روابط للدخول

المواقف الأوروبية والعربية من الحرب المحتملة ضد العراق


(أكرم أيوب) يقدم فيما يلي عرضاً لما ورد في صحيفتين بريطانيتين وصحيفة أميركية حول المواقف الأوروبية والعربية من الحرب المحتملة ضد العراق.

يتواصل الاهتمام في الصحافة الغربية بالحرب المحتملة ضد العراق، حيث أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم الى ظهور المخاوف الاوروبية المتزايدة من حرب أميركية ضد العراق الى العلن متمثلة في تحذيرات موجهة الى الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش والى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للبقاء ضمن دائرة القانون الدولي، ومتمثلة أيضا في رفض ألماني صريح لمساندة العمل العسكري.
ولفتت الصحيفة الى إصرار الدانمارك التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي على وجوب أمتثال العراق للقرارات الصادرة عن الامم المتحدة لتفادي العمل العسكري الانفرادي، في إشارة الى زيادة القلق لدى الدول الاوروبية.
وتطرقت الصحيفة الى تكرار المستشار الالماني غيرهارد شرودر عدم مشاركة بلاده في هجوم على العراق، وأشارته الى أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لايتحدث بأسم الدول الاوروبية.
أما بلير، تقول الصحيفة، فقد وجهت له الانتقادات لتقاربه مع الرئيس بوش، ولإضعافه قدرة الاتحاد الاوروبي على الحديث بصوت واحد.
ونقلت الصحيفة عن كريس باتن المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية تأكيده على وجوب أمتثال العراق لمطالب الامم المتحدة، لكنه دعا الى تجديد عملية السلام في الشرق الاوسط، والى بذل الجهود لتحسين العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي.
ورأت الصحيفة أنها المرة الاولى التي يناقش فيها الاتحاد الاوروبي الازمة العراقية، في مؤشر على المخاوف من الحرب، وعلى المرارة بسبب الخلاف الاوروبي الاميركي الذي رافقها.
ونقلت الصحيفة عن آلمر بروك من الحزب الالماني المسيحي الديموقراطي أن الخلافات بين بلير وشرودر تسببت في إلحاق الضرر بالجهود المبذولة لإيجاد موقف أوروبي موحد بأعتبارها الطريق الوحيدة لمنع الولايات المتحدة من التصرف على نحو إنفرادي.

وفي الاطار نفسه كتبت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية في عددها الصادر اليوم عن الموقف الالماني الناقد للخطط الاميركية حيال العراق. الصحيفة عرضت لمواقف المستشار الالماني شرودر، وللمعركة الانتخابية التي يخوضها مع إدموند شتويبر مرشح الحزب المسيحي الديمقراطي، وللمشكلات التي تعاني منها المانيا والمتمثلة في ضعف الاقتصاد، وارتفاع البطالة وتكاليف الفيضانات مؤخرا.
وقالت الصحيفة إن غالبية دول الاتحاد الاوروبي عبرت عن معارضتها لضربة اميركية أنفرادية، لكنها اشارت الى إمكان النظر في عملية عسكرية بتفويض من الامم المتحدة. أما المانيا فقد نأت بنفسها عن أي عمل عسكري، وتفادت التعليق عن إستعدادها لتقديم الدعم في حالة صدور تفويض عن الامم المتحدة.
ورأت الصحيفة أن الموقف الالماني سوف لن يضر بالجهود الاميركية لحشد التأييد الدولي للحرب، فألمانيا ليست عضوا دائما في مجلس الامن، ولاتملك حق الفيتو، علاوة على ما تعانيه من مشكلات داخلية، لكن موقفها بأعتبارها الاقتصاد الاكبر في اوروبا، والحليفة للولايات المتحدة، أثار شعورا بعدم الارتياح بين البعض من المسؤولين الاميركيين.
وختمت الصحيفة مقالها بالاشارة الى أن موقف شتويبر من العراق مقارب لمواقف بقية الدول الاوروبية المؤيدة للضربة بتفويض من المنظمة الدولية، لافتة الى تأكيدات شرودر بأن المانيا ستسحب بعضا من قواتها ومعداتها من الكويت في حالة الهجوم على العراق.

وتناولت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم المواقف العربية من الحرب ضد العراق داعية صدام الى عدم الظن بأن العرب سيقومون بدعمه. الصحيفة أشارت الى دعوة وزراء الخارجية العرب في القاهرة الى بذل المساعي لتفادي الضربة، لكنها لفتت الى الحيرة التي يشعرون بها تجاه رفض صدام إعطاء إجابة واضحة فيما يخص عودة المفتشين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول قطري ملاحظته بأن صدام على مايبدو يظن قيام العرب بتشكيل درع عظيمة للدفاع عنه، وأنهم سيثورون لوقف أميركا، ولكن إذا لم يثر العرب من أجل الفلسطينيين، فهل سيثورون من أجل صدام – على حد تعبيره.
الصحيفة البريطانية أشارت أيضا الى احتمالات قيام العديد من الدول العربية مثل السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان وربما حتى الاردن بالسماح للولايات المتحدة بأستخدام أراضيها في عملية تستهدف الاطاحة بصدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG