روابط للدخول

جدية الولايات المتحدة في شن هجوم ضد العراق والمبررات الأميركية للهجوم


ضمن افتتاحيات وتقارير نشرتها صحف أميركية اليوم الأربعاء جرى تناول جدية الولايات المتحدة في شن هجوم ضد العراق، والمبررات التي سيقدمها البيت الأبيض لتبرير الهجوم. (شيرزاد القاضي) أعد العرض التالي بالاستناد إلى ما ورد في صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن تايمز الأميركيتين.

واصلت صحف أميركية بارزة، نشر أراء وتعليقات، حول حرب محتملة ضد العراق، وما يحيط بها من عقبات ومشاكل، وفي هذا الصدد تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها لهذا اليوم، مساعي الإدارة الأميركية لإيجاد ذريعة لشن هجوم عسكري على العراق.

تابعت الصحيفة، أن الإدارة الأميركية، بدأت تشير الى احتمال وجود صلة بين بغداد والإرهاب الدولي، إضافة الى كون العراق جزءاً من محور الشر، وسعيه لتطوير أسلحة نووية.

وبالرغم من عدم تقديم الإدارة الأميركية، سوى أدلة قليلة بما تدّعيه، إلا أن هناك تلميحات تصدر بين الحين والآخر، حول وجود معلومات سرية، لا يرغب مسؤولون في الإدارة إعلانها في الوقت الراهن، بحسب الصحيفة.

ولتوضيح رأيها أشارت نيويورك تايمز في افتتاحيتها الى أن الرئيس الأميركي جورج بوش، صرح أنه سيتخذ قراراً بشأن العراق، على ضوء تقارير استخبارية، لكن الصحيفة ترى أن الولايات المتحدة يجب أن لا تُقاد الى حرب، على ضوء معلومات لا يُسمح للأميركيين الإطلاع عليها، لأن ذلك لا يتماشى مع قواعد الديمقراطية في أميركا.

وبالرغم من أن نشر معلومات استخبارية سيدل على مصدرها وطريقة جمعها، إلا أن الأدلة الأساسية التي ترتبط باتخاذ قرار على المستوى القومي يجب أن تُعلن، بحسب نيويورك تايمز الأميركية.

وفي السياق نفسه، أضافت الصحيفة أن خبراء مستقلين، تحدّوا في السابق ما قدمته الإدارة الأميركية من أدلة، ما يفرض على الإدارة توضيح ما لديها من إثباتات الى الجمهور.

وأشارت الصحيفة في هذا المجال، الى أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، أكد على ضرورة توضيح حقائق أساسية للشعب الأميركي، إلا أنه استمر في تقديم تأكيدات غير موثّقة.

وعلى سبيل المثال فأن رمسفيلد أعلن في مقابلة عرضتها الشبكة التلفزيونية، NBC ، عن وجود أعضاء القاعدة في العراق، لكنه لم يقدم دليلاً، مؤكداً فقط أنه يعلم بذلك، وفقاً لافتتاحية الصحيفة.

وتقول نيويورك تايمز، إن الأميركيين لا يستطيعون أن يدرسوا شؤون الحرب والسلام بجدية، إذا حُجبت عنهم حقائق لها علاقة بالموضوع.

--- فاصل ---

ومن جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، مقالاً حول ما يدور بشأن العراق قائلة، إنها تأمل أن يعرض الرئيس الأميركي توجهاً واضحاً لما يجب القيام به، مشيرة الى أهمية أن يصدر مثل هذا التوضيح، في أعقاب الاجتماع الذي يعقده بوش في تكساس مع نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع رمسفيلد.

وتعتقد الصحيفة أن الاكتفاء بإطلاق صفات ونعوت مختلفة على صدام حسين، لن يفيد في تعبئة الرأي العام، إنما يجب تقديم أدلة وافية للأميركيين، وترى ضرورة عدم ترك الأمور لحين انفجارها، خصوصاً ترك دكتاتور معادٍ لأميركا، في مكان يمتلئ بأسلحة الدمار الشامل.

وأضافت صحيفة واشنطن تايمز، أن على بوش أن يُذكر الأميركيين، بما يمكن أن تفعله قنبلة موقوتة إذا تُركت لوحدها، معتقدة أن فصل الشتاء سيكون مناسباً لهجوم عسكري على العراق.

وتناولت صحيفة واشنطن تايمز، في مقال آخر نشرته اليوم، مقتطفات من خطاب أعده توم ديلاي Tom DeLay من الحزب الجمهوري، وأحد زعماء الأكثرية في الكونغرس، يحث فيه السير قُدماً في خطط أميركا ضد صدام حسين.

ويقول ديلاي، الذي أعتبرته الصحيفة أحد المرشحين لزعامة الأكثرية الجمهورية في العام المقبل، إن موضوع الحرب قد حُسم، لأنها فُرضت على الولايات المتحدة، والخيَار المتبقي هو الفوز، الذي لا يُمكن إحرازه على طاولة المفاوضات.

ولا يرى ديلاي في الخطاب، الذي تقول واشنطن تايمز إنها حصلت على نسخة منه، داعياً للاستمرارِ في خوض جدال محموم لأسابيع عديدة حول أدلة جديدة، يجب تقديمها ضد دكتاتور يحكم العراق، بحسب تعبيره، لأن هناك أدلة ثابتة، منها غزو الكويت، وقتل الكرد والجنود الإيرانيين بالغازات السامة، وحرق آبار النفط عام 1991، وعدم الالتزام بموضوع مفتشي الأسلحة.

ويعتقد السياسي الأميركي البارز، أن تغيير النظام في العراق، هو العمل الوحيد الذي سيزيل خطر أسلحة الدمار الشامل، التي يملكها صدام، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

ومن ناحية أخرى كتب كال توماس، محرر صحيفة واشنطن تايمز، مقالاً، تحت عنوان "تخلصوا من صدام، أو التزموا الحذر"، تطرق فيه الى ما يطرحه منتقدو الإدارة الأميركية، بشأن عدم اتخاذها إجراءات وقائية مسبقة، لمنع مختطفي الطائرات في الحادي عشر من أيلول، من قتل مواطنين أميركيين.
ويعتقد الكاتب أن الفرصة متاحة الآن لمنع هجوم أسوء، وذلك بإزاحة صدام من السلطة، قبل أن يبدأ هجوماً بأسلحة الدمار الشامل ضد إسرائيل، وربما ضد الولايات المتحدة.

ومن خلال تناوله لتصريحات أدلى بها سياسيون بارزون، ينصحون فيها الرئيس الأميركي بعدم إزاحة صدام، يرى كاتب المقال أن أميركا تمر في مرحلة، يوجد فيها مَن يخاف من محاربة الشر، أكثر من الشر نفسه.
ويرى الكاتب أن ثمن الحرية لن يكون رخيصاً، وأن عملية عسكرية ضد صدام لن تكون سهلة، ويجب معرفة فوائد وتبعات حرب ضد العراق.

وتطرق الكاتب الى قيام إسرائيل عام 1981 بتدمير مفاعل تموز النووي العراقي، وأسباب ونتائج الضربة الإسرائيلية، مضيفاً أن نوايا صدام وأهدافه كانت وما زالت واضحة، وهي ليست في مصلحة الولايات المتحدة بكل تأكيد.

ويعتقد كاتب المقال أن صدام لم يتغير، فسواء كان يمتلك أسلحة نووية، أو بيولوجية أو كيماوية، فهو يُشكل خطراً على العالم، خصوصاً رغبته في الانتقام من الهزيمة التي لحقت بالجيش العراقي، عام 1991.

وأكد المقال الذي نشرته واشنطن تايمز الأميركية، أن على الولايات المتحدة، أن تمنع صدام من تحقيق أهدافه، حتى إذا تطلب الأمر أن تقوم بالمهمة لوحدها.

على صلة

XS
SM
MD
LG