روابط للدخول

الملف الرابع: رغبة الكونغرس الأميركي لإجراء مناقشات مفتوحة في خصوص الموضوع العراقي


اهتمت الصحف الأميركية بالشأن العراقي، فقد نشرت (لوس أنجلوس تايمز) مقالاً عن الرغبة المتزايدة في أوساط الكونغرس الأميركي لإجراء مناقشات مفتوحة في خصوص الموضوع العراقي. (ولاء صادق) في التقرير التالي.

صحيفة لوس انجلس تايمز نشرت مقالة اليوم تناولت فيها دور الكونجرس الاميركي في الحرب على العراق وقالت إن موضوع هذه الحرب سيسيطر على اجتماعاته عندما سيعود الى الانعقاد في الاسبوع المقبل علما ان اعضاءه يخشون من الا تكون لهم كلمتُهم في هذا الموضوع بعد ان اعلن محامو الرئيس بوش ان الرئيس غير ملزم قانونيا بالحصول على تاييد الكونجرس لشن هجمة على العراق.

وتابعت الصحيفة ان من المؤكد ان يطالب اعضاء الكونجرس بمعلومات اكثر وبضرورة تشاور الادارة معهم وطرح قضيتها ضد العراق بشكل اكثر اسهابا حتى بعد التعليقات التي ادلى بها نائب الرئيس ديك تشيني في اوائل هذا الاسبوع واكد فيها على ضرورة توجيه ضربة استباقية الى العراق.

ونقلت الصحيفة عن السناتور جون ماكين تأكيده على ضرورة الشرح واشارته الى انخفاض نسبة مؤيدي ارسال قوات لازاحة صدام حسين بين الناخبين الى 53 بالمائة مقارنة بشهر تشرين الثاني الماضي.

ولاحظت الصحيفة ان مقابلات عديدة اجريت مع اعضاء الكونجرس تظهر ان امام الرئيس بوش الكثير مما يجب فعله للحصول على دعم الناخبين حتى في المناطق التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري. ونقلت الصحيفة اعتقاد النائبة الجمهورية شيلي مور كابيتو ان ثمانين بالمائة من الناخبين يعتقدون ان منهج الرئيس ازاء العراق حربي جدا، وانهم لا يجدون سببا ملزما للذهاب الى العراق الان على حد تعبيرها.

ثم رات الصحيفة ان من شأن نقاش في الكونجرس ان يبرز انقسامات بين اعضائه ستعكس الانقسامات داخل الادارة نفسها بين من يحثون على القيام بعمل عسكري ضد العراق في اقرب وقت ممكن وبين من يزالون غير مقتنعين بان مهاجمة العراق هي افضل طريقة لاسقاط صدام، من بين الجمهوريين.

اما بالنسبة للديمقراطيين وكما تابعت الصحيفة فيطرح موضوع العراق تحديات خاصة ذلك ان غالبيتهم يترددون في معارضة سياسة الرئيس بوش الخارجية بشكل معلن. ورغم ان كبار اعضاء الحزب يتوقعون حصول الرئيس بوش على تاييد لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق في حالة اجراء تصويت في الكونجرس، الا ان العديد منهم يعرف ان هناك من سيعارض هذه الفكرة.

--- فاصل ---

هذا ويشعر بعض الديمقراطيين بالقلق كما تابعت صحيفة لوس انجلس تايمز، من ان نقاشا شاملا عن العراق قد يشتت تركيز حزبهم على مسائل اخرى مثل الاقتصاد والتي يريدون التركيز عليها مع اقتراب انتخابات شهر تشرين الثاني المقبل.

ونقلت الصحيفة عن النائبة الديمقراطية جين هارمان قولها " اقر بان خطر العراق كبير وبانه يجب تغيير النظام ولكننا نحتاج ايضا الى ستراتيجية اقتصادية واخرى للامن الوطني. وقد نهمل هذين الموضوعين لو كرسنا اهتمامنا ومواردنا للعراق ".

ويذكر هنا ان الرئيس بوش لم يقرر بعد إن كان سيجتاح العراق لاسقاط صدام أم لا، رغم تعليقات تشيني الاخيرة وتعليقات بعض الصقور في الادارة الذين اكدوا ان الضربة حتمية. ويضاف ان الرئيس بوش وعد بالتشاور مع الكونجرس قبل اتخاذ اي خطوة ولكن هذه العملية تعثرت في بداياتها عندما تسربت اقوال عن محامي البيت الابيض عن ان الرئيس لن يحتاج الى موافقة الكونجرس لان التخويل الممنوح في عام 1991 ما يزال نافذ المفعول.

ولاحظت الصحيفة ان هذه الاقوال اثارت حفيظة الحزبين معا. ونقلت عن السناتور ماكين قوله " لو كان هذا صحيحا فانه يعني ان قرار خليج تونكن الخاص بفيتنام ما يزال ساري المفعول " انتهى كلام ماكين.

هذا وقد انتقد السناتور روبرت بيرد اقوال البيت الابيض ايضا. بينما ايد الجمهوري هنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب، ايد ان بوش غير مضطر قانونيا للحصول على تاييد الكونجرس ولكنه قال ان من الضروري الحصول على تخويل شعبي منه.

--- فاصل ---

ومن اشارات التركيز على موضوع العراق تزايد الدعوات الى تنظيم جلسات استماع في الكونجرس، كما لاحظت صحيفة لوس انجلس تايمز. اذ يخطط هايد لجلسات استماع في ايلول ولكنه ما يزال يناقش اسماء المتحدثين مع الادارة.

وقد دعا السناتور جون وورنر الجمهوري، من لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، دعا هو الاخر الى تنظيم جلسات استماع عن العراق.

وقد ردت الادارة التي تسعى الى التقليل مما يوجه اليها من انتقاد بكونها تريد تجاوز الكونجرس، ردت على هذه الدعوات بالايجاب. اذ وصف المتحدث بلسان البيت الابيض سكوت ماك ليلان جلسات الاستماع بكونها جزء من نقاش صحي حول طريقة التحرك ازاء العراق وقال ان البيت الابيض ينتظر مشاركة الكونجرس وتعاونه مع تنظيم مثل هذه الجلسات.

وتابعت الصحيفة بالقول إن الصقور في الادارة لديهم حليف متنفذ ومهم في الكونجرس وهو توم دي ليه الذي دافع مؤخرا عن سياسة الضربة الاستباقية ضد العراق وانتقد الذين يفضلون التماهل مع صدام حتى الحصول على دعم دولي اوسع. هذا رغم ان العديد من زملائه يدعون الى الحذر ومنهم

السناتور لوغار الجمهوري من لجنة العلاقات الخارجية والذي قال إن على الادارة ان تسعى بشكل اكبر الى الحصول على الدعم. والسناتورة سوزان كولنز التي عبرت عن قلقها من احتمال عدم تحقيق ازاحة صدام اهم هدف وهو القضاء على قدرات العراق على انتاج اسلحة الدمار الشامل. وقالت ان تركيز الادارة على صدام حسين خطأ. وانه يجب التركيز على اسلحة الدمار الكيمياوية والبيولوجية، حسب تعبيرها.

واشارت الصحيفة ايضا الى مخاوف اثارها عدد اخر من اعضاء مجلس الكونجرس مثل الجمهوري ري لا هود الذي قال إن الرئيس لم يشرح القضية للشعب الاميركي بما يكفي. كما نقلت عن محللين سياسيين قولهم إن العراق لم يحتل موقع الصدارة بعد ولكن الاهتمام به يتزايد.

وتابعت الصحيفة ان الديمقراطيين قد يتعرضون الى الضغط هذا الخريف لاظهار معارضة اكبر للاجتياح. اذ عقد تحالف يضم عددا من نشطاء السلام مؤتمرا صحفيا في كاليفورنيا يوم الاربعاء ووجه رسالة شكر الى السناتورة ديان فاينشتاين لجهودها في الوقوف ضد اندفاع ادارة الرئيس بوش الى الحرب. الا ان الناطق باسم فاينشتاين قال ان السناتورة لم تعارض استخدام القوة بل دعت ادارة الرئيس بوش الى الحصول على تاييد الكونجرس في حالة استخدام القوة. وهو امر يختلف عن معارضة الحرب كما قال الناطق.

على صلة

XS
SM
MD
LG