روابط للدخول

حقيقة الحياد الإيراني / حاجة العراق الى الديمقراطية / ضرورة الحوار العراقي العراقي


مرحبا بكم اعزاءنا المستمعين في جولة جديدة مع ما كتبته اقلام عراقية في صحف عربية. تصحبكم في هذه الجولة ايضا الزميلة ولاء صادق .اهلا بكم وهذه عناوين محطات الجولة: - عبد المنعم الاعسم يكتب في الزمان معنونا: حياد ايران غير المحايد. - خالد الخيرو يكتب في الزمان عن حاجة دول المنطقة ومنها العراق الى الديمقراطية. - وفي الحياة يكتب غسان العطية عن ضرورة الحوار العراقي – العراقي. - واخيرا نتوقف مع محمد عبد الجبار وما كتبه في صحيفة الوطن الكويتية.

--- فاصل ---

مستمعينا الافاضل..
في صحيفة الزمان يكتب عبد المنعم الاعسم قائلا:
لا تريد ايران ان تقف مع الضربة العسكرية الأمريكية ضد العراق لازاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين بالرغم من انها لم تكف يوماً عن العمل (أو
التمني) في هذا الاتجاه، وهي لا ترغب بالوقوف ضد الضربة أو السعي الى عرقلتها أو التعبئة الميدانية لافشالها بالمعني الذي يفسر كدعم للنظام الذي ناصبته العداء ودخلت معه في حرب ضروس لثمانية أعوام، وتعد للثأر من هزيمتها أمامه.
وايران، بعد هذا لا تريد ان تقف على الحياد بين العراق والولايات المتحدة لأنها تعرف ان للحياد، كما هو الحال بالنسبة للـ(مع والضد) استحقاقات والتزامات وحدوداً الأمر الذي يمنعها من قطف ثمار (الموسم) ويحرمها من فرص المحاصصة في نتائج الحرب.
مشكلة ايران تتمثل في أن الشيء الذي تريده قد يتحقق وفق مقاييس لا تتناسب مع الشعارات الرائجة، فهي في مفترق طرق من الموضوع العراقي: فإما ان تضحي بالشعارات وسلسلة طويلة من نظم التفكير المقدسة، واما ان تضحي بالشيء نفسه الذي هو التخلص من الرئيس العراقي صدام حسين لابقاء الشعارات حية، على قاعدة ان الدولة الخمينية الاسلامية قامت على وهج تلك الشعارات.

يضيف الكاتب:
يبدو ان ملف العلاقات الايرانية ــ الأفغانية أقفل على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والتخلي عن نزعة تصدير الثورة. وقد رسخت زيارة الرئيس خاتمي الى كابول والتصريحات التي أطلقها بحضور الرئيس الأفغاني حامد قرضاي واحدة من القناعات الجديدة للنخب السياسية بالحقيقة القائلة إن علاقات حسن جوار وثقة مع جار مسكون بالصراعات والمشاكل من شأنها ان تكون ذا فائدة كبيرة وان علاقات متوترة معه ستعرض البلاد الى اخطار الشظايا المتناثرة على الحدود، غير ان الحكمة المستخلصة من العلاقات مع أفغانستان لم تتحول بعد الى برنامج للسياسة الخارجية الايرانية، ربما بسبب ما يسمي بالصراع بين معسكري المحافظين والليبراليين. وأغلب الظن انه ليس السبب اليتيم في عرقلة الانتقال الى سياسة التعايش مع الجيران باعتبارها السياسة المجربة والأكثر تجاوبا مع مصالح ايران.
كثير من متابعي العلاقات الايرانية ــ العراقية ينظرون بقلق الى مستقبل هذه العلاقات آخذين بالاعتبار تداخل الاعتبارات الجيو سياسية ونتائج الحروب والاشتباكات وقضايا المهاجرين والمهجرين والشعارات الثأرية. ويذهب هؤلاء الى الاعتقاد ان رحيل نظام (الرئيس العراقي) صدام حسين يمكن ان يفتح الباب لإنعاش قيم الجوار ومبادئ الشراكة الاقليمية وحل المشكلات العالقة عن المهجرين والأسري والمياه الاقليمية وملف الحرب.. وكان يمكن ان يستطرد هؤلاء في تفاؤلهم لو لم توقظهم تصريحات ايرانية يفهم منها رغبة ايران في بقاء صدام حسين.. أو ــ اذا شئنا الدقة ــ رغبتها ان يكون مصير صدام حسين شأناً ايرانياً.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
وفي صحيفة الشرق الاوسط يكتب الكاتب العراقي خالد الخيرو قائلا:
لا أشك ولا يشك أحد من المعنيين بالشؤون العربية وأوضاع الشرق الأوسط للحظة واحدة بان علاج مشاكل الاقليم يمكن ان يمر عبر بوابة الديمقراطية. بل ان التغيير الديمقراطي هو مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الاوسط، وهو الاتجاه الصحيح لتحقيق التقدم والرفاهية لشعوب المنطقة التي عانت وما زالت تعاني من افرازات التسلط وسياسات النظم الشمولية والمهيمنة على مقدرات شعوب الاقليم. لقد اسست بعض دول الشرق الاوسط تجارب ديمقراطية يمكن تطويرها وتنميتها، الا ان تلك التجارب ما تزال دون مستوي الحد الادني اللازم لتفعيل قدرات شعوب الشرق الاوسط. واذا كان هذا الموضوع مثار جدل ونقاش وصراع بين شعوب الشرق الاوسط ونظمها السياسية منذ بداية رحلة التحرر الوطني والقضاء على الاستعمار المباشر في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، فان ضرورات الواقع الدولي للألفية الثالثة باتت تحتم الأخذ بمبدأ الشوري أو النظام السياسي الديمقراطي.

يضيف الكاتب قائلا:
قد تكون هذه الحتمية ليست محل ترحيب في أوساط كثير من النظم السياسية، العربية، الا ان اثارتها في هذه المرحلة يبدو أمرا لا مفر منه في ظل التدهور المزمن والمتسارع في منطقة الشرق الأوسط نتيجة تمسك النظم السياسية بسياسات لم تعد قادرة على التكييف ومجاراة الانماط الراهنة للسياسة الدولية المعاصرة.
خلاصة القول ان مثل هذه الأفكار تعد بمثابة ناقوس خطر يرن في رؤوس بعض القيادات العربية الراهنة. ويبدو ان المسؤولين الامريكيين الذين طرحوا فكرة تسريع الديمقراطية في الشرق الاوسط، يعون خطورة مثل هذه المشاريع على علاقات بلادهم بالدول العربية الصديقة.
ويرى الكاتب انه وطالما ان الولايات المتحدة الامريكية تطرح في ان واحد بديلين متناقضين لترتيب الاوضاع المستقبلية للشرق الاوسط، فمن المهم هنا وانطلاقا من البرنامج الامريكي لتشجيع الاصلاحات السياسية والتعليمية والاقتصادية، تدارس تطبيق هذا البرنامج على الحالة العراقية. ويقول ان واشنطن تملك بيدها بديلا أكثر فاعلية وتأثيرا من الخيار العسكري واستخدام القوة ضد العراق. فمتي ما أرادت واشنطن كسب الراي العام العربي ودعم النظم السياسية العربية لسياساتها ازاء العراق، أري ان بديل الخيار الديمقراطي يمكن ان يحظي بدعم شعبي عراقي وعربي ودولي أيضا عندما ينطلق الموقف الامريكي من مطالبة نظام الرئيس العراقي صدام حسين بتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة ومنها القرار 688. فهذا البديل يوفر على واشنطن مخاطر حرب ضد النظام العراقي لا تعرف نتائجها ولا يعلم أحد الى أين يمكن ان تؤدي.

--- فاصل ---

وتحت عنوان (ضرورة الحوار العراقي العراقي) يكتب غسان العطية في صحيفة الحياة قائلا:
ان حاجة الولايات المتحدة اليوم الى دعم المعارضة العراقية كما عكستها تجربة اجتماعات واشنطن الاخيرة في عملية التغيير في العراق تعطي الاخيرة فرصة للحوار والتأثير وربما تغيير مجرى الامور، ما لن يتاح لها بعد بدء العمليات العسكرية. والدور البارز والفاعل الذي لعبه وفد (المجلس الاسلامي) داخل الاجتماعات وخارجها يؤكد اهمية التعامل المباشر مع الادارة الاميركية، اذ ساهمت زيارته في تبديد الكثير من اوهام (تبعية) الموقف الاسلامي العراقي الشيعي لإيران. في المقابل عزز غياب مسعود البارزاني شكوك البعض في سلبية الموقف الكردي من التغيير في العراق وما لذلك من اثر سلبي على مستقبل كردستان العراق بعد التغيير، ان تبديد هذه الشكوك لا يتحقق بتصريحات وانما يتطلب زيارة ولو منفردة لزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني الى واشنطن ومساهمة جدية في انجاح المؤتمر المقبل للمعارضة.

يضيف الكاتب:
أما المهمات الصعبة التي تواجه القوى العراقية المناهضة للدكتاتورية في ما يتعلق باسلوب التغيير وطبيعة عراق ما بعد التغيير، فالمجال لبحثها ليس اجواء مؤتمرات التضامن وضجيجها، بل هدوء قاعات واروقة العمل. لقد زج بالشعب العراقي في حرب ضد ايران ثم في غزو الكويت، من دون مشاركته في اتخاذ القرار او تنفيذه، وعراق اليوم مقدم على تغيير تفرضه القوة الاميركية وقد يأخذ شكل احتلال عسكري، السؤال هو أين موقع النخب العراقية من هذا القرار?
لقد وقع الكثير من النخب العراقية في خطأ التعويل على التطورات الاقليمية والدولية، فهلل البعض منها للحرب العراقية - الايرانية الى حد القتال مع الاخيرة على أمل اسقاط صدام حسين ، كما استبشر بعضهم بنشوب حرب الخليج الثانية على أمل التخلص من الحاكم ذاته، واليوم وللمرة الثالثة هناك من يستعجل الضربة الاميركية من دون تمحيص على أمل التخلص من صدام حسين.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين..
محطتنا الاخيرة مع محمد عبد الجبار الذي كتب في صحيفة الوطن الكويتية يقول:
تشعر أوساط كثيرة في المعارضة العراقية بالحرج بل الحيرة من التعامل مع المشروع الاميركي للتغيير في العراق بسبب غموض هذا المشروع من حيث الوسائل والادوات والنتائج، سواء في مرحلته الاولى اي مرحلة اسقاط النظام العراقي او في مرحلته الثانية اي بناء النظام السياسي البديل.
لكن اطراف المعارضة العراقية اختلفت فيما بينها من حيث التعامل مع المشروع الاميركي للتغيير.
صحيح ان الاعلانات الاميركية تؤكد ان واشنطن تريد اقامة نظام ديمقراطي تعددي دستوري حتى فيدارلي في العراق، لكن هذه شعارات عامة لم يتضح حتى الان كيف ستتمكن الولايات المتحدة من تحقيقها فعلا في حال تمكنت من اسقاط النظام العراقي.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام، ها قد وصلنا نهاية الجولة حتى الاسبوع القادم وجولة جديدة نتمنى لكم اطيب الاوقات في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG