روابط للدخول

الملف الثاني: قلق أميركي من تحسن العلاقات الروسية مع العراق وإيران وكوريا الشمالية


نشرت صحيفة أميركية تحليلاً عكست عدم ارتياح الولايات المتحدة من تحسين العلاقات بين روسيا من جانب والعراق وإيران وكوريا الشمالية التي وصفها الرئيس الأميركي بأنها دول محور الشر. العرض التالي من إعداد وتقديم (ميخائيل ألاندرينكو) وضمنه لقاءاً مع خبيرة روسية في الشؤون السياسية.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحليلا يوم أمس السبت عن عدم ارتياح الولايات المتحدة إلى تحسين العلاقات بين روسيا من جهة والعراق وإيران وكوريا الشمالية من جهة أخرى، وهذه هي الدول التي وصفها الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها محور الشر. الصحيفة أشارت إلى أن الحكومة الروسية ناقشت سلسلة من العقود والاتفاقيات الاقتصادية والدبلوماسية مع كل من هذه الدول الثلاث في الأسابيع الأخيرة. كما ذكرت نيو يورك تايمز أن من المتوقع أن يصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي إلى موسكو غدا الاثنين في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها نظيره الروسي إيغور إيفانوف وغيره من المسؤولين. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين روس لم تذكر أسماءهم أن هذه الزيارة قد تنتهي بعقد مشروع استثمارات متبادلة تقدر قيمته بـ40 مليار دولار على مدى 10 سنوات. ومع أن العمل على المشروع مستمر منذ سنين، لكن بغداد تبدو راغبة في إنجاز الاتفاقية، ولو بهدف حشد جهود دولية معارضة لمساعي بوش من أجل إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين.

وتابعت الصحيفة أن مراضاة روسيا لهذه الدول الثلاث أذهلت كبار المسؤولين في إدارة الرئيس بوش وأغضبتهم، مضيفة أن آمالهم خابت كما يبدو، لأن العلاقات الدافئة بين أميركا وروسيا لم تؤدّ ِ إلى تأييد موسكو الأهداف الأميركية، خاصة المتعلقة بالعراق وإيران. وقالت نيو يورك تايمز إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد انتقد العلاقات بين روسيا وهذه الدول بلغة تذكّر بأجواء الحرب الباردة، حيث صرح بأن ذلك من شأنه أن ينسف وضع روسيا الدبلوماسي والاقتصادي. مسؤولون روس من جهتهم دافعوا عن سياسة بلادهم إذ أشاروا إلى أن موسكو لا يهمها سوى مصالحها الدبلوماسية والاقتصادية.

إلا أن مسؤولين روس قللوا من أهمية المشروع العراقي الذي تقدر قيمته بـ40 مليار دولار، قائلين إنه ليس إلا قائمة رغبات لشركات روسية يمكن تطبيقها بعد رفع العقوبات المفروضة على بغداد بعد غزو الكويت عام 1990.

الصحيفة الأميركية أعادت إلى الأذهان أن روسيا تدعو صدام باستمرار – عبر الأمم المتحدة وغيرها من الهيآت الدولية – إلى السماح بعودة مفتشي الأسلحة قبل رفع العقوبات. ومن الممكن أن تخلق العلاقات التاريخية والسياسية والاقتصادية بين موسكو وبغداد مشاكل أمام عمل عسكري أميركي ضد العراق. وتُعتبر روسيا أكبر مزود للعراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء، إذ تزوده ببضائع قيمتها 2,5 مليار دولار سنويا. لكن مع هذا كله، فإن روسيا تحاول أن تنظر إلى آفاق عراق ما بعد صدام حسين، على حد تعبير صحيفة نيو يورك تايمز الأميركية.

مستمعينا الكرام، في نهاية هذا التقرير إليكم اتصالا هاتفيا أجريناه مع البروفسورة يلينا ميلكوميان، وسؤالنا الأول - هل ستتضرر العلاقات الروسية الأميركية بسبب تكثيف الاتصالات في الآونة الأخيرة بين موسكو والدول التي تعتبرها واشنطن دولا مارقة.

(مقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG