روابط للدخول

مستجدات الشأن العراقي في ظل التهديدات الأميركية بالقيام بحرب ضد العراق


تابعت الصحف البريطانية مستجدات الشأن العراقي وتطورات هذا الشأن في ظل التهديدات الأميركية بالقيام بحرب ضد العراق. (شيرزاد القاضي) يعرض فيما يلي لأبرز ما نشرته ست صحف بريطانية.

صحيفة الغارديان البريطانية أشارت في تقرير نشرته اليوم الخميس، الى أن الجدل بشأن الحرب ضد العراق، خف الآن في بريطانيا لكثرة المعارضين لفكرة الحرب، بينما يتصاعد هذا الجدل في الأوساط السياسية الأميركية.

أشارت الصحيفة البريطانية في هذا الصدد الى الآراء التي طرحها جمهوريون بارزون من أمثال برنت سكوكروفت، مستشار شؤون الأمن القومي السابق، ووزير الخارجية السابق جيمس بيكر، الذي أكد على ضرورة الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن يفرض على العراق إعادة مفتشي الأسلحة دون قيد أو شرط.

وترى الصحيفة، أن مؤيدي الهجوم يرون صعوبة التخلص من صدام بوسائل أخرى كقتله مثلاً، لتخليص الشعب العراقي من الوضع المأساوي الذي يعانيه، ويركزون في تبريرهم للحرب، على التهديد الذي يمثله صدام بسبب امتلاكه أسلحة بيولوجية.
وتعتقد الصحيفة أن هناك سبباً إضافياً هو النفط، الذي يدخل ضمن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

والصحيفة غير مقتنعة بما طرحه نائب الرئيس الأميركي، بأن اتخاذ إجراء أفضل من الانتظار، ولكنها ترى أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تدخل حربا ضد العراق، دون أن تبقى القوات الأميركية في العراق لمدة طويلة، لأن العراق يختلف عن أفغانستان.

وتعتقد صحيفة الغارديان، أن الإدارة الأميركية تقف أمام خَيارين الأول هو خوض الحرب وإعادة بناء العراق فيما بعد، أو التخلي عن فكرة الحرب كلياً.

--- فاصل ---

محرر الشؤون الدفاعية في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، جون كيغان، كتب أن الرئيس الأميركي، يحاول أن يتعلم دروساً من رئيس وزراء بريطانيا الشهير ونستون تشرشل، حيث رفض تشرشل الصمت، وهو يشاهد خطورة صعود أدولف هتلر الى السلطة في ألمانيا وعدوانيته.

ويقول كاتب المقال إن تشرشل لم يكن محقاً بشكل دائم، بل كان يرتكب أخطاء أيضاً، حيث كان يرغب في احتلال الدانمارك مثلاً، ليقطع الطريق على ألمانيا، وكان يسعى لضم تركيا الى التحالف، حيث رفضت تركيا ذلك.


لكن بوش عازم على معرفة ما يجب عمله، خصوصاً وأن صدام أضعف من هتلر بكثير، لكنه يسعى للحصول على قدرات تفوق ما حصل عليها هتلر، لذلك فأن التخلص من صدام الآن سيكون أسهل وأرخص، ويبدو أن بوش مصمم على ذلك.

--- فاصل ---

من جهتها تعتقد صحيفة اندبندنت البريطانية، في عددها الصادر اليوم الخميس، أن الرئيس بوش يبدو، وكأنه اتخذ قراراً بشأن الحرب ضد العراق وإطاحة صدام حسين، بالرغم من قلة حديثه عن الموضوع، واحتمال عدم تركيزه على الشأن العراقي في خطاب سيلقيه في الثاني عشر من أيلول المقبل أمام الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة.

لكن ما يطرحه نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، يدل على أن الإدارة ماضية في عزمها، بحسب الصحيفة البريطانية التي نقلت عن رمسفيلد قوله، إن قراراً صائباً يُتخذ، أفضل من الحصول على إجماع.

وفسرت الصحيفة حديث الوزير الأميركي بأنه مؤشر على أن الولايات المتحدة مستعدة لدخول الحرب بمفردها،ولكنها تساءلت عما يقوله وزير الخارجية الأميركي كولن باول بهذا الشأن؟

--- فاصل ---

صحيفة تايمز اللندنية، نشرت تقريراً من جانبها، أشارت فيه الى عزم الإدارة الأميركية على إزاحة صدام من السلطة، وتناولت أيضاً مساعي العراق، امتلاك أسلحة الدمار الشامل.

تابعت الصحيفة أن صدام ارتكب جرائم جماعية بحق شعبه، وله أطماع توسعية، ويقدم دعماً سياسياً وعسكرياً متواصلاً لعناصر متطرفة في العالم العربي، وقام بتدريب وتمويل إرهابيين يقفون ضد إسرائيل والغرب.

وتقول الصحيفة إن امتلاك صدام لأسلحة الدمار الشامل يزيد من خطورته، على إسرائيل وأوربا والولايات المتحدة.

وبالرغم من دعوات يطلقها سياسيون مجربون، إلا أن إيقاف صدام عند حده قبل أن يمتلك قدرات نووية أفضل، وكذلك من الخطأ الاعتماد على عودة المفتشين الى العراق، لأن صدام سيعرقل عمل المفتشين بحسب الصحيفة البريطانية.

وأضافت الصحيفة، أن الحفاظ على القيم الأخلاقية من قبل رئيس أميركي محافظ ممكن تماما،ً مثلما حدث في الأربعينات من قبل رئيس وزراء بريطانيا المحافظ.

فبينما تقف أوربا مجزأة حول الموضوع، ويتردد سياسيون أميركيون قدامى، ويتودد اليسار للطاغية ويسايره، يعرف البيت الأبيض أن مستقبل الديمقراطية الغربية، يعتمد على أن تأخذ الديمقراطية طريقها الى العراق.

--- فاصل ---

صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، تناولت في مقال كتبه مايك ريكس، رئيس نقابة سائقي القطارات، الجدل الدائر في بريطانيا بشأن العراق.

يقول ريكس، إن ما طرحه سياسيون بريطانيون وأميركيون من أمثال سكوكروفت وجيمس بيكر، يتماشى مع الرفض الذي يسود في أوساط حزب العمال البريطاني لحرب تشنها الولايات المتحدة ضد العراق.
أشار كاتب التحليل الى احتمال تنظيم تظاهرة ضخمة في بريطانيا في الثامن والعشرين من أيلول المقبل، قبل افتتاح مؤتمر حزب العمال، ويقترح الكاتب أن يصغي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للمتظاهرين.

ويرى رئيس نقابة سائقي القطارات البريطاني أن موضوع العراق يجب أن يُناقش في مجلس العموم وفي الحكومة لأهميته، ويقترح على دعاة السلام والعدالة أن يحاولوا إقناع العراقيين الالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بالتفتيش عن الأسلحة.

--- فاصل ---

وفي مقال نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز، حول الموضوع، ركزت الصحيفة على حديث نائب الرئيس الأميركي، وتأكيده على أن صدام يقترب من الحصول على أسلحة نووية، وضرورة اتخاذ إجراء بدلاً من الانتظار.

وتقول الصحيفة، إذا كان تشيني على صواب فيجب إطاحة صدام بأي ثمن، ولكن هناك معارضون داخل الولايات المتحدة ممن يعتقدون بضرورة الحصول على قرار من مجلس الأمن بعودة المفتشين وضمان سماح العراق، لهم بالعمل بحرية ودون قيد أو شرط، كما جاء في حديث جيمس بيكر، وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق.

وتعتقد الصحيفة أن على الولايات المتحدة أن تقدم أدلة مقنعة على امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، لإقناع الرأي العام الأميركي وإقناع أوربا.

على صلة

XS
SM
MD
LG