روابط للدخول

الملف الثالث: مدى المخاطر التي تشكلها الأسلحة العراقية المحظورة


تحظى أسلحة الدمار الشامل العراقية باهتمام كبير في الأوساط الأميركية والأوروبية المختصة. صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية نشرت تحليلاً عن مدى المخاطر التي تشكلها الأسلحة العراقية المحظورة. (اياد الكيلاني) في العرض التالي.

صحيفة Christian Science Monitor الأميركية نشرت اليوم مقالا بعنوان (ما هو مدى خطورة ترسانة العراق) لمحررها Scott Peterson يشير فيه إلى تقديرات بعض الخبراء بأن مفتشي لجنة UNSCOM السابقة نجحوا خلال مهمتهم التي استمرت نحو سبع سنوات، نجحوا في نزع 95% من أسلحة النظام العراقي المحظورة. ولكن الصحيفة تتساءل عما تبقى، وما هي الأسلحة التي تمكن العراق من إعادة تجميعها بعد رحيل المفتشين أواخر 1998.
وتعتبر الصحيفة أن هذه الشكوك هي جوهر الجدل الحالي حول عمل عسكري أميركي محتمل ضد العراق، وتؤكد أن السؤال الأساسي هو إن كانت عودة المفتشين غير المقيدة ستنجح في احتواء العراق وتفادي الحرب، أم إن التوجه العسكري يمثل الخيار الوحيد المتبقي كما يصر البيت الأبيض.
وتشير الصحيفة في هذا الصدد إلى أن حتى المسؤولين السابقين في لجنة UNSCOM يختلفون اليوم حول مدى الخطر الذي يشكله العراق حاليا، في الوقت الذي تؤكد فيه سجلات اللجنة أن من بين الأسلحة والذخيرة التي لم يعثر عليها المفتشون، 500 قذيفة معبأة بغاز الخردل، و25 مما يشار إليها برؤوس حربية خاصة، و150 قنبلة تلقى من الجو، وعدة مئات من الأطنان من المواد الكيماوية المستخدمة في إنتاج غاز الأعصاب VX.

--- فاصل ---

وتنسب الصحيفة إلى الرئيس السابق للجنة التفتيش Rolf Ekeus قوله إن هذه الكميات تعتبر هامشية بالمقارنة مع الكميات التي تم تدميرها، ولكن من الأرجح أن يكون في وسع العراقيين إنتاج أسلحة كيماوية. ويتابع Ekeus – بحسب المقال: أنا قلق جدا إزاء الصواريخ، فإننا لا نعرف ما الذي هربوه إلى العراق في هذا المجال، بل وأعتقد أنهم أنشئوا خطوط إنتاج للصواريخ – حسب تعبير Ekeus الوارد في المقال.
الصحيفة تنسب أيضا إلى Scott Ritter – المفتش السابق في لجنة UNSCOM أن العراق لم تبقى لديه سوى 5 إلى 10% من أسلحته السابقة بحلول نهاية 1998، ويؤكد: لقد دمرنا المصانع الكيماوية والمنشآت البيولوجية، وحتى إذا تمكنوا من إخفاء بعض الرؤوس الحربة، فإن هذه الرؤوس لم تعد فعالة الآن.
ولكن المقال بنقل انطباعا مختلفا عن المفتش البريطاني السابق في اللجنة Terry Taylor الذي يعتبر هذه التقديرات لما تبقى لدى العراق بمثابة هراء. صحيح – يقول Taylor، بحسب المقال – أن UNSCOM عثرت على الكثير ودمرت الكثير، ولكننا نعرف أن العراقيين كانوا مستمرين في هذا النشاط مع وجودنا هناك، وأنا نتأكد أن العمل ما زال متوصلا اليوم.
كما تنسب الصحيفة إلى Taylor تأكيده بأن أهم برامج الأسلحة – من وجهة نظر العراقيين – هو البرنامج النووي، ويضيف: أعتقد أنهم سيحققون تصنيع أسلحة نووية بسرعة فائقة في حال حصولهم على المواد الانشطارية، أي خلال بضعة أشهر، ويضيف – استنادا إلى المقال: العراقيون أكثر الناس في العالم قدرة على إخفاء الأشياء عن المفتشين، وأعتقد أننا لسنا بحاجة إلى مزيد من الأدلة على نشاطهم الحالي، قبل أن نتحرك ضدهم – حسب تعبير المفتش السابق الوارد في المقال.

--- فاصل ---

أما Toby Dodge – المتخصص في الشأن العراقي لدى المعهد الملكي البريطاني للدراسات الإستراتيجية – فيقول بحسب المقال إن الأدلة المتوفرة لا تشير إلى قيام العراق بحملة للتبضع بمكونات الأسلحة كتلك التي شهدها عقد الثمانينات، ويضيف أن الملف الذي كان أعده رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول العراق في الربيع الماضي لم ينشر علنا مما يدل على كونه غير مقنع.
وتنسب الصحيفة إلى Amin Tarzi الخبير في شأن العراق مركز دراسات انتشار الأسلحة الأميركي، قوله إنه لم يشاهد بعد العراق وهو يقترب من الخطوط الحمراء، ولكنه يضيف أن الذي يخيفه في العراقيين هو امتلاكهم للعلوم والقدرات اللازمة، ولكن المشكلة تتمثل في عدم معرفتنا بما يجري هناك – حسب تعبير Tarzi الوارد في المقال.
وتعود الصحيفة في مقالها إلى Rolf Ekeus وتنسب إليه أن ضمان نجاح المفتشين الجدد – في حال استئناف أعمال التفتيش في العراق – يتطلب رمي الولايات المتحدة بثقلها وراء القضية، وأن تضمن موقفا مماثلا من روسيا وفرنسا والصين في مجلس الأمن.
ويمضي Ekeus إلى التأكيد بأن صدام حسين مغرم بهذه الأسلحة، إذ سيحوله امتلاكها إلى لاعب رئيسي في شؤون المنطقة والعالم، ويضيف – استنادا إلى مقال Christian Science Monitor: فبدون هذه الأسلحة لا يمكن النظر إلى صدام حسين سوى باعتباره مشاغب محلي.

على صلة

XS
SM
MD
LG