روابط للدخول

الوضع الداخلي الكردي في العراق / اعادة بناء العراق بعد الحرب / من قتل أبو نضال وما مصير مجاهدي خلق / تركيا والأكراد العراقيين / تشكيل حكومة منفى مؤقتة للعراق


مرحبا بكم اعزاءنا المستمعين في لقاء جديد نصحبكم فيه انا والزميلة ولاء صادق في جولة على ما كتبته أقلام عراقية في الصحف العربية. اهلا بكم وهذه عناوين محطات جولتنا: - فلك الدين كاكائي يكتب في صحيفة الزمان اللندنية حول الوضع الداخلي الكردي في العراق. - وفي صحيفة الوطن الكويتية يتساءل الكاتب والصحافي العراقي محمد عبد الجبار قائلا: هل تستطيع واشنطن اعادة بناء العراق بعد الحرب؟ - وفي موقع بوابة العراق الاعلامي على شبكة الانترنت يتساءل رياض الحسيني: من قتل أبو نضال وما مصير مجاهدي خلق ؟! - أما سالار أحمد فيكتب في صحيفة الحياة عن تركيا والأكراد العراقيين. - وأخيرا يكتب الدكتور منذر الفضل في الزمان داعيا الى تشكيل حكومة منفى مؤقتة للعراق.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
في الزمان يكتب السياسي والاعلامي الكردي فلك الدين كاكائي قائلا:
الانقسام الداخلي الكردي، لاسيما المتسم بالعنف، كانت له تأثيرات سلبية جمة على وضع الكفاح الديمقراطي العراقي أولاً، وعلى العلاقات الاقليمية ثانياً.
انعكس التأثير السلبي لهذا الانقسام، على الوضع الداخلي على مستويين:
أولاً: النتيجة السلبية على مستوي القضية الكردية والحركة السياسية الكردية.
ثانياً: انهماك بعض الأنظمة العراقية، لاسيما منذ عام 1964، في محاولة استغلال هذا الانقسام لغرض تضعيف الحركة الكردية، بدلاً من انهماكها في معالجة أصل القضية الكردية.
وثبت، بعد حروب وخسائر بشرية ومادية جسيمة وتبذير للوقت والجهد، ان الأنظمة العراقية كانت، في كل مرة، تضطر للعودة إلى البداية الصحيحة وهي المفاوضات السلمية، والتخلي عن اللعب على التناقضات الداخلية الكردية، كما حصل في اتفاقية 29 حزيران (يونيو) عام 1966، في عهد عبد الرحمن عارف والبزاز، كذلك في اتفاقية 11 آذار (مارس) 1970، ثم في المفاوضات في نيسان (ابريل) 1991 بين الجبهة الكردستانية (بجميع اطرافها من جهة)، والسلطة المركزية العراقية من جهة أخري.

يضيف فلك الدين كاكائي بالقول:
أما الجانب الآخر فيتعلق بالحركة السياسية الكردية نفسها، التي غالباً ما خسرت فرصاً كبيرة بسبب الانقسام (من دون أن ندخل في تفاصيل قد يضر ذكرها أكثر مما ينفع).
وعموماً يمكن القول ان هذا الانقسام ناتج عن قصور ذاتي في المجتمع الكردي وذهنيته وعلاقاته الداخلية، وفي بنية مؤسساته السياسية، اضافة إلى تأثيرين هامين:
أولاً: التراث السياسي للعراق (حكومات وأحزاب وتنظيرات).
ثانياً: الوضع الاقليمي، أو بالأحري التدخل الاقليمي الناجم عن سعي دول الجوار لعرقلة أي تقدم جدي في القضية الكردية في العراق، لأسباب معروفة، فالتدخل الايراني عام 1970 ــ 1975 لاجهاض اتفاقية آذار (مارس) بات معلوم الجذور والنتائج. كذلك التدخل التركي منذ ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 والمراحل اللاحقة، حتى اليوم بات معروفاً أيضاً، حيث تكرر تركيا القول أنها تعارض تحقق أي مكسب كردي في العراق، نتيجة ضربة امريكية محتملة.
أحياناً كان التدخل الاقليمي سبباً مباشراً لالتهاب اوجاع الانقسام الكردي، ومثل هذا التدخل يُعد عاملاً مهما من عوامل الانقسام منذ عام 1964. كذلك لوحظت أصابع التدخل الاقليمي واضحة تماماً خلال الازمة الراهنة منذ عام 1993 ــ 1994، وما تلا ذلك.

