روابط للدخول

جدل حول مدى جدية الولايات المتحدة في حملتها التي تهدف إلى تغيير النظام العراقي


صحيفة واشنطن بوست الأميركية تناولت اليوم الأحد في مقالات كتبها صحفيون ومحللون سياسيون الشأن العراقي على ضوء تصاعد الجدل حول مدى جدية الولايات المتحدة في حملتها التي تهدف إلى تغيير النظام العراقي. تفاصيل هذا العرض الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

كتب (بوب دول Bob Dole)، الرئيس السابق للأغلبية في مجلس الشيوخ، المرشح لرئاسة الولايات المتحدة عام 1996، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، عبر فيه عن رأيه بشأن ما يدور من جدل حول العراق، وقال إن العراق يشبه قطاراً يحمل شحنة متفجرات ويتجه نحو الولايات المتحدة، حيث يتوقف على الأميركيين في هذه الحال، أن يختاروا بين إيقاف القطار، أو انتظار الاصطدام والتعامل مع الأضرار الناجمة.

تابع السياسي المخضرم دول، أن رجل العراق القوي صدام حسين، يرأس واحداً من أخطر الأنظمة في العالم، مضيفاً أن الذين يرفضون مفهوم الرئيس الأميركي جورج بوش، بشأن محور الشر، يخطئون في رفضهم لتقييمه الخطر الآني، الذي تمثله أنظمة مثيرة للمشاكل مثل العراق.

وأشار دول في مقاله المعنون "السبيل الى الوحدة"، الى أن مهمة حماية الشعب الأميركي، تقع على عاتق الرئيس بوش، من خلال تحضيره لإجراء وقائي ضد العراق إذا اقتضت الضرورة، وأضاف أن على بوش أن يسعى الى الحصول على موافقة الكونغرس بالرغم من أنه يمتلك الصلاحيات التي يحتاجها.
وعند طرح القضية على الكونغرس سيفهم صدام أن الجميع موحّدين وأن الولايات المتحدة جدية، وربما سيوافق على عودة غير مشروطة للمفتشين، وإذا رفض أو ماطل فسيتحمل النتائج، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست.

وفي الوقت الذي نصح فيه دول، الرئيس الأميركي بأخذ موافقة الكونغرس، فأنه يعتقد أن الحصول على موافقة الأمم المتحدة ليس ضرورياً وقد يفشل.

وعندما يحين الوقت سيواجه الأميركيون هذه المهمة الشاقة موحدين، وسينظّم إليهم حلفاء وأصدقاء أميركا الحقيقيون، وغالبية العراقيين، الذين لم يتذوقوا طعم الحرية منذ زمن بعيد، بحسب المرشح السابق للرئاسة الأميركية بوب دول.

--- فاصل ---

وفي سياق الحديث عن الجدل الدائر في الأوساط السياسية الأميركية، نشرت صحيفة واشنطن بوست، تقريراً لمحررها غلن كيسلرGlen Kessler، أشار فيه الى تصريح سبق وأن أدلى به وزير الخارجية الأميركي كولن باول في بداية العام الجاري، قائلاً إن الرئيس الأميركي يحاول أن يقنع الآخرين بما هو صحيح، وعندما يصعب ذلك، فأن الولايات المتحدة ستتخذ الموقف الذي تراه صحيحاً.

إلا أن الحرب ضد الإرهاب غيّرت أولويات الولايات المتحدة، وأعادت ترتيب علاقاتها مع دول عديدة، وأثّر عزمها على المضي في شن هجوم على العراق بمفردها إذا اقتضى الأمر، في ظهور معارضة واسعة لمواقفها، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

ولتأكيد ما ذهبت إليه، نقلت الصحيفة في هذا السياق قول وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن عدم الإجماع أقل أهمية من اتخاذ قرار صائب، والقيام بما هو صحيح.

ونسبت الى شبلي تلحمي، المختص بشؤون الشرق الأوسط في جامعة ماريلاند الأميركية، قوله إن معظم الدول ستتبع الولايات المتحدة إذا طلبت منهم إدارة بوش ذلك، مثلما هو الحال بشأن العراق، ولكنه لفت الى ضرورة الحذر أيضاً.
وفي مقال آخر ذي صلة نشرته صحيفة واشنطن بوست، لاحظت الصحيفة الأميركية، عدم مشاركة وزير الخارجية الأميركي، في الجدل الدائر حول الهجوم المرتقب ضد العراق.

وبالرغم من محاولة ليبراليين ومحافظين إظهار باول وكأنه يتفق مع آرائهم، إلا أن وزير الخارجية معروف بانضباطه وولائه، وهو لا يرغب أو ليس بإمكانه أن يطرح بديلا آخر، وبالتالي سيكون تأثيره في الإدارة محدوداً ، بحسب المقال.

وتابع المقال الذي نشرته واشنطن بوست، أن انتهاء الإدارة الأميركية من صياغة قرار بشأن العراق، سيعني أن على كولن باول أن يختار بين أن يضع ثقله وراء القرار, أو أن لا يفعل ذلك.

--- فاصل ---

من ناحية أخرى كتب برادلي غراهام، المحرر في صحيفة واشنطن بوست، تقريراً تناول فيه تصعيد الإدارة الأميركية، حملتها الإعلامية بشأن إطاحة صدام. وتابع قائلاً إن مسؤولين عسكريين يواجهون في الوقت الراهن، تساؤلات بشأن احتمال أن تؤثر الحملة ضد العراق في التخفيف من الحملة ضد الإرهاب، مضيفاً أن مؤيدي الحرب ضد العراق يرون أن الهجوم على صدام هو استمرار للحملة ضد الإرهاب.

وتقع ضمن مهمة مخططي الحرب الحفاظ على التوازن بين هذين الموضوعين، وبالرغم من تصاعد لغة التهديد يعتقد مخططون عسكريون ، أن الحملة ضد العراق لن تبدأ قبل شهر كانون الثاني المقبل، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن بوست.

--- فاصل ---

وحول موضوع ذي صلة، نشرت صحيفة واشنطن بوست، تقريراً حول العقبات التي تعترض طريق المعارضة العراقية، في سعيها من أجل تشكيل حكومة مؤقتة.

ونسبت الصحيفة الى محمود عثمان، وهو سياسي عراقي مخضرم، أن هناك مشاكل كثيرة تعترض المعارضة العراقية، معرباً عن قناعته بصعوبة اتفاقها على زعيم لها.

تابعت الصحيفة أن مجموعة من أحزاب المعارضة التي التقت في واشنطن أوائل آب الجاري، تلقت ضمانات من إدارة بوش حول عزمها إطاحة الرئيس العراقي، وتسعى أحزاب المعارضة الى عقد مؤتمر لها، وهذه الأحزاب هي المؤتمر الوطني العراقي، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والوفاق الوطني العراقي، والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، والحركة الملكية الدستورية.

وإذا اتفقت الأحزاب العراقية على عقد المؤتمر فمن غير المعروف أين سيُعقد بحسب صحيفة واشنطن بوست الأميركية، التي أضافت أن بعض الأحزاب تفضل عقده في شمال العراق إذا توفرت ضمانات أميركية بحمايته، ولكن بعض الأحزاب لا تجد جدوى في تشكيل حكومة مؤقتة، لا تستطيع الحصول على اعتراف بها.

على صلة

XS
SM
MD
LG