روابط للدخول

الملف الأول: وزير الخارجية البريطاني يؤكد أن العراق خطر داهم على الأمن والسلام العالميين / دول جديدة تنضم الى جبهة المعترضين على اللجوء الى القوة العسكرية في حل الأزمة العراقية


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من القضايا والمستجدات السياسية العراقية بحسب ما بثته وكالات أنباء عالمية أو وافانا به مراسلونا في باريس والكويت والقاهرة. لكن قبل عرض التفاصيل، أشير في ما يلي الى عدد من أبرز تلك المحاور والقضايا: - الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني يلتقيان في كامب ديفد للبحث في حشد تأييد دولي للحرب ضد العراق، ووزير الخارجية البريطاني يؤكد أن العراق خطر داهم على الأمن والسلام العالميين. - زعماء فرنسا وروسيا والصين مستعدون لسماع وجهة نظر الرئيس الأميركي في شأن العراق، لكنهم يبدون ردود فعل متباينة في خصوص القيام بحرب عسكرية ضد العراق. - دول جديدة تنضم الى جبهة المعترضين على اللجوء الى القوة العسكرية في حل الأزمة العراقية، وزعماء في الكونغرس يطالبون الرئيس الأميركي بمزيد من الأدلة التي تؤكد أن بغداد تشكل خطراً على أمن الولايات المتحدة واستقرارها. هذه وقضايا أخرى في ملف العراق الذي أعده ويقدمه اليوم سامي شورش.

--- فاصل ---

من المفترض أن يلتقي الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش اليوم (السبت) في منتجع كامب ديفد الرئاسي رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير للبحث في إحتمال القيام بشن حرب ضد العراق.
وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن لقاء بوش بلير في كامب ديفد يأتي بعد يوم واحد من محاولة الرئيس بوش إقناع زعماء كل من روسيا وفرنسا والصين بموقف موحد إزاء العراق. أما بلير فقد التقى قبل ذلك بيوم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وتحدث في الوقت نفسه الى كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي جاك شيراك.
رويترز لفتت الى أن بوتين شكك في جدوى الحرب ضد العراق، وألمح الى صعوبة أن يحصل الرئيس بوش على موافقة الأمم المتحدة على اللجوء الى الحرب. أما الرئيس شيراك فإنه شدد على ضرورة موافقة مجلس الأمن على أي إجراء ضد الرئيس العراقي في حال رفضت بغداد عودة المفتشين الدوليين. وكالة اسوشيتد برس للأنباء قالت إن تأكيد زعماء الدول الثلاث استعدادهم لسماع وجهة نظر الرئيس الاميركي لا تشير سوى الى معارضة روسيا وفرنسا والصين لضرب العراق.
وكالة رويترز نقلت عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر ان الرئيس بوش اكد للزعماء الثلاثة أنه يحترم وجهات نظرهم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن صدام حسين يشكل خطراً وأن الدول الكبرى في حاجة الى العمل سوية لجعل العالم أكثر أمناً وسلاماً.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، لفتت رويترز الى أن بوش سيحضّ رئيس الوزراء الكندي جين كريتيان عند لقائهما الاثنين المقبل على دعم جهود أميركا على صعيد الحد من مخاطر أسلحة الدمار الشامل العراقية.
ونسبت الوكالة الى بوش أن هدفه من إتصالاته الأخيرة هو إقامة إجماع دولي في خصوص القضاء على البرامج العراقية لتصنيع اسلحة كيمياوية وبايولوجية ونووية. لكن إقناع حلفاء واشنطن قد لا يكون أمراً سهلاً ، خصوصاً أن عدداً منهم قلقون من الإنعكاسات السلبية لأي حرب ضد العراق على أوضاع منطقة الشرق الأوسط بحسب وكالة رويترز.
في غضون ذلك، وجه الرئيس الفرنسي تحذيراً شديد اللهجة الى العراق أكد فيه أن على بغداد أن تفتح ابوابها من دون قيد أو شرط أمام عودة فرق التفتيش، مشدداً على أن النظام العراقي يتحمل مسؤولية كبيرة في إستمرار معاناة العراقيين في ظل العقوبات الدولية. جاء التحذير الفرنسي خلال كلمة ألقاها الرئيس جاك شيراك بعد إجتماع عقده الليلة الماضية مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان في باريس.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

من جهة أخرى ذكرت وكالة يونايتد برس للأنباء أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعا مندوبي الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن الى إجتماع للبحث في الموضوع العراقي الاسبوع المقبل. ونقلت الوكالة عن مصدر في الإدارة الأميركية لم تشر الى غسمه أن الإجتماع لن يقتصر على بحث العراق، إنما يشمل أيضاً مواضيع أخرى. لكن مصدراً ديبلوماسياُ في أوساط البعثات التابعة للدول العشر لدى الأمم المتحدة لم تذكر الوكالة إسمه رأى أن هدف باول هو ليّ ذراع دول مجلس الأمن في خصوص الشأن العراقي.
من جهة ثانية، نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في كلمة ألقاها في مدينة بيرمنغهام أن صبر العالم على العراق له نهاية وأن القيام بعمل عسكري هو بين الحلول المقترحة للأزمة العراقية.
سترو أكد ان الرئيس العراقي اصرّ دائماً على تحدي القانون الدولي، وهو يشكل تهديداً خطيراً لإستقرار العالم، مضيفاً أن المجتمع الدولي إذا لم يتصد للتهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية فإن أرواح المدنيين في المنطقة وخارجها ستكون عرضة للخطر.

"ليس هناك دولة لها ميول العراق لتطوير اسلحة الدمار الشامل وإستخدامها. وإذا لم يلتزم العراق بقرارات الأمم المتحدة بشكل كامل فإن لا ضمان هناك من أنه لن يستخدم الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية التي يمتلكها أو حتى الاسلحة النووية".

--- فاصل ---

على صعيد آخر، شدد زعماء الكونغرس الأميركي على ان الرئيس بوش يجب ان يقدم مزيداً من الأدلة لتثبيت أقواله أن العراق يشكل تهديداً للولايات المتحدة.
وكالة رويترز نقلت عن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي ديك آرمي أن الحالة تدعو الى إجراء تدقيق جدي في الحقائق المتوفرة. أما زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور توم داشل فقد أكد ان بعضاً من الاسئلة التي حملها زعماء الكونغرس الى الرئيس بوش تمت الإجابة عليه، لكن مع هذا هناك عدد آخر من الاسئلة التي ينبغي الرد عليها قبل أن يتخذ بوش أي قرار في خصوص العراق. الى ذلك لمّح داشل الى عدم وجود أي جدول زمني لإتخاذ الكونغرس قراراً في شأن العراق.
عضو مجلس الشيوخ السناتور دايانا فاينستين رحبت بعزم الرئيس بوش مشاورة الكونغرس والدول الحليفة قبل إقدامه ضرب العراق، مشددة على ان أي قرار يأتي بعيداً عن المشاورة مع الكونغرس والأمم المتحدة خطأ.

"أرحب بالتصريحات الأخيرة للرئيس بوش التي أكد فيها عزمه على الحصول على موافقة الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق. أعتقد أن أي إجراء ضد العراق في الوقت الحالي من دون دعم الحلفاء وتأييد الأمم المتحدة، ومن دون رسم سياسة واضحة قائمة على اسباب عادلة، هو خطأ من الناحيتين الأخلاقية والسياسية".

أما الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر فأكد في تصريحات الى الصحافيين تعليقاً على المطالبة بمزيد من الأدلة أن هناك معلومات هائلة تثبت محاولات الرئيس العراقي لتطوير اسلحة الدمار الشامل:

"من الإنصاف القول أن هناك جبلاً من الأدلة التي تؤكد توجه صدام حسين الى جمع اسلحة الدمار الشامل بغرض إستخدامها. إن المطالبة بمعلومات جديدة تشبه المطالبة بزيادة إرتفاع قمة إيفريست قدماً واحداً".

--- فاصل ---

في سياق ذي صلة، أعربت دول أخرى عن تحفظاتها وإعتراضاتها على توجيه ضربة عسكرية الى العراق.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء لفتت الى ان رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي سيشدد على الحاجة الى التعاون الدولي بدلاً من العمل العسكري في التعامل مع الأزمة العراقية، وذلك عند لقاءه الرئيس الأميركي الاسبوع المقبل في نيويورك.
وكالة رويترز نقلت عن رئيس الوزراء الأوسترالي جون هاورد أن الرئيس بوش أكد له خلال إتصال هاتفي بأنه لم يحدد حتى الآن إستخدام الخيار الحربي ضد العراق.
من جهة ثالثة، إنضمت بلجيكا الى الدول المعترضة على شن حرب ضد العراق، مؤكدة أن الحرب ستؤدي الى تعقيد الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الدفاع الألماني بيتر شتراك أن النقاش الجاري حول ضرب العراق سينتهي الى موقف موحد ضد بغداد إذا ما تأكد أن العراق متورط في الارهاب.
من جهتها، أعلنت بنغلاديش معارضتها للحرب نظراً للتعقيدات التي ستجلبها الحرب الى منطقة الخليج بحسب بيان اصدرته الخارجية البنغلاديشية.
أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فقد أكد أنه سيتصل بالقوى الدولية المتنفذة لإقناعها بالكف عن تهديد العراق بالحرب، مشيراً الى استعداده للقيام بنشاط ديبلوماسي مكثف في الأمم المتحدة لدعم موقف العراق.
تفاصيل موقف الجامعة العربية مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

سيداتي وسادتي..
نبقى في الشؤون العربية العراقية، حيث تحدث مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الى خبير سياسي كويتي عن إحتمالات تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية وآفاق تلك الضربة ومدى تأثيرات ذلك على أوضاع الخليج والكويت:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، كشف تقرير جديد رفعه رئيس لجنة التفتيش الدولية هانز بليكس الى مجلس الأمن، ان لجنته أصبحت تولي إهتماماً أكبر بدرس صور فضائية تلتقطها الأقمار الإصطناعية ومعلومات تحصل عليها من أجهزة استخبارات أجنبية لمعرفة مزيد عن أحوال أسلحة الدمار الشامل في العراق في غياب أي دليل يشير الى رغبة بغداد التعاون مع المفتشين.
من جهة أخرى، بثّت وكالة فرانس برس للأنباء أن فريقا من مفتشي الأسلحة يعكف حاليا على دراسة صور فوتوغرافية التقطتها أقمار إصطناعية، اظهرت وجود مبان جديدة مستحدثة أو تخضع لترميم وتعديلات قرب منشآت العراق النووية. ونقلت الوكالة عن جاك باوتي، الخبير الفرنسي الذي يرأس فريق مفتشي الأسلحة النووية، ان طاقما مكونا من 15 خبيراً في الوكالة الدولية للطاقة النووية في فيينا لاحظوا وجود منشآت جديدة وغيرها من الاستحداثات من خلال الصور الفضائية التي التقطتها أقمار إصطناعية تجارية.
البيت الابيض أعرب امس عن قلقه الشديد حيال هذه المعلومات. ووصف الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر الامر بأنه مثير جدا للقلق، مضيفاً ان قيام الرئيس العراقي بترحيل مفتشي الامم المتحدة خلق ظروفاً ملائمة أمام بغداد لتطوير اسلحة نووية وإحراز تقدم في هذا المجال.
الى ذلك أكد الخبير باوتي أن أفضل طريقة لمنع العراق من تصنيع قنابل نووية هو القيام بعمليات تفتيش مفاجئة، مضيفاً أن جميع المباني التي أستخدمها العراق في الماضي لأغراض تصنيع اسلحة نووية، دمّرها المفتشون قبل عام 1998، ما يعني أن المباني والمنشآت الحالية جديدة.

--- فاصل ---

في أخبار عراقية أخرى، أعرب قائد الهيئة العسكرية في حلف شمال الأطلسي هارالد كوجات عن شكوكه في أن تكون الحرب ضد العراق وشيكة. فرانس برس نقلت عن كوجات أنه لا يعتقد أن الحرب وشيكة، مؤكداً أن مهاجمة العراق ليست مدرجة على جدول أعمال الحلف.
الى ذلك أكد الأمين العام للحلف الأطلسي جورج روبرتسون أن الحلف لم يبحث حتى الآن موضوع الموقف إزاء العراق، مضيفاً في كلمة ألقاها اليوم في إحدى المدن الألمانية:

"ليس من العقول أن أتحدث عن فرضيات، خصوصاً أن الحلف لم يبحث حتى الآن الموضوع العراقي ولم يجر إثارة هذا الموضوع في مجلس الحلف من قبل الولايات المتحدة أو من قبل أي دولة أخرى ليست لدي شكوك في أن الموضوع سيبحث في المستقبل. لكن الحلف سيتخذ مواقفه في هذا الخصوص بشكل جماعي ومشترك".

--- فاصل ---

نفت وزارة الدفاع الأميركية أن تكون الطائرات الأميركية شنّت غارة واسعة شاركت فيها مئة طائرة ضد مواقع عراقية الخميس الماضي. وكالة رويترز نسبت الى الجنرال في القوة الجوية الأميركية جون روزا أن إثنتي عشرة طائرة شاركت في الغارة وألقت ما مجموعه 25 قنبلة على منظومة دفاع جوي عراقي في غرب العراق، مؤكداً أن الغارة كانت كانت أكثر من عادية، لكنها لم تتجاوز المألوف.
من ناحية أخرى، نسبت وكالة اسوشيند برس الى السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة دلاني أيالون أن إطاحة النظام العراقي ستكون لها نتائج إيجابية على منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن بلاده ليست جزءاً من النشاطات الجارية لضرب العراق.
على صعيد ذي صلة، إحتل الشأن العراقي مكان الصدارة عي الساحة السياسية الاسرائيلية ليلة عيد رأس السنة العبرية الجديدة، حيث خصص رئيس الوزراء الاسرائيلي آريئيل شارون فقرات من حديثه بمناسبة عيد رأس السنة للموضوع العراقي.
التفاصيل مع مراسلنا في القدس كرم منشي:

(تقرير القدس)

على صلة

XS
SM
MD
LG