لكن كاكائي يستدرك قائلا:
إن الحديث عن التدخل الاقليمي لن يعفي الحركة الكردية من القصور الذاتي الذي تعاني منه. وهو نقد ذاتي يتطلب المضي فيه حتى أعمق الجذور. هذا القصور نتج عنه (قبول التدخل)!
أعود إلى التأثير الأول وهو التراث السياسي في العراق، المتسم بسلبيات خطيرة، هو الآخر. فالعراق لم يستقر تماماً منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة، وزاده اضطراباً ما حصل بعد ثورة تموز (يوليو) 1958 والعنف الشديد المتبادل الذي ساد علاقات الاحزاب والاطراف الاساسية التي ساهمت في الاعداد للثورة وفي جبهة الاتحاد الوطني، ومنظمة الضباط الاحرار.

--- فاصل ---

وفي صحيفة الوطن الكويتية يكتب الكاتب والصحافي العراقي محمد عبد الجبار متسائلا: هل تستطيع واشنطن اعادة بناء العراق بعد الحرب؟

يقول الكاتب:
مع تصاعد وتيرة خطاب الحرب الاميركي، تتوالى تساؤلات المراقبين عن مدى قدرة الولايات المتحدة على اقامة انظمة ديمقراطية مستقرة، وفيما اذا كانت هذه القدرة تعادل امكانيتها على اسقاط انظمة متطرفة ودكتاتورية مثل نظام طالبان في افعانستان سابقا، ونظام صدام حسين في العراق مسقبلا.
بل ان حلفاء الولايات المتحدة، وبخاصة الاوروبيون منهم، يشعرون بالقلق من قدرة الولايات المتحدة على اعادة بناء العراق تحديدا بعد ان تضع الحرب اوزارها فيه وتنتهي باسقاط نظام صدام حسين، الهدف المعلن لادارة الرئيس الاميركي بوش، خاصة وان التجربة الاميركية في افغانستان غير مشجعة كما يرى هؤلاء.

يضيف الكاتب العراقي محمد عبد الجبار:
يتساءل الحلفاء انه اذا كانت واشنطن قادرة على اسقاط صدام بالحرب، باستخدام قدرتها العسكرية الهائلة، فهل تستطيع بناء العراق بالسلم، باستخدام قدراتها الاقتصادية والتنظيمية والادارية، مع كل ما يتطلبه ذلك من التزام وصبر وتحمل.
ويرى هؤلاء ان اطاحة صدام بلا اعداد العدة لبناء عراق جديد يكون عامل استقرار في المنطقة، لا يجعل الحرب القادمة مبررة ستراتيجيا واخلاقيا حتى لو كانت مبررة على صعيد مواجهة الخطر الذي يشكله امتلاك صدام لأسلحة الدمار الشامل. بل انهم يرون ان ترك العراق بعد صدام بدون مشروع شامل وحقيقي لإعادة اعماره وبنائه وانتشاله من الوضع الذي سوف يكون فيه بعد الحرب، قد يؤول بالتالي الى كارثة تتمثل في تحويل العراق الى بؤرة للتوترات السياسية والانفجارات الشعبية الخطرة وربما بروز انظمة دكتاتورية ومتطرفة جديدة اخذا بالاعتبار التعقيدات السياسية والاثنية في العراق.

يواصل الكاتب بالقول:
تبدو قائمة ما ينبغي القيام به في العراق طويلة جدا بسبب حجم الخراب الهائل الذي احدثه صدام حسين على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاكاديمي والثقافي في البلاد.
فعراق ما بعد صدام بحاجة الى اقامة نظام سياسي على انقاض نظام صدام المؤلف من اجهزة قمعية ومخابراتية وعلاقات عشائرية وشخصية معقدة» نظام يستطيع ان يفوز بثقة العراقيين من جهة، وثقة الجيران من جهة ثانية، ويكون قادرا على احلال السلم الاجتماعي والاستقرار والامن في بلد عاث فيه الخراب والتخريب لأكثر من ثلاثين سنة من جهة ثالثة.
كما يحتاج الى نظام يضطلع بتنفيذ برنامج اقتصادي واعماري شامل قادر على مواجهة المشكلات الاقتصادية الضخمة التي يئن العراق تحت وطأتها مثل مشكلة العقوبات الاقتصادية والتعويضات والديون وكلفة اعادة البناء، حيث يقدر الخبراء كلفة اعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها حروب صدام والتي سوف تتعرض لمزيد من الدمار في اية حرب قادمة بحوالي 586 بليون دولار.

--- فاصل ---

وفي موقع بوابة العراق على شبكة الانترنت يكتب رياض الحسيني متسائلا:من قتل ابو نضال وما مصير مجاهدي خلق؟

يقول الكاتب:
في خضم محاولات نظام صدام حسين لتلافي الضربة الاميركية التي تهدف الى اسقاطه، وفي ظروف غامضة للبعض وجلية للآخر، تمت تصفية القيادي الفلسطيني صبري البنا (ابو نضال) في بغداد. وبكل ما يحوي الحدث من تداعيات، او اسدال الستار على فترة ترى فيها اميركا انها لم تفعل حسنا حينما لم تقدم الى تغيير الخارطة السياسية والاقتصادية للدول العربية وقتذاك.يبرز مقتل ابو نضال الى الواجهة مشكلا اكثر من علامة استفهام وتعجب حول ملابسات مقتل الرجل الغامض والمطلوب من النظام العبري قبل غيره.

يضيف الكاتب العراقي رياض الحسيني:
اذا ما قارنا الوضع الذي لا تحسد عليه بغداد هذه الايام بالوضع الذي مرت به دمشق من قبل وما رافقه من التحشيدات التركية على الحدود السورية، والذي اتهمت فيه تركيا علانية دمشق بايواء وامداد الحزب العمالي ورئيسه اوجلان. اذا ما قارنا الحدثين من جهة المطلب وتفادي العواقب خصوصا وان الحدثين يتعلقان بمطالب دولة عظمى من دول نامية لا تستطيع المقاومة والصمود امام التكنولوجيا الحديثة، تتجلى لنا حكمة القيادة السورية في التعامل مع الامر بقدر من التعقل، والهدوء، ومعالجة الامر بما يحفظ للحكومة السورية بعضا من ماء الوجه من جانب، وتجنيب الشعب السوري ومقدراته النهب والاستغلال والاذلال من جانب اخر، خصوصا وان المؤشرات تثبت ان اسرائيل من يقف وراء اشعال فتيل الازمة بين سوريا وتركيا دون غيرها. لذا عمدت قيادة الاسد الى ابعاد اوجلان سرا من الاراضي السورية وفي ليلة ليلاء لم يطلع عليها فجر.

يضيف الكاتب:
واذا ما اقتربنا من حدث مقتل ابو نضال اكثر من من جانب، وحللنا مغزى تصريحات الرئيس الاميركي بوش من جانب اخر والذي قال بالحرف الواحد (ان العراق احد دول محور الشر حتى يثبت انه برئ). ورغم ان الكلمة موجهة الى نظام صدام حسين اكثر مما ان تكون الشعوب والدول الاخرى معنية بها، يظهر لنا ان بغداد قد استلمت الاشارة بوضوح. وبعد مشاورات، عمدت الى خطة اثبات حسن النوايا والانصياع الى الاملاءات الاميركية ولو بالقدر الذي يوحي لادارة الرئيس بوش من ان بغداد ماضية في اثبات براءتها، بل واستعدادها لتصفية رموز الحركات التي تصفها اسرائيل واميركا بالارهاب. فجاء مقتل الرجل الغامض كترجمة عملية اولى لهذه النوايا، ولن يكون الاخير لان اميركا ترى في حركة مجاهدي خلق ايضا حركة ارهابية يجب التخلص منها. وفي هذا السياق سبق مقتل ابو نضال زيارة مسئول عراقي الى ايران للتباحث في مسئلة وجود مجاهدي خلق على الاراضي العراقية.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين..
وبالعودة الى الشأن الكردي العراقي نتوقف مع كاتب كردي هو سالار أحمد ومقال له في صحيفة الحياة اللندنية حول الخطر التركي على أكراد العراق.

يقول الكاتب:
فيما تتهيأ الولايات المتحدة لشن حرب حاسمة ضد العراق بهدف تغيير نظامه السياسي، تزداد مخاوف اكراد العراق لا من هجوم انتقامي عراقي فحسب، بل من هجوم تركي مباغت ايضاً. فالأكراد الذين ساعدوا انقرة في حربها الدموية ضد حزب العمال الكردستاني طوال اكثر من عشر سنوات، تبدو انقرة الآن كأنها تخلت عنهم وبدأت بتعكير صفو علاقاتها بهم وتوجيه تهديدات مبطنة إليهم باجتياح اراضيهم.
كل ذلك مرة بذريعة الإشارة الى محاولة اكراد العراق استثمار فرصة سقوط النظام العراقي الحالي في اتجاه اقامة دولة مستقلة في شمال العراق، ومرة بحجة إمكان فرض الأكراد سيطرتهم على مدينة كركوك النفطية، ومرة ثالثة بالإشارة الى احتمال تعرّض تركمان العراق الى سوء معاملة كردية.

يضيف الكاتب الكردي العراقي:
أياً تكن الحال، الواضح فان أنقرة عازمة على ارتكاب خطأ فادح آخر بحق امنها الداخلي والإقليمي. فالأمن التركي الذي تميز على الدوام بهشاشته، لا يستمد قوته من التدخل في الشأن الكردي العراقي، ولا من اجتياح المنطقة الكردية وتحويلها الى بؤرة جديدة للصراعات الدموية، ولا من اللعب غير الأمين على الخلافات بين الأحزاب الكردية العراقية. بل يستمد تلك القوة بشكل مضاعف من التعامل الصادق السلمي مع الأحزاب الكردية واحترام خصوصياتها ومحاولة اقامة سلام حقيقي لأكراد العراق، والابتعاد عن تهديدهم وتعكير صفو حياتهم والعمل على اعادة إشعال فتيل حربهم الداخلية.
والواقع ان هذه المعادلة تصح الآن اكثر من اي وقت مضى. إذ مع تصاعد التكهنات القائلة بإمكان تعرض العراق الى ضربة عسكرية اميركية، يزداد احتمــال دخــول منطــقة الشرق الأوسط، خصوصاً في جزئيها الشمالي الشرقي، في مرحلة من الفوضى والإشكالات والانفجارات غـــير المتــوقعة، ما يعني ان تركيا في حاجة ماسة الى علاقات هادئة وسليمة ومتينة مع اطرافها، وفي مقدمهم اكراد العراق. لا لأن الأكراد يستحقون ذلك، بل لأنه من متطلبات الأمن التركي وضرورات حفظ متانة موقف انقرة إزاء اي تطورات.

--- فاصل ---

محطتنا الاخيرة مستمعينا الكرام مع الدكتور منذر الفضل وما كتبه في صحيفة الزمان الصادرة في لندن حول التغيير المنشود في العراق.

يقول الكتب العراقي:
إن هناك سلسلة من الالتزامات القانونية والأخلاقية والإنسانية على جميع قوي المعارضة العراقية وأطيافها وعلى الدول الإقليمية والمجتمع الدولي لإنقاذ الشعب العراقي من المأساة التي يغوص فيها منذ عام 1968، إذ أن الواجب الوطني والقانوني يوجب على القوى الوطنية العراقية بكل أطيافها تفعيل دورها والالتزام بالثوابت الوطنية من خلال الاتفاق على ميثاق عمل وطني وتشكيل جبهة وطنية عراقية تنبثق منها حكومة منفي أو حكومة انتقالية.
وحكومة المنفي أوالحكومة الانتقالية التي ندعو الى تشكيلها من جبهة وطنية عراقية تضم الأحزاب والحركات والشخصيات الوطنية العراقية (العسكرية والمدنية) المعارضة لا يمكن أن تكتسب الشرعية إلا بوحدة والتفاف قوي المعارضة العراقية وبدعم إقليمي ودولي.. ونأمل أن تتشكل الحكومة من مجلس رئاسي منتخب من صفوف قوي المعارضة العراقية يدير الدولة بعد سقوط النظام وللقيام بخطوات لاحقة ترسي أسس دولة القانون.

وفي استطراده يرى الدكتور منذر الفضل ان من الأولويات هو وضع دستور دائم للبلاد وإنشاء محكمة دستورية عليا تراقب تطبيق القوانين وترسم الفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وتحصر القوانين والقرارات المخالفة للدستور ولقواعد حقوق الإنسان وللالتزامات الدولية وتصون مبدأ استقلال القضاء وتقوم بتعويض جميع المتضررين من سلطة نظام صدام واعادة الاعتبار والحقوق لمن سلبت منه مثل الأكراد الفيلية والمهجرين والمهاجرين من كل القوميات والاديان والاتجاهات وكذلك في إلغاء عقوبة الإعدام من القوانين العراقية وإجراء الإصلاحات والتعديلات في القوانين والتشريعات ومئات الآلاف من القرارات لكي تنسجم مع الحياة العصرية.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
هنا نصل الى نهاية الجولة حتى الجولة القادمة امنياتنا لكم باطيب الاوقات في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG