روابط للدخول

قدرات العراق في ميدان الأسلحة الكيماوية والبيولوجية


تقرير في صحيفة أميركية واسعة الإنتشار تناول قدرات العراق في ميدان الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. تفاصيل هذا التقرير في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (أكرم أيوب).

نشرت صحيفة واشنطن بوست الاميركية في عددها الصادر اليوم تقريرا عن القدرة العراقية على الرد، أستهلته بالاشارة الى أنه في الساعات الاخيرة من عملية ثعلب الصحراء عام 1998، أكتشفت طائرة حربية بريطانية بعد قيامها بضرب أحد ملاجئ الطائرات في جنوب العراق - أكتشفت وجود جيل جديد من الطائرات العراقية التي تسير من غير طيار. وهذا النوع من الطائرات - كما تنقل الصحيفة عن محللين في الشؤون الدفاعية أجريت عليها التحويرات لرش العناصر الكيمياوية والبايولوجية الفتاكة.
الطائرة البريطانية تمكنت من تحديد مايزيد على العشرة طائرات من دون طيار وجميعها مزودة بخراطيم للرش وخزانات على الاجنحة بسعة تصل الى ثمانين غالونا من الانثراكس السائل. ونقلت الصحيفة الاميركية عن مسؤول بريطاني بارز في الشؤون الدفاعية إشارته الى أنه في حال الطيران على أرتفاعات منخفضة وفي ظروف مناسبة، يمكن للطائرة الواحدة أطلاق سحابة سامة تحاصر عدة مجمعات من البنايات داخل مدينة معينة.
وأكدت الصحيفة على الاهمية التي تكتسبها هذه الطائرات في الوقت الذي تنظر فيه الادارة الاميركية في مسألة توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد صدام حسين.
وتطرقت الصحيفة الى الاتهامات الاميركية والبريطانية للعراق بالسعي للحصول على الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية وربما النووية، والى التساؤل عن الوسائل التي بحوزة العراق لنقل هذه الاسلحة.
وأستنادا الى مسؤولين في المخابرات من الولايات المتحدة والدول الحليفة، أضافة الى وثائق الامم المتحدة، فأن العراق عمل، وبنجاح متباين كما يظهر، على تنويع مجموعة من وسائط نقل الاسلحة التي لا تضم صواريخ سكود فحسب، وأنما آلات جديدة لرش السموم من الطائرات.
ورأت الصحيفة أن الاهمية العسكرية للتهديد الذي تشكله هذه الترسانة العراقية غير واضحة، فالطائرات من غير طيار سهلة الاصابة، أضافة الى المشكلات التي تعترض الاستخدام ضد القوات المسلحة، وتأثيرات العقوبات التجارية على صناعة الصواريخ العراقية.
وقد قام العراق بأجراء أختبارات على الطائرة المعروفة بـ L-29 (وهي طائرة تدريب خفيفة تشيكية الصنع كان العراق أشتراها منذ سنوات وحورها الى طائرة من دون طيار)، وعلى نوعين آخرين من الطائرات في الاقل للاستخدام في الهجمات بالاسلحة الكيمياوية والبايولوجية - بحسب مصادر المخابرات ووثائق الامم المتحدة. كما قام العراق بتحوير أجهزة رش المبيدات الزراعية لغرض رش الجراثيم عن طريق تركيبها على الطائرات المروحية، أضافة الى تطويره خزانات يمكن أن تركب على الطائرات المقاتلة الاسرع. وقام العراق أيضا ببناء برنامج الصواريخ البالستية الذي تقول مصادر البنتاغون بأنه دمر في هجمات سابقة بقيادة الولايات المتحدة.
وتنقل الصحيفة عن مصادر في وكالة المخابرات المركزية وفي وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للبنتاغون، أن ترسانة الصواريخ العراقية في الوقت الحاضر تضم نوعين من الصواريخ قصيرة المدى، وعددا قليلا من صواريخ سكود متوسطة المدى، والتي تمكن العراق من أخفائها عن أعين مفتشي الامم المتحدة. ومن المحتمل، تضيف المصادر، أن يكون العراق قد أحتفظ بعشرات من الرؤوس الحربية وبأعداد أكبر من الصواريخ وقذائف المدفعية المحتوية على أسلحة بايولوجية وكيمياوية منذ سنوات.
لكن صحيفة واشنطن بوست أشارت الى وجود فجوات في معرفة الدول الغربية عن كل واحد من برامج العراق التسليحية. والمجاهيل تتعلق مباشرة بالتساؤل عما أذا كانت الاسلحة التي بحوزة العراق تشكل تهديدا هاما للولايات المتحدة والدول الحليفة لها.
الى هذا، رأت الصحيفة بالأستناد الى وكالة المخابرات المركزية والى مفتشي الامم المتحدة - رأت أن طبيعة الترسانة العراقية من الاسلحة النووية والكيمياوية والبايولوجية لاتتسم بالوضوح.
ونقلت الصحيفة عن وزير الدولة البريطاني السابق للشؤون الدفاعية جورج روبرتسون أستنتاجه بأن الطائرة يراد منها ألحاق أصابات كبيرة بين السكان من المدنيين. ورغم أن المخابرات الاميركية تشكك في قدرات الطائرة L -29 إلا أنها تعترف بأنها تتيح للعراق عددا من الخيارات لاستخدام ماتبقى من أسلحته.
كما نقلت الصحيفة عن ريتشارد دولفر نائب المدير التنفيذي السابق للجنة الخاصة المعروفة بأسم (اونسكوم) إشارته الى أهتمام العراق بوسائل نقل للاسلحة مثل الطائرات من دون طيار لكونها تتفوق في الفاعلية على الرؤوس الحربية.
وفي السياق نفسه، وفيما يتعلق بالصواريخ، رأى روبرت وال بول المسؤول عن البرامج الاستراتيجية والنووية في وكالة المخابرات المركزية بأنه على الرغم من الدمار الذي أصاب برامج العراق إلا أنه تمكن من الاحتفاظ بالبنية التحتية والخبرة اللازمة لتطوير منظومات صواريخ بعيدة المدى – بحسب قوله.
ولفتت الصحيفة الى توصل مفتشي الامم المتحدة الى أستنتاج مفاده أن العراق تمكن من أنقاذ مايصل الى 25 صاروخا من نوع سكود بالرغم من عمليات تدمير الاسلحة.
وختمت الصحيفة الاميركية بالاشارة الى مايراه تيموثي مكارثي المفتش السابق عن الاسلحة في العراق وأحد كبار الخبراء في في الصواريخ من أن صدام حسين لايفرط بسهولة بأسلحة غير تقليدية، وأن العراق مارس قدرته على نقل الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية قبل الحرب، وبأفتراض أن العراق أستعاد منظومة الصواريخ، فأن قدرته على نقلها مازالت موجودة – على حد تعبيره، وكما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

على صلة

XS
SM
MD
LG