روابط للدخول

الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة في التعامل مع الشأن العراقي


صحف أميركية بارزة تناولت اليوم الجمعة في تقاريرها الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة في التعامل مع الشأن العراقي. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

عبّرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في مقال افتتاحي نشرته اليوم بعنوان "عد تنازلي نحو الاصطدام"، عن ارتياحها للوعد الذي قطعه الرئيس الأميركي جورج بوش، بأن يسعى الى أخذ موافقة الكونغرس بشأن أية عملية أميركية ضد العراق، وبأنه يخطط ليتحدث الى العالم في الأمم المتحدة الخميس المقبل.

واضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي تصرف وكأنه يهيأ بلاده لخوض حرب، فقد أعلن أن عدم القيام بأي شئ تجاه العراق، ليس خَياراً، كمؤشر الى توجه بوش نحو مجابهة بينه وبين صدام حسين.

لكن الصحيفة ترى أن على بوش أن يقدم أدلة تدل على اقتراب صدام من تطوير أسلحة نووية، وعليه أن يبرهن عن صلة تربط صدام بالقاعدة إذا كان يعتقد بذلك، وأضافت الصحيفة الأميركية أن الحصول على تأييد مجلس الأمن أساسي لأي هجوم أميركي ضد العراق.

ولفتت الصحيفة الى أن بوش يجب أن يصر على عودة المفتشين الدوليين الى العراق والسماح لهم للعمل بحرية، واعتبرت أن تحقيق هدف الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة اختيار الحرب.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز، إن الهجمات الإرهابية التي تمت في العام الماضي لم تعط بوش رخصة لشن حرب ضد العراق، وعليه أن يحصل عليها.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه كتب السناتور جون كيري John F.، Kerry، من الحزب الديمقراطي، مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز، للتعبير عن رأيه ضمن الجدل الدائر في الأوساط السياسية الأميركية بشأن العراق.

يقول السناتور، إن من المحتمل جداً أن تدخل الولايات المتحدة حرباً مع العراق، لأنها مرغمة ولعدم وجود خَيار آخر، وليس لأن بودها أن تقوم بذلك.

تابع السناتور، أن تغيير النظام في العراق هدف نبيل، ولكنه لا يُعتبر تبريراً لدخول الحرب، وبغياب صلة مع القاعدة فأن إطاحة صدام يجب أن لا تكون الخطوة الأولى ولكن الأخيرة.

وأضاف السناتور من الحزب الديمقراطي، أن مساعي إدارة بوش وإثارتها لجدل واسع للبحث عن ذريعة للحرب، أضعف مصداقية الولايات المتحدة، وأشار الى أن الإدارة رفعت من مكانة صدام لدى جيرانه من خلال تصريحاتها، التي أثرت في مواقف الحكومات العربية والشارع العربي.

وتابع أنه لا يشك في أن الولايات المتحدة ستنتصر في حرب ضد صدام، ولابد من القول إن صدام سيسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وسيمثل ذلك تهديداً للولايات المتحدة ولمصالحها في المنطقة، ولكن معرفة تبعات الحرب ونتائجها، ومسؤولية إعادة بناء عراق ما بعد صدام، تفرض السعي لكسب تأييد بلدان المنطقة وحلفاء الولايات المتحدة.

وأكد السناتور الأميركي على ضرورة استشارة الكونغرس والحصول على موافقته، وفرض تطبيق قرارات مجلس الأمن بمساعدة حلفاء أميركا، وعند رفض صدام يتم اللجوء الى استخدام القوة ضده، لعدم وجود بديل آخر.

--- فاصل ---

أما صحيفة واشنطن بوست فقد نشرت مقالاً، تطرقت فيه الى العقبات التي ستصادف إجراء حوار مفتوح بشأن طريقة التعامل مع التهديد الذي يمثله العراق، لأن مسؤولين في الإدارة صرحوا في السابق أن الحل هو في تغيير النظام، ونحّوا جانباً فكرة إعادة مفتشي الأسلحة.

وأشارت الصحيفة الى أن البعض داخل الكونغرس وخارجه، لن يؤيدوا الحرب مهما كانت الأدلة عن التهديد الذي يمثله صدام، وأضافت أن الإدارة ستقوم بتقييد حركتها من خلال الانهماك في البحث عن ذريعة مناسبة، ووضحت في هذا الصدد، ما يتعلق بخرق العراق لقرارات مجلس الأمن، وسعيه للحصول على أسلحة نووية وطموحه في السيطرة.
تابعت الصحيفة أن مَن يُصرون على رؤية دليل قوي، ينتظرون قيام العراق بإجراء تجربة نووية، أو قيام منظمات إرهابية باستخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية حصلوا عليها من صدام.

وترى الصحيفة ضرورة الحصول على تأيد حلفاء الولايات المتحدة ومساهمتهم في بناء عراق ما بعد صدام، حتى إذا تطلب الأمر الموافقة على إعطاء موضوع التفتيش عن الأسلحة فرصة أخيرة.

--- فاصل ---

من ناحية أخرى أشارت صحيفة شيكاغو تربيون، في مقال افتتاحي نشرته اليوم الجمعة، بعنوان "أخبار سيئة للعراق"، الى عزم الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس، والتحدث أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وسيفيد تحرك الإدارة في تسليط الضغط على الرئيس العراقي، ويزيل ما حصل من ارتباك ظهر فيه صدام بمظهر الضحية، بحسب الصحيفة الأميركية.

واشارت صحيفة شيكاغو تربيون الى أن عودة المفتشين، إذا تمت، يجب أن تكون بشرط سماح العراق لهم أداء مهمتهم بحرية ودون أية قيود، وأضافت أن بوش اتسم بالتأني والتصميم قبل أن يبدأ عملية عسكرية أميركية.

وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز واسعة الانتشار، أشارت كاتبة التقرير جوليا برستون، الى قيام طاقم من مفتشي الأسلحة، بتشخيص أعمال بناء تمت في مناطق لها علاقة بمنشآت نووية عراقية، خلال السنوات الأربع الماضية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، تصريحاً أدلى به جاك باوت، وهو عالم فرنسي، ورئيس مفتشي الأسلحة النووية، أن طاقماً من 15 خبيراً في وكالة الطاقة النووية في فينا لاحظ هذه المنشآت وغيرها من أعمال الترميم، من خلال استعراض صور التقطتها أجهزة ستلايت تجارية.

على صلة

XS
SM
MD
LG