روابط للدخول

الملف الأول: بلير قد يقترح الحصول على تفويض جديد من مجلس الأمن لضرب العراق / الولايات المتحدة تشير الى وجود إجراءات عسكرية حول بغداد


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم عدداً من أبرز الشؤون والمستجدات السياسية العراقية بينها: - وسط تصاعد موجة التحفظات البريطانية حيال الحرب ضد العراق، رئيس الوزراء البريطاني قد يقترح الحصول على تفويض جديد من مجلس الأمن لضرب العراق وتحديد مهلة زمنية لتطبيق بغداد إلتزاماتها في شأن إعادة المفتشين الدوليين. - البيت الابيض ينفي وجود خلافات في صفوف الإدارة الأميركية والرئيس السابق بيل كلينتون يحذر من أن الحرب قد تمنح الرئيس العراقي ذريعة لإستخدام أسلحة الدمار الشامل. - الولايات المتحدة تشير الى وجود إجراءات عسكرية حول بغداد، وموسكو تأمل في رد إيجابي من الأمم المتحدة على رسالة العراق، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يناقشون قضايا دولية ساخنة بينها القضية العراقية. هذا ويتضمن الملف الذي أعده سامي شورش وتقرأه زينب هادي قضايا ومحاور عراقية أخرى، إضافة الى تقارير ورسائل صوتية وافانا بها مراسلونا في واشنطن وحيد حمدي والقاهرة أحمد رجب وعمان حازم مبيضين، واسطنبول جان لطفي.

--- فاصل ---

استبعد البيت الأبيض الأميركي وجود خلافات مع وزارة الخارجية حول المسألة العراقية. وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان إن هناك إجماعاً داخل الإدارة الأميركية في شأن العراق.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن ماكليلان أن الرئيس جورج دبليو بوش لم يتخذ حتى الآن أي قرار لضرب العراق، لكن الخيارات المتاحة تظل مفتوحة أمامه، موضحاً أن الإدارة الأميركية تتكلم بصوت واحد في خصوص الشأن العراقي ولا خلافات في الرأي بين كبار المسؤولين الأميركيين.
لكن الوكالة لفتت الى أن وزير الخارجية كولن باول بدا متحفظاً حول الموقف من العراق، مفضلاً أن يصار الى حشد تأييد دولي لأي حرب تخوضها الولايات المكتحدة ضد الرئيس العراقي. هذا في الوقت الذي تزايدت فيه التصريحات المناهضة لبغداد في الأسابيع الأخيرة من مسؤولين أميركيين كبار بينهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد والمستشارة الرئاسية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن باول يفضل سياسة حذرة تجاه العراق، مشدداً على ضرورة الحصول على موقف دولي داعم للحرب ضد العراق. ونقلت الوكالة عن مسؤول في الخارجية الأميركية لم تذكر إسمه أن باول يريد درس جميع أوجه الضربة المحتملة والتركيز على حشد تحالف دولي حول مواقف واشنطن.
الى ذلك، نقلت الوكالة عن الناطق بغسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر ان باول ليس صامتاً وإنه تطرق الى الملف العراقي خلال عدة مقابلات تلفزيونية واذاعية، لكن هذه المقابلات لن تبث قبل مطلع الاسبوع المقبل على حد تعبيره.

سيداتي وسادتي..
في هذا الإطار تحدث مراسلنا في واشنطن الى محللين رأوا أن قطار الحرب ضد العراق قد تحركت ولم يعد في الإمكان إيقافه مهما كانت التحفظات:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في السياق ذاته، اعتبرت الولايات المتحدة أن من السابق لأوانه الكلام عن حكومة عراقية تتسلم السلطة بعد الإطاحة بنظام صدام حسي. ونسبت الوكالة الى الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الرئيس بوش لم يقرر حتى الآن كيفية العمل لإطاحة النظام العراقي.
لفت باوتشر بحسب الوكالة الى أن أطرافاً في المعارضة العراقية تخطط لعقد إجتماع موسع، لكن هذه الأطراف لم تفاتح الولايات المتحدة للمشاركة في الإجتماع أو تمويله. لكن الوكالة نسبت الى مصدر ديبلوماسي لم تكشف هويته أن من غير المعلوم موعد إنعقاد الإجتماع الموسع لجماعات المعارضة العراقية وذلك لوجود خلافات في شأن مكان إنعقاده.
يذكر أن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أكد أمس (الجمعة) أن الولايات المتحدة تدرك أنها لن تتمكن من إطاحة نظام الرئيس العراقي، مؤكداً أن العراق ليس أفغانستان.
أما في خصوص خطط المعارضة العراقية تشكيل حكومة في المنفى، فقد أوضح رمضان أن الحديث عن المعارضة العراقية أمر تافه لا يستحق التعليق وليس له وجود أو جذور في العراق عل حد تعبير المسؤول العراقي.

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، نسبت صحيفة واشنطن تايمز الى الناطق بإسم المؤتمر الوطني العراقي الشريف علي بن الحسين أن جماعات المعارضة تفضل عقد الإجتماع داخل الاراضي العراقية في حال توفر الحماية الكافية للمجتمعين.
في الوقت ذاته، نقلت الصحيفة عن المعارض العراقي كنعان مكية أنه يفضل عقد الإجتماع في شمال العراق لأن خطوة كهذه تعطي غشارة قوية الى العراقيين الموجودين تحت قبضة صدام حسين.
في غضون ذلك، نسبت وكالة رويترز الى مصدر في المؤتمر الوطني العراقي أن مبعوثاً من السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة عقد إجتماع استغرق ساعتين مع مسؤول مكتب المؤتمر في واشنطن. ولفتت الوكالة الى أن هذا الإجتماع هو الأول من نوعه بين موسكو والمعارضة العراقية. لكن الوكالة نقلت عن مسؤول في الخارجية الروسية لم تذكر إسمه أن الإجتماع كان روتينياً وجاء في إطار الإتصالات الاعتيادية التي تجريها موسكو مع كافة الأطراف.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في محور الأحداث السياسية المتعلقة بإحتمال تعرض العراق الى حرب أميركية، وهذا مراسلنا في القاهرة أحمد رجب يعرض لإتصالات مصرية مع الدول الأوروبية هدفها حشد تأييد دولي لمنع قيام واشنطن بضرب العراق. هذا في الوقت الذي ثمّن فيه السفير العراقي لدى الجامعة العربية موقف الرئيس المصري الرافض لسياسة أميركا القائمة على ضرب العراق:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، قللت الادارة الأميركية من شأن إقتراح بريطاني يشير الى منح الرئيس العراقي مهلة زمنية لإعادة المفتشين الدوليين.
وكالة رويترز نقلت عن الناطق بإسم البيت الأبيض سكوت ماك كليلان أن موقف واشنطن في هذا الخصوص واضح، وهو أن النظام العراقي يجب أن يطبق في شكل فوري القرارات الدولية ومن دون أي مفاوضات.
يذكر أن بريطانيا ذكرت الخميس الماضي أنها تدرس فكرة تحديد مهلة ينبغي خلالها على العراق تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالمفتشين. الناطق الأميركي تجنب الإشارة الى بيان الحكومة البريطانية في هذا الخصوص، لكنه شدد على ان الموضوع ليس المفتشين، إنما نزع اسلحة العراق ووقف التهديدات التي يشكلها العراق للأمن الإقليمي والعالم والولايات المتحدة.
الى ذلك نقلت الوكالة عن مسؤولة البرنامج الأوروبي في المعهد الملكي للدراسات الدولية جوليا سميث أن العلاقات التاريخية بين بريطانيا والولايات المتحدة تعاني بالفعل من أزمة، وأن رئيس الوزراء طوني بلير لا يستطيع حشد تأييد داخلي للحرب ضد العراق كما كان الحال بعد أحداث ايلول الماضي.
على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة رويترز عن ناطق بأسم الحكومة البريطانية أن بلير سيعلن في طريقه الى جوهانسبرغ لحضور قمة الارض تأييد حكومته الكامل للولايات المتحدة في سياستها العراقية. فالموقف البريطاني حيال العراق لم يشهد أي تغيير على حد تعبير الناطق البريطاني.

--- فاصل ---

في سياق متصل، نسبت فيه وكالة فرانس برس الى دنيس هيلي النائب السابق لرئيس حزب العمال البريطاني أن بلير سيجازف بمنصبه إذا تعاون مع الولايات المتحدة في الحرب ضد العراق.
هذا، بينما نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أي حرب أميركية ضد العراق ستمنح الرئيس العراقي ذريعة لإستخدام اسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وحلفاءها. كلينتون أكد أن الإدارة الأميركية الحالية يجب أن تكون حذرة في تعاملها مع العراق، وأن على الرئيس بوش أن يصغي الى الكونغرس والراي العام الأميركي.
في السياق ذاته، قالت وكالة فرانس برس إن نتائج استطلاعين في أميركا أظهرت أن تأييد الأميركيين لحرب برية ضد العراق في طريقه الى التقلص. ولفتت الوكالة أن أن نتائج الاستطلاعين أكدت أن نسبة التأييد لحرب برية أميركية تدنت من 70 في المئة الى 51 في المئة.
هذا في حين أشارت فرانس برس الى أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيبحثون اليوم (السبت) في قضيتي الشرق الأوسط والعراق. ونسبت الوكالة الى منسق الشؤون الخارجية للإتحاد خافير سولانا أن الجميع يعرفون مقدار مخاطر الرئيس العراقي على الأمن في المنطقة، لكن حل الأزمة العراقية يتطلب أعصاباً باردة، وأن الأمم المتحدة إطار ملائم لحل الأزمة العراقية.
على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة يتار تاس الروسية للأنباء عن خبير روسي في السياسة الخارجية الروسية لم تذكر إسمه أن موسكو تأمل في ان يكون رد الأمم المتحدة على رسالة من وزير الخارجية العراقي إيجابياً يؤكد استعداد المنظمة الدولية لمواصلة الحوار مع بغداد، مؤكداً أن نتائج وخيمة ستترتب على أي حرب ضد العراق.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
قبل أن ننتقل الى محاور عراقية أخرى، نستمع في ما يلي الى مقابلة جراها مراسلنا في دمشق جانبلاد شكاي مع محلل سياسي سوري حول أبعاد الحملة الديبلوماسية التي بدأتها بغداد لحشد رفض أقليمي وعربي للضربة الأميركية المحتملة:

(تقرير دمشق)

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
قبل أن ننهي هذا الجزء من ملف العراق بعدد آخر من الأخبار والمستجدات، نستمع في ما يلي الى تقرير وافانا به مراسلنا في عمان حازم مبيضين يشير فيه الى ان أحزاباً في المعارضة الأردنية عقدت إجتماعاً في مبنى السفارة العراقية في عمان تعبيراً عن مساندتها لسورية التي تتعرض الى ضغوط من الكونغرس الأميركي:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

في قضايا عراقية أخرى، نسبت وكالة اسوشيتد برس الى مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين لم تذكر اسماءهم أن السلطات العراقية تعمل على تحصين العاصمة بغداد عن طريق إجراءات عسكرية هي الأولى من نوعها منذ حرب تحرير الكويت.
ونقلت الوكالة عن المسؤولين أنفسهم أن ثلاثة فرق من الحرس الجمهوري تنتشر في محيط بغداد للدفاع عن العاصمة في حال وقوع هجوم اميركي محتمل.
في محور آخر، إتهمت الحركة الديموقراطية الآشورية الحكومة العراقية بترحيل المسيحيين العراقيين الى خارج البلاد عن طريق ملاحقتهم وإيذائهم. فرانس برس نقلت ذلك عن بيان اصدرته الحركة أن الغموض ما زال يلف اغتيال كاهن وراهبة كاثوليكيين عراقيين في بغداد في حادثين منفصلين.
أخيراً، اعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي ان طائرات اميركية وبريطانية شنت امس، الجمعة، غارة على منظومة دفاع جوي عراقي في منطقة الحظر الجوي في الجنوب. واوضح بيان اصدرته القيادة العسكرية الأميركية أن الغارة جاءت رداً على استفزازات عراقية ضد طائرات التحالف الغربي التي تتولى مراقبة منطقة الحظر الجوي في الجنوب، مشيرة الى أن القصف شمل بطارية صواريخ ارض ـ جو قرب مدينة الكوت بواسطة قنابل بالغة الدقة. يشار الى ان الطائرات الأميركية والبريطانية شنّت اول من امس غارة استهدفت نظام رادار عسكري في الجنوب في اطار سياسة الدفاع المشروع عن النفس كما جاء في بيان القيادة المركزية للجيش الأميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG