روابط للدخول

الهجوم العسكري الأميركي ضد العراق بين مؤيد ومعارض


نشرت صحف غربية بارزة مقالات حول المعارضة التي يبديها بعض السياسيين لفكرة هجوم عسكري، بينما يرى محللون سياسيون أن قيام الحكومة العراقية باستفزاز الولايات المتحدة سيعتبر ذريعة جيدة لعملية ضد بغداد. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

نشرت مجلة نيوزويك الأميركية، تقريراً كتبه المعلق السياسي فريد زكريا، حول احتمال شن هجوم ضد العراق، إذا استفزت بغداد الولايات المتحدة، جاء فيه أن الرئيس العراقي صدام حسين يعرف رغبة الولايات المتحدة في إزاحته من السلطة، لذا فهو يتراجع في كل مرة يصل فيها الأمر الى مواجهة.

ويرى زكريا أن على الولايات المتحدة أن تفتعل أزمة حول المفتشين الدوليين، من خلال اقتراح نظام صارم للتفتيش عن الأسلحة، يتضمن موعداً محدداً يجب على العراق أن يلتزم به، وإذا تأخر أولم يلتزم بالموعد فأنه سيعطى أميركا ذريعة، وسيساعد موقفه في تشكيل تحالف دولي ضد العراق.

وأضاف زكريا أن العراق لا ينوي مهاجمة أميركا الآن، كما أن ذريعة تطوير أسلحة الدمار الشامل ليست كافية لوحدها لأن هناك دولاً أخرى مثل إيران وكوريا الشمالية وباكستان والهند والصين تقوم بتطويرها أيضاً.

لكن المشكلة ستبقى، أي أن عدم منع صدام من تطوير برامجه، سيؤدي الى قيام الرئيس العراقي بتهديد العالم بسلاح نووي، خلال سنوات مقبلة، لذلك يجب ايجاد ذريعة مناسبة لبدء الهجوم، بحسب فريد زكريا.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالجدل الدائر في الولايات المتحدة، نشرت صحيفة تايمز البريطانية، مقالاً تناول ما يدور في أوساط الحزب الجمهوري حول الشأن العراقي.
وأضافت أن زعماء الحزب الديمقراطي في الكونغرس، لا يرغبون على ما يبدو، اعتراض الرئيس الأميركي، بينما بدأت شخصيات هامة في الحزب الجمهوري في توضيح تحفظاتها، بحسب الصحيفة.

وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة الى أن وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، حذّر بوش من مخاطر أن تقوم الولايات المتحدة بشن هجوم على العراق بمفردها، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن النقاش الدائر ليس حول التكتيك، وإنما بشأن وضع إستراتيجية دولية.

وتابعت الصحيفة أن أموراً مثل الاحتواء والردع والتعامل مع أنظمة صعبة، لا زال سارياً إلا أنه يحتاج الى تعديل، ويعتقد أناس يحيطون بالرئيس الأميركي أن الوقت مناسب لتبني مبدأ الإجراءات الوقائية.

وأشارت صحيفة التايمز اللندنية، في هذا الصدد الى ما طرحه وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر، الذي لاحظ أن مبدأ الإجراءات الوقائية هو إجراء ثوري إذا ما قورن، بما كان معمولاً به على المستوى الدولي في السابق.

--- فاصل ---

ومن ناحية أخرى تناولت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، الاعتراضات التي أبداها سياسيون بريطانيون على هجوم عسكري أميركي مرتقب ضد العراق.
وركزت ديلي تلغراف في المقال الذي كتبه المحلل السياسي في الصحيفة، أندرو سبارو Andrew Sparrow، على تصريحات أدلت بها وزيرة البيئة في الحكومة البريطانية مارغريت بيكيت أمس، وتكتسب تصريحاتها أهمية استثنائية لكونها تشغل حقيبة وزارية هامة، وتعبر عن رأيها بشكل علني حول جدوى عملية عسكرية ضد العراق.

وكانت بيكيت أشارت الى العلاقة بين عملية عسكرية وما سيحدث للاقتصاد العراقي جراء حملة قصف شديدة، علماً أن تصريحاتها كانت متوازنة بحسب الصحيفة البريطانية، التي أضافت أن الوزيرة أبدت أيضاً بعض التحفظات بشأن العراق.

هذا وقد عبر كل من كلير شورت وزيرة التنمية الدولية، وروبن كوك، زعيم مجلس العموم، عن عدم الارتياح من آفاق الحرب ضد العراق، وتعتقد صحيفة ديلي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني سيواجه معارضة من قبل أعضاء في حكومته عند اقتراب موعد اتخاذ قرار بشأن العراق.

أضافت الصحيفة البريطانية، أن وزيرة البيئة بيكيت، أجابت في مقابلة أجرتها معها محطة بي بي سي البريطانية، "أن أفاق حرب ضد العراق نظرية، وهناك مقترح سننظر فيه بطريقتنا وفي مجالنا".

وتابعت بيكيت، أنها تشارك الرأي القائل بأن النزاعات تساهم في تدمير البيئة وزيادة الفقر، بحسب الصحيفة.

وفي هذا الصدد أشار منزايس كامبل Menzies Campell، الناطق بأسم لجنة الشؤون الخارجية للبراليين الديمقراطيين، أن تحفظات بيكيت تدل على أن بلير لم يقنع أبرز وزراءه لحد الآن.

يًذكر أن وزيرة التنمية الدولية شورت كانت هددت لمرتين في السابق، بتقديم استقالتها إذا شاركت بريطانيا في هجوم ضد العراق، وهناك وزراء آخرون لهم تحفظات بشأن الحكمة من شن هجوم عسكري ضد العراق بحسب صحيفة ديلي تلغراف البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG