روابط للدخول

الرئيس بوش عازم على توجيه ضربة وقائية ضد العراق


نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الأحد افتتاحية تناولت فيها عزم الرئيس بوش على توجيه ضربة وقائية ضد العراق، وتسريبات الخطط العسكرية المفترضة لغزو محتمل. العرض التالي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر الأسبوع الماضي إن الصحافة تعير اهتماما بالشؤون التافهة أكثر من اهتمامها بالشؤون الجدية لأنها تهتم بالموضوع العراقي أكثر من اهتمامها باجتماع عقده الرئيس جورج بوش لمناقشة سياسة الدفاع ضد الصواريخ. هكذا بدأت صحيفة واشنطن بوست الأميركية افتتاحية نُشرت يوم أمس الأحد. الصحيفة أعادت إلى الأذهان أن بوش كان قد أطلق تحذيرا مفاده أن العراق شرّ وأن على الولايات المتحدة أن توجه ضربة وقائية إذا أرادت أن تنجو من المخاطر التي يسببها العراق.

كما أعلنت المستشارة الرئاسية للأمن القومي كوندوليزا رايس الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنتظر، وأن عليها أن تتحرك عاجلا ولا آجلا. وكان الجنرالات الأميركيون يسرّبون بانتظام معلومات إلى صحف ذات مصداقية حول خطط لغزو محتمل، على حد تعبير الصحيفة.

واعتبرت واشنطن بوست أن الناس الجديين يحملون كلمات الرئيس محمل الجد، سواءاً إتفقوا معه أم لا. وفي حين أن الرئيس الأميركي وكبار مسؤولي إدارته غائبون عن ساحة النقاش العلني، فإن الرئيس بوش ليس في وسعه أن يتوقع سكوت الصحافة والناس عن إيماءاته غير المسبوقة القائلة إن الحرب ستندلع عاجلا وليس آجلا، حسبما جاء في الصحيفة.

وتابعت واشنطن بوست أنه بينما يبقى الرئيس بوش ومسؤولو إدارته صامتين فإن معارضي سياسته تجاه العراق يعربون عن آرائهم في الصحف والتلفزيون بما يقلل من تأييد الشعب للحملة المرتقبة ضد بغداد. وقد تقلص التأييد الشعبي للحرب في الأسابيع الأخيرة من الثلثين إلى أكثر بقليل من النصف.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا كان المتحدث باسم البيت الأبيض أو الرئيس يعتقدان أن بإمكانهما أن يحددا للناس موعد بداية التفكير في حرب مرتقبة فإنهما يرتكبان خطأ تراجيديا وغبياً. ومضت أن دولة ديمقراطية تتطلب تأييدا شعبيا للحرب لأنه عنصر مهم لإستراتيجية حرب ناجحة.

وتابعت واشنطن بوست أن البيت الأبيض أساء استعمال التأييد الشعبي القيّم الذي بان بعد تصريحات الرئيس شديدة اللهجة في أعقاب انفجارات 11 أيلول.

وفي نهاية الافتتاحية، لم تستبعد الصحيفة - بقدر كبير من السخرية – أن تكون كلمات المتحدث باسم البيت الأبيض جزءا من سياسة مدروسة من شأنها تضليل الرئيس العراقي صدام حسين فيما يخص النوايا الأميركية تجاه العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG