روابط للدخول

الملف الأول: بوش يجتمع مع زعماء الكونغرس للتشاور حول العراق / لقاء قمة مرتقب بين بوش وبلير


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من المستجدات في الشأن العراقي، ونركز على الاجتماع الذي عقده الرئيس جورج دبليو بوش مع زعماء الكونغرس للتشاور حول العراق، والاجتماع المرتقب بينه ورئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) وقضايا أخرى. ويتضمن الملف ثلاث رسائل صوتية من مراسلينا في واشنطن والكويت والقاهرة.

--- فاصل ---

في أحدث تطور في موقف الإدارة الأميركية إزاء الشأن العراقي، أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أنه سيطرح موقف الولايات المتحدة حيال العراق أمام الأمم المتحدة الاسبوع المقبل. في الوقت نفسه، أكد الرئيس بوش أنه سيواصل مشاوراته مع الكونغرس للحصول على موافقته في خصوص أي ضربة عسكرية أميركية ضد العراق.
وكالة فرانس برس للأنباء نسبت الى الرئيس الأميركي أنه سيوضح سياسته إزاء العراق لزعماء العالم في الكلمة التي سيلقيها أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية في الثاني عشر من أيلول الجاري.
الرئيس بوش أكد أيضاً أنه سيذكّر الأمم المتحدة بأن الرئيس العراقي راوغ وتملص وتهرب من تطبيق التزاماته طوال الأعوام الأحد عشر الماضية: التزاماته بالتخلي عن تطوير أسلحة الدمار الشامل، والتزاماته بمعاملة شعبه معاملة جيدة.
كذلك أكد أنه سيدعو المجتمع الدولي الى إدراك أن الرئيس العراقي يتحايل على العالم، مشيراً الى أنه سيتحدث أمام الأمم المتحدة عن الوسائل الكفيلة بضمان تطبيق العراق لإلتزاماته.
يشار الى أن الرئيس بوش أدلى بهذه التصريحات بعد إجتماع عقده مع زعماء الكونغرس الجمهوريين والديموقراطيين للبحث في الاستراتيجية الأميركية تجاه العراق.
الى ذلك قال الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لن تسكت عن التهديد الذي يمثله العراق، مضيفاً أنه سيحاول الحصول في الوقت المناسب على موافقة الكونغرس في حال إتخذ قراراً بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق، مشدداً على أن صدام حسين يشكل خطراً حقيقياً.

"القضية ليست قضية مفتشين، بل قضية نزع اسلحة. صدام حسين قال إنه لن يتخلى عن سلاحه. لكنه كان قد وعد العالم بالتوقف عن محاولات إنتاج اسلحة الدمار الشامل. هذه هي القضية الأساسية".

وكالة فرانس برس نقلت عن زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل أنه يتوقع طرح مشروع قرار ضد العراق أمام الكونغرس قبل انتهاء دورته الحالية في الخامس من تشرين الاول المقبل.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أفادت وكالة اسوشيتد برس إن بوش وعد بالحصول على موافقة الكونغرس قبل إقدامه على إتخاذ أي قرار لإطاحة نظام الرئيس العراقي.
ونسبت الوكالة الى الديموقراطيين الذين يشكلون أغلبية في مجلس الشيوخ أن من غير المؤكد أن يصدر قرار غير ملزم عن الكونغرس نظراً لضيق الوقت وتأخر الرئيس بوش في إعداد ملف سياسته الخاصة بالحرب.
وفي هذا الإطار نقلت الوكالة عن زعيم الأغلبية الديموقراطية توم داشل أن الخيار العسكري ليس الخيار الوحيد المتوفر أمام الرئيس بوش.
وكالة رويترز للأنباء من ناحيتها بثت تقريراً حول الموضوع، لكنها رأت أن إجتماع بوش مع زعماء الكونغرس جاء بمثابة رد من الإدارة الأميركية على الانتقادات التي توجه اليها بسبب عدم الرجوع الى الرأي العام في شأن سياساتها تجاه العراق. لكن الوكالة نسبت الى مساعدين للرئيس تأكيدهم أنه لم يتخذ حتى الآن أي قرار بضرب العراق.
الى ذلك، ذكرت رويترز أن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي ديك آرمي المعروف بمعارضته للحرب قال للرئيس بوش خلال الإجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض إنه ما زال غير مقتنع بضرورة الخيار الحربي.

--- فاصل ---

في سياق متصل، ذكرت وكالة فرانس برس أن الكونغرس مستعد للتصويت على قرار لضرب العراق خلال اسابيع، لكنه يفضل التريث للحصول على أكثر ما يمكن من معلومات.
اما زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت فوافق بحذر على إمكان صدور قرار قبل إنتهاء الدورة الحالية للكونغرس في الخامس من تشرين الأول المقبل.
فرانس برس لفتت الى أن عدداً من أعضاء الكونغرس ما زالوا يعتقدون بقلّة المعلومات التي يتلقونها من الإدارة في خصوص تطوير العراق لأسلحة الدمار الشامل.
وفي هذا الإطار نقلت الوكالة عن رئيس لجنة الاستخبارات السناتور الديموقراطي بوب غراهام توقعه أن يعلن الرئيس بوش معلومات جديدة في هذا الخصوص في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني عشر من الشهر الجاري.
غراهام أكد الحاجة الى تحالف دولي لمواجهة صدام حسين، مشدداً على ان الرئيس العراقي ليس مشكلة خاصة بالولايات المتحدة، بل لكل العالم.
من جهة أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي بارز لم تذكر إسمه أن بوش ينظر في امكان استبدال نظام جديد للتفتيش الدولي بالنظام القائم. بينما نسبت الى مساعد آخر للرئيس الأميركي لم تذكر إسمه أيضاً أن ادارته تدرس خططاً لعمليات تفتيش قسرية تقوم بموجبها قوات عسكرية أجنبية باقتحام مواقع التفتيش عنوة إذا تطلبت الحالة.

--- فاصل ---

نبقى في السياق الأميركي العراقي، حيث وافانا مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي بالتقرير الصوتي التالي الذي ينقل فيه أراء عدد من السياسيين والمعنيين الأميركيين بالشأن العراقي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، لفتت وكالة فرانس برس الى إجتماع يعقده الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في كامب ديفد نهاية الاسبوع الجاري. ولفتت الوكالة الى أن هذا الإجتماع هو للتشاور في الديبلوماسية لا في الحرب.
لكن الوكالة أوضحت أن الزعيمين الأميركي والبريطاني سيركزان على نقطتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بما إذا كان من الضروري قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بإقناع مجلس الأمن بإصدار قرار جديد لإدانة نظام الرئيس العراقي. والثانية تتعلق بتخفيف التوترات في الشرق الأوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
فرانس برس قالت إن السياسة البريطانية تقوم مبدئياً على مطالبة العراق بإعادة المفتشين الدوليين. لكن بلير يعتقد أن صدام حسين لن يكون مستعداً لإلتزام عودة المفتشين بالدرجة التي تريدها الدول الغربية. لكن مع هذا فإن طرح الموضوع العراقي في الأمم المتحدة سيساعد في حشد تحالف دولي ضد العراق بحسب ما نقلته الوكالة عن بلير.
الى ذلك لفتت الوكالة الى أن رئيس الوزراء البريطاني سيزور موسكو قريباً للبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأزمة العراقية، مضيفة أن بوش سيحض بلير على إقناع بوتين لدعم أي عملية عسكرية محتملة ضد العراق، ما يسمح بأن تنضم باريس وبيجينغ الى تأييد العملية العسكرية.
في سياق ذي صلة، نقلت وكالة رويترز عن زعيم الأغلبية العمالية في مجلس العموم البريطاني روبن كوك أن الحرب ضد العراق ليست وشيكة ولا محتومة على رغم الإجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني في كامب ديفد.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الوقت حان لقيام الولايات المتحدة بإقناع العالم بأن النظام العراقي يشكل خطراً حقيقياً، وأن إعادة المفتشين الدوليين الى العراق ليست كافية لإزالة هذا الخطر.
وكالة فرانس برس نقلت عن باول أنه لاحظ تأييداً صلباً لمواقف الولايات المتحدة من جميع من التقاهم على هامش قمة الأرض في جوهانسبرغ، مكرراً ما قاله الرئيس بوش من أن السكوت إزاء الخطر العراقي ليس خيار الولايات المتحدة.
وفي سياق آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن تقرير بثته شبكة (سي بي إس) التلفزيونية الأميركية أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد طلب من مساعديه اعداد خطط لحرب العراق بعد ساعات فقط من تعرض واشنطن ونيويورك لهجمات الحادي عشر من ايلول.
ولفت التقرير الى أن الجميع في الفترة التي أعقبت الهجمات وجهوا أصابع الإتهام الى أسامة بن لادن وشبكته الارهابية القاعدة. لكن رمسفيلد في هذا الوقت بالذات، طلب من مساعديه تحضير خطط لضرب العراق. لكن بعد مرور عام على عمليات الحادي عشر من ايلول مازالت الأدلة غير كافية لإدانة العراق بالتورط في تلك العمليات الارهابية بحسب شبكة تلفزيون سي بي إس الأميركية.

--- فاصل ---

نبقى في محور البنتاغون والعراق، حيث أكد الناطق بإسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل (ديفد لابان) أن الولايات المتحدة نقلت معدات عسكرية بينها آليات قتالية الى الكويت. لكن الناطق أكد بحسب وكالة فرانس برس أن هذه المعدات ستستخدم في مناورات وتمرينات عسكرية، وأن تحريك هذه القطعات العسكرية ليس إلا جزءاً من عمليات روتينية.
على صعيد آخر، قالت فرنسا إنها ترفض نشر وثائق بالغة السرية حول جهود العراق بناء تصنيع عسكري لإنتاج الدمار الشامل.
وكالة فرانس برس نقلت عن دومينيك دي فيلبان أن هذه الوثائق من الأمور التي لا يمكن بحثها في العلن.
أما في القاهرة التي إنتهت فيها أعمال إجتماع عقده وزراء خارجية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، فقد اعتبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن الولايات المتحدة غير قادرة على تقديم أي دليل يؤكد وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق، واصفا ما يقوله المسؤولون الأميركيون في هذا الخصوص بأنه ليس سوى ادعاءات فارغة.

مستمعينا الأعزاء..
لمزيد من التفاصيل حول تصريحات الوزير العراقي بشكل خاص وملف العراق في إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة مع مراسلنا أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

ننتقل الى الكويت، حيث تحدث مراسلنا محمد الناجعي الى خبير سياسي كويتي حول اعتبر تصريحات الحديثي في القاهرة بمناورة فرضتها الظروف الراهنة التي يمر بها العراق.

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نواصل تقديم فقرات ملف العراق، حيث عارض الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر ما تطرحه الإدارة الأميركية الحالية في شأن العراق، قائلاً إن الرئيس العراقي لا يشكل خطراً على الولايات المتحدة على رغم إننا لا نستطيع إنكار محاولة بغداد تطوير اسلحة كيمياوية وبايولوجية ونووية.
هذا في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الاوسترالي جون هاورد أن بلاده ما زالت تفضل حلاً ديبلوماسياً للأزمة العراقية.
وكالة فرانس برس نقلت عن هاورد أنه لا يمكن لبلاده أن توافق بشكل آلي على المشاركة في أي هجوم أميركي ضد العراق. هذا في الوقت الذي لفتت فيه الوكالة الى تصريحات لوزير الدفاع الأوسترالي روبرت هيل أكد فيه أن بلاده تتوقع أن تدعو الإدارة الأميركية أوستراليا الى المشاركة في الحرب في وقت قريب.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة الأنباء التيشكية عن وزير الدفاع التشيكي ياروسلاف تفرديك أن بلاده يجب أن تصر على قبول العراق عودة المفتشين الدوليين من دون شروط. وأقرّ تفرديك بعد إجتماع عقده مع الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل بأن موقفه إزاء العراق أكثر تشدداً من موقف رئيس الوزراء فلاديمير شبيدله ووزير الخارجية كيريل سفوبودا.

--- فاصل ---

في تقرير آخر، أكدت وكالة رويترز أن المدعي الأميركي السابق رامزي كلارك جدد معارضته للحرب ضد العراق، وقال إن الولايات المتحدة لا تمتلك سبباً شرعياً لمهاجمة هذا البلد، وإنها إذا اقدمت على إتخاذ إجراء عسكري فإنها ترتكب خطأ فادحاً.
في محور آخر، لفتت وكالة فرانس برس الى ان بعض أهالي ضحايا العمليات الارهابية التي استهدفت نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول الماضي رفعوا دعوى قضائية يطالبون فيها العراق بتعويضات مالية مقدارها تريليون دولار. وقالت الوكالة إن محكمة أميركية في مانهاتن تنظر في الدعوى رأت أن العراق كان على علم مسبق بهجمات أيلول، وأشرف على عملية الهجمات.
من ناحية أخرى، اعتبر الزعيم الكاثوليكي راعي كنيسة ويستمنستر في العاصمة البريطانية الكاردينال كورماك مورفي أوكونور أن الحرب ضد العراق ستشعل العالم العربي بالعداء ضد الغرب، وتضيّق من فرص السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
أخيراً، نقلت وكالة رويترز عن مظفر امين وهو موظف في السفارة العراقية لدى بريطانيا أن الحرب الأميركية المرتقبة ضد العراق ستسهم في تدمبر بلاده وقتل مئات الالوف من الأشخاص.

على صلة

XS
SM
MD
LG