روابط للدخول

الملف الأول: توقعات أميركية بأن تستسلم القوات المسلحة العراقية بأعداد كبيرة حال بدء العملية العسكرية الأميركية ضد العراق / المستشار الألماني يكرر معارضته استخدام القوة ضد العراق


مستمعينا الكرام.. فيما أفيد بأن مستشارين قانونيين في البيت الأبيض توصلوا إلى استنتاج بأن الرئيس بوش لا يحتاج لموافقة الكونغرس لشن هجوم محتمل ضد العراق، توقع أحد أبرز أعضاء مجلس النواب الأميركي أن تستسلم القوات المسلحة العراقية بأعداد كبيرة حال بدء العملية العسكرية المفترضة. هذا في الوقت الذي كرر المستشار الألماني (شرودر) معارضته استخدام القوة ضد العراق، وأصدر البرلمان المصري بيانا دعا فيه بغداد إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وحل مشكلة الأسرى والمفقودين الكويتيين، وصرح رئيس الوزراء الأردني أبو الراغب بأن بلاده لم يعد بإمكانها عمل أي شئ لمنع ضربة أميركية محتملة ضد العراق. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

أفادت صحيفة أميركية واسعة الانتشار اليوم الاثنين نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن محامي البيت الأبيض خلصوا الى ان الرئيس جورج دبليو بوش لا يحتاج لموافقة الكونغرس لشن هجوم على العراق.
وكالة (رويترز) نقلت عن صحيفة (واشنطن بوست) انه على الرغم من أن بعض المسؤولين في إدارة بوش يصرون على أن موافقة مجلسي النواب والشيوخ غير ضرورية إلا ان البعض الآخر يقول انه قد يكون مفيدا الحصول على تأييد الكونغرس على أي حال من أجل كسب الرأي العام الأميركي.
مسؤولون في البيت الأبيض صرحوا بأن بوش يمكنه التحرك دون أي موافقة من الكونغرس خاصة وان قرار عام 1991 الذي أعطى الرئيس الأسبق جورج بوش الأب سلطة شن حرب الخليج في ذلك العام لا يزال ساريا.
ونقلت (رويترز) عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله للصحيفة "موقفنا القانوني لا يحتّم علينا أن نطلب من الكونغرس تصريحا لاستخدام القوة في حين يتمتع الرئيس بهذه السلطة فعلا"، بحسب تعبيره.
وحين سئل ناطق باسم البيت الأبيض عن التقرير، كرر أن الرئيس الأميركي سيتشاور مع المشرعين حول أي قرار في شأن العراق.
ونقل عن مسؤولين قولهم إن المراجعة القانونية للقضايا المتعلقة بشن حرب على العراق استُكملت بدرجة كبيرة وان الاستنتاج الذي تم التوصل إليه هو أن بوش ليس ملزما قانونيا بالحصول على تصريح للتحرك ضد العراق.
وفي هذا الصدد، أوضح أحد المسؤولين في إدارة بوش أن "الجانبين القانوني والعملي قد يختلفان تماما. هناك رأي يقول انه على الرغم من عدم وجود حاجة قانونية للتقدم بطلب للكونغرس إلا انه من الناحية السياسية والعملية مطلوب، وننصح بشدة أن يحدث ذلك"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تصاعدت حدة الجدل في الولايات المتحدة حول مخاطر عملية أميركية انفرادية ضد العراق بعدما انضم وزير الخارجية الجمهوري الأسبق (جيمس بيكر) الأحد إلى صفوف الداعين إلى توخي الحذر.
(بيكر) رأى في مقالة نشرها أمس ان من الأفضل أن تطلب الولايات المتحدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار جديد يرغم العراق على استقبال مفتشين في أي وقت للتحقق مما إذا كان هذا البلد يملك أسلحة دمار شامل.
لكن (هانز بليكس)، رئيس لجنة التفتيش الدولية عن أسلحة العراق المحظورة (آنموفيك)، اعتبر أن مثل هذا القرار غير ضروري.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن (بليكس) تصريحه لشبكة (أن.بي.سي.) التلفزيونية الأميركية أنه "في ما يتعلق بعمليات التفتيش، فإننا نفعل ما يطلبه منا مجلس الأمن. ولسنا بحاجة الى قرار آخر"، بحسب تعبيره.
وفي رده على سؤال عما إذا كان يعتقد أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، أجاب (بليكس) أن "ثمة أسئلة بقيت بلا أجوبة، لكننا لا نملك دليلا"، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

وقبل أن نستمر في محور النقاشات الدائرة في الولايات المتحدة وأوربا حول مخاطر توجيه ضربة عسكرية محتملة ضد العراق، ننتقل إلى القاهرة حيث أصدر البرلمان المصري بيانا دعا فيه العراق إلى الالتزام بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والإسراع في حل مشكلة الأسرى والمفقودين الكويتيين منذ حرب الخليج في عام 1991.
التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

ونعود إلى محور التصريحات الأميركية المستمرة عن احتمال لجوء إدارة بوش إلى الخيار العسكري ضد العراق.
ففي واشنطن، توقع أحد أبرز المشرعين الجمهوريين أمس الأحد أن تستسلم أعداد كبيرة من عناصر الجيش العراقي، بما في ذلك وحدات الحرس الجمهوري، في حال تنفيذ هجوم أميركي.
وكالة (رويترز) نقلت عن (توم ديلاي)، عضو مجلس النواب في الكونغرس الأميركي عن ولاية تكساس، أنه واثق بأن الرئيس بوش "يعرف كيفية الوصول إلى هناك وإلحاق الهزيمة بصدام حسين"، على حد تعبيره.
وأضاف المشرّع الجمهوري في مقابلة مع شبكة (فوكس نيوز) التلفزيونية: "أشعر بارتياح كبير إزاء العملية العسكرية لأننا إذا نظرنا إلى حرب الخليج كمثال، فقد رأينا استسلام عشرات الآلاف من الجنود العراقيين بشكل فوري".
وتابع (ديلاي) قائلا: "إن الجنود العراقيين لا يريدون الموت دفاعا عن هذا الرجل الشرير. وأتوقع أن نرى أعدادا كبيرة منهم يستسلمون، بمن في ذلك الحرس الجمهوري، حالما نبدأ التحرك"، على حد تعبيره.
هذا فيما أفادت وكالتا (رويترز) و(فرانس برس) بأن آخر استطلاع أجرته شبكة (سي. أن. أن.) وصحيفة (يو. أس. أيه. توداي) ومعهد (غالوب) أظهر أن تأييد الرأي العام الأميركي لاجتياح العراق من قبل قوات أميركية تراجع من 73% في تشرين الثاني الماضي الى 53% حاليا. وأعرب 20% فقط من الأشخاص الذين شاركوا في الاستطلاع عن اعتقادهم بأنه يجب إرسال قوات للإطاحة بالرئيس العراقي حتى بدون دعم حلفاء الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

في محور المواقف الأوربية، والألمانية تحديدا، كرر المستشار الألماني (غيرهارد شرودر) أمس الأحد معارضته لأي هجوم عسكري على العراق. ونقلت عنه وكالة (رويترز) قوله في مناظرة تلفزيونية مع الزعيم السياسي المحافظ (أدموند شتويبر) قبل شهر واحد من إجراء انتخابات أن حكومته لن تؤيد هجوما عسكريا تقوده الولايات المتحدة.
(شرودر) ذكر أن الائتلاف الدولي ضد الإرهاب سيتعرض لخطر كبير في حال مهاجمة العراق. وأوضح أن ألمانيا ستقف إلى جانب حلفائها إذا تعرضوا لهجوم ولكن الموقف في العراق مختلف.

شرودر:
"سيتعرض التحالف الدولي ضد الإرهاب إلى خطرٍ كبير إذا هاجمنا العراق. وسوف ينهار هذا التحالف. نحن لم نلحق الهزيمة بعد بطالبان. ولم نتمكن من المضي قدما في تعمير أفغانستان. وأعتقد أن من الخطأ التفكير الآن في التدخل العسكري في ظل هذا الوضع، وفي منطقة حساسة كالشرق الأوسط. وأنا لا أرغب في إعطاء الانطباع الخاطئ عن ألمانيا وخططها فيما يتعلق بأوضاع لا يمكننا مساندتها. لذلك أدليت بتصريحاتي وأوضحت موقفي بأن ألمانيا لن تؤيد هجوما ضد العراق".

المستشار الألماني أضاف أن القضية هي زيادة الضغوط على صدام كي يسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة وليس عزل الرئيس العراقي.
فيما انتقد منافسه المحافظ (شتويبر) التصريحات التي أدلى بها (شرودر) معربا عن اعتقاده بأن رفض ما وصفها بالخيارات النظرية والضغط على صدام حسين أمر لا يتسم بالمسؤولية.

شتويبر:
"أعتقد أن رفض الخيارات النظرية هو أمر يشير إلى عدم المسؤولية لأن ذلك قد يؤدي إلى إزالة الضغوط على صدام حسين. وكلانا لا يريد استخدام الوسائل العسكرية من أجل إعادة المفتشين إلى العراق. ولكن لا يمكنكم حينئذ استبعاد الخيارات وسيتم عرضكم في تلفزيون العراق ومن جانب صدام حسين ليصوركم كشريك وهذا لا يمكن أن يكون هدفكم. هذه أعمال لا تتسم بالحكمة من الناحية السياسية."

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

وننتقل إلى محور المواقف العربية، ففي عمان دعا رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أمس إلى إيجاد معادلة تسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين مقابل رفع العقوبات عن العراق في حال التأكد من عدم حيازته أسلحة الدمار الشامل.
وكالة (فرانس برس) ذكرت أن المسؤول الأردني أكد أيضا أن بلاده تعمل على تجنيب العراق أي عملية عسكرية ضده وتدعو إلى الحوار البناء بين بغداد والأمم المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الأمن.
وبعد أن أشار إلى المساعي الأردنية الأخيرة الرامية إلى إبراز الآثار السلبية المتوقعة لأي عمل عسكري ضد العراق، أكد أن الأردن لم يعد بمقدوره عمل شئ في هذا الصدد.
مراسلنا في عمان حازم مبيضين وافانا بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن مقابلة مع أحد المحللين السياسيين:

(رسالة عمان الصوتية مع المقابلة)

--- فاصل ---

في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي اليوم الاثنين إلى بيجنغ في زيارة رسمية إلى الصين تستغرق ثلاثة أيام.
وكالة (فرانس برس) أفادت نقلا عن وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينهوا) أن زيارة الحديثي تأتي تلبيةً لدعوة من نظيره الصيني (تانغ جياكسوان) بهدف "تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية ومسائل تهم البلدين".
وأضافت الوكالة أن من المتوقع أن تتركز المباحثات الثنائية على التهديد الذي يواجهه العراق ونظام الرئيس صدام حسين بشن هجوم عسكري أميركي محتمل.
وإلى جانب التحرك الدبلوماسي، تواصل الحكومة العراقية فرض إجراءات احترازية تحسباً لضربة عسكرية محتملة.
التفاصيل مع مراسلنا في أربيل أحمد سعيد:

(رسالة أربيل الصوتية)

--- فاصل ---

أخيرا، أعلن بيان للجيش الأميركي أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت الأحد أنظمة رادار لتوجيه الصواريخ في العراق وذلك بعد تعرضها لإطلاق نار.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن البيان العسكري الأميركي قوله "ردا على تحركات معادية وقعت مؤخرا ضد طائرات التحالف التي تراقب منطقة الحظر الجوي في شمال العراق، استخدمت طائرات التحالف أسلحة موجهة بدقة لضرب نظاميْ رادار دفاعيين قرب البصرة".
هذا فيما أعلن ناطق عسكري عراقي أمس الأحد مقتل ثمانية عراقيين وإصابة تسعة آخرين بجروح في عمليات قصف أميركية وبريطانية استهدفت منشآت مدنية في محافظة البصرة.
وأعلن الجيش الأميركي من جانبه أنه يجري تقويما للأضرار التي سبّبها الهجوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG