روابط للدخول

الملف الأول: ستون في المائة من الأميركيين يؤيدون عملا عسكريا لإطاحة نظام الرئيس صدام حسين / موسكو تجدد معارضتها ضرب العراق


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق اليومي وفيه نقف عند عدد من التطورات منها: - البيت الأبيض يقلل من أهمية إعلان العراق استعداده للسماح بعودة المفتشين الدوليين في إطار تسوية شاملة، وعزيز يجتمع مع أنان على هامش قمة الأرض فيما وزير الخارجية العراقي يبدأ زيارة للقاهرة. - كولن باول يتوجه إلى جوهانسبورغ حاملا قضية أميركية ضد بغداد، فيما استطلاعات الرأي تشير إلى أن ستين في المائة من الأميركيين يؤيدون عملا عسكريا لإطاحة نظام الرئيس صدام حسين. - موسكو تجدد معارضتها ضرب العراق لكنها تدعو إلى عودة المفتشين إليه. وفي الملف محاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

هون البيت الأبيض يوم أمس الاثنين من تصريحات عراقية بشأن استعداد بغداد للسماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة لاستئناف مهامهم ونفى في الوقت نفسه وجود أي خلاف بين المسؤولين الأميركيين فيما يتعلق بسياسة واشنطن بخصوص العراق.
ونقل تقرير لوكالة رويترز عن اري فلايشر الناطق باسم البيت الأبيض قوله للصحفيين وهو على متن طائرة الرئيس جورج بوش أثناء توجهه إلى بيتسبرغ إن العراق يغير مواقفه بخصوص ما إذا كان سيسمح بدخول المفتشين اكثر مما يغير صدام حسين مخابئه.
وكان العراق تحدث أمس عن إمكان السماح بعودة المفتشين قائلا إن بغداد ستنظر في عودة خبراء الأمم المتحدة في إطار تسوية شاملة للخلافات مع واشنطن.
وقال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي إن العراق لن يبحث عودة المفتشين الذين غادروا البلاد عام ١٩٩٨ إلا في إطار اتفاق شامل لمعالجة خلافاتها مع واشنطن. وقال إن التدخل الأميركي في الشؤون العراقية والتهديد بالحرب من بين هذه الخلافات.
وقلل فلايشر من أهمية تصريحات عزيز قائلا إن المسؤولين العراقيين لا يملكون تاريخا يدعو للثقة بما يقولون.
ونفى فلايشر أيضا وجود أي خلاف بين بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول حول احتمال شن هجوم عسكري على العراق.
وجاء في تقرير لوكالة اسيوشيتدبريس أن الوزير باول توجه إلى جوهاسنبورغ للمشاركة في قمة الأرض حاملا معه قضية الولايات المتحدة ضد الرئيس العراقي صدام حسين. ولفتت الوكالة إلى أن رجل الدبلوماسية الأميركي سيتلقى انتقادات من عدد من زعماء العالم للتهديدات الأميركية ضد العراق.
وفي تطور ذي صلة، أنهى أعضاء الكونغرس الأميركي عطلتهم الصيفية ليبدؤوا أعمالهم العادية من جديد. تقارير الأنباء أشارت إلى أن النواب سينشغلون بالبحث في موضوعين رئيسين ما، ملف العراق وآخر تداعياته، ومسألة الحرب ضد الإرهاب.
وقد أظهرت نتائج آخر استطلاع للرأي أن ما يقرب من ستين في المائة من الأميركيين يؤيدون عملا عسكريا يطيح بالرئيس العراقي صدام حسين لكن الغالبية ترى أن على الولايات المتحدة حشد تأييد دولي لذلك أولا.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة لوس انجليس تايمز أن أربعة وستين في المائة يؤيدون هجوما بريا على العراق إذا قرر الرئيس بوش القيام بذلك بينما عارض ثمانية وعشرون.

--- فاصل ---

أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي، طارق عزيز، أن بلاده قادرة على مواجهة أي هجوم أميركي لكنها مستعدة للتعاون مع مجلس الأمن أملا في إيجاد حل سحري للأزمة.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن عزيز قوله بعد اجتماعه اليوم في جوهانسبورغ مع الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، إن العراق يأخذ التهديدات الأميركية بكامل الجدية وإن من واجبنا إعداد أنفسنا للدفاع عن بلدنا، على حد تعبيره.
وأوضح عزيز انه عرض مع أنان للقلق العراقي المشروع مضيفا أنه أبلغ المسؤول الدولي أن بغداد مستعدة للتعاون مع المنظمة الدولية وشرح موقفها بطريقة مسؤولة لو توفر حل سحري يتعامل مع جميع القضايا العالقة بموضوعية ومساواة، ومنها الدعوة التي تقودها الولايات المتحدة لعودة المفتشين الدوليين، ومنها أيضا التهديدات بالاعتداء على العراق والعمل على إطاحة حكومة الرئيس صدام حسين.
واتهم عزيز الإدارة الأميركية باعتماد معيارية مزدوجة لافتا إلى أن بغداد لم تدع فقط أعضاء الكونغرس لتفتيش المواقع العراقية المشتبه فيها وإنما سمحت لهم باصطحاب خبراء مختصين في هذا الشان ومعهم معداتهم لكنها لم تتلق ردا من واشنطن.
وفي بغداد نقلت رويترز عن وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس العراقي صدام حسين رأى أن عملا عسكريا أميركيا ضد العراق يستهدف السيطرة على نفط الشرق الأوسط.
وقال الرئيس العراقي إن السبب يكمن في اعتقاد الأميركيين انهم إذا دمروا العراق فسيسيطرون على نفط الشرق الأوسط الذي يمثل ٦٥ في المائة من احتياطيات العالم.
أما وكالة اسيوشيتدبريس فقالت إن الرئيس العراقي يعتقد أن سبب إصرار واشنطن على إزاحته من السلطة يكمن في أنه يمنعها من السيطرة على نفط المنطقة.
وفي تقرير لها من موسكو، أفادت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء بأن وزير الخارجية العراقي، ناجي صبري الحديثي، وصف محادثاته مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف بأنها بناءة ولفت إلى أنها شكلت فرصة جديدة لتبادل وجهات النظر مع المسؤولين الروس في شان قضايا عديدة تتصل بالعلاقات الثنائية والمشكلات الإقليمية والدولية.
الوكالة نقلت عن الحديثي قوله إن العراق مستعد لتطبيق جميع قرارات مجلس الأمن وهو يدرس عودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة في إطار مناقشة تنفيذ الالتزامات الدولية الأخرى وأهمها رفع العقوبات الاقتصادية عن بغداد.
وكالة فرانس بريس نقلت عن الحديثي القول إن عودة المفتشين مرتبط برفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده.
الوزير أشار إلى ضرورة مراعاة سيادة العراق ووحدة أراضيه وحق شعبه في تقرير مصيره. الحديثي دعا إلى أن يكون الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل.
وفي تقرير لوكالة اسيوشيتدبريس جاء أن وزير الخارجية الروسي، إيغور إيفانوف، رأى أن أي حل للمسألة العراقية يفرض بالقوة يمكن أن يعقد الوضع أكثر بل إنه سيضر باستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط. وأعرب عن أمله في ألا يطرح أمر مهاجمة العراق على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما سيجبر روسيا على استخدام حق النقض الفيتو.
لكن الوزير الروسي شدد على أن بلاده تطالب بعودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة وهو شرط أساس يمهد لترتيب رفع العقوبات.
هذا ويبدأ وزير الخارجية العراقي زيارة إلى القاهرة ينتظر أن يجتمع خلالها مع وزير الخارجية المصري، احمد ماهر، الذي جدد أمس رفض مصر أي عمل عسكري ضد العراق. كما يجتمع أيضا مع نظيره السعودي.
التفصيلات من أحمد رجب مراسلنا في القاهرة:

(تقرير القاهرة)

وفي تطور ذي صلة بالمواقف العربية، أكد وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية خلال اجتماع الاثنين لمجلس التعاون الخليجي أن الولايات المتحدة ستذكي مشاعر الانتقام والعنف في البلاد العربية والإسلامية إذا ما هاجمت العراق.
إلى ذلك رأى الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، أن الهجوم على العراق يمكن أن يضر الأمن والاستقرار الإقليميين ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
ونقلت وكالة فرانس بريس عن الرئيس صالح قوله لدى استقباله وزير الثقافة العراقي إن تغيير النظام الحاكم في أي بلد أمر يخص شعبه وحده.
وفي حلقة نقاش بين رئيس الوزراء الأردني، علي أبو الراغب، والهيئة العامة للصحفيين، أعرب المسؤول الأردني رفض بلاده عملا عسكريا أميركيا ضد العراق لكنه رفض تسميته عدوانا أميركيا على هذا البلد.
مزيد من التوضيحات في رسالة عمان من حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

هذا وقد أعرب أمس نلسون مانديلا الرئيس السابق لجنوب أفريقيا عن استيائه من السياسة الأميركية حيال العراق معلنا انه سيدين بحزم أي هجوم يستهدف بغداد بدون موافقة الأمم المتحدة.
وفي جوهانسبورغ أيضا أبدى كل من رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل كاسيانوف، ورئيس الوزراء الكندي، جان كريتيان، قلقهما من الوضع في العراق ودعيا إلى حل الأزمة بالطرق السلمية.
كما أعرب الرئيس المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير الخارجية التشيخي السابق، يان كافان، أن الوقت الآن ليس لمناقشة الهجوم على العراق ورأى، كما أوردت وكالة الأنباء التشيخية، أن النقاش يجب أن ينصب على كيفية تنفيذ الرئيس العراقي لقرارات مجلس الأمن معربا عن أمله في أن يؤدي الضغط الدولي إلى دفع العراق إلى الإذعان لتلك القرارات وخاصة العودة اللا مشروطة للمفتشين الدوليين عن الأسلحة.
ويوم أمس فتح العراق، الذي يواجه تهديدات بضربة أميركية بسبب مزاعم بامتلاكه أسلحة دمار شامل منشأة أمام الصحفيين يشتبه الغرب بأنها موقع أسلحة.
وكالة رويترز أفادت بأن الصحفيين زاروا الموقع في إطار حملة عراقية لدحض مزاعم أميركية بأن لدى العراق مخزونا من أسلحة الدمار الشامل. وكانت هذه احدث زيارة في إطار هذه الحملة في الأسابيع الماضية.
مراسلنا في الكويت محمد الناجعي، عرض مع محلل سياسي هناك لنظرة الكويتيين لمدى جدية بغداد في إعادة المفتشين الدوليين وهل أن حل الأزمة بين العراق والأمم المتحدة ينهي المشكلة العراقية تماما:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في تقرير لها من برلين أفادت وكالة اسيوشيتدبريس بأن وزير الدفاع الألماني أكد أمس عزم بلاده على سحب قوة لها معداتها من الكويت تحسبا من مخاطر أسلحة نووية أو كيماوية إذا قررت الولايات المتحدة مهاجمة العراق لوحدها.
والقوة الألمانية الموجودة في الكويت وقوامها، اثنان وخمسون عنصرا وست ناقلات، تقوم بتدريب خاص لقوات كويتية.
وفي برلين أعرب الليبرالي، وولفغانغ غيرهارد، المرشح لان يكون وزير الخارجية الألماني المقبل، أعرب أمس عن معارضته لأي عمل عسكري أميركي منفرد ضد العراق لكنه اتهم المستشار الألماني، غيرهارد شرويدر، بترويج مخاوف الحرب ضد العراق للتأثير على التصويت في الانتخابات. وقال في مقابلة مع وكالة رويترز إن المستشار شرويدر أخطأ في تأخير الموضوع وتأجيله لحين قرب الانتخابات الألمانية من أجل الاستفادة منه.

--- فاصل ---

احتجت أمس وزارة الخارجية الإيرانية رسميا لدى الحكومة العراقية على تصريحات نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي اتهم الإيرانيين بأنهم حلفاء الصهيونية حسبما أعلنت الإذاعة العامة.
وأعلنت الإذاعة، بحسب تقرير لوكالة فرانس بريس، أن الاحتجاج الإيراني تم تبليغه إلى القائم بالأعمال في السفارة العراقية في طهران الذي استدعي الاثنين إلى وزارة الخارجية.
وكان رمضان انتقد بشدة إيران مساء السبت متهما الفرس بأنهم دوما حلفاء الصهاينة. وقال لن تجدوا في التاريخ أن الفرس تعاونوا في أحد الأيام مع العرب ضد الصهاينة.
يذكر أن إيران أعلنت مرارا رفضها تنفيذ ضربة عسكرية أميركية تستهدف قلب النظام العراقي.
الزميل ميخائيل الانادرينكو أعد تقريرا عن هذا الموضوع استطلع فيه رأي خبير روسي بتصريحات رمضان:

اتصلنا عبر الهاتف بالبروفيسور فلاديمير ساجين في موسكو، أحد خبراء معهد الدراسات الإسرائيلية والشرق أوسطية، لنعرف رأيه في تصريحات نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان شديدة اللهجة ضد إيران. وسألناه في البداية عن الأسباب التي دفعت رمضان إلى الإدلاء بمثل هذا التصريح.
"السبب الرئيس هو أن إيران والعراق لم يكونا أبدا صديقيْن وجاريْن طيبيْن. وما يجعلهما يتقاربان إلى درجة معينة هو العداء المشترك لأميركا وللصهيونية. إلا أن قرار الولايات المتحدة شن هجوم على العراق وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين يقلق إيران. ذلك أن القيادة الإيرانية لا ترغب في أية تغييرات في المنطقة وتشديد نفوذ الأميركيين. لكن رغم كافة التصريحات المعادية للولايات المتحدة وإسرائيل التي تدلي بها إيران، إلا أن طهران تعتبر بغداد عدوا قديما ولدودا. العالم كله في حال إثارة إزاء ضربة أميركية محتملة، وإيران هي الأخرى تحاول استخدام الوضع الذي يُحتمل أن ينشأ بعد صدام. العراق من جهته يدرك أن إيران لن تساعده في أي حال من الأحوال وإنما ستستغلّ الوضع. ويمكن اعتبار مثل هذه التصريحات العراقية محاولةً لتسويد وجه إيران أمام المسلمين والعرب."

وردا على سؤال يتعلق برد فعل العراق على تعزيز التعاون بين إيران ودول الخليج، قال فلاديمير ساجين:
"أعتقد أن رد الفعل العراقي سلبي. الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تخشى كلاً من إيران والعراق، لكن مواقف إيران وهذه الدول الست تتقارب والعراق يبقى على الهامش، مما لا يعجب بغداد. ويمكن القول إن هذا التعاون المعزز بين إيران ودول الخليج غير العراق يُعتبر أحد أسباب تصريح رمضان. ومن الملحوظ أن سياسة إيران الخارجية نشطت في الآونة الأخيرة في كافة المجالات،مما يقلق العراق لأن هذا يتعلق مستقبل العراق بشكل أو بآخر. لذلك التقارب بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي لا يفيد العراق."

كان هذا البروفيسور فلاديمير ساجين في موسكو، أحد خبراء معهد الدراسات الإسرائيلية والشرق أوسطية، في حديث إلى إذاعتنا.

وفي بيروت عرض الرئيس اللبناني للشأن العراقي، فيما انتقد مسؤول إيراني ما صدر عن بغداد من مواقف مناهضة لبلاده. المزيد من التفصيلات في تقرير لمراسلنا علي الرماحي:

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

ذكر مراسل وكالة فرانس برس في مطار بغداد أن أميرا سعوديا كان يفترض أن يقوم أمس الاثنين بزيارة إلى بغداد، كما أعلنت السلطات العراقية، لم يكن قد وصل إلى العراق حتى ساعة متأخرة من الليل.
وانتظر كثير من الصحافيين والمصورين ساعات طويلة في المطار لكن الأمير لم يظهر. وردا على أسئلة الصحافيين لم يقدم المسؤولون في المركز الإعلامي التابع لوزارة الإعلام في بغداد أي تفسير.
وكان مسؤول سعودي كبير أكد أمس أن ليس هناك أي زيارة رسمية متوقعة لأمير سعودي إلى العراق وذلك بعد إعلان بغداد الأحد عن زيارة أحد أمراء العائلة الملكية السعودية إلى بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG