روابط للدخول

الملف الأول: الاستخبارات الأميركية ترصد نشاطاً في موقع عراقي لإنتاج اسلحة بايولوجية / ثناء أميركي على الاجتماعات التي عقدها زعماء في المعارضة العراقية في واشنطن


سيداتي وسادتي.. في ملف اليوم عن العراق نتناول عدداً من آخر المستجدات السياسية، أبرزها: - الاستخبارات الأميركية ترصد نشاطاً في موقع عراقي لإنتاج اسلحة بايولوجية. وتقارير جديدة تشير الى إستمرار بغداد في تلقي قطع غيار مهربّة من دول أوروبا الشرقية عبر سورية والاردن. - وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان يثنيان على الاجتماعات التي عقدها زعماء في المعارضة العراقية في واشنطن، وزعيم حزب كردي يعلن ترحيبه بقوات أميركية في مناطق نفوذه، بينما يؤكد زعيم معارض عراقي آخر انه حلّ إشكالات مع وزارة الخارجية الأميركية حول تلقي جماعته تمويلاً أميركياً جديداً. - البحرية الأميركية تستأجر سفناً لنقل معدات حربية الى موانىء في البحر الأحمر، ووزيرة الخارجية الاسبانية توضح أن العالم سيكون في حال أفضل من دون صدام حسين، بينما وزير الخارجية الأوسترالي يقلل من شأن نتائج استطلاع اشارت الى معارضة أغلبية الأوستراليين لدخول بلادهم في الحرب ضد العراق الى جانب الولايات المتحدة. كذلك يتضمن ملف اليوم الذي اعده ويقدمه سامي شورش مواضيع وقضايا عراقية ساخنة أخرى، فضلاً عن تقريرين من مراسلينا في واشنطن وحيد حمدي والقدس كرم منشي.

--- فاصل ---

رصدت أجهزة الاستخبارات الأميركية الاسبوع الماضي نشاطات في موقع عراقي لإنتاج أسلحة بايولوجية. وكالة رويترز للأنباء نقلت ذلك عن تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، ونسبت الى مسؤول في الاستخبارات الأميركية أن قمراً إصطناعياً أميركياً مختصاً بجمع معلومات استخباراتية التقط الاسبوع الماضي صوراً لنحو ستين شاحنة في موقع عراقي يُعرف بإنتاجه اسلحة بايولوجية ويقع على بعد نحو عشر كيلومترات الى شمال غربي العاصمة بغداد.
الى ذلك نسبت الصحيفة الى خبير في قراءة الصور أن الصور الملتقطة توضح أن الشاحنات العراقية مشغولة أما بنقل مواد من الموقع أو اليه، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك معلومات استخباراتية ضئيلة عن العراق. لكن ناطقاً بإسم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إتصلت به الصحيفة لم يعلق على التقرير.
من جهة أخرى، نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين عسكريين أميركيين لم تذكر أسماءهم أن العراق ما زال يهّرب قطع غيار لصناعته العسكرية من دول أوروبا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.
وأضاف المسؤولون أنفسهم أن قطع الغيار المهربة تضم تشكيلة متنوعة تضم إطارات خاصة بالشحنات الى قطع غيار خاصة بالطائرات الحربية، مشيرين الى شاحنات تقوم بنقل المواد المهربة الى العراق عبر سورية والاردن. لكن المسؤولين العسكريين الأميركيين لفتوا الى عدم معرفتهم بالجهة التي تتولى نقل هذه المواد الى داخل العراق، في الوقت الذي لا تتهم فيه الحكومة الأميركية اياً من حكومات الدول المصنّعة لتلك القطع. الى ذلك لفتت الوكالة الى أن الولايات المتحدة لا تعرف حجم المواد وقطع الغيار التي تنقل الى العراق عن طريق التهريب.

--- فاصل ---

وكالة اسوشيتد برس نقلت في التقرير نفسه عن المحلل السياسي الأميركي في معهد بروكلينز في واشنطن (إيفو دالدار) أن العراق ليس هدفاً سهلاً للولايات المتحدة. إذ يرجح أن تقاتل قوات عراقية بعنف ضد أي إحتلال لأراضيهم على عكس ما شاهدناه في حرب الكويت. فالمسألة الاساسية ليست في إنتصار أو عدم إنتصار الولايات المتحدة، إنما في أن الإنتصار لن يكون سهلاً، إذ يعتمد بحسب دالدار على سرعة إنهيار القوات العراقية.
كذلك نسبت الوكالة الى جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في حديث مع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي ان القوات العسكرية العراقية قادرة على مجابهة مجموعات عراقية معارضة في داخل العراق، ومواجهة التهديدات الآتية من دول الجوار. فمعنويات الجيش العراقي ليست في حالة جيدة، ويتوقع عدد من القادة العسكريين الأميركيين أن تنهار وحدات عسكرية عراقية مع أول مواجهة لها مع القوات الأميركية المدعومة بتقنية عسكرية متطورة.
الى ذلك اشارت الوكالة الى ان وحدات الحرس الجمهوري المسلحة بشكل جيد، قد تكون القطعات الوحيدة التي ستدافع عن النظام العراقي ورئيسه بشراسة. كما اشارت الى إحتمال أن يحاول صدام حسين نقل المعارك الى المدن حيث تتوقع السلطات العراقية وقوع ضحايا كثيرة بين المدنيين.
هذا ولمّحت اسوشيتد برس الى ان الجزء الأكبر من أسلحة العراق ودباباته ومدافعه هي من مناشىء الدول الأعضاء في حلف وارشو وقديمة الصنع، عدا دبابات من نوع تي 72 التي تعتبر حديثاً نسبياً.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، اكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ان زعماء المعارضة العراقية الذين زاروا واشنطن الاسبوع الماضي إتفقوا على إقامة عراق ديموقراطي.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن رمسفيلد أن الزعماء الستة الذين إجتمع معهم السبت الماضي، بدوا متفقين حول ضرورة احترام حقوق الأقليات وسلطة القانون واعطاء الفرصة للمواطنين للمشاركة في الحكم.
وتعليقاً على ما أعلنه جلال طالباني الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي إن إن) من أنه مستعد للسماح للولايات المتحدة بإستخدام الأراضي الخاضعة له في أي هجوم ضد الرئيس العراقي، قال رمسفيلد أن هذا الموضوع لم يُثر في محادثاته مع الزعماء الستة.
تفاصيل إضافية من مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي الذي تحدث الى خبيرين سياسيين أميركيين:

(تقرير واشنطن)

يشار الى ان طالباني أكد في المقابلة أنه يرحب بالقوات الأميركية، وأنه عرض على المسؤولين الأميركيين استعداده للسماح للقوات الأميركية بإستخدام الأراضي الخاضعة لنفوذه، مؤكداً أنه تلقى ردوداً إيجابية على ذلك من المسؤولين الأميركيين.
من جهة أخرى، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن وفد المعارضة العراقية الذي زار واشنطن تلقى ضمانات مفادها أن الولايات المتحدة ستحمي الكرد شمال العراق في حال تعرضهم الى استفزازات وهجمات عراقية، مشدداً على أن الادارة الأميركية أوضحت بشكل لا لبس فيه أن الولايات المتحدة سترد على صدام حسين إذا تحرك ضد الكرد.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، قالت أسوشيتد برس إن زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أكد توصله الى حل لخلافاته مع وزارة الخارجية الأميركية حول مساعدات مالية قيمتها ثماني ملايين دولار كان من المفترض ان تمنحها الوزارة للمؤتمر الوطني.
ونسبت الوكالة الى الجلبي أن الخلافات حول هذه المساعدات قد حُلت مع نائب وزير الخارجية وليام بيرنس، وأن الجانبين سيتوصلان الى إتفاقية لتوقيعها، لافتاً الى ان القناة التلفزيونية التي يبثها المؤتمر ستستأنف بثها بعد ايام من توقيع الاتفاقية.
الى ذلك، قال الجلبي إن الإدارة الأميركية تحدثت الى وفد المعارضة العراقية بصوت موحد، وأكدت دعمها لجماعات المعارضة في إتجاه تحرير العراق، موضحاً أن وفد المعارضة طلب من الإدارة الأميركية حماية جميع العراقيين وليس الكرد وحدهم من استفزازات صدام حسين. لكن إقرار هذا الأمر عائد الى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على حد تعبير أحمد الجلبي الذي لفت الى ان الكرد يعيشون حياة اقتصادية جيدة جداً وان المعارضة العراقية لا تريد إضاعة هذه الحالة عن طريق دفع الكرد الى المشاركة في أي جهد عسكري محتمل من أجل تحرير بقية العراق.

--- فاصل ---

في سياق آخر، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن البحرية الأميركية تعاقدت مع سفينتين تجاريتين لنقل معدات عسكرية ثقيلة بينها آليات (برادلي) العسكرية وطائرات هيليوكوبتر الى الاردن وميناء غير معروف في البحر الأحمر. ولفتت الوكالة الى أن هذا التطور يأتي وسط تكهنات مفادها أن واشنطن تتحضّر لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق.
ونسبت الوكالة الى الناطق بإسم القيادة المركزية للجيش الأميركي فرانك ماريمان أن الحمولات المنقولة هي جزء من عملية نقل اوسع وروتيني تهدف الى نقل معدات واسلحة أميركية من أوروبا الى مواقع أخرى في العالم.

--- فاصل ---

من جهة ثانية، أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة تلفزيونية اوسترالية حكومية أن خمسين في المئة من الأوستراليين يعارضون اشتراك بلادهم في حرب أميركية ضد العراق، بينهم نحو 33 في المئة ممن عارضوا المشاركة بشكل قطعي.
هذا في الوقت الذي أيد فيه ما مجموعه 37 في المئة من الذين شملتهم عملية الاستطلاع مشاركة أوستراليا في الحرب، بينهم 17 في المئة من المؤيدين بشكل قطعي.
وكالة رويترز لفتت الى أن حزب العمال الأوسترالي يتهم وزير الخارجية الأوسترالي الحالي ألكساندر دونر بأنه مسؤول عن وقف بغداد شراء القمح الأوسترالي بعد تأكيدات دونر أن اسلحة العراق للدمار الشامل تشكل تهديداً ضد العالم.
وزير الخارجية الأوسترالي من ناحيته قلل من أهمية نتائج الإستطلاع. ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه أن مسألة ضرب العراق هي أمر افتراضي، لأن الوسائل الديبلوماسية لم تستنفد بعد لحل الازمة العراقية وان المجتمع الدولي لم يتخذ القرار القاضي بضرب العراق عسكرياً.
أقرّ داون بعدم وجود أدلة تربط النظام العراقي بمنظمة القاعدة الارهابية. لكنه اشار الى أن بغداد تدعم العمليات الفلسطينية الانتحارية ضد اسرائيل.
في هذا السياق، شدد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت ابراهيم الدوري أن بغداد تدعم الفلسطينيين دعماً مالياً كبيراً.
وكالة فرانس برس نقلت عن الدوري في حديث أجراه الأخير مع المسؤول الفلسطيني فاروق القدومي، تأكيده أن العراق وصدام حسين يضعان كل وسائلهما المالية المتاحة في متناول الفلسطينيين لضمان انتصارهم.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن ننتقل الى سياقات خبرية أخرى حول العراق، نستمع في ما يلي الى مراسلنا في القدس كرم منشي وهو يشير الى تفقد رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون صحبة قائد سلاح الجو الاسرائيلي الجنرال دان حلوتس، جهوزية سلاح الطيران الحربي الاسرائيلي لمجابهة أي إحتمال يتعلق بقيام العراق بعمليات عسكرية ضد اسرائيل:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

في محور آخر، حضت بغداد الولايات المتحدة على التخلي عن تهديداتها الحربية ضد العراق. كما حضت الأمم المتحدة على مواصلة المفاوضات الثنائية.
وكالة فرانس برس نقلت عن صحيفة الثورة الناطقة بإسم حزب البعث الحاكم أن الولايات المتحدة يجب أن تراجع سياستها إزاء العراق وتأخذ في الاعتبار أهمية العراق على صعيد العالم العربي والإقليمي والدولي، مضيفة أن واشنطن يجب ان تتوقف عن ممارسة الضغوط على المجتمع الدولي لمنعه من الرد على المطالب العراقية المشروعة على حد تعبير صحيفة الثورة العراقية.
الى ذلك لفتت الوكالة الى ان دعوة بغداد جاءت بعد تأكيد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن السلطات العراقية مشغولة بإعداد ردّ على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخاصة بأزمة المفتشين الدوليين.
يذكر أن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أكد أن فرق التفتيش الدولية أكملت مهماتها في العراق. لكن فرانس برس نقلت عن ديبلوماسيين غربيين أن الصحاف لم يستبعد كلياً عودة المفتشين. كما نسبت الوكالة الى أحد ديبلوماسي غربي لم تذكر إسمه أن العراق عّبر مرات عدة استعداده لقبول عودة المفتشين في مقابل إحترام الأمم المتحدة التزاماتها تجاه العراق.

--- فاصل ---

من ناحية ثانية، أكدت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاكيوس بعد اجتماع عقدته مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن أن السؤال المتعلق بموقف بلادها من الحرب الاميركية المرتقبة ضد العراق، هو سؤال افتراضي وغير واقعي، مضيفة أن العالم سيكون في حال أفضل من دون صدام حسين. وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نقلت عن الوزيرة الاسبانية:

"أنا أود أن أوضح بشكل لا لبس فيه أن العالم سيكون في أفضل حال من دون صدام حسين".

في غضون ذلك، أكد كولن باول أن الإجتماعات التي عقدها زعماء في المعارضة العراقية مع كبار المسؤولين في وشنطن كانت بمثابة محاولة لمعرفة كيفية تغيير النظام العراقي، مشدداً على ان الادارة الأميركية تحاول أن يتولى اشخاص حكم العراق في المستقبل، يعبرون في توجهاتهم وسياساتهم عن روح القرن الحادي والعشرين وقيمه الايجابية وليس عن القيم الشريرة التي يمثلها صدام حسين على حد تعبيره.
الى ذلك، قال باول:
"هذا الإجتماع هو حلقة في إطار سلسلة من الإجتماعات سنعقدها لمعرفة فاعلية جماعات المعارضة، ولمعرفة كيف يمكن لهذه الجماعات أن تتناسق فيما بينها، وأيضاً لمعرفة الإحتمالات الواردة في حال حدوث تغيير في نظام الحكم في بغداد".

--- فاصل ---

في مواضيع عراقية أخرى، يشهد البرنامج الانساني المعروف ببرنامج النفط مقابل الغذاء حالاً سيئة نتيجة إنخفاض مستوى الصادرات النفطية العراقية.
وكالة فرانس برس نقلت عن مسؤولين في الأمم المتحدة أن الصادرات النفطية العراقية إنخفضت الاسبوع الماضي الى حد النصف، أي الى أربعة ملايين و اربعمئة ألف برميل.
في موضوع آخر، أكدت صحف بريطانية أن متطرفين اسلاميين في بريطانيا أصدروا ما يشبه البيانات التي كانوا يصدرونها في فترة الهجوم الارهابي ضد نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول الماضي، يحذرون فيها من نتائج أي قرار أميركي وبريطاني بشن الحرب ضد العراق.
أحد الدعاة المتطرفين إسمه الشيخ عمر البكري أكد في حديث مع صحيفة ديلي تلغراف أنه يدرس مع آخرين من زملائه إمكان إصدار بيانات تشرح للمسلمين كيفية الرد على أي ضربة أميركية بهدف تغيير نظام الحكم في بغداد.
أخيراً، وفيما تزداد التكهنات بإمكان تعرض العراق الى حرب عسكرية أميركية، يقوم فريق عراقي لكرة القدم بجولة في جنوب إيطاليا بهدف إجراء تمرينات رياضية والتهيوء لمبارات مستقبلية.
وكالة اسوشيتد برس لفتت الى أن اثنين من اللاعبين ومدرب الفريق وجهوا إنتقادات الى نظام العقوبات المفروض على بلادهم، لكنهم تجنبوا في الوقت نفسه توجيه أي إنتقاد الى حكومة بلادهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG