روابط للدخول

تطورات الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


واصلت صحف بريطانية في أعدادها الصادرة أمس واليوم اهتمامها بشؤون عراقية عدة. (ميخائيل ألاندرينكو) يعرض لبعض من مقالاتها.

نشرت صحيفة إينديبيندنت البريطانية تحليلا اليوم الثلاثاء عن تقارب موقفيْ الولايات المتحدة وبريطانيا حيال الأزمة العراقية وسبل حلها. الصحيفة أشارت إلى أن لا أحد يشكّ في التزام حزب المحافظين البريطاني بالمشاركة في الحرب ضد الإرهاب. وذكر التحليل أن حزب المحافظين أقام علاقات متينة مع قيادة الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة أثناء الحملة الانتخابية للرئيس جورج بوش. ونقلت الصحيفة عن زعيم حزب المحافظين إيان دانكن سميث أن التدخل العسكري الأميركي في العراق أمر صحيح ليس بالنسبة للولايات المتحدة فحسب بل كذلك لبريطانيا. إلا أن دانكن سميث يواجه خطورة اتهام 70% من البريطانيين بمراضاة العراق في هذه الحال. ذلك أن منظمة (آي سي أم) للاستطلاعات العامة أشارت في الفترة الأخيرة إلى أن معظم سكان البلاد يعارض الحرب، على الأقل بدون موافقة الأمم المتحدة.

ومضت الصحيفة قائلة إنه إذا نشرت الحكومة البريطانية الملف العراقي الذي يتضمن – كما يُعتقد – معلومات تثبت الخطر الذي تمثّله بغداد فمن الممكن أن يتغير الرأي العام. لكن مع ذلك هناك شكوكٌ متزايدة في أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة من شأنها أن تحقق مثل هذا التغير.

دانكن سميث من جهته مقتنع بأن الرئيس العراقي صدام حسين قادر على امتلاك سلاح نووي. لكن المسؤول البريطاني لا يستطيع أن يقدّم ما يكفي من أدلة على هذا الادعاء، بحسب صحيفة إينديبيندنت البريطانية.

--- فاصل ---

صحيفة تلغراف البريطانية نشرت تقريرا أشار إلى أن رئيس الوزراء توني بلير عازم على تبرير موقفه المناصر للولايات المتحدة والميال للحرب. لكن رئيس جنوب إفريقيا السابق نلسون مانديلا انتقد أمس الاثنين الولايات المتحدة للنظر في احتمال ضرب العراق بدون موافقة الأمم المتحدة. مانديلا أشار إلى أن مثل هذه الأفعال تثير الفوضى في العلاقات الدولية. وأضاف مانديلا أنه حاول مكالمة بوش عبر الهاتف لكن الأخير لم يكن متوفرا. وفي النتيجة، تحدث مانديلا إلى وزير الخارجية الأميركي كولين باول والرئيس السابق جورج بوش الأب. مانديلا قال إنه طلب من بوش الأب عدم المخاطرة، على حد تعبيره.

ويُنتظر أن يغادر بلير إلى الولايات المتحدة بعد أسابيع للاجتماع إلى الرئيس بوش ومستشاريه. ويُعتقد أن جدول اللقاء سيتطرق إلى ضرورة حشد التأييد الدولي للحرب ونشر معلومات عن ترسانة صدام.

وأردفت الصحيفة أن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني زاد من حدة التكهن بتوقيت الضربة، قائلا إنها - حسب رأيه – قد تأتي مطلع عام 2003. طالباني الذي من المحتمل أن يؤيد التدخل الأميركي، أشار إلى أن الرئيس بوش حريص على شن هجوم ضد العراق أكثر فأكثر.

--- فاصل ---

ونشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا حول تقلص التأييد الدولي للسياسة الخارجية الأميركية. وقد أشار المقال إلى أن التعاطف العالمي مع الولايات المتحدة كان إجماعيا تقريبا بعد انفجارات 11 أيلول الماضي. لكن الحكومة الأميركية بعثرت هذا التأييد عبر إفراطها في التكبر الإيديولوجي والمغالاة في الثقة بالنفس.

ومما لا شك فيه أن واشنطن خيّبت آمالها بما لا يمكن إعادتها، في إقناع أي دولة أخرى، وذلك عبر ممارسة سياسة متعجرفة وعاجزة، حسبما قالت الصحيفة. وأكدت أن كيفية معالجة القضية العراقية من قبل الحكومة الأميركية سخيفة إلى درجة مذهلة، في رأي صحيفة ذي غارديان البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG