روابط للدخول

مستجدات وتطورات الأزمة العراقية في الصحف الأميركية


ضمن الاهتمام المتواصل بالأزمة العراقية، تستمر الصحف الأميركية بتسليط الأضواء على أبرز المستجدات والتطورات من خلال تعليقات أو تحليلات أو متابعات مختلفة. وفيما يلي يعرض (ناظم ياسين) لبعض ما نشرته كبريات هذه الصحف.

تواصل الصحف الأميركية اهتمامها بتطورات القضية العراقية ومستجداتها مع استمرار التوقعات باحتمال قيام واشنطن بعملية عسكرية لتغيير نظام بغداد.
وفيما يلي نعرض لما نُشر اليوم وأمس في بعض كبريات الصحف من مقالات وتعليقات وآراء.
صحيفة (وول ستريت جورنال) نشرت الثلاثاء تعليقا تحت عنوان (صفارات إنذار صدام) أشارت فيه إلى قيام مسؤولين عراقيين يوم الأحد الماضي باصطحاب المراسلين إلى أحد المواقع التي يشتبه باستخدامها في إنتاج أسلحة بيولوجية وذلك ضمن ما وصفتها بحملة دعائية يشنها صدام حسين لكسب الرأي العام.
وفي إطار هذه الحملة أيضا، قام صدام باستدعاء النائب العمالي البريطاني (جورج غالواي) للتحدث معه في "مقابلة" ينشرها (غالواي) بصفته مندوبا لإحدى الصحف البريطانية. وقد حظي ذلك الحديث باهتمام الوسائل الإعلامية في الوقت الذي أظهر استطلاع للرأي أن ثلثي الناخبين البريطانيين يعتقدون أن شن هجوم ضد العراق ليس مبررا.
لكن الحملة الدعائية التي يشنها صدام تتزامن أيضا، كما تقول الصحيفة، مع استمرار الخطط الغربية لمهاجمة النظام العراقي والنقاشات المهمة الدائرة حول مرحلة ما بعد صدام. هذا فيما أظهر رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) أنه يمتلك رؤية للسياسة الخارجية وشجاعة في تجاهل صفارات الإنذار التي يطلقها صدام، بحسب تعبير صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية.

--- فاصل ---

وفي تحليل تحت عنوان (الكونغرس وافق بالفعل على الحرب ضد العراق) بقلم (راش ليمبو)، ذكرت الصحيفة نفسها أن الكونغرس الذي يخوّله الدستور الأميركي صلاحية إعلان الحرب قد أصدر في الرابع عشر من أيلول الماضي قرارا مشتركا من مجلسي النواب والشيوخ فوّض فيه الرئيس "استخدام جميع أشكال القوة الملائمة ضد الدول والمنظمات أو الأشخاص الذين يتوصل إلى قرارٍ بأنهم خططوا أو نفذوا أو ساعدوا أو وجّهوا بارتكاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في الحادي عشر من أيلول، أو قاموا بإيواء مثل هذه المنظمات أو الأشخاص، وذلك لمنع وقوع عمليات إرهابية دولية ضد الولايات المتحدة في المستقبل"، بحسب تعبير القرار.
ويشير التحليل إلى أن هذا القرار يتضمن التفويض اللازم كي يتخذ الرئيس الأميركي الإجراءات المناسبة ضد الإرهاب. والقضية الحالية تتعلق فيما إذا كانت للعراق صلة باعتداءات الحادي عشر من أيلول الإرهابية. فيذكر أن إثبات ما تردد حول اللقاء المفترض بين محمد عطا، أحد منفذي الهجمات الإرهابية، والقنصل العراقي السابق في براغ قد يمنح واشنطن التبرير لشن عمل عسكري ضد بغداد. وفي الختام، يقول الكاتب إن الرئيس بوش سوف يتمكن من حشد التأييد الشعبي الأميركي عندما يصبح الهجوم وشيكا، بحسب التحليل المنشور في صحيفة (وول ستريت جورنال).

--- فاصل ---

وعن التصريحات التي يدلي بها أعضاء بارزون في الكونغرس الأميركي عن القضية العراقية، نشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) تعليقا تحت عنوان (بوش والعراق وأهمية عامل الزمن) ذكرت فيه أن بعض المشرعين ينصح الرئيس بوش بتوخي الحذر قبل اتخاذ أي إجراء ضد بغداد. كما أن زعماء الكونغرس يرغبون في أن يجري بوش مشاورات معهم قبل قيادة البلاد نحو حرب متوقعة.
وفي ذلك، تشير الصحيفة إلى مقال مشترك نشره أخيرا اثنان من الأعضاء البارزين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي هما (جوزيف بايدن) و(ريتشارد لوغار) في صحيفة (نيويورك تايمز). وقد ذكر فيه عضوا مجلس الشيوخ أن أحد البدائل لعدم التحرك السريع ضد صدام يتمثل في مواصلة سياسة الاحتواء المتزامنة مع برنامج صارم للتفتيش عن أسلحته المحظورة. لكنهما يضيفان أن الخطر الكامن في هذا الخيار هو أن صدام قد يستأنف من جديد لعبة القط والفأر مع المفتشين الدوليين فيما يواصل تصنيع أسلحة إضافية وبيعها إلى أولئك الذين قد يستخدمونها ضد الولايات المتحدة. ثم يؤكدان بعد ذلك ضرورة العمل السريع ضد بغداد وذلك قبل أن يصبح الخطر واضحا. وهذا يشير، كما يرى الكاتب، إلى أن الزعيمين السياسيين، الديمقراطي والجمهوري، يؤيدان في الواقع فكرة التحرك السريع ضد صدام. ويضيف أن الشعب الأميركي، كما أظهرت استطلاعات الرأي العام، يقف خلف الرئيس بوش في الحرب ضد الإرهاب، حسبما أفادت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور).

--- فاصل ---

وتحت عنوان (الجواب من العراق) نشرت صحيفة (واشنطن بوست) افتتاحية ذكرت فيها أن مسؤولا عراقيا رفيع المستوى استبعد أمس استئناف عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في بلاده. وفي ذلك كانت تشير إلى التصريح الذي أدلى به وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بأن "عمل فرق التفتيش قد انتهى في العراق". لكن الصحيفة تقول إن هذا التصريح قد لا يكون الكلمة النهائية التي تصدر عن بغداد في هذا الشأن. والسبب هو أن التصريح الذي يدلي به أحد الوزراء في العراق الذي يحكمه رجل واحد أن هذا التصريح قد يتم إنكاره في اليوم التالي بالطريقة نفسها التي يتم بها عزل أي مسؤول من منصبه دون سابق إنذار.
لكن الصحيفة ترى أن الملاحظات التي أبداها وزير الإعلام العراقي تعكس الواقع الراهن فضلا عن أنها تشير إلى المخاطر المتعلقة بالموضوع. وفي تعليقها على النقاشات الأخيرة التي تركزت على جدوى توجيه الضربة الوقائية، تقول الصحيفة إن الأسس القانونية والأخلاقية والعملية للقيام بعمل عسكري ضد صدام تعود في الواقع إلى عام 1990 حينما احتل الكويت. وكان من شروط وقف النار في حرب الخليج الثانية تعهده للأمم المتحدة بإزالة أسلحة الدمار الشامل. واليوم لا يستطيع أحد غير صدام ووزرائه المتملقين أن يزعم أنه أوفى بهذه التعهدات، على حد تعبير صحيفة (واشنطن بوست).

--- فاصل ---

أخيرا، وفي تقرير نشرته صحيفة (ذي بولتيمور صن) الاثنين تحت عنوان (النقاش يتواصل حول خطط الحرب ضد العراق)، يتناول الكاتب (توم باومان) تفاصيل ما تردد في شأن ثلاث خطط عسكرية محتملة للتعامل مع النظام العراقي. وهي خطة الهجوم البري الواسع من الكويت وتركيا والأردن بمشاركة ربع مليون جندي أميركي، وخطة القصف الجوي الذي تتبعه عملية برية يشارك فيها خمسون ألف فرد من الجيش الأميركي وقوات المعارضة العراقية، إضافة إلى الخطة التي تستند إلى شن هجماتٍ جوية وبرية دقيقة على المراكز الرئيسية للقيادة والسيطرة في بغداد ومواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية القريبة من العاصمة العراقية. وتعرف هذه الخطة الأخيرة باسم (بغداد أولا)، ويستلزم تنفيذها نحو ثمانين ألف إلى مائة ألف جندي، بحسب ما ورد في التقرير المنشور في صحيفة (ذي بولتيمور صن). وقد نُشرت تفاصيل هذه الخطة للمرة الأولى في صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG