روابط للدخول

وجهات نظر متنوعة فيما يتعلق بالجدل الدائر حول الحرب المحتملة ضد العراق


صحف بريطانية صدرت اليوم تناولت عبر مقالات لها طرحت وجهات نظر متنوعة فيما يتعلق بالجدل الدائر حول الحرب المحتملة ضد العراق، والإطاحة بالرئيس صدام حسين. العرض التالي من إعداد وتقديم (أكرم أيوب).

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم الاهتمام بالشأن العراقي من زوايا عدة حيث أشارت صحيفة (ذي أوبزرفر) في افتتاحيتها إلى أن الحرب ضد العراق ليست شيئا لا يمكن تفاديه بشرط اتخاذ الإجراءات الحاسمة من دون تأخير.
الصحيفة تناولت الجرائم التي أرتكبها صدام حسين لكنها تساءلت عن كيفية التعامل معه بفاعلية، مشيرة إلى أن القانون الدولي لا يوافق على فكرة قيام الدول ذات السيادة بأعمال وقائية للإطاحة بأنظمة قائمة من دون لجوء الأخيرة إلى أفعال تتصف بالتهديد والإثارة، ومؤكدة على شيوع هذا التفسير على الرغم من نواقصه.
وشاطرت الصحيفة جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الرأي في وجود طريق آخر غير الحرب، في إشارة إلى إصدار قرار جديد لمجلس الأمن يطالب بعودة المفتشين عن الأسلحة، وتمكينهم من أداء عملهم على النحو المطلوب، وتحديد موعد نهائي لتوجيه ضربة قاصمة في حالة عدم الامتثال للقرار.
ورأت الصحيفة بأن قرارا جديدا من هذا النوع قد يقود، لا محالة، إلى أزمة تؤدي إلى نشوب الحرب، لكنه سيفتح الطريق لحل سلمي للازمة الحالية عن طريق تقصي التهديد الذي تشكله الأسلحة العراقية، والإصرار على الامتثال التام من قبل صدام، باعتبارها الخطوة الأولى لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في العراق – بحسب رأي الصحيفة.
وكتب المحرر السياسي في صحيفة (ذي أوبزرفر) عن نقض زعيم حزب المحافظين البريطاني إيان دنكان سميث للهدنة السياسية حول العراق، ومهاجمته لرئيس الوزراء توني بلير بسبب خروجه عن صلب القضية، وإخفاقه في تقديم المبررات الداعية لشن الحرب ضد الرئيس العراقي – بحسب قوله. الزعيم المحافظ أشار إلى وجوب قيام بلير بالإفصاح عن ما يعرفه حول الخطر المتعاظم الذي يمثله العراق للغرب، وعن وجود قضية مشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة تستوجب العمل سوية في هذا الشأن.

ونشرت (ذي اوبزرفر) البريطانية مقالا جاء فيه أن الحمية التوراتية التي يشن الرئيس الاميركي من خلالها حملته الأخلاقية ضد صدام حسين تعود في جزء كبير منها إلى الأفكار البروتستانتية لمستوطني أميركا الأصليين.
الصحيفة رأت أن إدارة الرئيس بوش، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات طبول الحرب، لجأت إلى تخفيف خطابها الدبلوماسي وبشكل غير مسبوق، وأن البيت الأبيض يهدف إلى شرعنة الحرب ضد العراق من خلال إيضاح أن النهج الاميركي يتصف بالمثالية.
وزعمت الصحيفة بأن الإرث الاميركي في ميادين المجتمع المدني، والأنشطة المتعلقة بالبيئة، وحقوق المرأة، والقضايا السياسية المتعلقة بالهوية، لم تعد تعني الكثير لدى الرئيس الذي أشاح بوجهه عن قمة الأرض في الوقت الذي يخطط فيه للحرب ضد العراق على نحو انفرادي. لكن الصحيفة أشارت إلى وزير الخارجية كولن باول باعتباره الوحيد الذي يجسد الأثر الباقي من العظمة الأميركية الحقيقية.

وفي مقال آخر لها، قالت صحيفة (ذي اوبزرفر) أنه في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول كيفية التعامل مع العراق، تدور معركة شرسة بين الصقور والحمائم داخل الإدارة الأميركية لكسب الرئيس جورج بوش إلى صف أحدهم.
ولفتت الصحيفة إلى التأثيرات المدمرة لتواصل الجدال حول ضرب العراق على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ووصول الأمر إلى حد إدلاء المسؤولين الأميركيين بتصريحات متباينة حول الموضوع نفسه.
وأضافت الصحيفة بأن طبيعة الصراع بين من أسمتهم بالمحافظين الجدد من ناحية وبين الواقعيين من ناحية أخرى تمثل اختلاف الأساليب السياسية والخلفيات للرجال الذين أحاطوا ببوش الأب والابن، كما أنها تشير إلى الاختلاف حول القضايا الرئيسة في السياسة الخارجية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الرئيس الاميركي سيتجاهل الدعوات المعارضة للحرب داخل حزبه وبين حلفائه في أوروبا على وجه الخصوص. وتساءلت الصحيفة عما إذا كان بوش سيشن الحرب ضد العراق، مضيفة بأنه الوحيد الذي يعرف حقيقة الأمر – على حد قول الصحيفة.
وتساءلت صحيفة (ذي اوبزرفر) في مقال آخر عن السبب في تغاضي الولايات المتحدة عن قيام بغداد باستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الكرد طيلة أربعة عشر عاما، عارضة للعديد من التفصيلات حول انتهاكات النظام العراقي - بحسب ما ورد في الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG