روابط للدخول

محللون أميركيون يؤكدون ضرورة اتخاذ إجراء ضد الحكومة العراقية ورئيسها


صحف غربية متنوعة تناولت الشأن العراقي من جوانب مختلفة في تقارير ومقالات كتبها محللون سياسيون بارزون، وأكدوا فيها ضرورة اتخاذ إجراء ضد الحكومة العراقية ورئيسها. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، تعليقاً حول الرأي الذي أدلى به وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر، في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس، جاء فيه، أن بيكر حذّر الإدارة الأميركية من محاربة العراق بمفردها.

وقالت الصحيفة إن الرأي الذي طرحه بيكر في مقاله أمس، يعكس عمق الخلافات في صفوف الحزب الجمهوري حول العراق، وكان بيكر أكد على عدم تجاوز مجلس الأمن، وضرورة كسب تأييد دولي لعملية ضد العراق، وشدّد على أن عدم القيام بالمهمة على أكمل وجه، سيخلق صعوبات كثيرة أخرى تلي الحملة، خصوصاً في مجال الحرب ضد الإرهاب، وطلب من الرئيس الأميركي جورج بوش أن يرفض نصائح الذين يؤيدون الانفراد بالمهمة.

--- فاصل ---

وتناول تقرير آخر نشرته صحيفة الغارديان، كتبه ديفيد كلارك، وهو مستشار سابق في وزارة الخارجية البريطانية، تحت عنوان "عدم القيام بعمل ضد صدام، لا يُعتبر خَياراً"، الآراء التي يطرحها سياسيون بريطانيون، حول موضوع الهجوم المرتقب على العراق.

ويقول ديفيد كلارك إن الأميركيين لم يقدموا لحد الآن ذريعة مقنعة لغزو العراق، أو استراتيجية عسكرية مناسبة لتحقيق هذا الهدف، وليس هناك ما يثبت تبني العراق لهجمات الحادي عشر من أيلول.

وبالرغم من مساعي الرئيس العراقي صدام حسين لتطوير أسلحة الدمار الشامل، إلا أن هجوماً على العراق بسبب امتلاكه لبرنامج أسلحة نووية، ومخالفته للقانون الدولي، لا يبدو معقولاً في وقت تمارس فيه إسرائيل كلا الأمرين، وتحظى برعاية الولايات المتحدة، بحسب كاتب التقرير، الذي أضاف أن هناك ازدواجية في الموقف الأميركي.

ويعتقد كلارك، أن صدام سيقاوم هجوماً تشنه الولايات المتحدة، وسيلجأ الى حرب المدن، لتكبيد الجانب الأميركي خسائر كبيرة تقنع الأميركيين بضرر الحرب، ويوصي كاتب التقرير بعدم وضع القوات البريطانية تحت قيادة سياسيين مدنيين لا يعرفون شؤون الحرب.
لاحظ كلارك في تقريره، أن اليسار البريطاني من جانبه، يعتبر صدام بمثابة كاسترو الشرق الأوسط، وأضاف الكاتب أن طروحات اليسار يشوبها نوع من الإعجاب بقدرة صدام على السخرية من الولايات المتحدة، وظهر هذا جلياً في المقارنة التي أجراها النائب البريطاني جورج غالواي بين صدام وتشر شل.

ويقول كاتب التقرير إن النائب البريطاني، جيرمي كوربين، وصف النظام العراقي بالفاشي، إثر استخدامه للغازات السامة التي أدت الى قتل خمسة آلاف مدني كردي في حلبجة، وطلب فرض عقوبات شاملة على العراق ومقاطعته تجارياً، إلا انه يوقّع هذه الأيام على مقترحات بإدانة العقوبات باعتبارها جريمة إبادة ضد الشعب العراقي.

وفي هذا الصدد يقول كاتب التقرير، إن قناعة البريطانيين، بأن شعب العراق يتعرض والدول المجاورة، الى عدوان صارخ ودكتاتورية بشعة يجب أن لا تهتز، لأن واشنطن توصلت الى نفس الاستنتاج.

ويعتقد كلارك، أن الخيارين المتاحين بشأن صدام هما احتواءه، أو إزاحته من السلطة، ويجب التعامل مع أحدهما، لأن العراق يمثل مشكلة كبيرة، وعلى الحملة المناهضة للحرب أن تعترف ببعض هذه الأمور وتتخلى عن بعض الشعارات القديمة.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه المحلل السياسي الأميركي البارز، وليم سفاير، في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أشار الكاتب الى تصريح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، حول وجود عناصر من تنظيم القاعدة في العراق.

وأشار سفاير أيضاً الى تقارير نشرتها صحف أميركية، تحدثت عمن أطلقت عليهم تعبير "أفغان عرب" قاموا بمحاولة اغتيال شخصية كردية بارزة، وتم اعتقالهم من قبل الكرد الذين يعارضون صدام.

وكشف الإرهابيون المعتقلون، في اعترافاتهم، أنهم جاءوا عِبر العراق، إلا أن عدي أبن صدام حسين، زعم بعدم وجود صلة لهؤلاء القتلة بتنظيم القاعدة والعراق، ووجه الاتهام الى إيران، بحسب كاتب المقال، الذي أضاف أن إيران لا تعتبر الكرد أعداء لها لأنهم شوكة في خاصرة العراق، عدو إيران التقليدي.

ولكن هذه الصلة بالقاعدة لن ترضي منتقدي إزاحة صدام الذي يسعى الى امتلاك أسلحة نووية، وستظهر هذه العلاقة بعد الحرب، بحسب الكاتب والمحلل السياسي.

وتناول سفاير في مقاله العلاقات التركية الكردية، التي شهدت توتراً لفترات طويلة، قائلاً إن تركيا قامت حديثاً بإعطاء أقليتها الكردية حق استخدام لغتهم والحفاظ على ثقافتهم، لكن ينبغي معرفة كيفية الجمع بين 70 ألف مقاتل كردي من البيشمركة، والجيش التركي المزود بتكنولوجيا إسرائيلية.

تابع سفاير أن الأتراك يتوهمون احتمال قيام كرد العراق بالانفصال بعد إطاحة صدام، وأنهم سيعلنون كردستان مستقلة، عاصمتها التقليدية كركوك الغنية بالنفط، وأن هذا سيشجع أكراد تركيا على الانفصال أيضاً.
وأضاف سفاير أن هذا مخالف للمنطق، لأن الشعب الكردي الذي يشعر بالحرية في عراق فيدرالي، وباحترام تركيا لثقافته، لن يبدأ حرباً ضد قوة عظمى في الشرق الأوسط.

وتركيا قلقة بشأن مليون تركماني في شمال العراق، ما يتطلب مراعاة حقوق ألأقليات وتحسين مستواها المعيشي، بحسب كاتب المقال الذي أضاف أن تركيا تطالب بحقوق نفطية قديمة، ويجب إعادة ديونها المستحقة، بعد أن تبدأ الولايات المتحدة استثماراتها النفطية.
ويرى المحلل سفاير أن من بين أهداف تغيير النظام هو تحقيق السلام والأمن والديمقراطية في الشرق الأوسط، ليس للإسرائيليين فحسب، ولكن للكرد أيضاً، الذين حولوا منطقتهم الى نموذج يمكن للعراقيين والفلسطينيين أيضاً أن يقتدوا به.

وختم سفاير حديثه بالقول إن إجراء الولايات المتحدة الوقائي للدفاع عن النفس سيفيد الإيرانيين والعرب الذين تم اضطهادهم لفترات طويلة من قبل حكامهم، وسيجد الناس بعد مجيء الديمقراطية، أن الحرية السياسية هي قوة إضافية لكل إنسان.

على صلة

XS
SM
MD
LG