روابط للدخول

المواقف التي تعارض أو تتفق مع توجيه ضربة أميركية ضد العراق


صحف غربية أجرت تحليلاً للمواقف التي تعارض أو تتفق مع توجيه ضربة أميركية ضد العراق ضمن افتتاحيات ومقالات نشرتها حول هذا الموضوع. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

ضمن افتتاحية نشرتها صحيفة هارتفورد كورنت الأميركية، وردت إشارة الى التحفظات التي أبداها وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق جيمس بيكر، في سياق آراء طرحها سياسيون أميركيون، بشأن عملية عسكرية أميركية ضد العراق، واقترحت الصحيفة أن يهتم الرئيس الأميركي جورج بوش بالآراء المطروحة.

وكان بيكر، أوصى الإدارة بالحصول على تخويل من الأمم المتحدة يضمن عودة مفتشي الأسلحة الى العراق، وقيامهم بأداء واجباتهم دون قيد أو شرط، وأكد الوزير السابق على ضرورة كسب تأييد سياسي داخل وخارج الولايات المتحدة، من أجل تغيير النظام العراقي.

الافتتاحية أشارت أيضاً الى أن قيام الولايات المتحدة بالهجوم على العراق سيكون مقبولاً، إذا واجهت الولايات المتحدة تهديداً جدياً من قبل بغداد، أو إذا أمر العراق مرة أخرى بضرب دول مجاورة، ولكن الصحيفة لاحظت عدم وجود مثل هذا التهديد في الوقت الراهن.

وتعتقد الصحيفة الأميركية أن غزو العراق، سيقود الى احتلال البلاد لأعوام مقبلة، وسيؤثر في الحرب ضد الإرهاب، وان دخول الولايات المتحدة الحرب بمفردها، يمكن أن يؤدي الى عزلها على النطاق الدولي.

محامو الإدارة الأميركية، توصلوا الى استنتاج في الاسبوع الماضي مفاده، عدم ضرورة الحصول على موافقة المشرّعين، إلا أن بوش وعد باستشارة الكونغرس قبل أن يقرر بدء الهجوم على العراق، بحسب الصحيفة.

الى ذلك أكد سياسيون بارزون مثل وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر، ومستشار الأمن القومي السابق برنت سكوكروفت، ورئيس الأغلبية في الكونغرس ديك آرمي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور هنري هايد، والسناتور جك هيغل، أكدوا على ضرورة التروي والحذر بخصوص شن عملية عسكرية ضد بغداد، بحسب الصحيفة الأميركية.

وبدورها دعت صحيفة هارتفورد كورانت، بوش الى الإصغاء الى هذه الآراء.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، تناولت صحيفة نيوزداي الأميركية، في مقال افتتاحي، أراءً طرحها محامون وسياسيون ومواطنون أميركيون، تشير الى إمكانية خوض الحرب، دون أخذ موافقة الكونغرس.

وتخالف الصحيفة هذه الآراء، وترى أن الضرورة السياسية تدعو الإدارة الى التوجه الى الكونغرس، عندما يتعلق الأمر باحتمال تعرض عدد ضخم من الأميركيين الى مخاطر، مضيفة أن بلداً ديمقراطياً ينوي خوض حرب، يجب أن يحصل على تأييد الرأي العام وممثليه في الكونغرس.

واعتبرت صحيفة نيوزداي، التحفظات التي طرحها جمهوريون بارزون، ومحاولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، الرد على الانتقادات، مؤشراً الى أن جدلاً حول الموضوع قد بدأ، ولابد له أن ينتهي بتصويت يتم في الكونغرس.

--- فاصل ---

وفي تحليل سياسي كتبه كينيث تيمرمان، المحرر الأقدم في مجلة إنسايت الأميركية، أشار الكاتب الى الأصوات الداعية الى تأخير هجوم يحتمل أن تشنه أميركا ضد العراق، وأضاف أن أراء مشابهة طرحت بعد غزو العراق للكويت عام 1990.

تابع المحلل السياسي، أن بوش يُقدر أكثر من بعض مساعديه، أن صدام يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، لأن هدف صدام حسين هو السيطرة على نفط الشرق الأوسط، وتدمير إسرائيل.

ونسب الكاتب، الى كبير مفتشي الأسلحة السابق، رولف اكيوس، أن العراق يمكن أن ينتج أسلحة بيولوجية خلال بضعة أشهر، وأن يعيد بناء ترسانة أسلحته الكيماوية خلال عام واحد، وأن ينتج عدداً من الصواريخ.

ويعتقد الكاتب أن دولاً شرق أوسطية، مثل الكويت والأردن وتركيا، تتخوف من احتمال عدم إنجاز الولايات المتحدة لمهمتها هذه المرة أيضاً، ما يفرض على رئيس الولايات المتحدة أن يقنع زعماء هذه الدول بجديته، بحسب كاتب التحليل في المجلة الأميركية.

وأضاف كينيث تيمرمان في تحليله أن دولاً أخرى مثل السعودية تخاف أن يؤدي تغيير ديمقراطي ثوري، تقوده الولايات المتحدة في العراق الى إثارة مشاعر مواطنيها، وأشار الكاتب في معرض حديثه، الى أن أوربا من جانبها، تسعى الى الحصول على عقود سخية من خلال مبيعات أسلحة وتكنولوجيا حديثة.

ويعتقد كاتب التحليل في مجلة انسايت، أن الوقت مناسب للهجوم على العراق، وأن انتصار الولايات المتحدة على أرض المعركة سيمهد الطريق لبقية الأمور.

--- فاصل ---

وضمن افتتاحية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس، قالت إن حديث نائب الرئيس الأميركي حول العراق، لم يكن مقنعاً بشأن اللجوء الى استخدام القوة العسكرية لإطاحة صدام.

وتساءلت الصحفية، إذا كان برنامج العراق لأسلحة الدمار الشامل، ومساعيه لتطوير أسلحة نووية، يمثل مبرراً مقبولاً لغزو أميركي، ودعت الإدارة لتوضيح موقفها.

تابعت الصحيفة أن الجميع يتفقون على أن العراق يشكل تهديداً للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط، سواء بالنسبة للنفط أو ما يخص أمن إسرائيل، لكنها أضافت أن هناك بلداناً أخرى تسعى أيضا لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وترفض حق إسرائيل في العيش، واضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة لم تقم بشن عمليات عسكرية، للرد على تهديدات غير حقيقية.

وإذا كان التهديد العراقي استثنائياً وقائماً فعلى الإدارة الأميركية أن تثبت ذلك، وعليها أن توضح سبب اختيار عمليات عسكرية وقائية لإطاحة صدام، وكيف سيتم إقامة حكومة جديدة أقل تهديداً من النظام الحالي.

وتعتقد الصحيفة الأميركية، أن على بوش أن يحصل على قرار جديد يفرض على بغداد تنفيذ قرارات مجلس الأمن وما يطلبه المفتشون فوراً، أو مواجهة هجوم عسكري.

واعتبرت الصحيفة، أن غزو العراق قد يؤدي الى خسائر كبيرة في الأرواح، واحتمال احتلال البلاد لفترة طويلة، لذلك فإن الاعتماد على تخويل قديم يعود الى عام 1991، لن يعوض عن موافقة الكونغرس بشأن حرب مقبلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG