن حرب ضد الإرهاب بشكل عام من جهة أخرى.

وأشار الكاتب الى أن الرئيس الأميركي صمم على عدم التفريق بين الإرهابيين الذي قاموا بالعملية وبين من يقف ورائهم، وقام فيما بعد بتسمية بعض الدول التي ترعى الإرهاب ومن ضمنها العراق.

إلا أن التركيز على العراق تم بسبب التهديد الذي ينجم عن تطويره لأسلحة الدمار الشامل، وليس لدوره المباشر في الإرهاب، بحسب ما جاء في صحيفة بوستن غلوب التي أضافت أن الأمر لا يتعلق بالعراق وحده، وإنما بقضية يتم وضعها أمام حلفاء الولايات المتحدة لضمان مساهمتهم، وعلى الرئيس الأميركي أن يؤكد مرة أخرى أن الحرب ضد الإرهاب، هي حرب يخوضها العالم المتمدن بأجمعه وليس الولايات المتحدة لوحدها.

--- فاصل ---

وفي مقال آخر نشرته صحيفة واشنطن بوست، للمحل السياسي روبرت كايسر، بمناسبة اقتراب موعد الذكرى السنوية الأولى لهجمات الحادي عشر من أيلول ضد الولايات المتحدة، أشارت فيه الى أن أميركا بدأت منذ ذلك الحين حرباً ضد الإرهاب، بمساعدة حلفائها وأصدقائها في مختلف أنحاء العالم.

تابعت الصحيفة أن الإدارة الأميركية ركزت مؤخراً على صدام حسين باعتباره هدفاً لها، مفضلة اللجوء الى حرب استباقية، ليس لها مثيل في تأريخ الولايات المتحدة الأميركية، ما أثر في حربها ضد القاعدة ونتائجها.

وعبر كاتب المقال، عن عدم ارتياحه لدور الإدارة الأميركية وطريقة معالجتها للأمور السياسية، قائلاً إن هجمات الحادي عشر من أيلول أحدثت تغييراً كبيراً في العالم، إلا السياسيين فشلوا في زج البلاد في جدال واسع حول قضايا مهمة يواجهها الأميركيون.

وفي تقرير شارك في إعداده جوديث ميلر، ومايكل غوردون، نشرته صحيفة نيويورك تايمز، تم التطرق الى استمرار مساعي العراق لامتلاك أسلحة نووية، بالرغم من موافقة صدام على التخلص من أسلحة الدمار الشامل بعد حرب الخليج.

وكانت بغداد أنكرت وجود برنامج للحرب الجرثومية الى عام 1995، عندما اضطرت الى الاعتراف بذلك بعد فرار حسين كامل، صهر الرئيس العراقي، بحسب نيويورك تايمز.

تابعت الصحيفة، أن سجلات أميركا والأمم المتحدة تدل على صنع العراق لأكثر من 22 ألف غالون من مادة الأنثراكس، و 100 ألف غالون من مادة بوتولانيوم السامة، ووضح مفتشو الأسلحة أن العراق أخفى 160 قنبلة وأكثر من عشرين صاروخاً من نوع سكود تحمل رؤوساً بها مادة الأنثراكس.

ويعتقد خبير عراقي ساهم في مجال أسلحة الدمار الشامل العراقية قبل هربه الى الخارج، أن العراق يحتفظ بـ 12500 غالون من الإنثراكس و 2500 غالون من غاز غنغرين، و1250 غالون من افلوتوكسين، و 2000 غالون من مادة بوتولانيوم في أماكن مختلفة من العراق، بحسب الصحيفة.

وأضافت نيويورك تايمز أن محاولات العراق امتلاك أسلحة نووية تقلق العالم، حيث سعى في السنوات الماضية الى الحصول على معدات ومكونات صنع أسلحة نووية، ويُشكل هذا الموضوع جزءاً من قضية تُعدها إدارة بوش لحملة عسكرية محتملة ضد العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG