روابط للدخول

بغداد تهرب النفط عبر الدول المجاورة رغم العقوبات المفروضة على العراق


وكالة أنباء عالمية بثت اليوم تقريراً من منطقة الخابور في تركيا تناول العقوبات المفروضة على العراق التي تحدد من صادرات النفط العراقية، بينما تتجاوز بغداد هذه القيود من خلال تهريب النفط عبر جيرانها. (ولاء صادق) أعدت هذا التقرير.

بثت وكالة اسوشيتيد بريس اليوم تقريرا من منطقة الخابور في تركيا قالت فيه إن العقوبات المفروضة على العراق تحدد صادراته من النفط الا ان بغداد تتجاوز هذه القيود من خلال تهريب النفط الى جيرانها وامام مرأى من المجموعة الدولية. ولاحظت الوكالة أن الولايات المتحدة ورغم تهديداتها بالحرب على العراق تغض الطرف عن تجارة النفط العراقية غير الشرعية الى الجارة تركيا وهي حليف رئيسي لاميركا في المنطقة وتستضيف الطائرات الحربية الاميركية. وتخشى تركيا من ان تؤدي حرب على العراق الى اغراق اقتصادها في حالة من الكساد مما يدعوها الى التردد في دعم الدعوة الاميركية الى اسقاط صدام حسين وعرقلة برامجه لانتاج اسلحة الدمار الشامل.

وتابعت الوكالة أن اكثر من ثمانين الفا من براميل النفط الخام العراقي تمر كل يوم الى تركيا عبر منطقة الخابور ويقول الخبراء ان النفط يهرب ايضا ولكن بكميات اقل عن طريق الشاحنات الى الاردن وعبر انبوب النفط الى سوريا ثم عن طريق البحر الى الامارات العربية المتحدة والى ايران.

وذكرت الوكالة بان جميع مبيعات النفط العراقي يجب ان تخضع للامم المتحدة وفقا لنظام العقوبات وان تسخر عوائدها لشراء البضائع الانسانية للشعب العراقي. الا ان مسؤولي الولايات المتحدة يقولون بان العراق يكرس ما يكسبه من عملات صعبة من خلال مبيعات النفط غير الشرعية لشراء قطع غيار لقواته العسكرية.

ونقلت الوكالة عن اوويل فيلد وهو خبير في ادارة المعلومات الخاصة بالطاقة في وزارة الطاقة الاميركية قوله " ليس هناك شك في ان العراق هرب كميات كبيرة من النفط خارج اطار برنامج النفط مقابل الغذاء " . كما ذكر تقرير حكومي اميركي في شهر ايار الماضي ان العراق هرب قرابة 480 الف برميل من النفط في شهر آذار الماضي وحصل على 4.3 مليار دولار من تهريب النفط منذ عام 1997.

--- فاصل ---

ولاحظت الوكالة ان تهريب النفط العراقي بالشاحنات عبر نقطة الخابور يتم بموافقة الحكومة التركية وان حوالى 600 شاحنة تمر كل يوم عبر هذه النقطة. ثم نقلت الوكالة عن مسؤول تركي تجاري كبير رفض ذكر اسمه، اقراره بان تركيا لا تملك تصريحا خاصا من الامم المتحدة لشحن النفط عبر الخابور. الا ان هناك نوعا من التسامح ازاء التجارة مع العراق خارج اطار عقوبات الامم المتحدة بهدف تعويض تركيا عما تكبدته من خسائر من تجارتها المفقودة مع العراق منذ حرب الخليج.

ونقلت الوكالة عن مدير شركة النفط التركية التابعة للدولة ان تركيا وافقت على شراء اربعة ملايين طن من النفط الخام كل عام من العراق الا انها لم تحصل الا على 3.7 مليون طن بسبب عدم قدرة الخابور على تمرير كمية اكبر. وهناك اقتراحات لفتح نقطة عبور اخرى الا انها تعرقلت بسبب الضغط الدولي ضد توسيع العلاقات التجارية مع العراق.

هذا وقد بدأ شحن النفط العراقي الخام الى تركيا في عام 2001 ، كما ذكر التقرير، الا ان تركيا كانت تستورد الديزل عبر الخابور منذ مدة اطول وهو امر تجاهلته المجموعة الدولية لانه كان يحقق الدخل لاكراد العراق الذين يعتبرون حلفاء محتملين لهجمة اميركية على بغداد.

ولكن ما لبثت ان توقفت تجارة الديزل في شهر شباط الماضي لاسباب غير واضحة حتى الان. ويتهم المسؤولون الاتراك العراق في هذا التوقف الذي ادى الى قطع مصدر دخل الالاف من سائقي الشاحنات.

هذا وتامل تركيا، كما انتهى التقرير الى القول، في رفع العقوبات عن جارها الجنوبي ولكنها تعرف ان تحالفها مع واشنطن له ثمنه.

على صلة

XS
SM
MD
LG